المبعوث الأميركي إلى كابل مجدداً

وسط غموض انتخابي ومحادثات متعثرة

 المبعوث الأميركي إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد
المبعوث الأميركي إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد
TT

المبعوث الأميركي إلى كابل مجدداً

 المبعوث الأميركي إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد
المبعوث الأميركي إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد

توجه المبعوث الأميركي إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، الذي قاد المفاوضات مع «طالبان» حتى انهيارها الشهر الفائت، إلى كابل مجدداً أمس، للقاء كبار المسؤولين الأفغان، بينهم الرئيس أشرف غني. وتأتي زيارته لكابل وسط تكهنات بأن واشنطن تحاول إعادة إطلاق جهود إنهاء أطول حرب أميركية، بعد أن اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي المباحثات بحكم «الميتة». وتزامن وصول خليل زاد إلى كابل مع الإعلان عن إرجاء نتائج الانتخابات الرئاسية لنحو شهر، في خطوة من المتوقع أن تثير غموضاً سياسياً واتهامات بالتزوير.
وقال المتحدث باسم الرئيس غني، خليل صديقي، إن «خليل زاد التقى الرئيس، وأطلعه على أنشطته الأخيرة»، وتابع: «تمت مناقشة وجهات نظره وموقف الحكومة الأفغانية في ملف السلام». بدورها، رفضت السفارة الأميركية في كابل طلبات صحافية للتعليق على الزيارة، لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤولين قولهم إن خليل زاد قد يتوقف في باكستان، التي زارها أيضاً في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث التقى بشكل غير رسمي ممثلي «طالبان».
وقبل زيارة غني لكابل، صرّح مصدر رفيع في حركة «طالبان» في باكستان أن الحركة «لم تتراجع» عن المحادثات، ما يشير إلى أن الكرة كانت في ملعب واشنطن لمعرفة كيف ستسير الأمور.
ويقول خبراء إن الولايات المتحدة قد ترغب في استئناف سعيها لسحب قواتها العسكرية من أفغانستان، لكنها تريد أولاً تنازلات من «طالبان» كخفض العنف.
وانتقد غني، الذي تم استبعاد حكومته من المفاوضات، مسودة الاتفاق الذي كان يعتقد أنه على وشك الانتهاء بعد عام من المفاوضات.
وأدلى الأفغان بأصواتهم في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، وكان من المتوقع أن تصدر النتائج الأولية في 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. لكنّ بعد أكثر من أسبوع على الموعد المقرر من لجنة الانتخابات المستقلة، قالت رئيسة اللجنة حوا علم نورستاني إن النتائج لن تعلن قبل 14 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وأبلغت نورستاني الصحافيين: «اعتذرنا بالفعل عن تفويت الموعد، لكن هذا لا يعني الفشل». وتابعت أن الانتخابات «تشكّل مسألة محددة لمصير البلاد، ونحن لا نقبل التضحية بالشفافية من أجل السرعة». وعزا مسؤولو الانتخابات التأخير في إعلان النتائج إلى مسائل تقنية تبطئ فرز الأصوات، بما في ذلك محاولة لقرصنة النظام المركزي لديرمالوغ، وهي الشركة الألمانية التي زودت البلاد بماكينات بايومترية لمنع التصويت المزدوج.
وينظر إلى هذه الانتخابات الرئاسية على أنها سباق ثنائي بين عبد الله عبد الله، والرئيس غني. وهي رابع انتخابات رئاسية تنظم منذ طرد «طالبان» من السلطة في 2001. والسياسيان خصمان لدودان، وسبق أن تنافسا في اقتراع العام 2014 في انتخابات شهدت مخالفات خطيرة، إلى حد أن الولايات المتحدة فرضت على كابل استحداث منصب رئيس السلطة التنفيذية لعبد الله.
ونظم الاقتراع دون حوادث تذكر، لكن مع تسجيل عدد من الهجمات الصغيرة التي شنتها حركة «طالبان». وأكد محللون مستقلون أن الانتخابات نظمت في شروط أفضل لجهة الشفافية والفعالية من سابقاتها. وأحد رهانات الاقتراع انتخاب رئيس يتمتع بشرعية كافية، ليصبح المحاور الأساسي في مفاوضات سلام محتملة مع «طالبان». وساهمت المخاوف الأمنية والأخرى المتعلقة بالتزوير في تراجع نسبة المشاركة في شكل قياسي. وقبل أيام من إجراء الانتخابات، أعلنت إدارة ترمب اقتطاع 160 مليون دولار من التمويل المباشر للسلطات الأفغانية بسبب مزاعم فساد. وتواصل العنف في أفغانستان بلا هوادة؛ حيث يعد الربع الأخير الأكثر دموية في شكل قياسي بالنسبة للمدنيين.
وأمس، قتل 5 أطفال أفغان على الأقل حين انفجر لغم أرضي في ولاية فرياب في شمال البلاد، حسبما أعلن مسؤولون. واتهم الناطق باسم الشرطة في الولاية، كريم يوريش، حركة «طالبان» بزرع اللغم قرب عاصمة الولاية مايمانا. ولم تعلق حركة «طالبان» على الفور على الأمر.


مقالات ذات صلة

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

عد زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان أن مرحلة جديدة من «عملية السلام» بدأت في تركيا بينما يستعد البرلمان للتصويت على تقرير يحدد إطارها القانوني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب في نيجيريا و«داعش» يكثّف هجماته وحديث عن مقتل 1300 نيجيري خلال 41 يوماً.

الشيخ محمد (نواكشوط)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.