مستجدات العلاج لحالات «قصور القلب»

توصيات أوروبية وقواعد إرشادات سعودية

مستجدات العلاج لحالات «قصور القلب»
TT

مستجدات العلاج لحالات «قصور القلب»

مستجدات العلاج لحالات «قصور القلب»

بالتعاون مع وزارة الصحة السعودية، وجمعية القصور القلبي السعودية، انطلقت منتصف الأسبوع الماضي بمدينة جدة فعاليات مؤتمر القلب «Hearts» - 2019 المتعلق بالقصور القلبي والذي نظمته الشركة السعودية لتوزيع المستحضرات الطبية المحدودة إحدى شركات «نوفارتس» بالمملكة، حضره عدد من الأطباء واختصاصيي أمراض القلب، وبعض الكيانات المعنية بالرعاية الصحية بالمملكة، وعدد من ممثلي الصحافة والإعلام، وكانت «الشرق الأوسط» في مقدمتهم، حيث حصلت على تصريحات حصرية من رئيس المؤتمر والمتحدثين الرئيسيين فيه.

أسباب قصور القلب
ضمن تصريحه لـ«صحتك»، يقول رئيس المؤتمر الدكتور وليد عبد الله الحبيب استشاري القصور القلبي بجامعة الملك سعود، رئيس جمعية قصور القلب السعودية إن مرض قصور (عجز) القلب في تزايد مستمر، فهناك 5 ملايين مريض بأميركا وحدها، وفي المملكة تجاوز عدد المصابين بالمرض النصف مليون مريض. وتُبذل حاليا جهود كبيرة من العلماء والأطباء لاكتشاف أفضل الطرق والوسائل لعلاج هذا المرض، سواء من ناحية الأدوية أو التقنيات الطبية المستخدمة. وقد استعرض هذا المؤتمر السنوي أهم المستجدات لمواكبة التغيرات والتطورات في هذا المجال. وأوضح الدكتور الحبيب أن هناك عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بقصور القلب أو أمراض القلب عموماً، ومنها:
> مرض السكري أو ارتفاع الضغط مع زيادة الوزن (السمنة) وقلة الحركة وقلة الرياضة وعدم الاهتمام بالصحة والتغذية وممارسة عادة التدخين.
> عوامل وراثية، إذا كان في العائلة أشخاص كثر يعانون من مرض القلب أو قصور القلب.
> من الأعراض المهمة جداً في مرض القصور القلبي تحديداً قصر أو ضعف التنفس عند أي حركة يقوم بها الشخص، والإعياء والتعب العام مع أي نشاط، والخفقان والدوخة والدوار وتورم الجسم. كل هذه عوامل لا بد أن تكون بمثابة تنبيه لدى المريض من أنه قد يكون لديه قصور بالقلب.

توصيات طبية أوروبية
وضمن حديثه إلى «صحتك» يقول الأستاذ الدكتور كمال الغلاييني أستاذ مشارك واستشاري أمراض قلب، ووكيل كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز وأحد المتحدثين في المؤتمر - إن هناك مجموعة من التوصيات، قدمت في مؤتمر جمعية القلب الأوروبية الذي عقد في أواخر أغسطس (آب) من هذا العام بمدينة باريس، بخصوص علاج القصور القلبي، من أهمها:
> تطوير دواء جديد يُستخدم في علاج ضعف عضلة القلب وحمايتها من المضاعفات، وهو خاص بالسكري - 2. من مثبطات (SGLT2) ويسمى (Dapagliflozin)، والذي تماثل أهميته أدوية ضغط الدم. وقد أثبتت آخر الدراسات أن أكثر من 8800 مريض بضعف القلب، مع أو من دون مرض السكري، حصلوا على نتائج أكثر من رائعة بحدوث تحسن قوي جداً في أسلوب الحياة وفي التنويم بالمستشفى وفي الصحة العامة (مجلة القصور القلبي، يونيو (حزيران) 2019 Journal of Cardiac Failure. June، 2019). وهذا الدواء يُؤخذ مرة واحدة في اليوم عن طريق الفم وليس الإبر، وهو منتشر حقيقة بين مرضى السكري كدواء مهم في علاج السكري. واللافت أن هذا العلاج مفيد جداً حتى للمرضى الذين لا يعانون من السكري، كما أنه لا يتسبب في حدوث هبوط في مستوى السكر بل يدعم القلب بطريقة رائعة جداً حسب الإحصاءات التي اطلعنا عليها، وهي إحصاءات صادرة من جمعيات علمية عريقة ولا غبار عليها ويعتد بكل توصياتها لما فيها من مصداقية وشفافية، ومنها ما نشر في مجلة كلية القلب الأميركية عدد أبريل (نيسان) 2019 (Journal of American College of Cardiology. April، 2019). وهذا الدواء معتمد من إدارة الدواء والغذاء الأميركية FDA لعلاج السكري أساسا، وسيخضع للتحقق من قبل هيئة الدواء والغذاء السعودية، ليدخل في قائمة الأدوية المخصصة لحالات قصور عضلة القلب قريباً.
> دواء «إنترستو Entresto»، ظهر منذ عدة سنوات ويتناوله أكثر من عشرة آلاف مريض بالمملكة. وقد قُدمت دراستان مهمتان جداً في هذا المؤتمر عن كيفية عمل الدواء ومدى تأثيره على عضلة القلب نفسها، ومحاربة المرض وفي اكتساب المرضى صحة وسعادة وجودة في حياتهم.
> جهاز صغير وبسيط ورخيص لقياس الضغط، ولا يوجد به إلا زر واحد فقط، يستخدم لجميع الفئات العمرية. وهناك توصية عالمية بأن أهميته تماثل أهمية جهاز ضغط الدم، حيث يوفر قراءة دقيقة جداً لضغط الدم، ويُعتمد عليه. ويجب السيطرة على ضغط الدم، باعتباره العامل الخطير والأول في المملكة لضعف القلب (يصيب أكثر من 73 في المائة من مرضانا). فلا بد من تنوير فئات المجتمع بأن ضغط الدم لا تصاحبه أعراض، وعدم علاجه ينتهي بالمضاعفات كحدوث نزيف في المخ كون المريض لا يشتكي من شيء.
> التأكيد على أن الكولسترول مرض يُعالج بالدواء، مع ضرورة اتباع نمط الحياة والغذاء الملائمين، وأن الدواء هو المادة الفعالة في العلاج. وسواء كان الكولسترول واحداً أو ألفاً فلن تصاحبه أي أعراض، وإنما يتم اكتشافه بتكرار التحليل كل ستة أشهر وكل سنة وسنتين، وبذلك تتم الوقاية منه.
مستجدات العلاج الجراحي
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عادل عبد القادر طاش مستشار نائب وزير الصحة، والمشرف العام على تطوير خدمات القلب بوزارة الصحة، استشاري جراحة القلب المتقدم وزراعة القلب في مجمع الملك عبد الله الطبي بجدة - موضحا أن التدخل الجراحي في علاج القصور القلبي هو الحل الأخير عندما تفشل جميع محاولات العلاج الأخرى كالأدوية والقسطرة. وقد شهد هذا المجال تطورا كبيرا، مثل:
> مضخات مساندة لعضلة القلب بالبطين الأيسر، وهي، الآن، الأكثر تقدماً فآلاف المرضى، عالمياً، يستخدمون هذا الجهاز ويمارسون حياتهم بشكل شبه طبيعي. والمضخة جهاز يزرع داخل جسم الإنسان ويكون متصلاً بالقلب، حيث يأخذ الدم من البطين الأيسر ويضخه لبقية أجزاء الجسم ويعمل باستخدام بطاريات خارجية، ويتم تدريب المريض على كيفية التعامل مع الجهاز وطريقة تغيير البطاريات، وهذه من المبادرات التي تهتم بها وزارة الصحة السعودية بحيث إن كثيراً من هؤلاء المرضى يستطيع أن يعود لممارسة حياته بشكل شبه طبيعي بسبب استخدامه لهذه الأجهزة المساندة لعضلة القلب.
> زراعة القلب، يتم عادة استخدام المضخات المساندة كمرحلة للتهيئة والتجهيز لزراعة القلب. ونظرا لأن القلب يؤخذ من المتوفين دماغياً، فهناك شح في توفير القلوب للزراعة، فيتم زراعة مضخة القلب لفترة طويلة تساعد المريض على أداء واجبات حياته إلى أن تحين الفرصة لزراعة القلب.
وعن جودة حياة المريض، تحدثت لـ«صحتك» الدكتورة شيماء العماني استشارية ورئيسة قسم القلب بمركز سعود البابطين لطب وجراحة القلب بمدينة الدمام، وأكدت على ضرورة التثقيف الصحي للمريض، وإخباره أن تدهور عضلة القلب يؤثر على بقية أعضاء الجسم وقد يتسبب الأمر في حدوث فشل كلوي، وبالتالي تصعب عملية العلاج، علماً بأن هناك بعض الأدوية لا تتناسب مع ضعف الكلى، ومن الممكن أيضاً أن يحدث احتقان في الكبد بسبب تجمع السوائل مما يؤثر على سيولة الدم وعلى إنتاج الكبد للزلال أو البروتين. والآثار السلبية تتدرج من الاكتئاب وضيق التنفس إلى عدم القدرة على الأعمال اليومية وأخيراً الوفاة. ولحسن الحظ، تتنوع، الآن، الأدوية التي تساعد المريض على الخروج من وضعية معينة إلى أخرى، إضافة إلى توفر بعض الأجهزة التي تساعده على ممارسة حياته اليومية بصورة شبه طبيعية.
كما يجب التأكيد على المتابعة المنضبطة مع الطبيب، لأن مرضى قصور عضلة القلب يحتاجون إلى متابعة دقيقة. ففي حال زيادة نسبة السوائل بالجسم، من الممكن أن تتأثر بقية أعضاء الجسم وبالتالي يحتاج الأمر إلى تعديل للأدوية وأيضاً المتابعة الدقيقة. ويجب على المرضى، وحتى مع تحسن الأعراض، الالتزام بتناول الأدوية وفق الإرشادات الطبية والمتابعة حتى لا يتحول الأمر إلى انتكاسة. ويجب أن يدرك المريض أن طبيبه المعالج قد يرغب في زيادة بعض الأدوية، رغم أنه يشعر بأنه في وضع مستقر وبصحة أفضل وأنه قادر على المشي، والسبب أن هناك بعض الأدوية نحتاجها للوصول إلى الجرعة العليا قدر الإمكان، من أجل مصلحة المريض حتى وإن كان لا يعاني من أي أعراض.
ومن المهم، أيضا، اتباع الحمية الغذائية الصحية وتناول الأكل الصحي وتقليل الأملاح في الطعام والالتزام بنسبة معينة من السوائل والابتعاد عن المشروبات الغازية لارتفاع نسبة الأملاح فيها. كما أن من المهم ممارسة النشاط الرياضي قدر الإمكان، حتى لو المشي اليسير، فإن ذلك يساعد المريض ويحسن من نفسيته.
وأخيرا، هناك بعض الأشياء التي يكون المريض أحياناً متردداً فيها، فإن قيل له إنه بحاجة إلى تدخل جراحي فهو يحاول حينها الابتعاد عن الجراحة قدر الإمكان، إلى أن يصل به الأمر إلى مرحلة لا يمكن أن تتحسن معها عضلة القلب حتى بعد إجراء العملية، أو أن تصبح عملية القلب نفسها تشوبها خطورة، وبالتالي فعندما ينصح الطبيب المريض بالإجراء الجراحي فعليه الاستفسار من الطبيب أو الجرّاح عن مخاطر العملية ويتفهم السبب من وراء إجرائها، وأن تجرى مبكرا تحت قناعة تامة من المريض وذويه.

قواعد إرشادية سعودية
يقول الدكتور الحبيب إن الجمعية السعودية للقصور القلبي أصدرت لأول مرة قواعد إرشادية سعودية لعلاج هذا المرض وقد تم تقديمها في المؤتمر كما تم نشرها، الشهر الماضي، في مجلة جمعية القلب السعودية وستُترجم إلى أدوات ووسائل توزع على المستشفيات حتى يسهل على الأطباء والمرضى الحصول على أفضل وأحدث العلاجات المناسبة لمرضاهم. ومن أهم هذه القواعد على سبيل المثال:
> كيفية التعامل مع مريض لديه ضغط أو سكر لمنع تطور المرض إلى القصور القلبي.
> التشخيص الدقيق، فالعرض المرضي «قصر النفس» مثلا، يجب التحقق من سببه أهو قصور القلب أم لمشكلة ما في الرئة، أم بسبب السمنة. ويتم ذلك بالفحص السريري، فحص الدم مثلا، التصوير القلبي التلفزيوني أو الإشعاعي... الخ.
> تحديد العلاج المناسب بناءً على المعطيات، وما يجب إضافته في حال لم يتحسن وضع المريض، تحديد كمية الأدوية المتوافرة، والموعد الملائم للتدخل الجراحي أو استخدام المضخات.
> أهمية الفريق المتكامل في العلاج، فتعاون الطبيب المعالج مع الممرض المتخصص والصيدلي الإكلينيكي واختصاصي التغذية واختصاصي العلاج الطبيعي له بصمته في نجاح عملية العلاج.
- استشاري طب المجتمع



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.