اتفاقية تمويل وأكاديمية متخصصة بمبادرة الامتياز التجاري في السعودية

استهداف 10 قطاعات استراتيجية لتسجيل طلبات العلامة التجارية

جانب من ملتقى الامتياز التجاري الذي عقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الامتياز التجاري الذي عقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية تمويل وأكاديمية متخصصة بمبادرة الامتياز التجاري في السعودية

جانب من ملتقى الامتياز التجاري الذي عقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الامتياز التجاري الذي عقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

عززت السعودية أمس من واقع تشجيع ابتكار العلامات التجارية واستقطاب الامتياز التجاري ضمن جهودها لتقوية القطاع التجاري في البلاد، إذ كشفت عن إبرام اتفاقية تمويلية حكومية وإنشاء أكاديمية متخصصة لهذا الغرض.
وأفصحت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية عن عدة برامج تعمل عليها الهيئة لتنمية قطاع الامتياز التجاري بالمملكة، حيث وقعت اتفاقية مع بنك التنمية الاجتماعية لتمويل القطاع بنحو 100 مليون ريال (26.6 مليون دولار)، بالإضافة إلى مبادرات وبرامج تدريبية مختلفة تعمل عليها.
وأوضح محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية المهندس صالح الرشيد، أن نظام الامتياز التجاري الجديد الصادر عن مجلس الوزراء أخيرا يضمن حق المانح والممنوح، ويساعد القطاع على النمو في المرحلة المقبلة، موضحا في الوقت ذاته أن حجم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في هذين القطاعين لا يتجاوز 1.5 في المائة من حجم المنشآت الموجودة في السوق.
ووفق الرشيد، يساهم «الفرنشايز» بنسبة تتراوح بين 4 و6 في المائة، من الناتج المحلي عالميا ويوفر 19 مليون فرصة عمل، منوها أنه يتم التركيز على 10 قطاعات استراتيجية متخصصة في القطاع التجاري، مشيرا إلى أن 63 في المائة من أنشطته في السعودية تشمل الأطعمة والمشروبات.
وأوضح الرشيد أنه يجري العمل لإطلاق أكاديمية في الامتياز التجاري بالتعليم والتدريب الإلكتروني من خلال برامج متخصصة وشهادات معتمدة عالميا، في وقت تم فيه عرض أكثر من 220 علامة في الامتياز التجاري، مشيرا إلى التحديات التي تواجه الامتياز التجاري، وضرورة العمل على تيسير الأعمال، ولذلك أطلقت منصتا «تيسير» و«مراس».
ولفت الرشيد إلى أن الهيئة نجحت في الفترة الماضية في تمويل 8 علامات تجارية سعودية لإيصالها إلى العالمية، وتمويل أكثر من 25 رائد أعمال، مؤكدا أن قطاع الامتياز التجاري يعتبر ناميا في قطاعي التجزئة والأطعمة، ولكن هناك حاجة للتطوير في القطاع الطبي وقطاع التعليم.
جاء ذلك خلال ملتقى الامتياز التجاري الذي نظمته الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ممثلة بلجنة الامتياز التجاري، برعاية وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، حيث شدد الرشيد، على ضرورة تضافر الجهود بين الهيئة، والغرفة في تطوير النظام الجديد، وتبني فتح الأسواق للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عن طريق الامتياز التجاري، حتى يسهم في توسع هذه المنشآت.
ولفت عرض مقتضب عن حال الامتياز التجاري في المملكة تم تقديمه أمس أن المحاور ذات الأولوية في مجال الامتياز التجاري (الفرنشايز) تقوم أولا على تصدير العلامات المحلية، من خلال تقييم واختيار علامات وطنية ذات قدرة على التوسع عالميا، والمشاركة ودعم العلامات الوطنية المؤهلة في عدة محافل دولية.
ومن الأوليات كذلك، تبني أكاديمية إلكترونية، لتوفير برامج تدريبية في المجال ومنح شهادات معتمدة دوليا، بالإضافة إلى تطوير أعمال القطاعات لاستحقاق منح الامتياز التجاري، وتم إطلاق مبادرة لتوسيع العلامات المحلية ونشرها عالميا لدعم التنوع الاقتصادي وتوليد وظائف إضافية.
ورصد العرض 220 من العلامات التي تم عرضها في منصة إلكترونية، في ظل وجود 3585 من طلبات الامتياز التجاري، وعدد 2506 من المسجلين، في حين أن عدد الاتفاقيات في المجال بلغ 50 اتفاقية تم إجراؤها من قبل مبادرة الامتياز التجاري.
من جهته، شرح عجلان العجلان رئيس غرفة الرياض، أهمية التوعية والتعريف بهذا النوع من الاستثمار وأهميته حي يفتح آفاقا جديدة لرواد ورائدات الأعمال وفق أفضل الممارسات الدولية.
ولفت العجلان إلى حرص النظام على وضع حد أدنى من الخبرة على مانح الامتياز لمنحه حق الامتياز، وتنظيم العلاقة بين أطراف عقد الامتياز التجاري وتحديد حقوقهم والتزاماتهم، مما يعزز من فرص نجاح هذا النوع من الاستثمار في السوق السعودية. وأضاف أن الملتقى سيسهم في تعزيز قطاع الامتياز التجاري عبر الكثير من المحاور التي تتناول دور نظام الامتياز التجاري في معالجة التحديات، وأهم القطاعات الواعدة للاستثمار، واستعراض عدد من التجارب الدولية لاستخلاص الفوائد منها.
من ناحيته، لفت محمد المعجل وهو رئيس لجنة الامتياز التجاري، إلى أن غرفة الرياض تبنت «الفرنشايز» منذ سنوات عدة، وهي الوحيدة التي أنشأت لجنة مختصة بهذا النظام لتكون أول جهة تتبنى مبادرات ومؤتمرات ومعارض الفرنشايز في المملكة، مشددا على ضرورة تحفيز المنشآت الوطنية للتوسع عبر نظام الفرنشايز والوصول إلى العالمية خاصة، مشيرا إلى أن هناك مشاريع سعودية ناجحة في عدد من الأنشطة.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.


واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.


أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.