«المركزي الصيني»: التوترات التجارية تمثل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي

TT

«المركزي الصيني»: التوترات التجارية تمثل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي

قال يي قانغ محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، إن احتمال تصاعد التوترات التجارية والغموض السياسي يمثلان عوامل الخطر الرئيسية التي تواجه الاقتصاد العالمي، وإن قوى السوق تحافظ على اليوان الصيني عند مستوى ملائم.
وقال يي في بيان للجنة التوجيه بصندوق النقد الدولي أمس إن بكين تشعر «بإحباط كبير» لتقاعس الصندوق عن تنظيم هيكل المساهمين للاعتراف بالتأثير المتزايد للصين، والاقتصادات الأخرى التي تحقق نموا سريعا.
كان كبير المفاوضين التجاريين الصيني قد أشار إلى وجود إشارات إيجابية لإحراز تقدم في المحادثات مع الولايات المتحدة، وأن الجانبين يعملان على التوصل إلى اتفاق تجاري جزئي.
وقال نائب رئيس مجلس الدولة ليو هي في مؤتمر تكنولوجي في نانتشانغ بمقاطعة جيانجشي يوم السبت: «حققت الصين والولايات المتحدة تقدماً ملموساً في الكثير من الجوانب، وأرست أساسا مهما للمرحلة الأولى من الاتفاق».
وأكد ليو هي، مجددا أن الصين «مستعدة للعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة لمواجهة المخاوف الأساسية لدى الطرفين على أساس المساواة والاحترام المتبادل».
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة والصين على إعداد نوع من الاتفاق ليوقعه الرئيسان دونالد ترمب وشي جينبينغ في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي الشهر المقبل في تشيلي.
وقالت الولايات المتحدة إن الصين ستشتري ما يبلغ قيمته 50 مليار دولار من السلع الزراعية الأميركية مقابل تعليق الرسوم الجمركية الإضافية، إلا أن وكالة بلومبرغ أفادت بأن الصينيين يريدون مزيدا من المحادثات وسيحتاجون إلى تخفيض الرسوم الجمركية الحالية للوصول إلى هذا المبلغ من الواردات.
وقد لا يتطرق اتفاق «المرحلة الأولى» التي وصفتها واشنطن إلى الكثير من القضايا الأكثر أهمية التي أطلقت الحرب التجارية المستمرة منذ أكثر من عام.
وقالت مصادر مطلعة في وقت سابق إن البيت الأبيض يبحث أيضا في طرح اتفاق متفق عليه من قبل بشأن العملة مع الصين. وأضافوا أن الاتفاق سيكون مماثلا للالتزامات التي تعهدت بها الصين بالفعل وفقا لمعايير صندوق النقد الدولي.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين إن المحادثات على مستوى أدنى ستتم عبر الهاتف خلال الأسبوع الجاري. وصرح المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية جاو فينج الخميس أن المسؤولين الصينيين يعملون على نص اتفاق تجاري بتنسيق وثيق مع المفاوضين الأميركيين، وبدأوا مناقشات حول المرحلة التالية.
من جانبها قالت المديرة السابقة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن الحرب التجارية التي يشنّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصين «ستقتطع» من نمو الاقتصاد العالمي موجّهة انتقادات للتغريدات التي يطلقها سيد البيت الأبيض.
وفي مقابلة مع قناة «سي بي إس نيوز» الإخبارية الأميركية، دعت لاغارد التي تتولى في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل رئاسة المصرف المركزي الأوروبي، قادة الدول إلى التصرف بحكمة وإلى التفاوض من أجل التوصل إلى حل للنزاعات التجارية، مطالبة باتّخاذ «قرارات عقلانية».
وقالت لاغارد التي تحرّرت مؤخرا من ضوابط منصبها السابق التي كانت تفرض عليها التحفّظ في تصريحاتها، إن «استقرار الأسواق يجب ألا يكون موضوع تغريدة من هنا وأخرى من هناك». وأضافت أن «الأمر يتطلّب مراعاة وتفكيرا وهدوء وقرارات مدروسة وعقلانية».
ووفق مقتطفات من المقابلة شددت لاغارد في رسالة وجّهتها إلى قادة العالم على ضرورة الجلوس معا «كناضجين» وطرح «كل الأمور على الطاولة ومحاولة معالجتها شيئا فشيئا وأمرا تلو آخر» لتبديد المخاطر المحدقة بالاقتصاد العالمي. وندّدت لاغارد بالانتقادات التي يوجهها ترمب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول الذي وصفه بـ«الأحمق».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.