سباق ثلاثي بين آيرلندا والدنمارك وسويسرا على بطاقتي المجموعة الرابعة

ألمانيا وهولندا وكرواتيا والنمسا والبرتغال إلى نهائيات أمم أوروبا 2020 والعلامة الكاملة لإيطاليا وبلجيكا

توني كروس (في الوسط) يسدد نحو مرمى بيلاروسيا مسجلاً رابع أهداف ألمانيا (أ.ب)
توني كروس (في الوسط) يسدد نحو مرمى بيلاروسيا مسجلاً رابع أهداف ألمانيا (أ.ب)
TT

سباق ثلاثي بين آيرلندا والدنمارك وسويسرا على بطاقتي المجموعة الرابعة

توني كروس (في الوسط) يسدد نحو مرمى بيلاروسيا مسجلاً رابع أهداف ألمانيا (أ.ب)
توني كروس (في الوسط) يسدد نحو مرمى بيلاروسيا مسجلاً رابع أهداف ألمانيا (أ.ب)

في الوقت الذي حجزت فيه منتخبات ألمانيا وهولندا وكرواتيا والنمسا البرتغال بطاقات تأهلها إلى نهائيات كأس أمم أوروبا 2020 عبر الجولة التاسعة قبل الأخيرة لمنافسات المجموعات الثالثة والخامسة والسابعة، ستكون المنافسة على أشدها اليوم بين منتخبات جمهورية آيرلندا والدنمارك وسويسرا التي تتنافس على بطاقتي المجموعة الرابعة.
ولا يزال كل من المنتخبات الثلاثة قادرا على انتزاع إحدى بطاقتي التأهل المباشر إلى النهائيات التي تحتفي في العام المقبل بالذكرى الستين لانطلاقها، مع تصدر الدنمارك لترتيب المجموعة بـ15 نقطة من سبع مباريات، بفارق نقطة واحدة عن سويسرا الثانية ونقطتين عن آيرلندا الثالثة.
وفي الجولة الأخيرة، تستضيف آيرلندا الدنمارك، بينما تبدو سويسرا في موقع أفضلية لكونها تحل ضيفة على منتخب جبل طارق، أحد أضعف المنتخبات في القارة العجوز، الذي يتذيل ترتيب المجموعة من دون نقاط بعد 7 هزائم في 7 مباريات تلقى خلالها مرماه 25 هدفا.
وتحتاج سويسرا إلى نقطة واحدة لضمان التأهل بصرف النظر عن النتيجة الأخرى، إذ إن فارق المواجهات المباشرة يصب لصالحها ضد آيرلندا (تعادل 1 - 1 ذهاباً وفوز 2 - صفر إيابا). في المقابل، تحتاج آيرلندا إلى النقاط الثلاث في مباراتها ضد الدنمارك، ما سيجعلها متساوية معها بالنقاط لكن متفوقة بفارق المواجهات المباشرة (تعادل 1 - 1 في الجولة الثالثة).
ويتأهل صاحبا المركز الأول والثاني في المجموعات العشر بشكل مباشر إلى النهائيات، بينما تحسم المراكز الأربعة المتبقية بموجب ملحق يستند إلى مسابقة دوري الأمم. وضمنت المنتخبات الثلاثة مشاركتها في هذا الملحق بنتيجة الأداء الذي حققته في النسخة الأولى من المسابقة.
ويأمل المنتخب الآيرلندي في أن يتأهل إلى النهائيات للمرة الثالثة توالياً، ولذا سيسعى بكل جهده إلى تحقيق الفوز اليوم في دبلن، على رغم أن التاريخ الحديث يقف إلى جانب الدنمارك في هذه المواجهة، بعد تمكنها من الفوز خمس مرات وانتزاع التعادل مرة واحدة في آخر ست لقاءات بين الطرفين.
وقال مدرب آيرلندا ميك ماكارثي: «عندما يقول لي البعض لم تتمكنوا من الفوز على هذا أو ذاك لمرات عدة، يكون ردي بالتأكيد أن الوقت حان لتحقيق نتائج مختلفة، وهذه هي ذهنية التفكير التي أحاول غرسها لدى الجميع».
وأضاف: «لمجرد أن الأمر لم يحصل، لا يعني أنه لن يحصل، بالنسبة إلينا، ثمة دائما فرصة لتقديم أداء كبير يسمح لنا بالفوز. ما لم أؤمن بذلك، من الأفضل لي حينها أن أذهب إلى منزلي، وأنا لن أقوم بذلك قريبا».
وأبدى ماكارثي اقتناعه بأن منتخبه قادر على تقديم نتيجة أفضل من التي حققها في ملحق تصفيات كأس العالم 2018 قبل عامين، عندما انتزع التعادل بنتيجة صفر - صفر في كوبنهاغن، لكنه خسر على أرضه 1 - 5.
وتقام اليوم أيضاً مباريات لن تؤثر نتيجتها على المتأهلين إلى النهائيات. ففي المجموعة السادسة، تستضيف إسبانيا رومانيا، والسويد جزر فارو، بينما تحل النرويج ضيفة على مالطا.
وضمنت إسبانيا التأهل وصدارة المجموعة التي تحتلها حالياً برصيد 23 نقطة من سبعة انتصارات وتعادلين في تسع مباريات، والسويد المركز الثاني برصيد 18 نقطة من خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات وهزيمة، بفارق أربع نقاط عن رومانيا الثالثة والنرويج الرابعة.
وفي المجموعة العاشرة، تسعى إيطاليا إلى إنهاء التصفيات بالعلامة الكاملة، إذ جمعت 27 نقطة حتى الآن من 9 انتصارات في تسع مباريات، عندما تستضيف أرمينيا في الجولة الأخيرة. أما شريكتها في التأهل فنلندا الثانية، والتي ستشارك في البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخها، فتحل ضيفة على اليونان، بينما تستضيف ليختنشتاين منتخب البوسنة.
وقال مدرب المنتخب الإيطالي روبرتو مانشيني الذي حقق الفريق في عهده عشرة انتصارات متتالية للمرة الأولى في تاريخه، إن هذا الرقم القياسي «مُرضٍ، لا سيما أنه كان صامدا منذ عام 1938، قام الشبان بعمل جيد، لكن الآن علينا أن نبدأ الاستعداد للنهائيات»، التي تقام بين 12 يونيو (حزيران) و12 يوليو (تموز).
وشدد المدرب السابق لأندية لاتسيو وإنتر ميلان ومانشستر سيتي الإنجليزي، على أنه حسم بشكل كبير أسماء تشكيلته للبطولة، موضحاً: «لا أفكر بإضافة أسماء جديدة إلى المجموعة لأنه ليس أمامنا متسع من الوقت للتحضير، ومن الصعب فعلاً على أي لاعب جديد أن يتأقلم في ظل وجود عدد قليل جدا من المباريات من الآن وحتى يونيو».
وضمنت البرتغال فرصة الدفاع عن لقبها بطلة لأوروبا، وذلك بتأهلها إلى النهائيات بعد فوزها أمس على مضيفتها لوكسمبورغ 2 - صفر في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية. وكانت أوكرانيا حسمت البطاقة الأولى لهذه المجموعة مع ضمانها الصدارة كونها كانت متقدمة على البرتغال الثانية بفارق 5 نقاط، وقد تقلص إلى 3 نقاط أمس بعد تجنبها الهزيمة الأولى في هذه التصفيات بتعادلها القاتل مع مضيفتها صربيا 2 - 2.
وحسمت البرتغال البطاقة الثانية على حساب صربيا وتأهلت إلى النهائيات للمرة السابعة توالياً بتحقيقها الفوز الخامس بفضل هدفي برونو فرنانديز في الدقيقة الـ39 والقائد كريستيانو رونالدو (86).
وكانت منتخبات ألمانيا وهولندا وكرواتيا والنمسا قد لحقت بركب المتأهلين إلى النهائيات في الجولة التاسعة قبل الأخيرة لمنافسات المجموعات الثالثة والخامسة والسابعة.
وحجزت ألمانيا بطاقتها بفوزها الكبير على ضيفتها بيلاروسيا 4 - صفر، وعادت هولندا إلى النهائيات بعد غيابها عن النسخة الأخيرة في فرنسا بتعادلها السلبي الثمين مع مضيفتها آيرلندا الشمالية ضمن منافسات المجموعة الثالثة، فيما قلبت كرواتيا الطاولة على ضيفتها سلوفاكيا وتغلبت عليها 3 - 1 لتكسب البطاقة الأولى عن المجموعة الخامسة، وفازت النمسا على جمهورية شمال مقدونيا 2 - 1 ولحقت ببولندا عن المجموعة السابعة.
وارتفع عدد المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات القارية إلى 16 بعد تأهل فرنسا وإنجلترا وتركيا وتشيكيا وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا وروسيا وبولندا وأوكرانيا والسويد وفنلندا.
وحققت ألمانيا، بطلة أوروبا ثلاث مرات آخرها عام 1996، الأهم بحسمها التأهل قبل الجولة الأخيرة وذلك بسحقها ضيفتها بيلاروسيا برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها ماتياس غينتر في الدقيقة (41) وليون غوريتسكا (49) وتوني كروس في الدقيقتين (55 و84).
وانفردت ألمانيا بالصدارة برصيد 18 نقطة بفارق نقطتين أمام هولندا، فيما خرجت آيرلندا الشمالية خالية الوفاض باكتفائها بنقطة واحدة رفعت بها رصيدها إلى 13 في المركز الثالث، بينما تجمد رصيد بيلاروسيا عند 4 نقاط.
وتلعب ألمانيا غداً في الجولة الأخيرة مع آيرلندا الشمالية في فرانكفورت، حيث ستكون مطالبة بالفوز لإنهاء التصفيات في الصدارة كون هولندا تخوض اختبارا سهلا أمام ضيفتها إستونيا.
واستعادت هولندا دورها مجدداً بين الكبار بعد غياب عن نهائيات كأس أوروبا 2016 ومونديال 2018. وتعود آخر مشاركة لها في بطولة عالمية إلى مونديال البرازيل 2014 حيث حلت في المركز الثالث.
وبلغت كرواتيا، وصيفة بطلة العالم، النهائيات بعدما قلبت الطاولة على ضيفتها سلوفاكيا محولة تخلفها أمامها إلى فوز 3 - 1. وأنهت كرواتيا التي كانت بحاجة إلى التعادل فقط للحاق بركب المتأهلين، التصفيات في صدارة المجموعة برصيد 17 نقطة بفارق خمس نقاط أمام مطاردتها المباشرة المجر التي ارتاحت في هذه الجولة، فيما تجمد رصيد سلوفاكيا عند 10 نقاط في المركز الرابع. وفي المجموعة ذاتها، عززت ويلز حظوظها في بلوغ النهائيات بفوزها الثمين على مضيفتها أذربيجان 2 - صفر في باكو بهدفي كيفر مور وهاري ويلسون.
وشهدت المباراة مشاركة نجم ريال مدريد الإسباني غاريث بيل أساسيا، علما بأنه غاب عن الملاعب منذ المباراة بين منتخب بلاده وكرواتيا (1 - 1) في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسبب معاناته من إصابة بربلة الساق.
وعاد رجال المدرب راين غيغز إلى سكة الانتصارات بعد تعادلين مخيبين وحققوا الفوز الثالث في التصفيات وصعدوا إلى المركز الثالث برصيد 11 نقطة بفارق نقطة واحدة خلف المجر الثانية. وتستضيف ويلز المجر غدا في كارديف في قمة حاسمة في الجولة العاشرة الأخيرة.
وحجزت النمسا بطاقتها بفوزها على ضيفتها جمهورية شمال مقدونيا 2 - 1 بفضل هدفين لمدافعيها في الدوري الألماني ديفيد ألابا في الدقيقة (8) وستيفان لاينر في الدقيقة (48)، فيما سجل فلاتكو ستويانوفسكي هدف الضيوف في الدقيقة الأخيرة. وكانت النمسا بحاجة إلى التعادل فقط لاقتناص البطاقة الثانية في المجموعة بعدما ضمنت بولندا البطاقة الأولى في الجولة الماضية.
وهو الفوز الثالث على التوالي للنمسا والسادس في التصفيات فعززت موقعها في المركز الثاني برصيد 19 نقطة بفارق ثلاث نقاط خلف بولندا التي ضمنت إنهاء التصفيات في الصدارة بعد فوزها على مضيفتها إسرائيل بهدفين لغريغور كريتشوفياك وكريستوف بيونتيك.
وقاد الشقيقان إدين وثورغان هازارد منتخب بلدهما بلجيكا إلى مواصلة العلامة الكاملة بمساهمتها في الفوز على المضيفة روسيا 4 - 1 في سان بطرسبورغ.
وفرض إدين، مهاجم ريال مدريد الإسباني نفسه نجما للمباراة بعدما صنع الهدف الأول لشقيقه مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني في الدقيقة (19) وسجل ثنائية في الدقيقتين (33 و40)، وعزز مهاجم إنتر ميلان الإيطالي روميلو لوكاكو بالرابع في الدقيقة (72)، فيما سجل جورجي دجيكيا هدف الشرف لأصحاب الأرض في الدقيقة 79.
وجددت بلجيكا فوزها على روسيا بعدما كانت تغلبت عليها 3 - 1 في الجولة الأولى في 21 مارس (آذار) الماضي، وحققت انتصارها التاسع تواليا في التصفيات وحسمت صدارة المجموعة بعدما رفعت رصيدها إلى 27 نقطة بفارق ست نقاط أمام روسيا، علما بأن المنتخبين كانا ضامنين تأهلهما إلى النهائيات.
وكانت بلجيكا بحاجة إلى التعادل فقط لضمان إنهاء التصفيات في الصدارة، لكنها واصلت مشواره الرائع في التصفيات وحذت حذو إيطاليا التي حققت بدورها العلامة الكاملة في تسع جولات في التصفيات بعدما تغلبت 3 - صفر على مضيفتها البوسنة الجمعة في المجموعة العاشرة.


مقالات ذات صلة

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

رياضة عالمية تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية روي ألميدا (نادي المغرب الفاسي)

المغرب الفاسي ينفصل بالتراضي عن مدربه البرتغالي ألميدا

أعلن المغرب الفاسي بطل الدوري المغربي لكرة القدم انفصاله بالتراضي عن مدربه البرتغالي روي ألميدا دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب اتخاذه هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية افتقد ليفربول الحضور القوي للمدافع رونالد أراوخو في مركز الظهير الأيمن (إ.ب.أ)

ليفربول هشّ أوروبياً... وأحلام الأبطال مهددة بانهيار دفاعي

تحوَّلت الرحلات الأوروبية لليفربول إلى اختبار متكرر لصلابته الدفاعية، بعدما كشفت خسارته أمام فنربخشة التركي 2-3، الأربعاء، عن هشاشة واضحة في التنظيم والتمركز.

The Athletic (إسطنبول)
رياضة عالمية يروغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب يستدعي فولكروغ لقائمة ألمانيا بعد تألقه مع بريمن

كشفت تقارير إعلامية عن أن يورغن كلوب مدرب منتخب ألمانيا استقر على استدعاء المهاجم المخضرم نيكلاس فولكروغ بعد تألقه مع فريقه فيردر بريمن.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.