التتويج رقم 15 للأدب الفرنسي لروائي «الذاكرة وعوالم الاحتلال»

باتريك موديانو انتزع «جائزة نوبل» لأنه «مارسيل بروست عصرنا»

التتويج رقم 15 للأدب الفرنسي لروائي «الذاكرة وعوالم الاحتلال»
TT

التتويج رقم 15 للأدب الفرنسي لروائي «الذاكرة وعوالم الاحتلال»

التتويج رقم 15 للأدب الفرنسي لروائي «الذاكرة وعوالم الاحتلال»

فاز الروائي الفرنسي باتريك موديانو، بجائزة نوبل للآداب لعام 2014، يوم أمس، محدثا صدمة لا سيما في الأوساط الأنغلوفونية، التي لا تعرف جيدا الأديب الفائز؛ حيث كان كثيرون يتطلعون إلى فوز أحد الأميركيَين؛ «فيليب روث» أو «توماس بينشون»، وأعلنت لجنة الجائزة، في استوكهولم، أن موديانو استحق الجائزة بفضل «تمكنه من فن الذاكرة وإنتاجه أعمالا تعالج المصائر البشرية العصية على الفهم، وكشف العوالم الخفية للاحتلال».
وقال بيتر إنجلند، الأمين العام للأكاديمية السويدية، الذي يبدو أنه لم يفلح في الاتصال تلفونيا بالكاتب لإبلاغه بخبر فوزه، بشكل شخصي، إن «موديانو «كتب روايات تعد أصداء إحداها للأخرى، تتكرر فيها مواضيع الهوية وفقدان الأمل»، وقال إنجلند للصحافيين: «يمكننا القول إنه مارسيل بروست عصرنا».
وجرى إبلاغ ناشر موديانو، في دار «نشر غاليمار» في باريس، بخبر الفوز، التي اتصلت بدورها بالكاتب لتأتي إجابته مختصرة ومتواضعة؛ إذ اكتفى بالقول: «هذا أمر غريب».
وموديانو البالغ الـ69 من العمر، تدور غالبية أعماله حول حقبة الأربعينات من القرن الماضي، وأحداث الحرب العالمية الثانية بأبعادها الاجتماعية وتأثيراتها العبثية والفوضوية، وما تبعها من ضياع وجنوح وألم، ويعد أحد أهم الكتاب الذين سجلوا تفاصيل المعاناة الحياتية في فترة الاحتلال النازي لفرنسا، وربما أن هذا الكاتب الشغوف بتسجيل معاناة الناس في واحدة من أكثر الحروب التي عرفتها البشرية في العصر الحديث وحشية لا يأتي فوزه عبثيا في السنة التي يجري فيها الاحتفال بالذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى في كل أوروبا.
واستطاع باتريك موديانو أن يحصد أصوات لجنة جائزة نوبل للآداب التي سمعت الكثير من الأصوات، أمس، وهي تتحدث عن غموض مقاييسها، بعد أن تفوق على منافسيه: الكاتب الكيني نغوغي واثينغو، والكاتب الياباني هاروكي موراكامي، والمحققة الصحافية البيلاروسية المؤلفة سفيتلانا أليكسيفيتش، والشاعر أدونيس.
ويأتي هذا التتويج العالمي للأديب الفرنسي من جانب جائزة نوبل، هذه السنة، بعد 6 أعوام من فوز مواطنه جان ماري غوستاف لوكليزيو بها، وليسجل الفوز رقم 15 لبلاده بنوبل في مجال الأدب.
ولد باتريك موديانو في 30 يوليو (تموز) عام 1945 على مشارف نهاية الحرب العالمية الثانية وانتهاء الاحتلال النازي لفرنسا، وذلك في بولوني بيلانكور، في ضاحية غربي باريس، لوالدين حطا في البلاد، كل آت من وجهته، والده ألبير موديانو، إيطالي من أصول يهودية، سافر وارتحل تكرارا، وأمه ممثلة من أصول بلجيكية هي لويزا كولبن. لقاء ألبير ولويزا، وولادة ولديهما باتريك ورودي، لم تجعل حياتهما أكثر هدوءا واستقرارا. أب بقيت سيرته غامضة، وغيابه أكبر من حضوره، وأم في تجوال دائم بحثا عن فرصتها الفنية في العمل، وباتريك ما بين الجدة، والمربيات، وصديقات الوالدة، والمدارس الداخلية، نشأ مفتقدا العاطفة والحضن العائلي. وفاة أخيه رودي في العاشرة من عمره، كانت مفصلا عاطفيا قاسيا، ولقاءاته المتفرقة مع والده الذي عاش فترات من التخفي، زادته إحساسا بالغبن أكثر مما منحته الطمأنينة ليقرر أن يقطع علاقته كليا به وهو في الـ16 من العمر، ولا يعرف شيئا عنه بعد ذلك، سوى أنه توفي، دون أن يعلم بمكان دفنه.
من هذه السيرة المضطربة المجنونة، نهل أدب موديانو فيما يزيد على 30 كتابا، امتلأت مؤلفاته بقصص الباحثين عن أنفسهم وهوياتهم، اللاهثين وراء الأمكنة، والحب الضائع، واللحظات المفقودة، والأحبة الذين تاهوا ولم نعد نجدهم، من هذه الحياة العاصفة استوحى عشرات القصص الممتلئة بتفاصيل عمر شخصيات قلبتها الأحداث العصية، وعصفت بها الحروب والتنقلات المفاجئة، ووضعتها أمام تحديات جسام. بقي موديانو يبحث عن والده والحب الضائع الذي فقده، منذ كتاباته الأولى. في عمر الـ22 كانت له روايتان، وكانت الفاتحة مع «ساحة النجمة» عام 1968، ثم «دائرة الليل» عام 1969K وكرت سبحة الروايات، له: «شوارع الحزام»، و«المنزل الحزين»، و«شارع الحواديت المعتمة»، و«مستودع الذكريات»، و«أيام الأحد»، و«سيرك يمر»، و«بعيدا عن النسيان»، و«دورا بروريه»، و«مجهولون»، و«الجوهرة الصغيرة»، و«حادث مرير»، و«مقهى الشباب».
خصوصية هذا الأديب، الذي لم يستنفد رغم كل ما كتب، تكمن في تلك المرحلة المفصلية من حياة فرنسا؛ حيث أحداثه وأبطاله يتحركون في باريس، العاصمة الفرنسية، شوارعها، وحاناتها، وحدائقها، ومواصلاتها، هي الأماكن الأثيرة التي يدور في حلقتها.
لا شيء يعلو على صوت الذاكرة عند باتريك موديانو، فهي المحبرة، وهي قطع البزل التي يلتقطها ليجمع حكاياته، ويخرج قصصا أخرى تتفرع ومواضيع تتشعب، «أجمل ما في الكتابة هي اللحظات التي تسبقها»؛ يقول موديانو، الأديب الذي تغوص كتاباته في التاريخ والسوسيولوجيا والتحليل النفسي.
هو أيضا ذلك التحري الذي يذهب باحثا عن التفاصيل في مواقعها الحقيقية، وعند أبطالها الفعليين، إنه ذلك الباحث عن المعنى في خضم الفوضى، ثمة حس بوليسي في رواياته، رغم أنه لم يكتب القصة البوليسية الصرفة، «ما منعني من ذلك رغم حبي له (يقول موديانو) هو أنني أرغب في أن أترك في روايتي فسحة للحلم وللسرد السيال، لكن من يتابع أعمالي، يرى مواضيع تتناولها الرواية البوليسية، مثل: الاختفاء، عطب الذاكرة، الماضي الملغز». ويتضح أكثر هذا العشق لملاحقة التفاصيل الغامضة، وجريه وراء القبض على حياة لم يعشها حين يقول: «طفولتي كانت جزءا من رواية بوليسية».
يعاود موديانو بعد كتابة نصه قراءته تكرارا، ويستعمل وهو يصف هذا الفعل عبارة لا تخلو من دلالة عن طريقته في التعامل مع رواياته، فهو لا يقول: إنه «ينقح نصه» أو «يحذف» أو «يعدل»، وإنما يقول: «أقوم بعمليات جراحية في جسد النص».
كتب موديانو للأطفال وسيناريوهات للأفلام، وكان أحد أعضاء لجنة تحكيم «مهرجان كان» السينمائي عام 2000، وأتى تتويجه من لجنة نوبل بعد 11 جائزة سبقتها، لعل أهمها: «جائزة غونكور» عام 1978، و«الجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية» عام 1972، و«الجائزة الأدبية للأمير بيار في موناكو» 1984، و«جائزة المكتبات» في فرنسا عام 1976، و«جائزة الدولة النمساوية للأدب الأوروبي» عام 2011، و«جائزة مارغريت دوراس» عام 2011، وكذلك جائزة روجيه نيمييه عن روايته الأولى «ساحة النجمة» عند صدورها.
وهكذا تعود الجائزة هذه السنة إلى القارة الأوروبية بعد أن حصدتها العام الماضي الكاتبة الكندية آليس مونرو. وقد احتفى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بالخبر، مهنئا باتريك موديانو بالقول: «إنه سخر مؤلفاته لاكتشاف التباسات الذاكرة وتعقيدات الهوية».
وقال رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس: «إنه من دون أدنى شك أحد أعظم المؤلفين في السنوات الأخيرة وأوائل القرن الواحد والعشرين. هذه الجائزة استحقها عن جدارة كاتب يتحلى بالحصافة مثل أعماله الرائعة».
لموديانو 4 روايات مترجمة إلى العربية: «مجهولات» ترجمة رنا حايك، (دار ميريت)، و«شارع الحوانيت» ترجمة محمد عبد المنعم جلال، نشرتها (الهلال)، ورواية «الأفق» ترجمة توفيق سخان، وصدرت عن (ضفاف واختلاف)، و«مقهى الشباب الضائع» ترجمها الزميل محمد المزديوي، وصدرت عن «الدار العربية للعلوم».

 



الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.