إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- ألم عرق النسا
- أعاني من عصب متضرر في أعلى الساق اليسرى من الخلف، الألم يزيد مع الإرهاق. ما تنصح؟
ع. س - الرياض
- هذا ملخص أسئلتك حول تشخيص إصابتك بـ«عصب متضرر»، في أعلى الساق اليسرى من الخلف، وأن الأعراض لا تتوقف، بل تزيد في بعض الأحيان مع الشد العضلي والإرهاق. وبداية، من الضروري مراجعة الطبيب، والاستفهام منه حول ما هو العصب المتضرر المقصود، لأنه بالوصف الذي ذكرتِ ثمة ثلاثة احتمالات رئيسية، إما أن يكون ألم الساق هذا جزء من «ألم عرق النسَا»، أو أن ثمة تضرراً في جزء الأعصاب التي تغذي الساق فقط من بين أجزاء العصب الوركي، أو تكون المشكلة موضعية في الساق، ولها علاقة بالأوتار العضلية لمنطقة الساق.
ولذا فإن الخطوة الأولى والأساسية للحالة التي وصفتها في سؤالك هي: مراجعة الطبيب، الذي سيستقصي بعدد من الأسئلة لمعرفة المزيد عن الأعراض التي لديك، وسيجري الفحص الإكلينيكي اللازم، ثم سيجري الفحوصات الضرورية، خصوصاً التصوير بالأشعة ودراسة مدى قدرة التوصيل في العصب EMG. ، وثمة اليوم عدة أنواع من التقنيات المتقدمة للتصوير بالأشعة، خصوصاً الرنين المغناطيسي، والمقطعي، التي تتبع المواضع التي تضرر فيها ذلك العصب، وأسباب ذلك. كما أن إجراء فحص دراسة مدى قدرة التوصيل في العصب بإمكانه تحديد موضع المشكلة الطرفية في أجزاء العصب الوركي، لا سيما إذا كانت المشكلة موضعية في أعصاب منطقة الساق فقط.
وبعد ذلك، يضع الطبيب خطة ملائمة للمعالجة، سواء للسبب في ظهور أعراض الألم وغيره، ولطريقة تخفيف معاناتك اليومية منه، ولأساليب الوقاية من أي انتكاسات محتملة أثناء فترة المعالجة، وللوقاية المستقبلية من تكرار حصول هذه المعاناة، بعد زوالها لأول مرة. وهذه الجوانب الأربعة لطريقة خطة المعالجة هي جوانب ضرورية، يجدر بالمريض سؤال طبيبه عنها وفهم كيفية إجرائها.
وبالنسبة لألم عرق النسا، علينا ملاحظة أن ثمة فرق بين ألم يشعر المرء به في منطقة أسفل الظهر فقط، وبين «ألم عرق النَسا» الذي هو: ألم في منطقة أسفل الظهر، يرافقه ألم في منطقة الأرداف وخلفية الفخذين والساقين والقدمين، مع وخز كالإبرة أو تخدير في الجلد، أو ضعف في أي من عضلات الطرف السفلي، وربما يزيد الألم هذا مع السعال أو العطس أو تحريك الظهر.
ولاحظ معي أن لدى الإنسان عصباً كبيراً يبدأ من أسفل الظهر ويمر بمنطقة الحوض، من خلال أرداف مؤخرة أعلى الفخذ، ويستمر إلى أسفل الساق ثم إلى باطن القدم، وهي ما يُسمى العصب الوركي. وهو من الأعصاب الكبيرة في الجسم، من ناحية الحجم والطول، وهو الذي يغذي الطرف السفلي بالأعصاب. وتتكون حزمة هذا العصب الكبير من مجموعة من خمسة أعصاب رئيسية خارجة من الفقرات السفلى للظهر، لتكوّن شبكة ذلك العصب الكبير.
كما لاحظ معي أن هذا العصب الكبير، وإضافة إلى تغذيته لحركة مجموعة واسعة من العضلات في الطرف السفلي (الفخذ والساق والقدم)، فإنه أيضاً يغذي بالإحساس منطقة واسعة من الطرف السفلي. وتحديداً إحساس مناطق مثل جلد القدمين وجزء كبير من الساق (خلفية الساق وجانبه الخارجي) وأجزاء من الفخذ.
وبجمع هذين الأمرين، يتضح أن أي ضغط أو تهييج لأي جزء من أجزاء بداية هذا العصب الكبير، خصوصاً في المناطق القريبة من العمود الفقري وأسفل الظهر وأعلى الحوض، من المحتمل جداً أن تؤدي إلى مجموعة من الأعراض التي تُسمى طبياً بـ«ألم عرق النَسا». ومن أهم تلك المجموعة من الأعراض هو الألم والإحساس بالوخز في جلد مناطق من الطرف السفلي، والساق من بينها.
ولذا من الضروري إدراك أن الوصف الطبي (ألم عرق النسا) هو وصف لـ«مجموعة من الأعراض» التي تتميز بالألم في مناطق واسعة من الطرف السفلي. وعليه، فإن القول إن الشخص لديه «ألم عرق النسا» هو جملة طبية ناقصة، وتكملة هذه الجملة كي تكون جملة مفيدة هي «ألم عرق النسا بسبب كذا» أو كذا. وهذا مثل القول «ألم البطن»، الذي قد يكون بسبب حصاة المرارة أو حصاة الكلى أو المجاري البولية، أو قرحة المعدة، أو جلطة الأمعاء، أو تضخم الكبد، أو غير ذلك من الأسباب المحتملة.
وفي غالب الأحوال، تحصل مجموعة أعراض «ألم عرق النسا» نتيجة للضغط أو التهييج لأحد الأعصاب الخمسة الخارجة من العمود الفقري والمكونة للعصب الوركي الكبير، وهذا الضغط أو التهييج قد ينتج عن انزلاق غضروفي في أحد الأقراص الليفية التي بين فقرات منطقة أسفل الظهر أو ضيق في المجرى الداخلي لعامود الفقري أو غيرها من الأسباب العضوية في المناطق المحيطة بطريق مجرى العصب الوركي. ولأن المعالجة تعتمد على السبب، فمن الضروري معرفة ما الذي «حفّز» حصول هذا التضرر على العصب الوركي، وأدى إلى ظهور الأعراض المزعجة والمؤلمة تلك. وهي الأعراض التي قد تتفاقم مع القيام بحركات عضلية معينة أو الجلوس بوضعيات معينة أو حصول إرهاق عضلي أو توتر نفسي أو السعال أو غير ذلك.
ولاحظ كذلك أن ثمة عوامل عديدة تزيد من خطورة المعاناة من ألم عرق النَسا، ومن أهمها التقدم في العمر، والسمنة، وكثرة الجلوس، أو إجهاد عضلات أسفل الظهر عبر القيام بحركات صعبة، أو حركات غير مريحة، أو الجلوس أو الاستلقاء في أوضاع غير صحية.
ولذا فإن الإنسان طبيعي، وكل من أصابه سابقاً ألم عرق النسا، عليه أن يحرص على ممارسة التمارين الرياضية اليومية بأنواعها الأربعة، أي أولاً: تمارين إيروبيك الهوائية لتنشيط حركة العضلات وتدفق الدم إليها وتنشيط القلب والرئتين والأوعية الدموية، وثانياً: تمارين تقوية العضلات باستخدام الأوزان المختلفة متوسطة الثقل، وثالثاً: تمارين حفظ التوازن عبر تقوية حركة ومرونة عضلات العامود الفقري، ورابعاً: تمارين الشد العضلي والإحماء للحفاظ على مرونة العضلات. أي أنواع أربعة من التمارين خلال فترة البرنامج اليومي لممارسة التمارين الرياضية. وأيضاً الحرص على وجه الخصوص باتخاذ وضعيات صحية للجلوس، خصوصاً عند الاضطرار للجلوس فترات طويلة، أي باتخاذ مقاعد صحية، ووضعية صحية لاستقامة العمود الفقري والأطراف العلوية والسفلية أثناء الجلوس، والقيام للمشي بضع دقائق من آن لآخر.
وثمة عدة أمور تسهم في تخفيف الألم أثناء نوبة «ألم عرق النسَا»، منها:
- الاستمرار في ممارسة الأنشطة اليومية العادية قدر الإمكان.
- وإجراء تمارين تمديد عضلات الظهر، التي من أبسطها تمرين تحريك ثني الركبة إلى الصدر أثناء الاستلقاء على الظهر، الذي يمكن سؤال الطبيب عن كيفية إجرائه.
- وضع كمادات دافئة على مناطق الألم.
- تناول أدوية مسكنة للألم يصفها الطبيب المعالج.
- تحاشي الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة.

- استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد: [email protected]


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول الأطعمة الحارة بانتظام؟

صحتك يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول الأطعمة الحارة بانتظام؟

يمكن أن يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة، بعضها مفيد للصحة، وبعضها قد يُسبب إزعاجاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول الأطعمة الحارة بانتظام؟

يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)
يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول الأطعمة الحارة بانتظام؟

يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)
يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)

يمكن أن يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة، بعضها مفيد للصحة، وبعضها قد يُسبب إزعاجاً، وذلك حسب الكمية المستهلكة، ومدى تحمل الشخص لها، وحالة صحة أمعائه.

ووفق موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، تعتمد حرارة الأطعمة الحارة على الكابسيسين، وهو مركب موجود في الفلفل الحار، ويمنح الإحساس بالحرارة عبر تنشيط مستقبلات الألم والحرارة في الجهاز الهضمي.

فوائد محتملة للهضم

وتُشير العديد من الأبحاث والدراسات إلى أن الأطعمة الحارة تساعد في تحسين تنوع بكتيريا الأمعاء، إذ إن الجهاز الهضمي يكون قادراً على التكيف مع مرور الوقت مع التعرض المنتظم للكابسيسين عن طريق تغير بنية ميكروبات الأمعاء وتنوعها.

وللأطعمة الحارة أيضاً تأثيرات مضادة للالتهاب ومضادة للأكسدة، كما تُساعد في خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم.

تأثيرات على الوزن والصحة

وأظهرت دراسات أن تناول الأطعمة الحارة باعتدال قد يُساعد في تحسين التمثيل الغذائي وتنظيم مستويات السكر في الدم، وخفض معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول الطعام الحار يُمكن أن يُؤثر على كمية الطعام المُتناولة من خلال تغيير سلوك الهضم الفموي وإبطاء عملية الأكل.

وفي دراسة مُقارنة استخدمت كميات مُختلفة من الكابسيسين على شكل بابريكا حلوة وحارة، تناول المُشاركون الذين أكلوا وجبة حارة لقيمات أصغر، وأكلوا ببطء، واستهلكوا سعرات حرارية أقل بنسبة 18 في المائة تقريباً مُقارنة بتناول وجبة عادية.

كما تُشير دراسات أخرى إلى أن استهلاك الكابسيسين في الأطعمة الحارة قد يرتبط بزيادة الشعور بالشبع (الامتلاء) وانخفاض الرغبة في تناول الطعام بعد الوجبات، وهذا يُؤدي إلى انخفاض الرغبة في تناول الطعام بشكل عفوي بعد الوجبات، ومن ثم منع الإفراط في تناول الطعام.

آثار جانبية محتملة

وتُشير الأبحاث إلى أن التعرض المطول لجرعات كبيرة من الكابسيسين قد يُفاقم الشعور بالانزعاج لدى مرضى التهاب الأمعاء (IBD) ويُلحق الضرر بالجهاز الهضمي.

وأوضحت الأبحاث أن الإفراط في تناول الأطعمة الحارة بشكل عام قد يؤدي إلى حرقة المعدة وآلام بالبطن والإسهال وتهيّج بطانة الأمعاء والتهابات القولون والأمعاء الدقيقة.


دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
TT

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب، لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة.

وأوضح الدكتور فيرغوس أوكونور، الباحث الرئيسي في دراسة من جامعة غريفيث في كوينزلاند بأستراليا، أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، إذ يضطر الجسم في الأجواء الحارة إلى زيادة ضخ الدم نحو سطح الجلد للمساعدة على التبريد.

وأضاف في بيان نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن استمرار هذا الجهد لفترات طويلة يُرهق القلب، ويُقلّل من قدرته على التعافي من التعرُّض للحرارة في اليوم السابق.

وقد سعى الباحثون إلى استكشاف تأثير درجات حرارة غرف النوم فعلياً على كبار السن، فتابعوا 47 شخصاً من سكان جنوب شرقي كوينزلاند، بمتوسط عمر 72 عاماً.

وخلافاً لكثير من دراسات النوم التي تُجرى في عيادات متخصصة، نُفذت هذه الدراسة في ظروف الحياة اليومية الطبيعية، حيث واصل المشاركون أنشطتهم وروتين نومهم المعتاد.

وراقب الفريق المشاركين طوال فصل الصيف الأسترالي من ديسمبر (كانون الأول) إلى مارس (آذار). وارتدى كل منهم جهاز تتبع لياقة متطوراً لقياس معدل ضربات القلب من الساعة التاسعة مساءً حتى السابعة صباحاً، فيما وُضعت أجهزة استشعار في غرف النوم لتسجيل درجات الحرارة. وشملت البيانات أكثر من 14 ألف ساعة نوم ليلية.

وأظهرت النتائج أن القلب بدأ يُظهر مؤشرات اضطراب عند درجات حرارة تتجاوز قليلاً 75 درجة فهرنهايت. كما ارتفع احتمال حدوث انخفاض ذي دلالة سريرية في تعافي القلب بنسبة 40 في المائة عند درجات حرارة تراوحت بين 75 و79 درجة فهرنهايت.

وتضاعف هذا الاحتمال عند درجات بين 79 و82 درجة فهرنهايت، بينما ازداد الخطر إلى نحو ثلاثة أضعاف عند تجاوز 82 درجة فهرنهايت مقارنة بالغرف الأكثرة برودة.

وقال أوكونور إن الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم عند 24 درجة مئوية (75.2 فهرنهايت) خلال الليل قد يقلل من احتمالية تعرض من هم في سن 65 عاماً فأكثر لمستويات مرتفعة من الإجهاد أثناء النوم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تُظهر ارتباطاً قوياً بين الحرارة والإجهاد القلبي، غير أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بالجزم بأن الحرارة هي السبب الوحيد. كما أن اقتصار العينة على كبار السن في أستراليا قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى. وأضافوا أن الأجهزة القابلة للارتداء، رغم تطورها، لا تضاهي دقة أجهزة تخطيط القلب الكهربائي المستخدمة في البيئات الطبية.

وأكد أوكونور وجود نقص في الإرشادات المتعلقة بدرجات الحرارة الليلية، موضحاً أنه في حين تتوافر توصيات بشأن الحد الأقصى لدرجات الحرارة الداخلية نهاراً، لا توجد إرشادات مماثلة لفترة الليل. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «BMC Medicine».


عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.