تاريخياً... الرياض اللاعب الرئيسي في دعم اليمن وحفظ مقدرات شعبه

بن صقر: لا بد من تعاون جميع الأطراف اليمنية لتحقيق اتفاق الرياض

الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث
الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث
TT

تاريخياً... الرياض اللاعب الرئيسي في دعم اليمن وحفظ مقدرات شعبه

الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث
الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث

تاريخياً كانت السعودية اللاعب الرئيسي في دعم اليمن والشعب اليمني وأمن واستقرار ووحدة وسلامة أراضيه وجمع الأطراف اليمنية بمختلف أطيافها للمضي قدماً في بناء بلادهم وازدهارها.
وخلال العقود الماضية وقفت المملكة مع الشعب اليمني ومصالحه دون أي تمييز وبما يحقق الأمن والاستقرار لليمنيين وما يتوافقون عليه أنفسهم دون تدخل أي طرف خارجي أياً كان.
وجاء اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي رعته السعودية تتويجاً لهذه الجهود المستمرة من القيادة السعودية لتوحيد صفوف اليمنيين لمواجهة العدو المشترك المتمثل في الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.
ويؤكد الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «السعودية تاريخياً اهتمت بالعلاقة مع اليمن ومصلحة الشعب اليمني قبل أي طرف آخر». وتابع «رأينا ذلك في اهتمام الملك سلمان شخصياً بأحداث عدن الأخيرة التي تزامنت مع موسم الحج وتدخله لدعوة الأطراف اليمنية إلى حوار جدة».
وكشفت بنود الاتفاق أن التحالف بقيادة السعودية سيشرف على لجنة مشتركة لتنفيذ اتفاق الرياض الذي ينص على حكومة كفاءات من 24 وزيراً مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية.
وأشار بن صقر في حديث مع «الشرق الأوسط» بأن السعودية لطالما كان اهتمامها الأساسي هو مصلحة الشعب اليمني، وقال «من يقرر نوع وطبيعة من يحكم في الداخل اليمني هو الشعب اليمني، وليس أي طرف خارجي أياً كان هذا الطرف، وكان الهدف من التحالف كله وقيامه ليس رغبة في التدخل في الشأن اليمني ولكن تأييداً لمطالب الشرعية وعدم إعطاء دور للجماعات والميليشيات المسلحة أي دور في فرض أي نوع من السيطرة والهيمنة على مقدرات الشعب اليمني».
وأضاف «تظل المملكة ملتزمة بأمن اليمن واستقراره ودعمه ولكن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الشعب اليمني، هو من يجب أن يقرر كيف يحافظ على أمنه واستقراره وكيف يرفض التعاون مع الخارجين عن القانون».
وينص الاتفاق أيضاً على عودة رئيس الحكومة الحالية إلى عدن لتفعيل مؤسسات الدولة كافة والعمل على صرف الرواتب والمستحقات للقطاعين العسكري والمدني في المحافظات المحررة. ويحقق الاتفاق الأمن والاستقرار في اليمن وخدمة الشعب اليمني بمكوناته كافة، ويحترم مطالب المكونات اليمنية كافة، بما فيها ما يتعلق بالقضية الجنوبية، على أن يكون ذلك من خلال الحوار والعمل السياسي.
ويشير رئيس مركز الخليج للأبحاث إلى أن الشعب اليمني قاد خطوات مهمة جداً تتعلق بالمصالحة والحوار الوطني وقضايا الدستور، وتابع «المأمول بعد هذه الخطوة بدء خطوات عملية لا بد من تعاون جميع الأطراف لتحقيقها، يجب تحقيق هذا الاتفاق وعدم التراجع عنه كما حصل في اتفاقات سابقة، لأنه لا يمكن مواجهة الجماعات الخارجة عن القانون والميليشيات المسلحة الحوثية المدعومة من إيران دون توحيد الصفوف».
كما يتضمن اتفاق الرياض «إعادة ترتيبات» القوات العسكرية والأمنية في المحافظات الجنوبية. وهنا يؤكد الدكتور عبد العزيز بن صقر بأن توحيد القوات العسكرية سيكون له دور كبير في حفظ الأمن وتعزيز دوره لا سيما في المحافظات المحررة، كما يقطع الطريق أمام أي عودة للجماعات الإرهابية التي تم دحرها خلال الفترة الماضية.
وكانت المملكة عبرت عن تقديرها لجميع الأطراف اليمنية تجاوبها وتعاونها للوصول إلى حل سلمي لأزمة عدن الأخيرة، وتغليبهم المصلحة الوطنية بما يسهم في تحقيق أمن اليمن واستقراره، ويحقن الدماء ويغلب الحكمة والحوار ووحدة الصف.


مقالات ذات صلة

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أضواء انفجارات سببتها الصواريخ الحوثية على مدينة المخا منتصف أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

تكشف الهجمات الصاروخية الحوثية عن نمط استهداف لعمق سيطرة القوات الحكومية بوصف ذلك تمهيداً للتقدم الميداني بضرب المنشآت الحيوية وإرهاب السكان ومراكز الإمداد

وضاح الجليل (عدن)
خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

خاص قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)

«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
TT

«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)

دخلت عملية «فجر اليمن» التي أطلقتها القوات الحكومية يومها الثاني مع توسيع المكاسب الميدانية في تعز ومأرب وفتح محاور جديدة، فيما أكدت السعودية دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة الشرعية، لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة ومؤسساتها.

وجاء الموقف السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، حيث أكد المجلس أن الجماعة الحوثية اختارت التصعيد العسكري بديلاً عن السلام، وتعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية، وتهديد أمن المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأطلقت قوات «درع الوطن» اليمنية هجوماً واسعاً لتحرير مديرية الوازعية في تعز، وتمكنت من السيطرة على تباب استراتيجية مطلة على جبل المنصورة، وسط حديث عن فرار جماعي للعناصر الحوثية. وفي جنوب المحافظة، حققت القوات تقدماً جديداً بتحرير جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في مديرية حيفان، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في عزلة قدس بالمواسط.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية تقدمها جنوب المحافظة، وسيطرت على مواقع وسلاسل جبلية استراتيجية، بينها ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد، وفق مصادر عسكرية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى وأسرى حوثيين وتدمير معدات قتالية وإسقاط مسيّرة.

وفي الساحل الغربي، عززت القوات مكاسب اليوم الأول حول ذوباب ومطارها ومعسكر العمري، مع استمرار التحرك باتجاه المخا. وتزامنت التطورات مع ضربات للتحالف استهدفت قدرات الجماعة الحوثية في مختلف الجبهات.


محادثات سعودية ــ سورية

ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية

ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، أمس (الثلاثاء)، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين آفاق العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين.


«التحالف»: تدمير باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط وآخر شمال الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: تدمير باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط وآخر شمال الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط، مشيراً إلى أن العاصمة المحتلة صنعاء ومحافظتي صعدة وعمران هي مصادر التهديدات الصاروخية الحوثية.

وأكد «التحالف» الاستمرار بتحييد تهديد الصواريخ الباليستية وصواريخ أرض – أرض وتدمير مصادرها.

وفي وقت لاحق، أعلن «التحالف» اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال مدينة الرياض أطلقته الميليشيات الحوثية.

وأضاف: «نتتبع منصة الإطلاق بمنظومة استخبارات التحالف في سماء صنعاء وسندمرها».