بعد «نتفليكس»... خدمة «ديزني» للبث تهز عرش الصناعة

بعد «نتفليكس»... خدمة «ديزني» للبث تهز عرش الصناعة

تنفق الشركة مليارات الدولارات لإنتاج أعمال ترفيهية عائلية
الثلاثاء - 15 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 12 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14959]
الرئيس التنفيذي لـ«ديزني» روبرت إيغور خلال العرض العالمي لفيلم «حرب النجوم: القوة تنهض» في هوليوود (غيتي)

في عام 2015 ومع نمو شركة «نتفليكس» بوتيرة متسارعة، قام روبرت إيه إيغور، الرئيس التنفيذي لشركة «ديزني»، في هدوء تام باختبار تطبيق بث تلفزيوني في بريطانيا حمل اسم «ديزني لايف». وفي العام التالي بدأ يتحدث بصراحة أكبر عن بناء منصة بث رئيسية، وهو الاقتراح المحفوف بالمخاطر بالنسبة إلى شركة تنفّذ مشاريع تلفزيون تقليدية واسعة، وقام بدفع مليار دولار لشراء حصة في شركة «بام تيك» وهي شركة تكنولوجيا غير معروفة ساعدت قناة «إتش بي أو» في إعداد تطبيقات التشغيل الخاص بها.
لكن في عام 2017 قرر إيغور اعتلاء منصة القفز والغوص في الأعماق. فعلى مدار يومين من شهر يونيو (حزيران) الماضي وخلال اجتماع لمجلس الإدارة بفندق «برود ووك إن» الفاخر بمدينة «وولت ديزني وورلد»، قدّم مديرو «ديزني» شروحاً تفصيلية لكيف أن التكنولوجيا الرقمية قد تسببت في تراجع أعمال شركاتهم، حسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
التقرير الأكثر إثارة للقلق جاء من إدارة «ميديا نتورك» التي بلغت كلفتها 24 مليار دولار وتعمل من خلال قناة «آي إس بي إن» وقناة «ديزني». كانت عمليات سرقة البث تسير بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعاً، وبدت أرقام المشاهدات الحية لبرامج الأطفال كأنها تسقط من قمة جبل.
وبعد أقل من شهرين، أعلن السيد إيغور عن خطة جذرية لتحويل أولوية عمل شركة «والت ديزني» للبث المباشر من خلال إنشاء شركة حملت اسم «إي إس بي إن بلس»، وقناة للرياضة، و«ديزني بلس»، التي تشمل الأفلام الشهيرة من إنتاج شركات «مارفل» و«بيكسر» و«حرب النجوم» وعروضاً لإنتاج «ديزني» الكلاسيكي.
وفي مذكراته التي نُشرت مؤخراً بعنوان «Ride of Lifetime» أو رحلة العمر، كتب إيغور يقول: «إننا نسارع الآن بتعطيل أعمالنا التجارية الخاصة، فيما حمل الفصل عنواناً يقول: إذ لم تخترع ستموت».
ومن المقرر أن تبدأ قناة «ديزني بلس» البث، اليوم (الثلاثاء). فقد واصلت معدلات البث المباشر الزيادة طيلة العقد الماضي. والعام الماضي، تجاوز عدد مشتركي البث المباشر عبر الإنترنت حول العالم للمرة الأولى 613 مليون مشترك، وهو رقم يفوق مشتركي خدمة الكابل التلفزيوني (556 مليوناً)، وذلك وفقاً لجمعية «موشن بيكتشر» الأميركية. لكن ظهور «ديزني بلس» الأول مع كل ما تملكه من كنوز فنية وقيمة الاشتراك الشهرية البالغة 7 دولارات، فإنها تعدّ الزلزال الذي هز كل شيء.
وللدفاع عن أرضها، تنفق شركة «نتفليكس» مليارات الدولارات لإنتاج أعمال ترفيهية عائلية على غرار «ديزني»، حيث قامت شركة «وارنر ميديا»، المملوكة لشركة «AT&T» بنسخ كتاب اللعب من «ديزني» الشهر الماضي عندما قامت بعرض مفصل للكشف عن تفاصيل خدمة الفيديو الخاصة بها عبر خدمة الإنترنت «HBO Max»، حيث من المقرر أن تعمل بدءاً من مايو (أيار) باشتراك شهري 15 دولاراً.
كان أداء شركة «كومكاست» التي تدير قنوات «NBC Universal» التلفزيونية والتي بلغ عدد مشتركيها 21 مليون عميل كابل في الولايات المتحدة، في تراجع، لكن بعد خمسة أشهر من كشف «ديزني» عن قناة «ديزني بلس»، أعلنت «كومكاست» أنها ستقوم في أبريل (نيسان) المقبل بتشغيل خدمة البث «بيكوك» التي تحتوي على 15 ألف ساعة من البرامج.
جاء أول تحول، الذي لا يحدث سوى مرة واحدة في الجيل، خلال حقبة الثمانينات عندما كسرت خدمات الكابل هيمنة شبكة التلفزيون، وجرى إطلاق قناة «MTV» عام 1981 بعرض للقطة من رائد فضاء يغرس علماً على سطح القمر، وتزعم أن هذا الفضاء هو المستقبل.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة