ألمانيا تأمل انعكاس النتائج الإيجابية لأنديتها أوروبياً على المنتخب في «يورو 2024»

المانيا تأمل التفاف الجماهير حول منتخبها عند استضافة يورو 2024 كما كان الحال في مونديال 2006 (د ب ا)
المانيا تأمل التفاف الجماهير حول منتخبها عند استضافة يورو 2024 كما كان الحال في مونديال 2006 (د ب ا)
TT

ألمانيا تأمل انعكاس النتائج الإيجابية لأنديتها أوروبياً على المنتخب في «يورو 2024»

المانيا تأمل التفاف الجماهير حول منتخبها عند استضافة يورو 2024 كما كان الحال في مونديال 2006 (د ب ا)
المانيا تأمل التفاف الجماهير حول منتخبها عند استضافة يورو 2024 كما كان الحال في مونديال 2006 (د ب ا)

الصيف والشمس وكرة القدم. غالبا ما يكون هذا مزيجا مثاليا للاحتفال بالبطولات الكبرى، وهذا ما تتمناه ألمانيا عندما تستضيف كأس أمم أوروبا بعد شهرين معززة بأداء ونتائج جيدة لفرقها في بطولات أوروبا للأندية هذا الموسم.

عندما استضافت ألمانيا كأس العالم 2006، لم يحقق منتخبها النجاح المأمول، لكن البطولة غيرت مفاهيم كثيرة بالبلاد ووحدت بين الجماهير.

كان تاريخ ألمانيا في القرن العشرين يعني أن رفع العلم أو ارتداء الألوان يعد أمرا غير مستحب في بعض الأوساط، لكن كل ذلك تغير عندما شق منتخب ألماني متواضع طريقه في البطولة، وأبهر بلدا بأكمله، وفتح أبوابه أمام الجماهير، في رحلته نحو الحصول على المركز الثالث في المونديال قبل 18 عاما.

قال الرئيس الألماني آنذاك هورست كولر: «أعتقد أنه من الجيد أنني لم أعد الوحيد الذي يرفع العلم على سيارتي».

ويرى كثير من المشجعين الألمان غير المتخصصين في كرة القدم أن فريق المدرب يورغن كلينزمان حقق إنجازا بالبطولة بسبب البهجة والضجيج الذي أحدثه رغم الخسارة في مباراة نصف النهائي الملحمية أمام إيطاليا، التي توجت بالبطولة في النهاية. لم يكن مهما وسط فرحة ما يسمى بـ«حكاية الصيف الخيالية».

وقال أوليفر بيرهوف، الذي عمل لفترة طويلة مديرا للمنتخب الألماني: «لقد قدمنا أنفسنا بشكل ممتاز كدولة».

والآن تستضيف ألمانيا بطولة كبرى أخرى لكرة القدم، حيث تنظم كأس أمم أوروبا (يورو 2024)، ولكن من غير المرجح أن يكون التأثير مماثلا لما حدث في عام 2006 لعدة أسباب.

ومع إقامة أمم أوروبا 2024، هناك كثير من الأزمات الجيوسياسية، في ظل اندلاع حربين كبيرتين في أوكرانيا وقطاع غزة، ولا تزال عواقب جائحة فيروس كورونا محسوسة، كما أن الكارثة المناخية هي قضية مستمرة.

وعلى الصعيد الداخلي، يعاني الاقتصاد الألماني من الركود، وسط صراع سياسي بين الأحزاب المهيمنة. لكن هل يمكن لكأس الأمم الأوروبية أن تساعد المواطنين على نسيان بعض المشاكل التي لا تعد ولا تحصى في صيف واحد؟ يقول المدافع الألماني السابق بير ميرتساكر، الذي شارك في مونديال 2006 وفاز بكأس العالم 2014 بالبرازيل: «إننا لا ننظم المونديال، بل بطولة أوروبية. إنها تأتي في وقت صعب، ولكن مناسب جدا».

السبب الأكثر وضوحا الذي قد يدفع الألمان لخلق قصة خيالية صيفية ثانية، يتعلق بالأداء الذي سيقدمه منتخب «الماكينات» في المسابقة التي يستضيفها.

الوضع يشبه عام 2006، حيث لم يكن من المتوقع أن يفوز منتخب ألمانيا باللقب بعد أن خرج من مرحلة المجموعات في بطولة أمم أوروبا (يورو 2004). هذه المرة يدخل المنتخب الألماني (يورو 2024) على ملعبه بعد أن خرج أيضا من الدور الأول في آخر نسختين لكأس العالم.

أدت إقالة المدير الفني هانزي فليك من تدريب منتخب ألمانيا، بعد تعرضه لأربع هزائم ودية في 5 مباريات في الفترة التي سبقت أمم أوروبا إلى تراجع الاهتمام بالبطولة القارية نسبيا، رغم تحسن النتائج مؤخرا تحت قيادة المدرب الحالي يوليان ناغلسمان، الذي فاز في آخر وديتين. وجاءت النتائج الجيدة الأخيرة التي حققتها الأندية الألمانية في البطولات الأوروبية مؤخرا، لتعزز من آمال المنتخب وتزيد حالة التفاؤل بين الجماهير. وقال بيرهوف، الذي قاد منتخب ألمانيا للفوز بكأس الأمم الأوروبية عام1996: «أعتقد أنه بمجرد بدء البطولة، سنشهد حماس الجماهير».


مقالات ذات صلة

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

رياضة عالمية لاعبو أو إف آي كريت يحتفلون بالتتويج بكأس اليونان عقب فوزهم على باوك (رويترز)

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

تُوّج أو إف آي كريت بلقب كأس اليونان للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على باوك بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء السبت في مدينة فولوس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».