ما المركز الأفضل لغريزمان مع برشلونة؟

لعب 3 مرات رأس حربة و5 على الجهة اليسرى وما زال ينتظر انطلاقة حقيقية مع الفريق الكاتالوني

غريزمان (في الخلف) عليه المجاهدة للخروج من ظل ميسي نجم برشلونة الأبرز
غريزمان (في الخلف) عليه المجاهدة للخروج من ظل ميسي نجم برشلونة الأبرز
TT

ما المركز الأفضل لغريزمان مع برشلونة؟

غريزمان (في الخلف) عليه المجاهدة للخروج من ظل ميسي نجم برشلونة الأبرز
غريزمان (في الخلف) عليه المجاهدة للخروج من ظل ميسي نجم برشلونة الأبرز

سُئل النجم الفرنسي أنطوان غريزمان عشية مباراة برشلونة أمام إنتر ميلان الإيطالي في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، عما إذا كان سيلعب بشكل أفضل لو لعب في مركز الجناح الأيمن، فرد قائلاً: «هذا سؤال جيد». وفي الحقيقة، كان هذا السؤال مهماً، كما أن ما حدث بعده ربما كان أكثر إفادة من إجابة المهاجم الفرنسي نفسها. ففي الليلة التالية، شارك غريزمان في التشكيلة الأساسية للمباراة لكنه خرج بعد مرور 60 دقيقة. وبعد 4 أيام، جلس غريزمان على مقاعد البدلاء في مباراة برشلونة أمام إشبيلية في الدوري الإسباني الممتاز. لقد دفع برشلونة 120 مليون يورو للحصول على خدمات غريزمان، لكنه أبقاه على مقاعد البدلاء في أول مرة يكون فيها جميع مهاجمي الفريق لائقين من الناحيتين الفنية والبدنية، حيث تم الدفع بالثلاثي الهجومي المكون من ليونيل ميسي ولويس سواريز وعثمان ديمبيلي.
وبعد فوز برشلونة على فياريال الشهر الماضي، وهي المباراة التي سجل فيها غريزمان الهدف الأول، قال اللاعب الفرنسي: «3 أهداف ليست سيئة، أليس كذلك؟»، من المؤكد أن إحراز 3 أهداف يعد أمراً جيداً، لكن الشيء السيئ بالنسبة لغريزمان يتمثل في صعوبة إيجاد مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق الكاتالوني.
وفي أول ظهور له مع برشلونة على ملعب «كامب نو»، في مباراة الفريق أمام ريال بيتيس في أغسطس (آب) الماضي، سجل غريزمان هدفين، وقال عن الهدف الجميل الذي أحرزه في تلك المباراة: «لقد أحرزت الهدف بهذه الطريقة بعدما رأيت ميسي يفعل ذلك في التدريبات».
في الحقيقة، كان يبدو أن الهدف من هذا التصريح هو التودد لمجلس إدارة النادي ولنجم الفريق ليونيل ميسي، خصوصاً أن غريزمان كان يعلم أن انضمامه لبرشلونة لم يكن يحظى بشعبية كبيرة بعد أن رفضه اللاعب الفرنسي في الصيف السابق قبل أن يعود ويوقّع لبرشلونة، وهو القرار الذي تمت الإشارة إليه في فيلم وثائقي تلفزيوني. وقال اللاعب الفرنسي: «إذا كان علي أن أقول آسف، فسأفعل ذلك على أرض الملعب»، لكن ذلك لم يكن سهلاً على الإطلاق. وخلال الأسبوع الماضي، اعترف غريزمان بأنه هو وميسي هادئان ولا يتحدثان كثيراً، وقال: «ليس من السهل علينا التحدث معاً». ويوم الخميس الماضي، نفى ميسي التلميحات التي تشير إلى أنه لم يكن يرغب في قدوم غريزمان إلى «كامب نو».
لكن في الوقت الذي وصف فيه ميسي الحديث عن عدم رغبته في قدوم غريزمان بأنه «كذب»، فإنه اعترف بأنه كان يريد أن يتعاقد برشلونة مع النجم البرازيلي نيمار. ومن المعروف أن نيمار يلعب في المركز نفسه الذي يلعب فيه غريزمان في الوقت الحالي، أو بالأحرى في المركز الذي يجب أن يلعب فيه غريزمان. أما بالنسبة للاعبين الآخرين في هذا المثلث الهجومي (ميسي وسواريز)، فإنهما يلعبان في المركز الذي يفضل غريزمان أن يلعب به.
وعندما كان غريزمان في صفوف ريال سوسيداد، فإنه كان يلعب ناحية اليسار في خط هجوم مكون من 3 لاعبين، لكن ذلك كان قبل 5 سنوات من الآن. وعندما انتقل إلى أتلتيكو مدريد وأصبح واحداً من أفضل اللاعبين في العالم، فإنه كان يلعب في مركز من اثنين، أو حتى في المركزين في الوقت نفسه: كجناح أيمن أو كمهاجم ينطلق من خط الوسط. وبمعنى آخر، فإنه كان يلعب في المركزين اللذين يلعب بهما الآن ميسي أو سواريز. وقد لعب غريزمان بدلاً من ميسي عندما كان النجم الأرجنتيني لا يشارك بسبب الإصابة، لكن عندما عاد ميسي انتقل غريزمان لكي يلعب ناحية اليسار، وهو المركز الذي لا يساعده في تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب.
وتوقع غريزمان أن تكون بدايته مع برشلونة صعبة، لكن مشوار المهاجم الفرنسي الدولي والفائز ببطولة العالم مع الفريق الكاتالوني ما زال بحاجة إلى إثبات الجدارة في فريق يعج بالنجوم. وقال غريزمان: «نوعية كرة القدم في برشلونة مختلفة، ألعب في مركز جديد عرفت أن التأقلم معه سيكون صعباً».
وتابع: «أشعر بأني أتحسن في كل مباراة. 3 أهداف ليست سيئة، أليس كذلك؟ يمكنني القيام بأفضل من ذلك، لكني وصلت للتو. أعمل من أجل الفريق، وإذا سجلت أو مررت كرات حاسمة سيكون أفضل. يتعين علي أن أغير تحركاتي وأن أتحسن. أحتاج للدخول في المباريات بشكل أكبر، وأن أتطور أكثر فيما يتعلق باللعب على الأطراف. يريد زملائي مني أن أقدم أفضل ما لدي، والأمر نفسه بالنسبة لي، فأنا أريد أن أساعدهم في تقديم أفضل ما لديهم».
من المؤكد أن غريزمان مهاجم ذكي للغاية ولديه قدرات فنية ومهارية رائعة، ومستعد لكي يضحي بنفسه من أجل الآخرين، ويمكنه أن يطوع تلك المهارات والإمكانات للتألق في مركز جديد، لكن المؤكد أيضاً أنه بحاجة لبعض الوقت من أجل التأقلم مع الفريق. وربما يكون غريزمان بحاجة إلى تشكيل جديد بالكامل يناسب طريقة لعبه، وهو الأمر الذي يصعب حدوثه لأنه قد يجعل الأمور أسوأ. وقد يتطلب الأمر اتخاذ قرارات صعبة أيضاً. وإذا لم يتألق غريزمان ناحية اليسار، فما الذي يمكن القيام به؟ هل يمكن أن يلعب على حساب ميسي أو سواريز؟ بالطبع من شبه المستحيل حدوث ذلك!
يملك الفريق بعض البدائل بالتأكيد، وإذا كان هناك شيء أسوأ من اللعب في مركز آخر غير مركزه الأصلي، فهو عدم اللعب على الإطلاق. وقد ظهر الفريق بشكل جيد من دونه. وربما تتمثل الأخبار الجيدة بالنسبة لغريزمان الآن في أن ديمبيلي قد حصل على البطاقة الحمراء أمام إشبيلية بسبب وصفه لحكم المباراة بأنه «سيئ جداً»، وتم إيقافه مباراتين، بما في ذلك مباراة الكلاسيكو أمام ريال مدريد. ولا توجد فرصة أفضل من ذلك لكي يثبت غريزمان أنه يستحق مكاناً في التشكيلة الأساسية للفريق، لكن هل يمكنه أن يقدم أداء جيداً في مركز الجناح؟ وتتمثل المشكلة الآن في أن غريزمان قد لا يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق حتى في ظل غياب ديمبيلي، لأن المدير الفني لبرشلونة، أرنستو فالفيردي، قد يفضل الدفع بالنجم الشاب الصاعد بسرعة الصاروخ أنسو فاتي.
لعب غريزمان حتى الآن في عدة مراكز؛ 3 مرات رأس حربة و5 على الجهة اليسرى من المثلث الهجومي. في مبارياته الثماني، كان هناك 6 تركيبات هجومية، فتنوّع الثنائي المرافق له بين الأوروغوياني لويس سواريز، والفرنسي عثمان ديمبيلي، والبرازيلي رافينيا، وكارليس بيريز، وانسو فاتي (غينيا بيساو) وميسي.
وعلق المدرب فالفيردي على ذلك قائلاً: «غريزمان لاعب قادر على شغل عدة مراكز. علينا أن نرى من القادر على اللعب، لكن من الواضح أن النظام يجب أن يستوعب (كل) اللاعبين».
وعندما سُئل فالفيردي قبل مباراة برشلونة أمام إنتر ميلان: «ما المركز الذي تعتقد أن غريزمان يلعب فيه بشكل أفضل؟»، رد بسرعة: «في الخط الأمامي. أعتقد أنه يبدو جيداً على اليسار، ويمكنه أن يلعب هناك. لا أعتقد أنها فكرة سيئة بالنسبة له أن يلعب على اليسار أو في الوسط». وواصل فالفيردي حديثه بسخرية قائلاً: «لكنني سأفكر في الدفع به ناحية اليمين!»


مقالات ذات صلة

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

رياضة عالمية إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لإجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية منذ عام 2006، بعدما تم الإعلان عن ترشُّح رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيرمين لوبيز (أ.ب)

فيرمين لوبيز لاعب برشلونة يخضع لجراحة ناجحة

خضع فيرمين لوبيز، صانع ألعاب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، لعملية جراحية ناجحة لعلاج كسر في مشط القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كارفاخال (إ.ب.أ)

ريال مدريد يعلن رحيل قائده داني كارفاخال بنهاية الموسم

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الاثنين، رحيل قائده داني كارفاخال عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو يقرّ بمحادثات بين وكيله وريال مدريد

أقرّ مورينيو الذي بات على وشك العودة إلى الريال للإشراف مجدداً على المهام الفنية بأن وكيل أعماله كان على اتصال بالنادي الملكي

«الشرق الأوسط» (باريس )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.