«المركزي الصيني»: التوترات التجارية تمثل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي

«المركزي الصيني»: التوترات التجارية تمثل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي

الاثنين - 22 صفر 1441 هـ - 21 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14937]
لندن: «الشرق الأوسط»
قال يي قانغ محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، إن احتمال تصاعد التوترات التجارية والغموض السياسي يمثلان عوامل الخطر الرئيسية التي تواجه الاقتصاد العالمي، وإن قوى السوق تحافظ على اليوان الصيني عند مستوى ملائم.
وقال يي في بيان للجنة التوجيه بصندوق النقد الدولي أمس إن بكين تشعر «بإحباط كبير» لتقاعس الصندوق عن تنظيم هيكل المساهمين للاعتراف بالتأثير المتزايد للصين، والاقتصادات الأخرى التي تحقق نموا سريعا.
كان كبير المفاوضين التجاريين الصيني قد أشار إلى وجود إشارات إيجابية لإحراز تقدم في المحادثات مع الولايات المتحدة، وأن الجانبين يعملان على التوصل إلى اتفاق تجاري جزئي.
وقال نائب رئيس مجلس الدولة ليو هي في مؤتمر تكنولوجي في نانتشانغ بمقاطعة جيانجشي يوم السبت: «حققت الصين والولايات المتحدة تقدماً ملموساً في الكثير من الجوانب، وأرست أساسا مهما للمرحلة الأولى من الاتفاق».
وأكد ليو هي، مجددا أن الصين «مستعدة للعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة لمواجهة المخاوف الأساسية لدى الطرفين على أساس المساواة والاحترام المتبادل».
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة والصين على إعداد نوع من الاتفاق ليوقعه الرئيسان دونالد ترمب وشي جينبينغ في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي الشهر المقبل في تشيلي.
وقالت الولايات المتحدة إن الصين ستشتري ما يبلغ قيمته 50 مليار دولار من السلع الزراعية الأميركية مقابل تعليق الرسوم الجمركية الإضافية، إلا أن وكالة بلومبرغ أفادت بأن الصينيين يريدون مزيدا من المحادثات وسيحتاجون إلى تخفيض الرسوم الجمركية الحالية للوصول إلى هذا المبلغ من الواردات.
وقد لا يتطرق اتفاق «المرحلة الأولى» التي وصفتها واشنطن إلى الكثير من القضايا الأكثر أهمية التي أطلقت الحرب التجارية المستمرة منذ أكثر من عام.
وقالت مصادر مطلعة في وقت سابق إن البيت الأبيض يبحث أيضا في طرح اتفاق متفق عليه من قبل بشأن العملة مع الصين. وأضافوا أن الاتفاق سيكون مماثلا للالتزامات التي تعهدت بها الصين بالفعل وفقا لمعايير صندوق النقد الدولي.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين إن المحادثات على مستوى أدنى ستتم عبر الهاتف خلال الأسبوع الجاري. وصرح المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية جاو فينج الخميس أن المسؤولين الصينيين يعملون على نص اتفاق تجاري بتنسيق وثيق مع المفاوضين الأميركيين، وبدأوا مناقشات حول المرحلة التالية.
من جانبها قالت المديرة السابقة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن الحرب التجارية التي يشنّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصين «ستقتطع» من نمو الاقتصاد العالمي موجّهة انتقادات للتغريدات التي يطلقها سيد البيت الأبيض.
وفي مقابلة مع قناة «سي بي إس نيوز» الإخبارية الأميركية، دعت لاغارد التي تتولى في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل رئاسة المصرف المركزي الأوروبي، قادة الدول إلى التصرف بحكمة وإلى التفاوض من أجل التوصل إلى حل للنزاعات التجارية، مطالبة باتّخاذ «قرارات عقلانية».
وقالت لاغارد التي تحرّرت مؤخرا من ضوابط منصبها السابق التي كانت تفرض عليها التحفّظ في تصريحاتها، إن «استقرار الأسواق يجب ألا يكون موضوع تغريدة من هنا وأخرى من هناك». وأضافت أن «الأمر يتطلّب مراعاة وتفكيرا وهدوء وقرارات مدروسة وعقلانية».
ووفق مقتطفات من المقابلة شددت لاغارد في رسالة وجّهتها إلى قادة العالم على ضرورة الجلوس معا «كناضجين» وطرح «كل الأمور على الطاولة ومحاولة معالجتها شيئا فشيئا وأمرا تلو آخر» لتبديد المخاطر المحدقة بالاقتصاد العالمي. وندّدت لاغارد بالانتقادات التي يوجهها ترمب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول الذي وصفه بـ«الأحمق».
الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة