«الحمية الغذائية المولدة للكيتونات»... تطورات علمية وتأثيرات صحية

تغيرات كيميائية حيوية في الجسم ترافق عملية إنقاص الوزن

«الحمية الغذائية المولدة للكيتونات»... تطورات علمية وتأثيرات صحية
TT

«الحمية الغذائية المولدة للكيتونات»... تطورات علمية وتأثيرات صحية

«الحمية الغذائية المولدة للكيتونات»... تطورات علمية وتأثيرات صحية

الحمية الغذائية المولدة للكيتونات Ketogenic Diet، أو حمية الـ«كيتو» Keto Diet، عبارة عن خطة للأكل تتضمن تناول وجبات طعام «عالية» المحتوى بالدهون، و«منخفضة» المحتوى من البروتينات، و«منخفضة جداً» في محتواها من نشويات وسكريات الكربوهيدرات.
ويقول أطباء جامعة هارفارد: «هذا النظام الغذائي يحظى اليوم باهتمام كبير باعتباره استراتيجية محتملة الفائدة لإنقاص الوزن. ويتميز النظام الغذائي المولد للكيتونات بمحتواه العالي من الدهون، مع كمية معتدلة فقط من البروتين وكمية منخفضة جداً من الكربوهيدرات».
مبدأ خفض الوزن
وتستند الحمية الغذائية المولدة للكيتونات في عملها على خفض الوزن، على فرضية مفادها أنه: إذا تم حرمان الجسم من الغلوكوز (المصدر الرئيسي لوقود الطاقة في خلايا الجسم) فإن الجسم سيضطر إلى إنتاج وقود بديل، وهذا الوقود البديل هو أجسام الكيتون Ketone Bodies، التي يتم استخراجها من الدهون المخزنة، ومن هنا جاء في تسميتها: «المولدة للكيتونات».
وللتوضيح التطبيقي: يحتاج الدماغ إلى الغلوكوز كمصدر لإنتاج الطاقة اللازمة لعمله، وبكمية نحو 120 غراما يومياً. ولأن الدماغ لا يستطيع تخزين الغلوكوز، فإنه يحتاج إلى إمدادات متواصلة وثابته نسبياً منه. وفي النهار، عندما يتناول المرء الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات، يتم تزويد الدماغ بسكر الغلوكوز دون أي خلل. وأثناء الصيام، أو عند تناول القليل من الكربوهيدرات، يقوم الجسم أولاً بسحب الغلوكوز المخزون في الكبد، ويبدأ أيضاً بإنتاج الغلوكوز من بروتينات العضلات، كي يوفر للدماغ احتياجه من الغلوكوز. وإذا استمر هذا الأمر لبضعة أيام وتم استنفاد الغلوكوز المخزون بشكل كامل، تنخفض في الدم مستويات هرمون الأنسولين، ما يضطر الجسم إلى استخدام الدهون كمصدر أساسي للوقود. وحينها ينتج الكبد أجسام الكيتون من الدهون، كي يتم استخدامها كمصدر للوقود.
محاذير صحية
والحذر هو من نشوء حالة زيادة «تراكم أجسام الكيتون في الدم»، التي تُسمى طبياً «كيتوزية» Ketosis. وعادة يُعاني الأفراد الأصحاء بطبيعة الحال من الكيتوزية «الخفيفة» خلال فترات عدم تناول الطعام لفترات طويلة، مثل النوم طوال الليل، أو عند ممارسة التمارين الرياضية الشاقة. أما في حالة الزيادة المفرطة في «تراكم أجسام الكيتون في الدم»، فإن هذه الأحماض تُؤثر على درجة حامضية الجسم، وتنشأ حالة «الحماض الكيتوني» Ketoacidosis، وهي حالة سمية ضارة وتهدد سلامة الحياة، ومن أمثلة حصولها حالات النقص الشديد في هرمون الأنسولين لدى مرضى السكري، واضطرار الجسم آنذاك إلى إنتاج أجسام الكيتون بشكل مفرط كمصدر بديل للوقود.
وعليه، ولأن حالة «الحماض الكيتوني» هي في واقع الأمر حالة سمية ضارة وتهدد سلامة الحياة، يُفيد مؤيدو «الكيتو دايت» أنه إذا تم اتباع النظام الغذائي المولد للكيتونات بـ«عناية»، فلن تصل مستويات الكيتونات في الدم إلى المستوى الضار المهدد لسلامة الحياة، لأن جسم الأصحاء سينتج بشكل تلقائي كمية كافية من الأنسولين لمنع حصول الزيادة العالية في إنتاج الكيتونات، وبالتالي لن تحصل حالة «الحماض الكيتوني».
حمية غذائية «مبتدئة»
ولا يوجد لكيتو دايت نموذج واحد أو نموذج مثالي، وثمة ثلاثة أسباب رئيسية لهذا الأمر.
>السبب الأول: أنها لا تزال تبحث عن موطئ قدم بين أنواع الحميات الغذائية التي تتقبلها الأوساط الطبية نتيجة دراسة الباحثين لها بشكل واسع وعلى عدد كبير من الناس ولفترات طويلة. ولا يزال مروجوها محتاجين إلى تقنين مكونات وخصائص الكيتو دايت.
> السبب الثاني: يتعلق باختلاف خصائص الأشخاص الراغبين في إنقاص وزنهم، من نواحي العمر ومقدار الوزن والطول ونوعية النشاط البدني المعتاد وأنواع الأمراض التي قد تكون لديهم وطبيعة مستوى نشاط العمليات الكيميائية الحيوية في جسمهم وعناصر أخرى متعددة.
> السبب الثالث: اختلاف مستوى ونوعية استجابة الجسم مع البدء بتلك الحمية الغذائية الصارمة جداً في كمية الكربوهيدرات، واختلاف مسار تطور تلك الاستجابة مع مرور الوقت.
مواصفات الحمية
ومع هذا، عادة ما يتم ملاحظة العناصر التالية في مواصفات حمية توليد الكيتونات:
> تقليل إجمالي الكربوهيدرات المتناولة في اليوم إلى ما بين 20 إلى 50 جراماً. وتبعاً لذلك لن يتم تناول معظم الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، وهو ما يشمل مصادر النشويات الواضحة، كالحبوب في الخبز والمعكرونة والأرز والبطاطا والذرة. وأيضاً مصادر النشويات الكربوهيدراتية غير الواضحة مثل: الفاصوليا والبقول ومعظم الفواكه.
> تشكل الدهون في المتوسط نسبة تتراوح بين ٧٠ و٨٠٪ من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، أي أن وجبات طعام يومية تحتوي على ٢٠٠٠ كالورى من السعرات الحرارية، ستحتوي على نحو ١٦٥ غراما من الدهون. وتسمح معظم الحميات المولدة للكيتونات بتناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحوم الدهنية واللحوم المصنعة والشحم والزبدة، وكذلك مصادر الدهون غير المشبعة، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو والزيوت النباتية والأسماك الزيتية. ومعلوم أن ملعقة طعام من الزبدة بها ١١ غراما من الدهون، وشريجة جبن سويسري بها ٧ غرامات دهون، وصدر من الدجاج به ٧ غرامات من الدهون، وأربعة أونصات (116 غراما تقريبا) من لحم كتف الخروف بها ٢٢ غراما من الدهون، وأربعة أونصات من لحم الضأن من الخاصرة الخالية من الشحوم بها ٧ غرامات من الدهون.
> ضبط كمية البروتينات المتناولة ضمن مقدار معتدل، أي تشكل نسبة ما بين ١٠ إلى ٢٠٪ من طاقة الطعام اليومي، لأن الإكثار من البروتين يمنع توليد الكيتونات، وذلك عبر قدرة الجسم على تحويل الأحماض الأمينية في البروتين إلى سكر الغلوكوز. وهذا أحد جوانب الفرق بين هذه النوعية من الحمية الغذائية وبين «حمية أتكن» المعتمدة على رفع كمية البروتينات المتناولة بالدرجة الرئيسية وتقليل كمية الكربوهيدرات المتناولة.
> يتم اتباع نظام غذائي المولد للكيتونات حتى يتم فقدان الزيادة في الوزن. وعند تحقيق ذلك، ولمنع عودة زيادة الوزن، قد يتبع الشخص هذا النظام الغذائي لبضعة أيام في الأسبوع أو بضعة أسابيع كل شهر، ويكون متبادلاً مع الأيام الأخرى، مما يسمح فيها بتناول كمية أكبر من الكربوهيدرات.

هل تناسب حمية «كيتو» كل الناس لخفض الوزن؟

> نتائج ملموسة. مما تشير إليه مُجمل الدراسات الطبية التي تناولت بالبحث تقييم جدوى وأمان اتباع حمية «كيتو»، يتبين أنه ينتج عنها:
- تغيرات أيضية مفيدة على المدى القصير نتيجة لانخفاض الوزن، مثل انخفاض مقاومة الأنسولين وانخفاض ارتفاع ضغط الدم.
- زيادة الشعور بالشبع مع انخفاض الرغبة في تناول الطعام بسبب كل من: المحتوى العالي الدهون في وجبات طعام الكيتو دايت، والتأثير المباشر لارتفاع نسبة أجسام الكيتون في الدم.
- انخفاض نسبة الهرمونات المنشطة للشهية، مثل الأنسولين والغريلين Ghrelin، نتيجة تناول كميات قليلة جداً من الكربوهيدرات.
- زيادة استهلاك كالورى السعرات الحرارية المختزنة في الجسم بسبب تحويل الدهون والبروتينات إلى غلوكوز.
- تعزيز عملية فقدان الدهون مقابل الحفاظ النسبي على كتلة بروتينات عضلات الجسم، ويرجع ذلك جزئياً إلى انخفاض مستويات الأنسولين.
>ملاحظات صحية. ولكن تبقى عدة ملاحظات صحية محتملة، والتي من أهمها:
- اتباع كيتو دايت، قد يكون من الصعب جداً الاستمرار فيه من قبل البعض، وخاصة منْ لديهم أمراض مزمنة أو تقدمت أعمارهم أو أن وظائفهم تتطلب درجة عالية من الكفاءة البدنية واليقظة الذهنية، نتيجة احتمال الشعور الطويل بالتعب والمزاج المنخفض وسرعة التهيج والإمساك والصداع والتشويش الذهني.
- يشير أطباء جامعة هارفارد إلى أن: «الأبحاث المتوفرة حول النظام الغذائي الكيتون لفقدان الوزن، لا تزال محدودة. وكان في معظم الدراسات التي أجريت حتى الآن عدد صغير من المشاركين، وكانت قصيرة الأجل (١٢ أسبوعاً أو أقل)، ولم تتضمن مجموعات للمقارنة. وثبت أن النظام الغذائي الكيتون يوفر فوائد قصيرة الأجل لدى بعض الأشخاص، بما في ذلك فقدان الوزن والتحسينات في إجمالي الكوليسترول والسكر في الدم وضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذه الآثار بعد سنة واحدة عند مقارنتها بآثار الوجبات الغذائية التقليدية لفقدان الوزن لا تختلف اختلافاً كبيراً».
- تشير المصادر الطبية إلى بعض الآثار الجانبية السلبية للكيتو دايت، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بحصى الكلى، وهشاشة العظام، وزيادة مستويات حمض اليوريك في الدم (عامل خطر للنقرس).
- هناك المزيد من الجدل الطبي عند النظر في التأثير على مستويات الكوليسترول في الدم. ووفق ما تشير إليه نشرات كلية الطب بجامعة هارفارد: «تظهر بعض الدراسات أن بعض المرضى زادوا في مستويات الكوليسترول في البداية. ومع ذلك، لا يوجد بحث طويل الأجل يحلل آثاره بمرور الوقت على مرض السكري وارتفاع الكوليسترول في الدم. كما إن التركيز على الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة يعارض أيضاً التوصيات الواردة في الإرشادات الغذائية للأميركيين وجمعية القلب الأميركية وقد يكون له آثار ضارة على الكوليسترول الضار في الدم».
> تساؤلات من دون إجابات. ثمة أسئلة لا تجد إجابات حتى الآن، منها:
- ما هي الآثار طويلة الأجل (سنة واحدة أو أكثر)، وهل هناك أي مشكلات متعلقة بالسلامة الصحية في النظام الغذائي الكيتون؟
- هل تمتد الفوائد الصحية للنظام الغذائي إلى الأفراد المعرضين لمخاطر عالية والذين يعانون من ظروف صحية متعددة والمسنين؟
- بما أن الدهون هي مصدر الطاقة الأساسي، هل هناك تأثير طويل المدى على الصحة من استهلاك أنواع مختلفة من الدهون (المشبعة مقابل غير المشبعة) المدرجة في نظام غذائي الكيتون؟
- هل تناول البروتين عالي الدسم في نظام غذائي الكيتون آمن لحالات الأمراض التي تتداخل مع التمثيل الغذائي العادي للبروتين والدهون، مثل أمراض الكلى والكبد؟
- هل النظام الغذائي الكيتون مقيد للغاية لفترات النمو السريع أو التي تتطلب زيادة العناصر الغذائية، مثل أثناء الحمل، أثناء الرضاعة الطبيعية، أو خلال سنوات الطفولة - المراهقة؟



انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.