تريثت موسكو أمس، في التعليق على إعلان واشنطن بدء تسيير دوريات في مناطق نفطية قريبة من الحدود السورية - التركية، في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تواصل المحادثات على المستوى العسكري مع أنقرة، في إطار وضع ترتيبات لتنفيذ بنود اتفاق سوتشي الموقّع بين روسيا وتركيا. وسط مؤشرات إلى إطلاق عمل الدوريات المشتركة على طول الشريط الحدود بدءاً من اليوم.
وتجنبت موسكو التسرع بإعلان موقف حيال معطيات عن قيام واشنطن بتسيير دوريات في ريف الحسكة أمس، وكانت وكالات حكومية روسية بثت شريط فيديو ظهرت فيه آليات ترفع العلم الأميركي وتسير برفقة عدد محدود من أفراد وصفوا بأنهم ينتمون إلى «قوات سوريا الديمقراطية»، وقالت شبكة «روسيا سيفودنيا» إن الدورية جالت قرب مواقع نفطية في ريف الحسكة الشمالي.
وكانت وزارة الدفاع الروسية اتهمت واشنطن بالتغطية على «سرقة» النفط السوري، ووصفت تحركات القوات الأميركية في المنطقة بأنها تشبه «تصرفات قطاع الطرق، لكن على مستوى دولي».
وقال دبلوماسي روسي لـ«الشرق الأوسط»، إن موسكو «تسعى إلى تقويم حجم وطبيعة التحركات الأميركية الحالية، فضلاً عن سعيها تحديد الموقف التركي، خصوصاً أن أنقرة أكدت للجانب الروسي التزامها الكامل بتنفيذ مذكرة سوتشي».
وشدد على أن الموقف الروسي «أعرب عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عندما أشار إلى أن الوجود العسكري الأميركي في سوريا لحماية حقول النفط مخالف للقانون الدولي».
وكان لافروف قال إن «تصرفات الولايات المتحدة في سوريا تتعارض مع القانون الدولي. الولايات المتحدة وأعضاء التحالف الذي تقوده موجودون بشكل غير قانوني في سوريا، وبشكل يتجاهل موقف الحكومة الشرعية في سوريا».
ورأى الوزير أن «حديث واشنطن عن ضرورات حماية النفط السوري من تنظيم (داعش) مجرد ذريعة»، مشيراً إلى أن «أي استغلال للموارد الطبيعية لدولة ذات سيادة دون موافقتها يعتبر غير قانوني، وروسيا ستدافع عن هذا الموقف».
في غضون ذلك، أعلنت موسكو استكمال الترتيبات لتسيير الدوريات المشتركة مع تركيا على الشريط الحدودي، وأجرى وفدان عسكريان، روسي وتركي، محادثات تفصيلية أمس، في المنطقة الفاصلة بين بوابتي معبر الدرباسية الحدودي بين سوريا وتركيا، وسط منع الصحافيين من الاقتراب من موقع الاجتماع.
ونقلت وكالة «نوفوستي»، أن الوفد العسكري الروسي دخل إلى الجانب التركي عبر معبر الدرباسية، بعد جولة مطولة واستطلاع للوفد في القرى الواقعة بين مدينة الدرباسية وريف أبو راسين زركان.
وكانت وسائل إعلام تركية، أفادت في وقت سابق، بأن أنقرة وموسكو تجريان محادثات حول إطلاق سراح 18 أسيراً من الجيش السوري، لدى القوات التركية، لكن المصادر الروسية قالت إن البحث اشتمل على ملفات العمل المشترك في المنطقة الحدودية وموضوع التحركات الأميركية.
وفي وقت سابق أمس، أعلنت وزارة الدفاع، أن وحدات من الشرطة العسكرية الروسية تمركزت على معبر عليشار الواقع على الحدود السورية الشمالية في أول إطلاق لدورياتها المقبلة المشتركة مع الوحدات التركية.
وضمت وحدة الدورية الروسية 3 سيارات مدرعة من طراز «تيغر» وناقلة جنود مدرعة واحدة. ويبلغ طول طريق الدورية 160 كيلومتراً، وستسير بمحاذاة الحدود السورية – التركية، ولن تبعد عنها أكثر من 10 كيلومترات.
وقال ضابط الدورية، إيفان جوكوف: «إن الطريق صعبة؛ لذلك نحاول منع دخول القافلة العسكرية بمثل هذا العدد الكبير من المعدات العسكرية إلى عين العرب. وسنسير حول المدينة على الطرق الريفية».
إلى ذلك، جدد لافروف أمس، نفي موسكو معطيات حول ما وصف بأنه «اشتباكات واسعة» وقعت بين القوات الحكومية السورية وقوات معارضة سورية قريبة من تركيا، وقال لافروف أمس، إن روسيا «لم تتلق أي تأكيدات عن حصول أي اشتباكات بين القوات المسلحة لسوريا ولتركيا في الشمال الشرقي لسوريا».
وقال الوزير الروسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، توماس غريمينغر: «عند تنفيذ الاتفاقيات الكبرى على الأرض، فإن بعض الخشونة أمر لا مفر منه. لم أسمع عن تأكيد حصول اشتباكات خطيرة مباشرة بين الجيشين السوري والتركي في منطقة معينة، حيث يتم تنفيذ المذكرة الروسية - التركية المؤرخة في 22 أكتوبر (تشرين الأول) بشكل طبيعي».
وهذه ثاني مرة تنفي فيها موسكو معطيات تناقلتها وسائل إعلام حكومية سورية عن وقوع اشتباكات أو هجمات على مواقع حدودية. إذ كانت نفت أول من أمس، تعرض دورية تابعة للشرطة العسكرية لهجوم بقذائف الهاون أثناء مرورها قرب معبر الدرباسية خلال توجهها إلى الجانب التركي من الحدود لإجراء محادثات مع عسكريين أتراك.
11:9 دقيقه
... وأخرى روسية ـ تركية في شرق الفرات
https://aawsat.com/home/article/1970926/%D9%88%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%80-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AA
... وأخرى روسية ـ تركية في شرق الفرات
- موسكو: رائد جبر
- موسكو: رائد جبر
... وأخرى روسية ـ تركية في شرق الفرات
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








