مؤتمر دولي بالبحرين يناقش تحديات الـ«درون» والهجمات السيبرانية على المنشآت النفطية

الاعتداء على «أرامكو» يفتح النقاشات وإشادة بقدرة الشركة على تجاوز الأزمة

وزير النفط البحريني يلقي كلمته في المؤتمر التاسع للجمعية الدولية للأمن الصناعي بالشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
وزير النفط البحريني يلقي كلمته في المؤتمر التاسع للجمعية الدولية للأمن الصناعي بالشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر دولي بالبحرين يناقش تحديات الـ«درون» والهجمات السيبرانية على المنشآت النفطية

وزير النفط البحريني يلقي كلمته في المؤتمر التاسع للجمعية الدولية للأمن الصناعي بالشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
وزير النفط البحريني يلقي كلمته في المؤتمر التاسع للجمعية الدولية للأمن الصناعي بالشرق الأوسط (الشرق الأوسط)

شهدت البحرين، أمس، افتتاح مؤتمر دولي يسعى لبحث التحديات الأمنية التي تواجه قطاع النفط والطاقة في دول الخليج والشرق الأوسط، حيث خيم على المؤتمر الاعتداء على منشآت «أرامكو السعودية» في بقيق وخريص في الـ14 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وناقش خبراء دوليون وإقليميون في المؤتمر التاسع للجمعية الدولية للأمن الصناعي بالشرق الأوسط، استخدام تقنيات متطورة كالطائرات المسيّرة من دون طيار (درون) في الهجمات على المنشآت. وبسبب التحديات الأمنية التي يشهدها قطاع الطاقة، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، فإن حضور هذا المؤتمر لم يقتصر على ممثلي الأمن الصناعي في شركات النفط، بل شهد أيضاً مشاركة قيادات أمنية كبيرة.
من جانبه، قال عالي الزهراني، النائب الأعلى للجمعية الدولية للأمن الصناعي ومدير الأمن بشركة «أرامكو»، إن هذا المؤتمر يأتي في وقت تشهد تحديات كبيرة في الجانب الأمني للمنشآت الصناعية، وتشارك في هذا المؤتمر شركات عالمية مختصة في هذا المجال من أجل تبادل الخبرات في مجال الأمن الصناعي. وأشار إلى أن المؤتمر «يؤكد وجود أهمية الأمن الصناعي، حيث بات من المهم الاستفادة بشكل أكبر من التقنية من أجل مواجهة خطر طائرات (درون) والهجمات السيبرانية التي يتوجب مواكبتها من خلال تعزيز قوة الدفاعات من هذه المخاطر، وهذا ما يثق الجميع في تحققه في المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، التي أثبتت أنها قادرة على مواجهة كل التحديات في ظل الأوضاع التي طرأت في منطقة الشرق الأوسط».
ويعقد المؤتمر الذي افتتحه الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية البحريني، تحت شعار «الثورة الصناعية الرابعة وتمكين الأمن»، ويجمع عدداً من صانعي القرار وقادة الأعمال والشركات والخبراء في مجال الأمن الصناعي، ويهدف إلى إتاحة الفرصة للمشاركين لعرض آخر ما توصلت إليه التقنية في المجال الأمني.
من جانبه، أشاد وزير الداخلية البحريني «بكفاءة وجاهزية شركة (أرامكو السعودية)»، معرباً عن تقديره للإجراءات الاحترافية التي اتخذتها لمعالجة آثار وتداعيات العملية الاستهدافية الآثمة التي تعرضت لها المنشآت النفطية في محافظة بقيق وهجرة خريص بالمملكة العربية السعودية، موضحاً أن الحادث، رفع كافة المعنويات لإمكانية استيعاب مثل هذه العمليات الاستهدافية، وهذه فرصة لتشكيل فريق عمل مشترك مع «أرامكو» في إطار التعاون والاستفادة من الإجراءات المتخذة.
واعتبر وزير النفط البحريني الشيخ محمد آل خليفة، أن استجابة شركة «أرامكو السعودية» بعد الاعتداءات التي وقعت على المنشآت النفطية السعودية أثبت الكفاءة الكبيرة التي لا مثيل لها لأكبر شركة طاقة في العالم، حيث أفضى هذا الحدث لإثبات قدرة شركة «أرامكو» وموقعها بصفتها أكبر شركة طاقة قادرة على مجابهة كل الظروف والتحديات.
وكشف وزير النفط البحريني عن قرب البدء بالإنتاج التجريبي من حقلين نفطيين في مملكة البحرين، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن وضع حد زمني مدته 5 سنوات لبدء الإنتاج التجريبي، مبيناً أنه لا توجد أرقام محددة حول حجم الإنتاج الخاضعة للإنتاج التجريبي.


مقالات ذات صلة

هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)

تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

يتحول الاحتيال الرقمي إلى منظومة عالمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مع تضاعف احتيال العملاء، وازدهار أسواق الإنترنت المظلم، وتسارع المدفوعات الرقمية

نسيم رمضان (لندن)
العالم خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)

التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

يربك التشويش الإلكتروني أنظمة توجيه الصواريخ الذكية عبر حجب أو تزوير الإشارات، ما يؤدي إلى انحرافها وفقدان دقة إصابة الهدف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)

خاص هل التعافي السيبراني هو الحلقة الخفية في معادلة الذكاء الاصطناعي؟

تسارع الذكاء الاصطناعي في السعودية يبرز التعافي السيبراني كشرط أساسي لضمان الثقة واستمرارية الخدمات الحيوية على نطاق واسع.

نسيم رمضان (لندن)

الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأربعاء، مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء الإمارات (وام)».

وأوضحت «الوكالة» أن الدفاعات الجوية منذ بدء الاعتداءات الإيرانية تصدت لـ438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 2012 طائرة مسيرة.

وأشار بيان «الوكالة» إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى «استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، إضافة إلى وفاة مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة، و9 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية والهندية. كما أصيب 190 شخصاً بإصابات تتفاوت بين البسيطة والمتوسطة والشديدة، من جنسيات مختلفة تشمل الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية».

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها «تظل على أهبة الاستعداد والجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يحفظ سيادتها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية».


«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وأوضح، في بيانين منفصلين صدرا الأربعاء، أنه جرى اعتراض وتدمير 4 مسيّرات، مؤكداً نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.


اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

يُعقد الأربعاء اجتماع وزاري مشترك بين دول الخليج والأردن والصين، وذلك عبر الاتصال المرئي، حسبما أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت الأمانة أن الاجتماع سيبحث تداعيات ما وصفته بـ«الاعتداءات الإيرانية الغاشمة» التي طالت منشآت حيوية ومدنية في دول الخليج والأردن، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية الإنسانية وميثاق الأمم المتحدة.

وينتظر أن يناقش الوزراء خلال الاجتماع تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسيتناول الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ويأتي الاجتماع مع الجانب الصيني بعد أيام من مشاورات مباشرة «خليجية-أردنية-روسية» عُقدت الاثنين.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

ووفقاً للإحصائيات الرسمية، جرى تسجيل أكثر من 6 آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والمُسيَّرات استهدفت منشآت حيوية ومدنية واقتصادية في دول الخليج الست والأردن.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.