«الحمية الغذائية المولدة للكيتونات»... تطورات علمية وتأثيرات صحية

تغيرات كيميائية حيوية في الجسم ترافق عملية إنقاص الوزن

«الحمية الغذائية المولدة للكيتونات»... تطورات علمية وتأثيرات صحية
TT

«الحمية الغذائية المولدة للكيتونات»... تطورات علمية وتأثيرات صحية

«الحمية الغذائية المولدة للكيتونات»... تطورات علمية وتأثيرات صحية

الحمية الغذائية المولدة للكيتونات Ketogenic Diet، أو حمية الـ«كيتو» Keto Diet، عبارة عن خطة للأكل تتضمن تناول وجبات طعام «عالية» المحتوى بالدهون، و«منخفضة» المحتوى من البروتينات، و«منخفضة جداً» في محتواها من نشويات وسكريات الكربوهيدرات.
ويقول أطباء جامعة هارفارد: «هذا النظام الغذائي يحظى اليوم باهتمام كبير باعتباره استراتيجية محتملة الفائدة لإنقاص الوزن. ويتميز النظام الغذائي المولد للكيتونات بمحتواه العالي من الدهون، مع كمية معتدلة فقط من البروتين وكمية منخفضة جداً من الكربوهيدرات».
مبدأ خفض الوزن
وتستند الحمية الغذائية المولدة للكيتونات في عملها على خفض الوزن، على فرضية مفادها أنه: إذا تم حرمان الجسم من الغلوكوز (المصدر الرئيسي لوقود الطاقة في خلايا الجسم) فإن الجسم سيضطر إلى إنتاج وقود بديل، وهذا الوقود البديل هو أجسام الكيتون Ketone Bodies، التي يتم استخراجها من الدهون المخزنة، ومن هنا جاء في تسميتها: «المولدة للكيتونات».
وللتوضيح التطبيقي: يحتاج الدماغ إلى الغلوكوز كمصدر لإنتاج الطاقة اللازمة لعمله، وبكمية نحو 120 غراما يومياً. ولأن الدماغ لا يستطيع تخزين الغلوكوز، فإنه يحتاج إلى إمدادات متواصلة وثابته نسبياً منه. وفي النهار، عندما يتناول المرء الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات، يتم تزويد الدماغ بسكر الغلوكوز دون أي خلل. وأثناء الصيام، أو عند تناول القليل من الكربوهيدرات، يقوم الجسم أولاً بسحب الغلوكوز المخزون في الكبد، ويبدأ أيضاً بإنتاج الغلوكوز من بروتينات العضلات، كي يوفر للدماغ احتياجه من الغلوكوز. وإذا استمر هذا الأمر لبضعة أيام وتم استنفاد الغلوكوز المخزون بشكل كامل، تنخفض في الدم مستويات هرمون الأنسولين، ما يضطر الجسم إلى استخدام الدهون كمصدر أساسي للوقود. وحينها ينتج الكبد أجسام الكيتون من الدهون، كي يتم استخدامها كمصدر للوقود.
محاذير صحية
والحذر هو من نشوء حالة زيادة «تراكم أجسام الكيتون في الدم»، التي تُسمى طبياً «كيتوزية» Ketosis. وعادة يُعاني الأفراد الأصحاء بطبيعة الحال من الكيتوزية «الخفيفة» خلال فترات عدم تناول الطعام لفترات طويلة، مثل النوم طوال الليل، أو عند ممارسة التمارين الرياضية الشاقة. أما في حالة الزيادة المفرطة في «تراكم أجسام الكيتون في الدم»، فإن هذه الأحماض تُؤثر على درجة حامضية الجسم، وتنشأ حالة «الحماض الكيتوني» Ketoacidosis، وهي حالة سمية ضارة وتهدد سلامة الحياة، ومن أمثلة حصولها حالات النقص الشديد في هرمون الأنسولين لدى مرضى السكري، واضطرار الجسم آنذاك إلى إنتاج أجسام الكيتون بشكل مفرط كمصدر بديل للوقود.
وعليه، ولأن حالة «الحماض الكيتوني» هي في واقع الأمر حالة سمية ضارة وتهدد سلامة الحياة، يُفيد مؤيدو «الكيتو دايت» أنه إذا تم اتباع النظام الغذائي المولد للكيتونات بـ«عناية»، فلن تصل مستويات الكيتونات في الدم إلى المستوى الضار المهدد لسلامة الحياة، لأن جسم الأصحاء سينتج بشكل تلقائي كمية كافية من الأنسولين لمنع حصول الزيادة العالية في إنتاج الكيتونات، وبالتالي لن تحصل حالة «الحماض الكيتوني».
حمية غذائية «مبتدئة»
ولا يوجد لكيتو دايت نموذج واحد أو نموذج مثالي، وثمة ثلاثة أسباب رئيسية لهذا الأمر.
>السبب الأول: أنها لا تزال تبحث عن موطئ قدم بين أنواع الحميات الغذائية التي تتقبلها الأوساط الطبية نتيجة دراسة الباحثين لها بشكل واسع وعلى عدد كبير من الناس ولفترات طويلة. ولا يزال مروجوها محتاجين إلى تقنين مكونات وخصائص الكيتو دايت.
> السبب الثاني: يتعلق باختلاف خصائص الأشخاص الراغبين في إنقاص وزنهم، من نواحي العمر ومقدار الوزن والطول ونوعية النشاط البدني المعتاد وأنواع الأمراض التي قد تكون لديهم وطبيعة مستوى نشاط العمليات الكيميائية الحيوية في جسمهم وعناصر أخرى متعددة.
> السبب الثالث: اختلاف مستوى ونوعية استجابة الجسم مع البدء بتلك الحمية الغذائية الصارمة جداً في كمية الكربوهيدرات، واختلاف مسار تطور تلك الاستجابة مع مرور الوقت.
مواصفات الحمية
ومع هذا، عادة ما يتم ملاحظة العناصر التالية في مواصفات حمية توليد الكيتونات:
> تقليل إجمالي الكربوهيدرات المتناولة في اليوم إلى ما بين 20 إلى 50 جراماً. وتبعاً لذلك لن يتم تناول معظم الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، وهو ما يشمل مصادر النشويات الواضحة، كالحبوب في الخبز والمعكرونة والأرز والبطاطا والذرة. وأيضاً مصادر النشويات الكربوهيدراتية غير الواضحة مثل: الفاصوليا والبقول ومعظم الفواكه.
> تشكل الدهون في المتوسط نسبة تتراوح بين ٧٠ و٨٠٪ من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، أي أن وجبات طعام يومية تحتوي على ٢٠٠٠ كالورى من السعرات الحرارية، ستحتوي على نحو ١٦٥ غراما من الدهون. وتسمح معظم الحميات المولدة للكيتونات بتناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحوم الدهنية واللحوم المصنعة والشحم والزبدة، وكذلك مصادر الدهون غير المشبعة، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو والزيوت النباتية والأسماك الزيتية. ومعلوم أن ملعقة طعام من الزبدة بها ١١ غراما من الدهون، وشريجة جبن سويسري بها ٧ غرامات دهون، وصدر من الدجاج به ٧ غرامات من الدهون، وأربعة أونصات (116 غراما تقريبا) من لحم كتف الخروف بها ٢٢ غراما من الدهون، وأربعة أونصات من لحم الضأن من الخاصرة الخالية من الشحوم بها ٧ غرامات من الدهون.
> ضبط كمية البروتينات المتناولة ضمن مقدار معتدل، أي تشكل نسبة ما بين ١٠ إلى ٢٠٪ من طاقة الطعام اليومي، لأن الإكثار من البروتين يمنع توليد الكيتونات، وذلك عبر قدرة الجسم على تحويل الأحماض الأمينية في البروتين إلى سكر الغلوكوز. وهذا أحد جوانب الفرق بين هذه النوعية من الحمية الغذائية وبين «حمية أتكن» المعتمدة على رفع كمية البروتينات المتناولة بالدرجة الرئيسية وتقليل كمية الكربوهيدرات المتناولة.
> يتم اتباع نظام غذائي المولد للكيتونات حتى يتم فقدان الزيادة في الوزن. وعند تحقيق ذلك، ولمنع عودة زيادة الوزن، قد يتبع الشخص هذا النظام الغذائي لبضعة أيام في الأسبوع أو بضعة أسابيع كل شهر، ويكون متبادلاً مع الأيام الأخرى، مما يسمح فيها بتناول كمية أكبر من الكربوهيدرات.

هل تناسب حمية «كيتو» كل الناس لخفض الوزن؟

> نتائج ملموسة. مما تشير إليه مُجمل الدراسات الطبية التي تناولت بالبحث تقييم جدوى وأمان اتباع حمية «كيتو»، يتبين أنه ينتج عنها:
- تغيرات أيضية مفيدة على المدى القصير نتيجة لانخفاض الوزن، مثل انخفاض مقاومة الأنسولين وانخفاض ارتفاع ضغط الدم.
- زيادة الشعور بالشبع مع انخفاض الرغبة في تناول الطعام بسبب كل من: المحتوى العالي الدهون في وجبات طعام الكيتو دايت، والتأثير المباشر لارتفاع نسبة أجسام الكيتون في الدم.
- انخفاض نسبة الهرمونات المنشطة للشهية، مثل الأنسولين والغريلين Ghrelin، نتيجة تناول كميات قليلة جداً من الكربوهيدرات.
- زيادة استهلاك كالورى السعرات الحرارية المختزنة في الجسم بسبب تحويل الدهون والبروتينات إلى غلوكوز.
- تعزيز عملية فقدان الدهون مقابل الحفاظ النسبي على كتلة بروتينات عضلات الجسم، ويرجع ذلك جزئياً إلى انخفاض مستويات الأنسولين.
>ملاحظات صحية. ولكن تبقى عدة ملاحظات صحية محتملة، والتي من أهمها:
- اتباع كيتو دايت، قد يكون من الصعب جداً الاستمرار فيه من قبل البعض، وخاصة منْ لديهم أمراض مزمنة أو تقدمت أعمارهم أو أن وظائفهم تتطلب درجة عالية من الكفاءة البدنية واليقظة الذهنية، نتيجة احتمال الشعور الطويل بالتعب والمزاج المنخفض وسرعة التهيج والإمساك والصداع والتشويش الذهني.
- يشير أطباء جامعة هارفارد إلى أن: «الأبحاث المتوفرة حول النظام الغذائي الكيتون لفقدان الوزن، لا تزال محدودة. وكان في معظم الدراسات التي أجريت حتى الآن عدد صغير من المشاركين، وكانت قصيرة الأجل (١٢ أسبوعاً أو أقل)، ولم تتضمن مجموعات للمقارنة. وثبت أن النظام الغذائي الكيتون يوفر فوائد قصيرة الأجل لدى بعض الأشخاص، بما في ذلك فقدان الوزن والتحسينات في إجمالي الكوليسترول والسكر في الدم وضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذه الآثار بعد سنة واحدة عند مقارنتها بآثار الوجبات الغذائية التقليدية لفقدان الوزن لا تختلف اختلافاً كبيراً».
- تشير المصادر الطبية إلى بعض الآثار الجانبية السلبية للكيتو دايت، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بحصى الكلى، وهشاشة العظام، وزيادة مستويات حمض اليوريك في الدم (عامل خطر للنقرس).
- هناك المزيد من الجدل الطبي عند النظر في التأثير على مستويات الكوليسترول في الدم. ووفق ما تشير إليه نشرات كلية الطب بجامعة هارفارد: «تظهر بعض الدراسات أن بعض المرضى زادوا في مستويات الكوليسترول في البداية. ومع ذلك، لا يوجد بحث طويل الأجل يحلل آثاره بمرور الوقت على مرض السكري وارتفاع الكوليسترول في الدم. كما إن التركيز على الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة يعارض أيضاً التوصيات الواردة في الإرشادات الغذائية للأميركيين وجمعية القلب الأميركية وقد يكون له آثار ضارة على الكوليسترول الضار في الدم».
> تساؤلات من دون إجابات. ثمة أسئلة لا تجد إجابات حتى الآن، منها:
- ما هي الآثار طويلة الأجل (سنة واحدة أو أكثر)، وهل هناك أي مشكلات متعلقة بالسلامة الصحية في النظام الغذائي الكيتون؟
- هل تمتد الفوائد الصحية للنظام الغذائي إلى الأفراد المعرضين لمخاطر عالية والذين يعانون من ظروف صحية متعددة والمسنين؟
- بما أن الدهون هي مصدر الطاقة الأساسي، هل هناك تأثير طويل المدى على الصحة من استهلاك أنواع مختلفة من الدهون (المشبعة مقابل غير المشبعة) المدرجة في نظام غذائي الكيتون؟
- هل تناول البروتين عالي الدسم في نظام غذائي الكيتون آمن لحالات الأمراض التي تتداخل مع التمثيل الغذائي العادي للبروتين والدهون، مثل أمراض الكلى والكبد؟
- هل النظام الغذائي الكيتون مقيد للغاية لفترات النمو السريع أو التي تتطلب زيادة العناصر الغذائية، مثل أثناء الحمل، أثناء الرضاعة الطبيعية، أو خلال سنوات الطفولة - المراهقة؟



دراسة جديدة تكتشف سبب خطورة الإنفلونزا على الحوامل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
TT

دراسة جديدة تكتشف سبب خطورة الإنفلونزا على الحوامل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

يدرك الأطباء منذ فترة طويلة أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد ​الحياة في أثناء الحمل، وتسلط دراسة جديدة الضوء على كيفية حدوث ذلك وطرق محتملة لعلاجات مستقبلية. وعادة ما يبقى فيروس الإنفلونزا في الجهاز التنفسي. ولكن في أثناء الحمل، يمكن للفيروس أن ينتقل من الرئتين، مما ‌يزيد من خطر ‌حدوث مضاعفات في ​القلب ‌والأوعية ⁠لدى ​الأم، ويؤثر ⁠على نمو الجنين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ففي الفئران المصابة بالإنفلونزا إيه، وجد الباحثون أن مستشعراً فيروسياً في الجهاز المناعي يسمى «تي.إل.آر7» يصبح مفرط النشاط في أثناء الحمل، مما يزيد الالتهاب في المشيمة ⁠وأماكن أخرى ويضعف وظيفة الأوعية الدموية، ‌ويسمح للفيروس ‌بالانتشار في مجرى الدم.

وقالت ​ستيلا ليونج ‌رئيسة فريق البحث من جامعة ‌آر.إم.آي.تي في أستراليا، في بيان: «تغير هذه النتائج فهمنا لكيفية تأثير الفيروسات التنفسية على الحمل، إذ تظهر أن الضرر لا ينتج ‌عن وصول الفيروس مباشرة إلى الجنين، بل عن استجابة مناعية ⁠مفرطة ⁠لدى الأم».

وأفاد الباحثون في تقرير عن الدراسة نشر في دورية «ساينس أدفانسيز» بأن تعطيل المستشعر «تي.إل.آر7» يمكن أن يساعد في حماية الأجنة عن طريق منع التهاب المشيمة في أثناء الإصابة بالإنفلونزا.

وأضافوا أن هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام علاجات موجهة يمكن أن تحد من المضاعفات التي ​تصيب الأم والجنين ​خلال حالات الإنفلونزا الشديدة في أثناء الحمل.


مزيج زيت الزيتون والليمون: هل يقدم فوائد صحية حقيقية؟

بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
TT

مزيج زيت الزيتون والليمون: هل يقدم فوائد صحية حقيقية؟

بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)

يحظى مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون بشعبية واسعة في بعض الأوساط الصحية، حيث يُروَّج له أحياناً بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة من المشكلات، مثل حصى الكلى والمرارة أو اضطرابات الهضم. غير أن هذه الادعاءات، رغم انتشارها، لا تستند في معظمها إلى أدلة علمية قوية. ورغم القيمة الغذائية العالية لكل من زيت الزيتون وعصير الليمون، يؤكد الخبراء أن الاستفادة الحقيقية منهما تتحقق عند إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن، لا عند الاعتماد عليهما كعلاج مستقل، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. للتنظيف والتخلص من السموم

تعتمد برامج «التنظيف» أو «إزالة السموم» على فكرة أن الجسم تتراكم فيه سموم يمكن التخلص منها عبر تغييرات غذائية محددة، مثل شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون.

وتدّعي بعض هذه البرامج أنها تعزز مستويات الطاقة، وتحسن الصحة النفسية، بل قد تساعد في علاج أمراض مزمنة مثل السكري. إلا أن الخبراء يتفقون على عدم وجود دليل علمي يُثبت أن النظام الغذائي وحده قادر على «تنظيف» الجسم من السموم.

ومع ذلك، يحتوي كل من زيت الزيتون وعصير الليمون على مضادات أكسدة ومركبات بوليفينول، يُعتقد أنها تساهم في تقليل الضرر الناتج عن «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قد تُلحق أذى بالخلايا، وتُسهم في تطور مشكلات صحية مختلفة.

2. لإنقاص الوزن

تتكرر الادعاءات بشأن دور هذا المزيج في إنقاص الوزن، لكن الدراسات العلمية لا تدعم هذا الطرح بشكل مباشر.

مع ذلك، ترتبط بعض العناصر الغذائية الموجودة فيهما بفقدان الوزن بشكل غير مباشر؛ إذ يحتوي عصير الليمون على فيتامين سي، بينما يحتوي زيت الزيتون على الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة. وقد أظهرت الأبحاث أن نقص فيتامين سي قد يضعف قدرة الجسم على تكسير الدهون، وهو ما يُلاحظ لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

3. لعلاج حصى الكلى والمرارة

ينتشر الاعتقاد بأن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون، خاصة على معدة فارغة، يمكن أن يساعد في التخلص من حصى المرارة أو الكلى، ويُقال إن ذلك يعود إلى تأثير مُليّن.

غير أن هذه الادعاءات تُعد من الخرافات الشائعة؛ إذ لا يوجد دليل علمي يدعم قدرة هذا المزيج على تفتيت الحصى أو تسهيل خروجها.

وتُعد أفضل الطرق للوقاية من حصى الكلى شرب كميات كافية من الماء، والحفاظ على وزن صحي مناسب، واتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم.

4. لآلام المفاصل

لا توجد أدلة علمية تشير إلى أن تناول زيت الزيتون مع عصير الليمون يعالج آلام المفاصل بشكل مباشر.

ومع ذلك، يحتوي زيت الزيتون على حمض الأوليك، الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات. كما أن فيتامين سي الموجود في عصير الليمون له تأثيرات مشابهة، وقد يساهم في الوقاية من آلام المفاصل المرتبطة بالالتهابات، ودعم صحة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بحالات مزمنة مثل التهاب المفاصل العظمي.

5. لعلاج مشكلات الجهاز الهضمي

لا يوجد دليل علمي قاطع على أن هذا المزيج يحسّن عملية الهضم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن زيت الزيتون قد يكون مفيداً للأشخاص المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية، رغم غياب تجارب سريرية واسعة النطاق تؤكد ذلك بشكل حاسم.

من ناحية أخرى، قد يساعد فيتامين سي الموجود في عصير الليمون في تحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد غير الهيمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في امتصاص المغذيات.

6. لمكافحة الشيخوخة المبكرة

لا توجد دراسات محددة تُثبت أن تناول زيت الزيتون وعصير الليمون معاً يمنع الشيخوخة المبكرة.

إلا أن كليهما يُعد جزءاً أساسياً من حمية البحر الأبيض المتوسط، التي ترتبط بإبطاء مظاهر التقدم في العمر. وقد أظهرت الأبحاث أن فيتامين سي يساهم في الحفاظ على صحة الجلد وتقليل علامات الشيخوخة، بينما قد تساعد الدهون الأحادية غير المشبعة في زيت الزيتون في الحماية من التدهور المعرفي المرتبط بالعمر.

7. لصحة القلب والأوعية الدموية

ترتبط الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون بفوائد مهمة لصحة القلب، مثل خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وتقليل الالتهابات، والحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما تشير الدراسات إلى أن زيت الزيتون ومستخلص أوراق الزيتون قد يساهمان في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

ويلعب فيتامين سي الموجود في عصير الليمون دوراً داعماً لصحة القلب، من خلال مشاركته في عدد من العمليات الحيوية التي تحمي الأوعية الدموية وتعزز وظائفها.


دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

وشملت الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين من كلية فاجلوس لعلوم الطب والجراحة التابعة لجامعة كولومبيا الأميركية، حوالي نصف مليون شخص من بريطانيا بغرض قياس مدى الارتباط بين عدد ساعات نومهم ومعدّل شيخوخة مختلف أعضاء أجسامهم، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتضمنت التجربة قياس الشيخوخة لدى 17 نظاماً مختلفاً في الجسم، بما في ذلك المخ والقلب والكبد والرئتين ونظام المناعة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات أو أكثر من ثماني ساعات تتزايد وتيرة الشيخوخة في أعضاء الجسم المختلفة لديهم.

وتوصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً.

وأكد الباحثون أن قلة ساعات النوم تزيد مخاطر الإصابة بأمراض مثل الاكتئاب والتوتر والسمنة والنوع الثاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، في حين أن قصر أو طول ساعات النوم يسبب الربو وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل التهاب المعدة والارتجاع.

ويرى الفريق البحثي أن هذه النتائج تسلّط الضوء على أهمية النوم بالنسبة لسائر أعضاء الجسم وليس المخ فقط. ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث العلمية عن رئيس فريق الدراسة قوله إن هذه النتائج تدعم فكرة أن النوم يضطلع بدور مهم في الحفاظ على سلامة الأعضاء، بما في ذلك عملية التمثيل الغذائي والنظام المناعي للجسم.

وأضاف أن الدراسات المستقبلية سوف تبحث كيف يمكن تحسين جودة النوم من أجل إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية لمختلف أعضاء الجسم.