التضخم الصيني يقفز بأعلى معدل في 6 سنوات

التضخم الصيني يقفز بأعلى معدل في 6 سنوات

«حمى الخنازير» تدفع الأسعار للزيادة 70 %
الأربعاء - 17 صفر 1441 هـ - 16 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14932]
بكين: «الشرق الأوسط»
أظهرت بيانات مكتب الإحصاء المركزي الصيني، الصادرة الثلاثاء، ارتفاع معدل التضخم خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، لأعلى مستوى في 6 سنوات تقريباً، وسط ارتفاع أسعار لحوم الخنزير بنحو 70 في المائة، على خلفية نقص المعروض، بسبب تفشي مرض «حمى الخنازير».

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك، الذي يقيس معدل التضخم خلال الشهر الماضي، بنسبة 3 في المائة سنوياً، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2013، ومقابل مستوى 2.8 في المائة في أغسطس (آب) السابق عليه.

في حين ارتفع المؤشر الفرعي لأسعار الغذاء بنسبة 11.2 في المائة، وارتفعت أسعار لحم الخنزير بنسبة 69.3 في المائة خلال سبتمبر الماضي، وذلك مقابل زيادة نحو 46.7 في المائة في أغسطس الماضي.

كان تفشي مرض «حمى الخنازير» في الصين قد أدى إلى نقص حاد في المعروض من لحم الخنزير في الأسواق، ما دفع الحكومة إلى طرح كميات من الاحتياطي المركزي للحد من ارتفاع الأسعار.

وأظهرت البيانات الرسمية نفوق نحو مليون خنزير في الصين، منذ أول ظهور لـ«حمى الخنازير» في أغسطس. كما تسبب تفشي المرض في ارتفاع أسعار اللحوم الأخرى، مثل اللحم البقري والدواجن وأسعار البيض بما يصل إلى 19 في المائة.

من ناحية أخرى، أشار تقرير منفصل صادر عن مكتب الإحصاء المركزي إلى تراجع مؤشر أسعار الجملة الذي يرصد أسعار السلع تسليم بوابة المصنع، للشهر الخامس على التوالي، متأثرة بضعف الطلب وزيادة التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، وذلك بنسبة 1.2 في المائة سنوياً خلال الشهر الماضي، وهي أدنى وتيرة منذ يوليو (تموز) عام 2016.

في غضون ذلك، ذكر سو وي المسؤول باللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، أن إمدادات السوق من الحبوب، بما فيها فول الصويا، مضمونة في الصين، حيث إن طاقة إنتاج الحبوب في البلاد قوية نسبياً والمخزونات وفيرة.

يذكر أن فول الصويا أحد أهم الصادرات الزراعية الأميركية إلى الصين، الذي يدخل ضمن بنود اتفاق جزئي على هدنة تجارية بين البلدين. ومن المتوقع أن تصل مساحة زراعة فول الصويا في الصين إلى نحو 9.3 مليون هكتار بحلول عام 2020. وقال سو إن إمدادات فول الصويا في السوق سوف تزيد مع قيام الإدارات الحكومية بتنفيذ خطط تحفيز إنتاج فول الصويا.

وفي الوقت نفسه، مع زيادة انفتاح سوق الحبوب المحلية سيكون للشركات ذات التمويل الأجنبي حضور أوسع وأعمق في سوق الحبوب الصيني، وفقاً لما ذكر سو.

تأتي تلك الأرقام، فيما تصدر الصين، الجمعة المقبل، بيانات نمو الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام الحالي، بعد أن كان الاقتصاد قد سجل نمواً خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 6.2 في المائة، وهو أقل معدل لنمو الاقتصاد الصيني خلال ثلاثة عقود.

على صعيد موازٍ، أشار تقرير لوكالة «شينخوا» الصينية إلى أن بكين تبذل جهداً واسعاً، لاستخدام مزايا سوق رأس المال في التخفيف من حدة الفقر من خلال تشجيع رأس المال على التدفق إلى المناطق الفقيرة.

وقال تشاو تشنغ بينغ نائب رئيس لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، في منتدى يوم الاثنين، إن البلاد ستشجع الصناديق والمواهب والتكنولوجيات بالمناطق المتقدمة على التدفق إلى المناطق الفقيرة مع نهج السوق، مثل الاكتتابات العامة وعمليات الدمج والاستحواذ، لتعزيز جهود التخفيف من حدة الفقر.

وتابع تشاو أن 13 شركة حققت الطرح الأولى العام من خلال سياسة «الممر الأخضر»؛ حيث جمعت أموالاً بقيمة 7.4 مليار يوان (نحو 1.05 مليار دولار). وأكد على دور سوق العقود الآجلة في تثبيت الإنتاج الزراعي وتسريع التحديث الزراعي وتسهيل الإصلاح الموجه نحو السوق لأسعار المنتجات الزراعية.

وأضاف تشاو أن البلاد ستعظم الدور التوجيهي والقيادي لسوق رأس المال في تخصيص الموارد، وتشجيع رأس المال الاجتماعي على المشاركة في المعارك الصعبة ضد الفقر.



من جهة أخرى، ارتفعت القروض الجديدة التي تمنحها البنوك في الصين خلال الشهر الماضي بأكثر من المتوقع، كما تجاوز نمو المعروض النقدي توقعات المحللين. وكشفت بيانات صادرة عن بنك الشعب الصيني، أمس، أن البنوك في البلاد قدمت قروضاً جديدة بقيمة 1.69 تريليون يوان (238.98 مليار دولار) خلال شهر سبتمبر، مقارنة بحجم القروض الممنوحة في الشهر السابق له، والبالغة 1.21 تريليون يوان. وكانت توقعات المحللين تشير إلى أن القروض الجديدة للبنوك في الصين سوف ترتفع إلى 1.35 تريليون يوان خلال الشهر الماضي.

وحسب البيانات، ارتفعت قروض الأسر - في الغالب قروض رهن عقاري - إلى 755 مليار يوان خلال شهر سبتمبر، مقارنة مع 653.8 مليار يوان مسجلة في أغسطس. في حين أن قروض الشركات صعدت إلى 1.01 تريليون يوان من 651.3 مليار يوان في غضون الفترة المقارنة نفسها.

وبالنسبة للمعروض النقدي الأوسع «إم 2»، فقد نما بنسبة 8.4 في المائة خلال شهر سبتمبر الماضي على أساس سنوي. ورغم أن المعروض النقدي الأوسع لم يشهد تغييرات عن أرقام الشهر السابق، إلا أنه تجاوز توقعات المحللين البالغة زيادة 8.3 في المائة.
الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة