«حزب صالح» يتمرد على الحوثيين ويجمد شراكته مع مؤسساتهم

إطلاق الميليشيات متهمين بتفجير جامع الرئاسة دفع «مؤتمر صنعاء» إلى أول تحدٍ في مواجهة «الجماعة»

لافتة وضعها حزب المؤتمر الشعبي في أول لقاء يعقده بصنعاء في يناير 2018 بعد شهر من مقتل صالح وعارف الزوكا في الرابع من ديسمبر 2017 (الموقع الإلكتروني لحزب المؤتمر)
لافتة وضعها حزب المؤتمر الشعبي في أول لقاء يعقده بصنعاء في يناير 2018 بعد شهر من مقتل صالح وعارف الزوكا في الرابع من ديسمبر 2017 (الموقع الإلكتروني لحزب المؤتمر)
TT

«حزب صالح» يتمرد على الحوثيين ويجمد شراكته مع مؤسساتهم

لافتة وضعها حزب المؤتمر الشعبي في أول لقاء يعقده بصنعاء في يناير 2018 بعد شهر من مقتل صالح وعارف الزوكا في الرابع من ديسمبر 2017 (الموقع الإلكتروني لحزب المؤتمر)
لافتة وضعها حزب المؤتمر الشعبي في أول لقاء يعقده بصنعاء في يناير 2018 بعد شهر من مقتل صالح وعارف الزوكا في الرابع من ديسمبر 2017 (الموقع الإلكتروني لحزب المؤتمر)

أعلنت قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» الخاضعة للميليشيات الحوثية في صنعاء أمس رسمياً تعليق مشاركتهم في سلطات الانقلاب الحوثية، في إجراء هو الأول من نوعه في مواجهة الجماعة منذ قتلها زعيم الحزب الرئيس الراحل علي عبد الله صالح في 4 ديسمبر (كانون الأول) 2017 والتنكيل بأتباعه.
وجاء إعلان التجميد كما ورد في بيان رسمي تابعته «الشرق الأوسط» احتجاجاً على قيام الجماعة الموالية لإيران بإطلاق سراح خمسة متهمين في القضية المعروفة بـ«تفجير جامع الرئاسة» في 2011 والتي كان قتل خلالها 14 شخصاً وإصابة نحو 200 آخرين من حراس الرئيس السابق وأركان نظامه.
ووصفت قيادات وناشطون في الحزب لـ«الشرق الأوسط» ما قامت به قيادات صنعاء بأنه «خطوة في الاتجاه الصحيح» في حين اعتبرها آخرون أمراً شكلياً لن يقدم أو يؤخر بسبب هيمنة الجماعة الحوثية على كافة مفاصل سلطة الانقلاب.
ولم يصدر عن قيادات الميليشيات الحوثية أي تعليق على قرار قيادات «مؤتمر صنعاء» إلا أن ناشطين في الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي عبروا عن سخريتهم من القرار معتبرين أنه محاولة لـ«التشويش» على الانتصارات المزعومة للجماعة في مواجهة الحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها.
وأوردت المصادر الرسمية لقيادات «المؤتمر» في صنعاء أن القرار بالتجميد جاء بعد أن عقدوا أمس اجتماعاً بالعاصمة صنعاء برئاسة القيادي صادق أمين أبوراس الذي كان نصب رئيساً لجناح الحزب في صنعاء عقب مقتل صالح.
وذكرت المصادر أن الاجتماع استمع إلى تقارير خاصة عن سير النشاط التنظيمي من الأمانة العامة للحزب والهيئات البرلمانية والوزارية والشوروية وما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، خصوصاً في مجال تفعيل وتنشيط العمل التنظيمي في الهيئات والتكوينات المؤتمرية».
وعبر قادة الحزب وفق تعبير البيان عن «استنكارهم الشديد من عملية الإطلاق المفاجئة للمتهمين المنتسبين للتجمع اليمني للإصلاح بجريمة تفجير جامع دار الرئاسة الإرهابية في أول جمعة من رجب الحرام الموافق الثالث من يونيو (حزيران) 2011 والتي استهدفت رئيس الجمهورية السابق وكبار قيادات الدولة والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 14 قتيلاً و200 جريح ومعاق».
وأوضح البيان أن القضية التي وصفها بـ«الإرهابية» منظورة أمام القضاء والمتهمين فيها لا علاقة لهم بأسرى الحرب لا من قريب ولا من بعيد بل متهمين بقضية جنائية، بحسب تعبيره.
واتهم البيان حزب «التجمع اليمني للإصلاح» بالمسؤولية عن العملية، وقال إن ترحيب الحزب بعملية إطلاق المتهمين «يقدم دليلاً جديداً على تورط «الإصلاح وقياداته في تلك الجريمة الإرهابية والتي أدانها العالم ومجلس الأمن الدولي».
وإزاء ذلك أوضح البيان أن قيادات الحزب في صنعاء قرروا «مقاطعة أعمال ومخرجات المجلس السياسي ومجلس النواب ومجلس الوزراء ومجلس الشورى»، وهي الهيئات غير المعترف بها للانقلاب الحوثي في صنعاء.
القيادي في حزب المؤتمر الشعبي وعضو البرلمان اليمني عبد الرحمن معزب، اعتبر ما أعلنه قيادات الحزب في صنعاء من تجميد للشراكة مع الحوثيين خطوة إيجابية وأنه قرار تأخر كثيراً وكان يجب أن يتخذ في ديسمبر (كانون الأول) لكن الإرهاب الحوثي حال دون اتخاذه، بحسب تعبيره.
وعن المخاوف من أي رد انتقامي حوثي ضد قيادات الحزب في صنعاء قال معزب في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين ينتقمون بصورة يمنية من الشعب اليمني ومن حزب «المؤتمر»، لكنه يتوقع أن تتم حالة من المداراة وصولاً إلى تأليب الحاضنة الشعبية للحزب للتخلي عن دعم حروب الجماعة.
من ناحيته، وصف فهد طالب الشرفي، القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، الإفراج بأنه تصرف إجرامي. وقال: «هذا التصرف يثبت فقط التحالف السري بين جماعتي الحوثي والإخوان (الإصلاح)، وأنهما يستخدمان الإرهاب لتصفية الخصوم السياسيين». ودعا الحكومة وحزب الإصلاح إلى «مراجعة مواقفهم وسرعة إلقاء القبض على هذه الخلية».
يشار إلى أن حزب الإصلاح متهم بالانتماء إلى التنظيم الدولي لجماعة «الإخوان المسلمين» المصنفة إرهابية في أكثر من دولة في المنطقة، وفي المقابل، سبق للحزب أن أعلن مرتين في السنوات السبع الأخيرة ببيانين رسميين تبرؤه من الجماعة، وطرد بعض رموزها من عضوية لجان ومجالس الحزب.
ويعتقد الناشط الإعلامي في الحزب عبد الولي المذابي أن الشراكة بين «المؤتمر» والجماعة الحوثية انتهت رسمياً في 2 ديسمبر (كانون الأول) (بعد مقتل صالح) وعملياً انتهت بعد تشكيل حكومة الحوثيين ورفض الحوثيين حل اللجان الثورية.
المذابي اعتبر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «تعليق المشاركة المعلن عنه الغرض منه تسجيل موقف أمام أعضاء «المؤتمر» في الداخل لأن هناك نحو 300 أسرة هي أسر الضحايا تنتظر موقفاً أكثر جدية من المؤتمر كون التفجير استهداف لقيادات المؤتمر في الأساس.
وعن الرد المتوقع من الجماعة قال المذابي: «بالنسبة للحوثيين سيعملون على امتصاص الصدمة وسيوعزون إلى أنصارهم بالقيام بحملات لتخوين قيادات المؤتمر كالعادة، لكن رسمياً لا أتوقع أي إجراء انتقامي على الأقل حالياً».
ودعا المذابي القيادات المؤتمرية في الخارج «إلى التقاط المبادرة وتحريك القضية دولياً لأن الجريمة - بحسب تعبيره»، مدانة بقرار مجلس الأمن رقم 2014 لعام 2011 ومن ناحية أخرى لتخفيف الضغط على زملائهم في الداخل».
أما الناشط والإعلامي رضوان الهمداني فيرى في خطوة التجميد «خطوة جيدة»، باعتبارها المساحة المتاحة أمام قيادات صنعاء للتحرك فيها، وقال: «نحن مع أي خطوات تعزل هذه الجماعة وتضعها في الزاوية من الناحية السياسية أو حتى الاجتماعية وليس المطلوب من قيادات الحزب في صنعاء حمل حقائبهم والمغادرة للخارج للمتاجرة بالقضايا».
وتابع الهمداني حديثه بالقول: «إن مطالبة المؤتمريين في الداخل باتخاذ مواقف أكثر من هذه هي أمور غير معقولة وغير حصيفة، بسبب وقوع هذه القيادات تحت سلطات قمعية إجرامية مسيطرة على كافة مفاصل القوات الأمنية والعسكرية، وبالتالي سيتم التعامل مع أي مواقف غير متزنة بطريقة عنيفة».
بدوره أكد قيادي مؤتمري رفيع في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطوات المؤتمرية الأخيرة لم تكن ناتجة عن إطلاق الجماعة الحوثية لمتهمين بتفجير جامع دار الرئاسة فحسب، بل هناك تجاوزات وانتهاكات حوثية عدة طالت قيادات المؤتمر العليا والوسطى والقاعدية في أكثر من مرة وأكثر من مكان.
وقال القيادي المؤتمري، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إن ميليشيات الحوثي جماعة منغلقة لا تؤمن بالمشاركة السياسية والتعايش مع الآخر؛ لأنها ميليشيات تتلقى توجيهاتها من إيران، وتحاول تغيير هُوية اليمن، وبرنامجها السياسي والديمقراطي.
وكشف عن وجود المئات من أعضاء «المؤتمر»، لايزالون معتقلين في سجون ميليشيات الحوثي كما أكد أن ممتلكات وأموال وبعض وسائل إعلام الحزب ما زالت جميعها رهن الاعتقال الميليشياوي الحوثي.
وكانت مصادر قبلية يمنية كشفت في وقت سابق عن قيام الجماعة الحوثية وأطراف في الحكومة الشرعية بعقد صفة تبادل لإطلاق عشرة من المحتجزين لدى الحوثيين من بينهم خمسة من المتهمين بتفجير المسجد في 2011. مقابل إطلاق 14 عنصراً من أسرى الجماعة الحوثية.
وكشفت المصادر عن أسماء المفرج عنهم من الطرفين حيث تبين أن معظم المفرج عنهم من عناصر الجماعة الذين ينتمون إلى السلالة الحوثية، كما كشفت عن قيام وسطاء قبليين بإتمام صفقة التبادل، منتصف ليل الخميس الماضي في إحدى المناطق القريبة من مدينة الحزم (مركز محافظة الجوف اليمنية).
وانتقد وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني في أول تعليق له إطلاق المتهمين الخمسة بتفجير جامع الرئاسة، إلا أنه اضطر لاحقاً لحذف تعليقاته التي وردت في تغريدات على «تويتر» لأسباب غير معروفة.
ولاحقاً رحب وزير حقوق الإنسان في الحكومة الشرعية محمد عسكر بالإفراج عنهم وقال: «نرحب بإطلاق سراح مجموعة من شباب الثورة المعتقلين تعسفياً منذ تسع سنوات دون أن يصدر في حقهم حكم قضائي بما عرف بحادثة دار الرئاسة».
واتهم الوزير ميليشيات الحوثي بالمتاجرة بهذا الملف وغيره من الملفات، تقدم بالتهنئة للمفرج عنهم وأكد على ضرورة تعويضهم عن السنوات التي قضوها في المعتقلات وجبر الضرر لهم».
ويقول ناشطون في حزب «المؤتمر الشعبي» إن المفرج عنهم من العسكريين الذين شاركوا في تدبير حادثة التفجير باستثناء أحد المدنيين وهو إبراهيم الحمادي، فيما يقول مؤيدو الإفراج عنهم إنهم أمضوا أكثر من ثمان سنوات رهن الاعتقال دون أن تصدر ضدهم أي أحكام، وهو أمر مخالف لكل القوانين اليمنية والإنسانية.
تجدر الإشارة إلى أن «الشرق الأوسط» استفسرت مسؤولين أحدهما في الحكومة وآخر في حزب «الإصلاح» للتعليق على موقف الشخصيات المؤتمرية مما حدث لكنهما لم يستجيبا للاستفسارات.
وفي وقت سابق دانت قيادات «المؤتمر» والكتلة البرلمانية للحزب في الخارج إقدام الميليشيات الحوثية على الإفراج عن السجناء المتهمين في تفجير مسجد دار الرئاسة الذي استهدف غالبية قيادات الدولة الموجودين لأداء صلاة الجمعة آنذاك، وفي مقدمهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وأكدت القيادات في بيانها أن إقدام «التجمع اليمني للإصلاح» على هذه الخطوة، - كطرف في هذه الصفقة تحت اسم تبادل الأسرى - إنما يهدف إلى تمييع القضية وتوفير الحماية للجُناة والتستر عليهم، ويوجه رسالة سلبية توصد الأبواب أمام كل الجهود المخلصة الساعية لتوحيد الجبهة الوطنية في مواجهة المد الإيراني، المتمثل في عصابة الحوثي الكهنوتية الإجرامية، بحسب قولهم.
ووصف البيان إطلاق المتهمين بـ«الجريمة» دون أي مبرر أو مسوّغ قانوني أو حكم قضائي بات، واعتبرها بمثابة «جريمة أخرى لا تقل بشاعة عن الجريمة الأصل كونها تهدف إلى محو آثار الجريمة وإخفاء أدواتها، وتنتهك حقوق الضحايا وذويهم».
وجدد البيان القول إن الحادثة «جريمة إرهابية وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2014 لعام 2011 وهي جريمة مُدانة من العالم أجمع، وأن كل من ساهم أو اشترك في عملية الإفراج عن المتهمين بارتكابها تحت أي اسم هو شريكٌ أصيلٌ في دعم الإرهاب والتستُّر على أدواته».
ورفض البيان ما وصفه بـ«الصفقات المشبوهة، لما لها من عواقب وخيمة على السلم الاجتماعي، كونها تنسف كل الآمال في الاحتكام للقضاء والقانون وتُشرعن لانتهاج شريعة الغاب»، بحسب تعبيره.
ولا تزال الميليشيات الانقلابية، مستمرة في انتهاكاتها وتعسفاتها بحق قيادات «المؤتمر» في العاصمة صنعاء، والمناطق الخاضعة لسيطرتها. حيث أفادت مصادر محلية بالعاصمة صنعاء أن ميليشيات الحوثي أقدمت منتصف الشهر قبل الماضي على اقتحام ومداهمة منازل وأراضي بعض قيادات المؤتمر في العاصمة صنعاء خلال الأسبوع الماضي وبشكل استفزازي.
ونتيجة لتوالي تلك الانتهاكات الحوثية بحق قيادات وأعضاء وقواعد الحزب، خرج مؤتمر إب عن صمته منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، ببيان شديد اللهجة يهدد فيه باستقالات جماعية رفضا لإقصاء الميليشيات الحوثية لقياداته في المحافظة من مناصبهم.
وهددت قيادات عليا من حزب «المؤتمر» بمحافظة إب باستقالات جماعية من الحزب جراء صمت قياداته في صنعاء تجاه ما يتعرضون له من عمليات إقصاء وتهميش من قبل ميليشيات الحوثي.
وقال بيان صادر عن فرع الحزب بالمحافظة إن قيادات وكوادر المؤتمر بإب يتعرضون للإقصاء والتهميش من قبل ميليشيات الحوثي والتي تحتل المحافظة منذ أكثر من خمس سنوات بعد أن سلمتها لهم قيادة الحزب بالمحافظة.
وأوضح البيان أن الميليشيات أقالت عددا من قيادات الحزب من مناصبهم الإدارية بالمحافظة وتم عزل آخرين بطريقة وصفها البيان بأنها غير قانونية ولا تستند إلى اللوائح والنظام.
واشتكى البيان من تحول قيادات حزب «المؤتمر» وممتليه بالوزارات ـ بحكومة الميليشيات ـ بالعمل لصالح الحوثيين وعدم التنسيق والتشاور مع قيادات الحزب بالمحافظات وبالعمل خارج رغبات قيادات وكوادر الحزب.
وأكد البيان بأن إدارة الدولة ـ في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي ـ تجري خارج النظام والقانون واللوائح وتقوم على الإقصاء والتهميش والعزل رغم ما قال بأن مسؤولية إدارة الدولة بين الحوثيين والمؤتمر جرت وفق اتفاق ما يسمى بالمجلس السياسي الذي أكد على ضرورة تطبيق النظام والقوانين لشغل الوظيفة العامة. على حد قول البيان.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
TT

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)

بينما يحتفل العالم بيوم الصحة العالمي كمناسبة لتعزيز التقدم الصحي، يعاني اليمنيون من ضعف فاعلية النظم الصحية ومؤشرات التحسن والقدرة على تجنّب الانهيار، في بيئة تتكاثر فيها الأوبئة أكثر مما تنحسر.

وفي الوقت الذي تعلن منظمة الصحة العالمية عن مساعيها لجعل العلم خط الدفاع الأول عن الأرواح في اليمن، لا تتيح الصعوبات أكثر من إدارة الأزمات المتكررة، في نظام صحي مُنهك، يعتمد على الاستجابة الطارئة، ويعجز عن الاستقرار، وتفرض أوبئة كثيرة حضورها، مثل داء كلّابية الذنب (داء السوداء).

ويعكس أحدث اللقاءات، الذي جرى، الأحد، بين وزارة الصحة في الحكومة اليمنية ومنظمة الصحة العالمية هذا الواقع بوضوح؛ حيث جرى فيه التركيز على بذل الجهود لتعزيز الترصد الوبائي والاستجابة السريعة، إلى جانب تدشين حملة «رش ضبابي» لمكافحة نواقل الأمراض، في محاولة استباقية للحد من انتشار الملاريا وحمى الضنك مع اقتراب فصل الصيف الملائم لتكاثر البعوض.

وشدّد اللقاء الذي ضمّ علي أحمد الوليدي، وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، وسيد جعفر، ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، على أهمية تعزيز الشراكة بين الجانبين لرفع كفاءة الاستجابة الصحية، والتزام المنظمة الأممية بمواصلة تقديم الدعم اللازم للقطاع الصحي في اليمن بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية ومواجهة الفاشيات الوبائية، كما أورد الإعلام الرسمي.

لقاء بين مسؤولين يمنيين وأمميين لمناقشة ترتيبات حملات مكافحة نواقل الأمراض (سبأ)

لكن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، تأتي في سياق أكثر تعقيداً، حيث تشير تقارير المنظمة إلى أن التحديات الصحية في اليمن لم تعد مرتبطة بمرض واحد أو تفشٍّ محدد، بل بمنظومة أزمات متداخلة مثل الصراع المستمر والكوارث المناخية وشح التمويل.

وذكرت مصادر صحية حكومية لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة اليمنية تراقب تداعيات الحرب الإقليمية وتأثيرها على القطاع الصحي، وتنوي التوجه إلى المانحين والمنظمات المعنية بالصحة بخطط وطلبات للحصول على مساعدات عاجلة لمواجهة الأوبئة المتوقع انتشارها خلال الأشهر المقبلة.

وحذرت المصادر من تفشٍّ واسع لمرضى الكوليرا والحصبة في عدد من مديريات محافظة الحديدة غربي البلاد، مع ازدياد أعداد المصابين خلال الأيام الماضية، وتسجيل عشرات الحالات يومياً، مع مخاوف من زيادة كبيرة فيها خلال الأيام المقبلة.

المخاوف تزداد من تفشي الأوبئة الموسمية في ظل ضعف القطاع الصحي اليمني (أ.ب)

ووفقاً للمصادر، فإن هناك حالة ترقب شديدة لعودة انتشار الملاريا وحمى الضنك في محافظة ومدينة تعز، بعد هطول الأمطار الغزيرة هناك، والتي تتسبب في تكون المستنقعات والأوحال التي تمثل البيئة الملائمة لتكاثر النواقل.

ضغوط الصراع والمُناخ

واجه اليمن، خلال العام الماضي، موجات متكررة من الأمراض الوبائية، من بينها الكوليرا، والحصبة، إلى جانب الأمراض المنقولة بالنواقل، في ظل هشاشة القدرة على الاحتواء.

ورغم ذلك أظهر تقرير منظمة الصحة العالمية أن التدخلات المبنية على الأدلة أسهمت في الحد من الأضرار، حيث تم تشغيل 27 مركزاً لمعالجة الإسهالات، وأكثر من 56 ألف حالة كوليرا شديدة، إضافةً إلى تنفيذ حملات تطعيم فموية وصلت إلى أكثر من 3 ملايين شخص.

وجرى تعزيز أنظمة الترصد الوبائي من خلال دعم فرق الاستجابة السريعة وتدريب أكثر من 1500 عامل صحي، مما ساعد على الكشف المبكر عن الفاشيات وتقليل زمن الاستجابة، وهو عامل حاسم في الحد من انتشار الأمراض في بيئات هشة.

مياه المستنقعات شكلت خطراً صحياً على المجتمعات المتضررة من الفيضانات في اليمن (الأمم المتحدة)

وواجهت المستشفيات خلال فترات التصعيد التي شهدها عدد من المحافظات العام الماضي، تدفقاً كبيراً لحالات الإصابات، في ظل نقص حاد في المعدات والأدوية، وتعطل خدمات الإحالة الطارئة، كما ورد في التقرير الصادر بمناسبة يوم الصحة العالمي.

واستجابةً لذلك، قدمت المنظمة أكثر من 3200 طن من الإمدادات الطبية، ودعمت 12 فريقاً جراحياً، إلى جانب تشغيل سيارات إسعاف وتمويل خدمات الطوارئ، مما أسهم في استمرار إجراء العمليات الجراحية وتقديم الرعاية الحرجة.

وتقول المصادر الصحية إن هذه الجهود لا يمكن أن تزيد على كونها «إدارة أزمة» أكثر من كونها حلاً مستداماً، إذ يظل النظام الصحي معتمداً بشكل كبير على الدعم الخارجي، في وقت تتسع فيه فجوة التمويل، خصوصاً بعد تراجع مساهمات بعض المانحين.

جهود أممية للوقاية من داء كلابية الذنب (داء السوداء) للمجتمعات النائية في اليمن (الأمم المتحدة)

وإلى جانب الحرب، تلعب الكوارث المناخية دوراً متزايداً في تعقيد المشهد الصحي. فقد تسببت الفيضانات التي ضربت عدة محافظات في تدمير البنية التحتية ونزوح آلاف الأسر، وخلقت بيئة مثالية لانتشار الأمراض، مما استدعى تزويد المنظمة للمرافق الصحية بأطنان من الأدوية والمستلزمات، وتقديم خدمات علاجية لعشرات الآلاف من المرضى، إلى جانب تعزيز حملات مكافحة النواقل وتوفير أدوات التشخيص السريع.

إنجازات تحت الضغط

يشير التقرير إلى أهمية نهج «الصحة الواحدة»، الذي يربط بين صحة الإنسان والبيئة، خصوصاً في بلد تتقاطع فيه مخاطر المناخ مع هشاشة الخدمات الأساسية.

ورغم الصورة القاتمة، لا تخلو التقارير من مؤشرات على قدرة النظام الصحي على الصمود. فقد تم تزويد عشرات المرافق بالأكسجين الطبي والوقود والمياه، مما أتاح استمرار تقديم ملايين الخدمات الصحية، وإجراء مئات الآلاف من العمليات الجراحية، وتأمين ولادات آمنة لعشرات الآلاف من النساء.

وشهدت بعض البرامج النوعية تقدماً لافتاً، مثل حملات مكافحة الأمراض المدارية، التي وصلت إلى مناطق نائية عبر استراتيجيات «من منزل إلى منزل»، محققةً نسب تغطية تجاوزت المعايير الدولية.

ورشة توعية ضمن أنشطة منظمة الصحة العالمية لتعزيز الوقاية من الأمراض (الأمم المتحدة)

ونفذت وزارة الصحة العامة والسكان بدعم فني وتشغيلي من منظمة الصحة العالمية، واحدة من أكثر حملات المعالجة الجماعية طموحاً ضد داء كلّابية الذنب (داء السوداء)، حيث تم الوصول إلى السكان الذين كانوا خارج نطاق الحملات الصحية.

ويعدّ كلّابية الذنب (المعروف عادة باسم «العمى النهري»)، والذي يسبب مرضاً جلدياً منهكاً ووصمة اجتماعية ومعاناة طويلة الأمد، من أخطر الأوبئة التي غزت اليمن في سنوات الصراع، وأسهمت التضاريس الوعرة ونقص التمويل المُزمن في ترك عديد من الأسر من دون إمكانية الوصول إلى العلاج.

وحسبما تنقل المنظمة عن المسؤولين الصحيين اليمنيين، فإن عائلات كاملة عاشت مع هذا الداء دون أن تتلقى أي علاج، قبل أن تغير هذه الحملة هذا الواقع بشكلٍ أساسي، حيث عبرت الفرق الصحية الجبال، وواجهت انعدام الأمن والعزلة، للوصول إلى كل منزل، مما يؤكد أنه يمكن الوصول إلى كل المجتمعات في اليمن.

وطبقاً للمنظمة، أصبح المتطوعون المحليون، خصوصاً النساء، هم العمود الفقري للتنفيذ، حيث قاموا ببناء الثقة والدخول إلى المنازل التي لم يتم الوصول إليها من قبل وضمان الاستخدام الأمثل لكل جرعة لحماية السكان.

Your Premium trial has ended


تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
TT

تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)

دقّت نقابة المعلمين اليمنيين ناقوس الخطر إزاء ما وصفته بتصاعد الاستهداف المنهجي لقطاع التعليم في البلاد من قبل الجماعة الحوثية، عبر توظيف المراكز الصيفية أداةً لإعادة تشكيل وعي الأجيال الناشئة، بالتوازي مع استمرار قطع مرتبات المعلمين منذ سنوات.

وعدّت النقابة أن هذا النهج يمثل «هجوماً مزدوجاً» يهدد مستقبل التعليم والهوية الوطنية في آن معاً، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية متدهورة تعانيها الكوادر التربوية.

وفي بيان لها، أوضحت النقابة أن اليمن يواجه مسارين متوازيين من الاستهداف؛ الأول يتمثل في «تجريف الوعي والهوية الوطنية عبر أدوات فكرية وطائفية ممنهجة»، والثاني في «استهداف الكرامة المعيشية للمعلم من خلال قطع المرتبات منذ عام 2016».

وأكدت أن تزامن هذين المسارين يفاقم من هشاشة العملية التعليمية، ويفتح المجال أمام مزيد من التدهور في بنية التعليم ومخرجاته.

استغلال المساعدات لإجبار العائلات على إرسال أبنائها إلى مراكز الحوثيين (إعلام محلي)

وأشارت النقابة إلى أن المراكز الصيفية التي تنظمها الجماعة لم تعد أنشطة موسمية تعليمية، بل تحولت إلى منصات للتعبئة الفكرية والعقائدية تستهدف الأطفال والشباب، وتسعى - وفق البيان - إلى «طمس الهوية الوطنية، وتعزيز مفاهيم تتعارض مع القيم المجتمعية اليمنية». ولفتت إلى أن أعداد الملتحقين بهذه المراكز تجاوزت نصف مليون طالب وطالبة خلال العام الماضي، في مؤشر على التوسع المتسارع لهذه الأنشطة.

أدوات التأثير الفكري

ترى نقابة المعلمين اليمنيين أن هذه المراكز تمثل إحدى أبرز أدوات التأثير الفكري التي تعتمدها الجماعة، حيث تُعاد من خلالها صياغة وعي الطلاب، عبر برامج مكثفة تتضمن خطابات تعبئة دينية وسياسية، وتفسيرات انتقائية للنصوص الدينية، بما يخدم أهدافاً محددة. وتؤكد أن «هذه الأنشطة لا تقتصر على التعليم النظري، بل تمتد إلى أنشطة عملية تعزز مفاهيم الولاء والانتماء الضيق.

ووفق تقارير محلية، فإن وسائل ضغط مختلفة تُستخدم لدفع الأسر إلى إلحاق أبنائهم بهذه المراكز، من بينها ربط الحصول على بعض المساعدات الإنسانية بالمشاركة، أو التأثير على نتائج الطلاب الدراسية؛ مما يثير مخاوف واسعة لدى أولياء الأمور من تعرض أبنائهم للاستغلال الفكري.

وفي هذا السياق، شددت النقابة على أن استمرار هذا النهج يسهم في خلق فجوة معرفية وقيمية بين الأجيال، ويؤسس لبيئة تعليمية غير متوازنة؛ مما قد ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي مستقبلاً.

بالتوازي مع ذلك، جددت النقابة مطالبتها بصرف مرتبات المعلمين المتوقفة منذ سبتمبر (أيلول) 2016 في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكدة أن هذا الانقطاع تسبب في معاناة إنسانية واسعة، وأجبر آلاف المعلمين على البحث عن مصادر دخل بديلة أو النزوح مع أسرهم.

استنساخ حوثي لتجربة «الحرس الثوري» الإيراني في تجنيد الأطفال (إعلام محلي)

وأوضحت أن «غياب الاستقرار المالي للمعلم أدى إلى إضعاف دوره داخل العملية التعليمية، وفتح المجال أمام إدخال عناصر غير مؤهلة تحت اسم (متطوعين)، أوكلت إليهم مهام التدريس». وأشارت إلى أن هذه الخطوة أسهمت في تراجع جودة التعليم، خصوصاً مع اتهامات بتوظيف هؤلاء لنشر أفكار مؤدلجة داخل المدارس، في ظل تغييرات طالت المناهج الدراسية.

وأكدت النقابة أن حرمان المعلمين من حقوقهم لا يمثل مجرد أزمة معيشية، بل يعدّ «عاملاً رئيسياً في تقويض أسس التعليم، وبيئة خصبة لانتشار الجهل والتطرف الفكري»، داعية إلى «إعادة الاعتبار للمعلم بوصفه حجر الزاوية في بناء المجتمع».

دعوة للتحرك المحلي والدولي

ودعت النقابة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالتعليم والطفولة إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ«تسييس التعليم»، و«منع استغلال الأطفال في أنشطة ذات طابع آيديولوجي، والضغط من أجل صرف المرتبات وفق القوانين والأعراف الدولية».

كما شددت على أهمية اتخاذ إجراءات داخلية في المحافظات المحررة، تشمل انتظام صرف المرتبات ورفعها بما يتناسب مع غلاء المعيشة، وصرف العلاوات المتأخرة، وتسوية أوضاع المعلمين، خصوصاً النازحين منهم، بما يسهم في تعزيز استقرار العملية التعليمية.

من جهته، حذر الخبير التربوي ناجي الزياد بأن المراكز الصيفية في مناطق سيطرة الحوثيين تجاوزت دورها التقليدي، وأضحت «معسكرات مغلقة» تستهدف «تشكيل وعي يخدم أجندات سياسية ضيقة». وأشار إلى أن «هذه المراكز تعتمد على إعادة تفسير النصوص الدينية وتوظيفها في سياق التحريض على العنف والكراهية، بما يعزز الانقسام داخل المجتمع».

تحويل المساجد إلى مواقع حوثية لتدريب الأطفال على العنف (إعلام محلي)

وأكد أن الجماعة تستهدف الفئات العمرية الأعلى قابلية للتأثر، مستغلة الظروف الاقتصادية الصعبة للأسر، حيث تمارس - وفق قوله - ضغوطاً متعددة «تشمل الحرمان من المساعدات أو التهديد بذلك؛ لدفع الأطفال إلى الالتحاق بهذه البرامج».

ودعا الزياد المؤسسات التعليمية في مناطق الشرعية إلى «تبني بدائل فعالة»، من بينها «توفير منح دراسية داخلية وخارجية لأبناء الأسر الموجودة في مناطق سيطرة الحوثيين، وإطلاق منصات تعليم إلكتروني تستهدف الأطفال، إلى جانب تصميم برامج توعوية حديثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تسهم في رفع الوعي والكشف عن مخاطر هذه الأنشطة».

وأكدت نقابة المعلمين اليمنيين في ختام بيانها أنها ستواصل جهودها للدفاع عن حقوق المعلمين وحماية الهوية الوطنية، محذّرة بأن ما يواجهه التعليم في اليمن «ليس أزمة عابرة، بل صراع على الوعي والكرامة»، في إشارة إلى الأبعاد العميقة للأزمة التعليمية في البلاد.

Your Premium trial has ended


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».