خفض مفاجئ للفائدة الصينية للمرة الأولى منذ 2015

بكين تخصص 16 مليار دولار للحد من الفقر... وترفع أسعار الوقود

فاجأ البنك المركزي الصيني الأسواق أمس بخفض نادر لسعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء العكسي (رويترز)
فاجأ البنك المركزي الصيني الأسواق أمس بخفض نادر لسعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء العكسي (رويترز)
TT

خفض مفاجئ للفائدة الصينية للمرة الأولى منذ 2015

فاجأ البنك المركزي الصيني الأسواق أمس بخفض نادر لسعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء العكسي (رويترز)
فاجأ البنك المركزي الصيني الأسواق أمس بخفض نادر لسعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء العكسي (رويترز)

في خطوة مفاجئة، خفض البنك المركزي الصيني، أمس (الاثنين)، سعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء العكسي خمس نقاط أساس، في أول تقليص على أداة السيولة قصيرة الأجل فيما يربو على أربع سنوات.
وقال بنك الشعب الصيني في موقعه على الإنترنت إنه خفض سعر إعادة الشراء العكسي لسبعة أيام إلى 2.50%، من مستوى سابق عند 2.55%.
وارتفعت الأسهم الآسيوية، أمس، بعد الخطوة غير المتوقعة التي تشير إلى أن الصين تُقبل على اتخاذ المزيد من التدابير التسهيلية لدعم النمو في الدولة. ونجح مؤشر شنغهاي الصيني في تقليص خسائره السابقة ليرتفع بنسبة 0.8% كرد فعل أولي على هذا القرار، وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الموسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.3%، وسجل مؤشر نيكي 225 الياباني أيضاً مكاسب بنفس النسبة.
من جهة أخرى، قالت وزارة المالية الصينية، أمس، إن الحكومة المركزية وزّعت جزءاً من الأموال المخصصة للحد من الفقر في 2020 للحكومات المحلية. وأضافت الوزارة أن إجمالي الأموال التي تم تخصيصها بالفعل للحد من الفقر في 2020 في 28 منطقة على مستوى المقاطعة، يبلغ 113.6 مليار يوان (نحو 16.2 مليار دولار)، يمثل 90% من الأموال التي تم تخصيصها لعام 2019.
وسوف يخصص نحو 14.4 مليار يوان من هذه الأموال لدعم المناطق التي تعاني من فقر مدقع، ومن بينها التبت وشينجيانغ وأجزاء من مقاطعات سيتشوان ويوننان وغانسو. وقالت الوزارة إنه يجب تفويض سلطة المراجعة والتصديق على استخدام أموال الحد من الفقر لحكومات على مستوى المحافظة، ولا يجب استخدام هذه الأموال لأي مشروع أو مهمة غير متعلقة بالحد من الفقر.
وأشارت وكالة «شينخوا» الصينية، أمس، إلى أن إجمالي 334 ألف شخص في مقاطعة هيلونغجيانغ بشمال شرقي الصين، تمكنوا من توديع الفقر منذ عام 2017، وفقاً لمكتب تخفيف حدة الفقر بالمقاطعة.
وحتى يوليو (تموز) 2019 مثّل السكان الذين يعانون من الفقر في المقاطعة 0.65% فقط من إجمالي سكانها. وعلى مدار العامين الماضيين، تخلصت من الفقر 1678 قرية من أصل 1778 قرية فقيرة في مقاطعة هيلونغجيانغ. وأشارت الوكالة إلى أن جميع القرى تتمتع بخدمات المرور المريحة والإنترنت ووصلة التلفزيون، فضلاً عن العيادات وأماكن النشاط الثقافي.
وتهدف الصين إلى القضاء على الفقر المدقع بحلول عام 2020، وهو العام المستهدف لإنهاء بناء مجتمع مزدهر على نحو معتدل في جميع المجالات. ومع اقتراب الموعد النهائي، ضاعفت الصين من جهودها للتركيز على أشد الناس فقراً في المناطق الريفية من خلال تدابير دقيقة وموجهة. ومن جهة أخرى، أعلنت الهيئة العليا للتخطيط الاقتصادي الصيني أن الصين سترفع أسعار التجزئة للبنزين والديزل ابتداءً من اليوم (الثلاثاء). وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، إنه بناءً على التغيرات الأخيرة التي شهدتها أسعار النفط الدولية، سوف ترتفع أسعار التجزئة للبنزين والديزل بمقدار 70 يواناً (نحو 10 دولارات) و65 يواناً للطن، على التوالي.
ووفقاً لآلية التسعير الحالية، إذا تغيرت أسعار النفط الخام الدولية بأكثر من 50 يواناً للطن وظلت على نفس المستوى لمدة عشرة أيام عمل، فإن أسعار المنتجات النفطية المكررة، ومن بينها البنزين والديزل، في الصين يتم تعديلها وفقاً لذلك.
وطُلب من شركات النفط الثلاث الكبرى في الصين: الشركة الوطنية الصينية للبترول، وشركة الصين للبتروكيماويات، والشركة الوطنية الصينية للنفط البحري، الحفاظ على إنتاج النفط وتسهيل نقله لضمان استقرار الإمدادات. وذكرت الهيئة العليا للتخطيط الاقتصادي أنها سوف تراقب عن كثب تأثير آلية التسعير الحالية وتُجري تحسينات لمواجهة التقلبات العالمية.
إلى ذلك، أظهرت بيانات رسمية صادرة عن لجنة تنظيم البنوك والتأمين الصينية أن إجمالي أصول شركات التأمين بلغ 20 تريليون يوان (نحو 2.86 تريليون دولار) بنهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة 1.63 تريليون يوان أو 8.9% عن بداية العام الحالي.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.