كريستين لاغارد تواجه 4 ملفات أوروبية شديدة التعقيد

أمامها مشوار طويل لإقناع الحكومات بضرورة تنسيق السياسات المالية

تواجه رئيسة {المركزي} الأوروبي كريستين لاغارد مهام شديدة التعقيد بعد تسلمها المنصب من سلفها ماريو دراغي (رويترز)
تواجه رئيسة {المركزي} الأوروبي كريستين لاغارد مهام شديدة التعقيد بعد تسلمها المنصب من سلفها ماريو دراغي (رويترز)
TT

كريستين لاغارد تواجه 4 ملفات أوروبية شديدة التعقيد

تواجه رئيسة {المركزي} الأوروبي كريستين لاغارد مهام شديدة التعقيد بعد تسلمها المنصب من سلفها ماريو دراغي (رويترز)
تواجه رئيسة {المركزي} الأوروبي كريستين لاغارد مهام شديدة التعقيد بعد تسلمها المنصب من سلفها ماريو دراغي (رويترز)

يراوح النمو الاقتصادي في منطقة اليورو ودول الاتحاد الأوروبي بين 0.2 و0.3 في المائة، كما في الفصل الثالث من هذا العام، على أن التوقعات لكامل 2019 تراوح بين 1.1 و1.4 في المائة، وفقاً لإحصاءات «يوروستات».
وهذه الأرقام، على تواضعها، يعدها المتفائلون أعلى من التوقعات، ولم تتراجع بقوة، كما كان الاعتقاد السائد خلال الصيف الماضي. ويضيف المتفائلون أن شبح الركود بات مستبعداً نسبياً. كما أن معدل البطالة في منطقة اليورو يبدو مستقراً عند 7.5 في المائة، أي عند أدنى مستوى منذ 11 عاماً.
في المقابل، بدأت دول الاتحاد الأوروبي تشعر بوطأة تهديدات الحروب التجارية التي تضغط على الإنتاج الصناعي والصادرات، علماً بأن بعض الدول، مثل فرنسا وإسبانيا، تمتص نسبياً تلك الضغوط بفضل نمو الطلب الداخلي (الاستهلاك) وحركة البناء والإنشاءات.
لكن دولاً، مثل ألمانيا وإيطاليا، تتأثر بشكل مباشر بجملة عوامل داخلية وخارجية. ففي إيطاليا، لم يتجاوز النمو نسبة 0.2 في المائة في 9 أشهر، متأثراً بعدم الاستقرار السياسي، ونقص محفزات إنعاش الأنشطة الاقتصادية. وفي ألمانيا، هناك حالة ترقب حذر بانتظار الأرقام التي ستصدر في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد أن سجل الربيع الماضي تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة. وصدور أي رقم سلبي إضافي يعني، بالنسبة للمراقبين، أن المحرك الاقتصادي لمنطقة اليورو سيدخل في حالة «عطل تقني»، فضلاً عن انتظار ما ستؤول إليه قضية «بريكست» التي تأجلت حتى نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل، وهذا الانتظار يمدد حالة اللايقين التي تؤثر في الاقتصادين الأوروبي والبريطاني، كما أن تمديد حالة اللامواجهة واللاتفاق بين الولايات المتحدة والصين يزيد انعدام اليقين أيضاً.
وفي ظل هذا المناخ، يتوقع الاقتصاديون تباطؤاً في الفصل الأخير من 2019، ورقم نمو متواضعاً لكامل العام الحالي، يمكن أن تمتد تأثيراته إلى العام المقبل 2020. هذا الواقع يزيد الضغوط على القادة والحكومات، وعلى البنك المركزي الأوروبي، خصوصاً لجهة تحفيز الطلب، بعدما وصلت السياسة النقدية إلى بعض حدود قدرتها على التحفيز لأسباب كثيرة، منها أن التضخم في أكتوبر (تشرين الأول) بلغ 0.7 في المائة فقط، أي دون المطلوب بكثير، وهو 2 في المائة.
ومع ذلك، تتجه الأنظار إلى كريستين لاغارد، الرئيسة الجديدة للبنك المركزي الأوروبي، التي بدأت عملها رسمياً أمس، إذ تشير مصادر إلى أنها ستشجع الحكومات على زيادة الإنفاق العام، دعماً للنمو الاقتصادي، ومنعاً لوقوع الآلة الاقتصادية الأوروبية في فخ المراوحة الممهدة إلى أزمة جديدة.
ما الذي على كريستين لاغارد فعله، أو بالأحرى ما الملفات التي أمامها وعليها التعاطي معها؟ يؤكد الاقتصاديون في المفوضية الأوروبية ببروكسل أن أمامها 4 ملفات (على الأقل) شديدة التعقيد، رغم أن سلفها، ماريو دراغي، سهل المهمة بعض الشيء، عندما جدد برنامج شراء الأصول لدعم الاقتصاد. ويضيف هؤلاء أن عليها الآن متابعة التضخم الضعيف، ومراقبة الفقاعات المالية، والنظام المصرفي، ومقاربة التقلبات الجيوسياسية المؤثرة في منطقة اليورو... كل ذلك في وقت واحد، وليس أمام لاغارد «فترة سماح»، لأنها آتية من مؤسسة نقدية عالمية (صندوق النقد الدولي)، وتعرف كل هذه الملفات جيداً، إذ تعاطت معها بشكل أو بآخر في السنوات الماضية.
وقبيل دخولها إلى مقر البنك المركزي، صرحت لاغارد، الأربعاء الماضي، قائلة: «إن الدول التي لديها فوائض في ميزانياتها، مثل ألمانيا، لم تقم عملياً بكل ما يلزم لزيادة الإنفاق العام الضروري لتقوية فرص زيادة معدلات النمو الاقتصادي».
وأضافت، لمحطة «آر تي إل»، أنه ليس هناك عناصر كافية من التضامن في المنطقة النقدية الواحدة (منطقة اليورو)، في إشارة إلى مطلب قديم متجدد بضرورة البحث عن آليات لموازنة أوروبية موحدة... لكن وجهة النظر هذه ليست نفسها لدى محافظي البنوك المركزية في دول الاتحاد الذين يشكلون مجلس المحافظين الأوروبيين.
وكانت لاغارد قد أثنت على عمل سلفها، مؤكدة أنه تمتع بصراحة كاملة في كل مرة حاور فيها قادة دول الاتحاد. وأشارت إلى أن السياسة النقدية يمكن أن تحقق أهدافها، لكن تسريع ذلك، من دون آثار جانبية، يحتاج إلى سياسات مالية متناسقة. لذا، يرى الاقتصاديون في بروكسل، أن أمام لاغارد مشواراً طويلاً لإقناع الحكومات والقادة بضرورة تنسيق السياسات، وعليها بذل جهود إقناع غير عادية في هذا المجال، لأن أولويات الدول تختلف، وواقع كل دولة لا يشبه واقع أخرى... ففرنسا وإسبانيا وإيطاليا تخاف من زيادة عبء الدين العام، على عكس ألمانيا التي أمامها هامش واسع لزيادة الاقتراض من أجل رفع الإنفاق. كما أن مطالب لاغارد تصطدم بقواعد المفوضية في بروكسل التي تفرض الالتزام بضرورة ضبط عجز الموازنات تحت نسبة 3 في المائة من الناتج.
وعلى صعيد آخر، وفي مواجهة تضخم ضعيف جداً، ومعدلات فوائد في أدنى مستوياتها، أو سلبية، على لاغارد إجراء متابعة لصيقة لما يقوم به الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي دخل في سياسة جديدة مخالفة لما كان يتبعه منذ سنوات طويلة. وعليها قراءة المزيد من تقارير الاقتصاديين الأوروبيين المنادية بخفض سقف توقعات التضخم من 2 إلى 1 في المائة فقط، لأن ذلك أكثر واقعية برأيهم، ولتجنب الإمعان في الوقوع في فخ الاستمرار في سياسات نقدية تشجيعية بشكل مبالغ فيه.
وهناك أيضاً دعوات إلى خلق آليات لرفع الفائدة، لا خفضها، مع وضع ضوابط تمنع وقوع أزمات ديون جديدة.
وبشأن الفقاعات، التي لم تتشكل على صعيد أسعار الاستهلاك، رغم كل السياسات التوسعية التي قادها ماريو دراغي بأسعار فائدة متهاودة جداً، فإنها - بحسب المصرفيين - تشكلت على مستوى الأصول المالية، وحتى العقارية منها. ففي بعض الدول، وصلت أسعار العقارات إلى مستويات يخشى معها من تصحيح مؤلم. وهناك فقاعة أخرى في الملكيات والشركات غير المدرجة التي استقطبت استثمارات مغامرة بأرقام خيالية. والدليل أن تلك الشركات عندما تدرج تهبط أسعارها بنسب كبيرة، كما حصل في الولايات المتحدة مع شركات مثل «وي وورك» في الفترة القليلة الماضية، وقبلها مع «أوبر» و«ليفت» و«سلاك» و«بيلوتون».
وعلى صعيد السندات المصدرة من الشركات، فإن العوائد لم تعد تقابل مستويات أخذ المخاطر، رغم أن الشركات تتوسع بشكل كبير في الاقتراض لتستفيد من الفوائد المتدنية، وهذا يراكم في ميزانياتها ديوناً قد تتحول إلى عبء كبير عندما تتحول اتجاهات رياح الدورة الاقتصادية، كما حصل في عام 2008... وهنا الطامة الكبرى بنظر الاقتصاديين.



قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.