فوز «آخر ديكتاتور في أوروبا» بجميع مقاعد برلمان بيلاروسيا

TT

فوز «آخر ديكتاتور في أوروبا» بجميع مقاعد برلمان بيلاروسيا

يسعى الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الذي حقق مرشحوه الاثنين نصراً ساحقاً في الانتخابات البرلمانية، منذ أشهر للتواصل مع الدول الغربية التي تنتقد سجله في حقوق الإنسان والديمقراطية. ويحكم لوكاشينكو (65 عاماً)، الذي يوصف بأنه «آخر ديكتاتور في أوروبا»، الدولة السوفياتية السابقة منذ 1994، وأشرف على عدد من الانتخابات اعتبرها المراقبون الدوليون غير نزيهة. وأظهرت النتائج الرسمية التي نشرت الاثنين، والتي أدان المراقبون ما قالوا إنه عمليات تزوير واسعة فوز الأحزاب الموالية له بجميع مقاعد مجلس النواب وعددها 110 مقاعد، وفشلت المعارضة في الحصول على أي مقعد، وتصف المجلس بـ«الصوري». وكانت المعارضة تشغل مقعدين في البرلمان السابق. ولم يكن أمام منتقدي لوكاشينكو سوى خيارات قليلة عند صناديق الاقتراع، بعد منع قادة المعارضة الرئيسيين ونائبي المعارضة الوحيدين في البرلمان الحالي من الترشح. وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وهي مراقب دولي للانتخابات والحرب، في تقرير لها هذا الشهر «الناس لا يتوقعون أن تكون الانتخابات تنافسية حقاً»، مؤكدة أن ثقتها في العملية «ضئيلة». وقد أرسلت المنظمة 400 مراقب إلى هذه الانتخابات. ولم تعترف بأن أي انتخابات في بيلاروسيا منذ عام 1995 كانت حرة ونزيهة. واشتكت أحزاب المعارضة من أنها واجهت صعوبة في تسجيل المرشحين وحتى المراقبين.
ومن المقرر أن تجري البلاد انتخابات رئاسية العام المقبل. وأكد لوكاشينكو أثناء إدلائه بصوته الأحد أنه سيترشح في هذه الانتخابات. وقال: إنه يدرك أن الدول الغربية تراقب الانتخابات البرلمانية، لكن سكان بيلاروسيا هم الذين لهم الكلمة الفصل. وأضاف: «نحن نجري هذه الانتخابات في بلادنا من أجل شعبنا، ولتحسين الأمور، ونجريها بحسب فهمنا». وأفادت حملة مراقبة الانتخابات التي نظمتها أحزاب المعارضة عن حدوث 524 انتهاكاً بعد ظهر الأحد، معظمها تضخيم أعداد الناخبين في مراكز الاقتراع مقارنة مع الأعداد التي أحصاها المراقبون. واشتكى نشطاء حقوق الإنسان الذين يراقبون عملية التصويت من طرد المراقبين ومنعهم من التقاط صور وحجب الرؤية عنهم. وبحسب السلطات، فقد صوّت أكثر من 35 في المائة من الناخبين البالغ عددهم 6.8 مليون ناخب قبل يوم الاقتراع من خلال التصويت الغيابي.
وقام لوكاشينكو بزيارة نادرة إلى أوروبا الغربية هذا الشهر قابل خلالها القادة النمساويين في فيينا. وقال إنه يريد أن يكون الاتحاد الأوروبي «شريكاً سياسياً وتجارياً مهماً» لبلاده. كما استقبل جون بولتون، مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض آنذاك؛ لإجراء محادثات نادرة في مينسك في أغسطس (آب)، وقال: إن هناك «فصلاً جديداً» يُفتتح في العلاقات مع واشنطن. ويتطلع لوكاشينكو إلى الغرب لاتخاذ مزيد من الخطوات بعد رفع بعض العقوبات المفروضة على بلاده إثر قمع احتجاجات 2011 في بلاده. كما يسعى للحصول على ثقل لتحقيق توازن في العلاقات مع جارته العملاقة روسيا التي تحرص على ضمان بقاء بيلاروسيا في دائرة نفوذها. وشكل البلدان «اتحاداً» رمزياً وعززا العلاقات التجارية والعسكرية بينهما، لكن لوكاشينكو عارض التوحيد الكامل. وقال الأحد «من يريد اتحاداً مثل هذا؟»، مشتكياً من أن روسيا «تواصل طرح شروط جديدة». وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي مايا كوشيانسيتش، إن الاتحاد الأوروبي يراقب الانتخابات عن كثب.
وصرحت للصحافيين في بروكسل بأن «معاييرنا عندما يتعلق الأمر بالانتخابات مرتفعة للغاية... لا نتوقع أي شيء آخر عندما يتعلق الأمر ببيلاروسيا: انتخابات شفافة نزيهة تتفق مع المعايير الدولية».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.