سوء العلاقة بالأهل يؤدي للإصابة بالأمراض المزمنة

سوء العلاقة بالأهل يؤدي للإصابة بالأمراض المزمنة

الأحد - 13 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 10 نوفمبر 2019 مـ
العلاقات الأسرية المضطربة تؤدي للإصابة بالأمراض المزمنة (سي إن إن)
نيويورك: «الشرق الأوسط أونلاين»
يبدو أن قوة العلاقة مع العائلة قد تحدث فرقاً حقيقياً في صحة الفرد مع تقدمه في العمر، ربما أكثر من قوة العلاقة مع شريك الحياة.
ووجدت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم غير مدعومين من قبل العائلة أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة مقارنة بأولئك الذين لا يحصلون على الدعم من الزوج أو الشريك، حسب ما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية.
ونظرت الدراسة، التي نُشرت (الخميس) الماضي، في بيانات تم جمعها حول ما يقرب من 3000 شخص بين عامي 1995 و2014، وكان متوسط عمر الأشخاص 45 عاماً في مرحلة بداية جمع البيانات.
وطُلب من الأشخاص تقييم جودة علاقتهم مع أُسرهم وشركاء حياتهم، ووجدت الدراسة أن العلاقات الأسرية المتوترة ترتبط بصورة كبيرة بالإصابة بالأمراض المزمنة وسوء الحالة الصحية.
والغريب أن الدراسة لم تجد مثل هذا الرابط بسوء الحالة الصحية في وضع العلاقات المضطربة بين الأزواج أو شركاء الحياة والأحباب.
وقالت باتريشيا توماس، عالمة الاجتماع في جامعة بوردو، التي لم تشارك في الدراسة «تؤكد الكثير من الأبحاث على أهمية العلاقة الزوجية، لكن هذه الدراسة فريدة من نوعها لأنها تنظر في تأثير العلاقات الأسرية وتأثير العلاقات الزوجية... ويبدو هنا أن العلاقات الأسرية كان لها تأثير مباشر أكثر أهمية على الحالات المرضية المزمنة».
أما بالنسبة للمؤلفة الرئيسية للدراسة سارة وودز، وهي أستاذ مساعد لطب الأسرة في المركز الطبي لجامعة تكساس، فقد كانت النتائج «مفاجئة»، حيث توقعت وودز وزملاؤها العثور على تأثيرات صحية سلبية لخلل العلاقات الأسرية والعلاقات الزوجية أو العاطفية.
وقالت وودز في تفسيرها للتأثير الأكبر للعلاقات الأسرية على الحالة الصحية: «ينتظر البالغون فترة أطول للزواج، هذا إذا تزوجوا أصلاً، وقد لا يستمر الزواج من نفس الشخص لباقي العمر، لكن العائلة تدوم طوال الحياة».
وأشارت وودز إلى أن غالبية الأشخاص الذين شملتهم الدراسة لديهم آباء أو أشقاء على قيد الحياة، وأنه إذا كان هناك علاقة أسرية سلبية، فإن الضغط الناتج عنها يمكن أن يستمر في التأثير على الشخص مع تقدم العمر، قائلة: «العلاقات الأسرية طويلة ومكثفة عاطفياً... هؤلاء الأشخاص تتصل بهم إلى الأبد».
وأكدت وودز أنه رغم أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات لفهم التأثير السلبي للعلاقات الأسرية المضطربة، فإن نتائج الدراسة يمكن أن تعتبر جرس إنذار للعائلات المفككة وللعاملين في مجال الرعاية الصحية.
وقالت: «إذا كانت العلاقات بالعائلة مضطربة أو غير صحية خاصة في مرحلة البلوغ، فقد يكون من المهم للغاية العمل على تحسينها».
أميركا الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة