الإقبال يتزايد على «مائدة البحر المتوسط» والأطباق العربية في الخارج

أفول عصر الوجبات السريعة

الإقبال يتزايد على «مائدة البحر المتوسط» والأطباق العربية في الخارج
TT

الإقبال يتزايد على «مائدة البحر المتوسط» والأطباق العربية في الخارج

الإقبال يتزايد على «مائدة البحر المتوسط» والأطباق العربية في الخارج

بدأ العالم يتعرف على وجبات البحر المتوسط والشرق الأوسط، ويعتبرها البديل الصحي الأفضل للوجبات السريعة. وتقول شركة «هول فودز» الأميركية إن توجهات المطاعم في عام 2020 تشمل التوسع في الوجبات الصحية، ومنها مأكولات الشرق الأوسط.
وفي الآونة الأخيرة، دخلت قواميس المطاعم الغربية كلمات، مثل «فلافل» و«حمص» و«شاورما» و«كباب»، كما توسعت فروع شركات المطاعم الشرقية في أميركا. وكانت آخر الصفقات اقتناء سلسلة مطاعم «كافا» لمأكولات البحر المتوسط لشركة مطاعم شرق أوسطية تُسمّى «زوي كيتشن» ليبلغ حجم المجموعة الجديدة 327 مطعماً موزعة على 24 ولاية أميركية.
وتنتشر سلاسل مطاعم الشرق الأوسط في أميركا، ومنها «روتي» و«حمص أند بيتا» و«كافا» و«تايم». هذا بالإضافة إلى آلاف المطاعم الفردية الصغيرة التي تنتشر في أوروبا وأميركا وأنحاء آسيا وأستراليا. وتسجل هذه المطاعم أعلى نسبة نمو في الصناعة التي تمر بفترة تحول جذرية بعيداً عن البرغر والدجاج المقلي والبطاطس نحو خيارات صحية من الوجبات النباتية إلى مأكولات البحر المتوسط. وتتحول المذاقات الأجنبية إلى تفضيل التوابل المستخدمة في المأكولات الشرق أوسطية، مثل الزعتر وزيت الزيتون والكمون والحبهان.
وتصف معظم المطاعم التي تقدم الوجبات الشرق أوسطية نفسها بأنها «مطاعم بحر متوسط»، وهي بذلك تضمن بعض الحيادية من الانتماء إلى منطقة معينة، كما تشمل في وجباتها أيضاً أنواعاً يونانية وإيطالية لتوسيع دائرة الإقبال من زبائنها. وفي الولايات المتحدة تنتشر صفة البحر المتوسط كنقطة تسويق جيدة حيث يفهمها العامة ويقبلون على هذه المطاعم بعد تجربتها.
ورغم تنوع المطاعم الشرقية بوجه عام، فإنها تشترك في تقديم أنواع مشتركة من الأطعمة، منها الخبز العربي واللحم المشوي والسلطات. وبلغ من شعبية هذه المطاعم أن اسم البحر المتوسط تم اختطافه من مطاعم أخرى لمجرد ترويج وتسويق مأكولاتها بين الزبائن.
في أميركا وأوروبا يتعرف الزبائن بسهولة على المأكولات اللبنانية التي تنتمي إلى حمية البحر المتوسط، ويفضلونها لأنها تمثل حمية صحية تشمل الخضراوات الطازجة والبروتينات والحبوب الكاملة.
كما أن الحمص الذي بدأ ضمن مقبلات الوجبات الشرق أوسطية انتشر الآن على نطاق واسع إلى درجة أنه يباع في محلات السوبر ماركت إلى جانب الزيتون والجبن الأبيض. وفي أميركا، بدأت سلاسل المطاعم الشرق أوسطية في تغليف منتجاتها وبيعها في محلات السوبر ماركت، ومنها الحمص والفلفل الأخضر والجبن الأبيض.
من أسباب الإقبال أيضاً على وجبات البحر المتوسط أنها رخيصة الثمن وتنافس أسعار الوجبات السريعة. فيمكن الحصول على الفلافل والسلطة سواء في خبز بيتا أو في علبة «تيك أواي» بأقل من عشرة دولارات.
وهناك سلسلة مطاعم أميركية اسمها «حمص أند بيتا» تتخصص في المأكولات الشرق أوسطية لها ثلاثة فروع في نيويورك، وتفتتح هذه العام فروعاً أخرى في كولورادو ونيوجيرسي وميشيغان وكاليفورنيا. كما توجد شركة مماثلة اسمها «نانوش» لها فرع في ألمانيا وأربعة فروع في نيويورك، وهي تقدم أطباق السلطة والشوربة والسندويتشات الملفوفة في الخبز العربي، وتستخدم المكونات الطازجة بما في ذلك الأعشاب والتوابل.
وبلغ من انتشار هذه المطاعم في نيويورك أن مفترق طريق واحد يوجد فيه ثلاثة مطاعم شرق أوسطية. ونمت صناعة الوجبات السريعة بأنواعها بنسبة 550 في المائة بين عامي 1994 و2014. وتتوقع إحصاءات «يورو مونيتور» أن يصل حجم هذه الصناعة إلى 67 مليار دولار في العام المقبل (2020).
ولاحظت سلاسل المطاعم الكبرى في أميركا مدى شعبية وجبات البحر المتوسط والمطاعم التي تقدمها لدرجة أنها بدأت تبحث عن فرص صفقات اقتناء لهذه المطاعم حتى تبني على نجاحها وتوسعها.
ومع انتشار المطاعم الشرق أوسطية، انتشر أيضاً ما يعرف باسم «إتيكيت» تناول الطعام العربي بين الأوروبيين والأجانب من أجل فهم أوسع للثقافة العربية. ويقول موقع «لونلي بلانيت» إنه من غير المستحب تناول الطعام باليد اليسرى وضرورة غسل اليدين قبل الأكل. وعند الدعوة لتناول الطعام في منزل شرق أوسطي يجب إحضار هدية صغيرة مثل باقة ورود أو علبة شوكولاته أو أنواع الحلويات أو الفواكه أو العسل.
من الضرورات التي يراها الغرب أيضا خلع الأحذية قبل دخول المنازل وعدم مد السيقان والجلوس بجانب أفراد من الجنس نفسه، أي الرجال مع الرجال والنساء مع النساء. أيضاً لا بد من قبول الطعام الذي يُعرَض على الضيف مع ترك بعض الطعام على الطبق عند الانتهاء من الوجبة.
ومن آداب تناول الطعام جماعة في المطاعم الشرق أوسطية الاكتفاء بالأنواع المتاحة على الجانب المباشر على المائدة، وعدم مد اليدين لالتقاط طعام على الجانب الآخر من المائدة. ومن المعتاد تسليك الأسنان بعد تناول الطعام وتوفر بعض المطاعم «مساوك تسليك أسنان» بعد الوجبات. ولا ترى «لونلي بلانيت» أن من الأدب مغادرة المطعم قبل تقديم القهوة التي تُختَتَم بها الوجبات.
- وجبات شرق أوسطية
> تعتمد معظم المطاعم الشرق أوسطية التي تتوجه لخدمة جمهور غالبيته من الأجانب على تقديم وجبات بسيطة تناسب الذوق الأوروبي والأميركي. وتوفر أغلب المطاعم الأنواع التي أضحت مشهورة بين جمهور الأجانب، ومن أهم هذه الأنواع:
- الفلافل: وتختلف أصناف الفلافل التي تقدمها المطاعم ويعتمد معظمها على الحمص وليس على الفول، بالإضافة إلى الخضراوات المتاحة، مثل البصل الأخضر والبقدونس والشبت والثوم مع التوابل. وهناك فئة من المطاعم التي تقدم الفلافل من خلطات بودرة جاهزة تفتقر إلى الطعم الجيد، وتبدو جافة عند تذوقها. ويجب تجنب المطاعم التي تقدم هذا النوع من الفلافل الجافة.
- شيش طاووق: وهي وجبة بسيطة من الدجاج المشوي مع بعض الخضراوات مثل الفلفل الأخضر. وهي وجبة سهلة التحضير ولا تحتاج إلى جهد أو وقت. وأفضل المطاعم يقدم للزبائن قطعاً من صدور الدجاج بينما تقدم مطاعم الدرجة الثانية أجزاء من الدجاج بها نسب من الدهون وأحياناً بقايا عظام. ويمكن تقييم المطاعم من التعليقات التي يتركها الزبائن على مواقع الإنترنت.
- الكفتة: وهي من أطيب الوجبات التي تقدمها المطاعم الشرق أوسطية وتُعدّ البديل الأفضل طعماً من البرغر. ويتم تحضير الكفتة بالشيّ على الفحم أو في الفرن. ويعتمد مذاق الكفتة على التوابل المستخدمة. وهي تُقدَّم عادة مع السلطات الخضراء والحمص.
- الحمص: وهو من المقبلات الضرورية في الوجبات اللبنانية، ويتم تناوله مع الخبر الأبيض أو خبز بيتا. وتضيف المطاعم أنواع الحمص إلى سندويتشات اللحوم أو توفرها في أطباق خاصة مع الوجبات.
- خبز بيتا: توفر المطاعم الشرق أوسطية «خبز بيتا» الذي يصلح مع الوجبات أو لتوصيل الطلبات خارج المطعم. وفي أفضل المطاعم الشرق أوسطية يتم تحضير هذا النوع من الخبز داخل المطعم بحيث يصل إلى الزبون طازجاً وساخناً. وهو سهل التحضير من الدقيق (الطحين) والخميرة والملح، ويمكن تخزينه لمدة أسبوع كامل بلا تبريد أو حفظه في الفريزر لأي فترة زمنية مع ضرورة الاحتفاظ به في أكياس من البلاستيك عن التجميد.
- الأرز: وهو يشتهر في الغرب باسم «الأرز اللبناني»، ويُباع في أميركا كامل التحضير في علب تسمى «رايس أروني» وهو أرز مخلوط بالشعرية المقلية ويتم طهيه بزيت الزيتون أو الزبد. وتلجأ بعض المطاعم إلى ترك الأرز في الماء لبعض الوقت قبل طهيه لإزالة النشويات منه ومنع التصاقه. ويتم تناول الأرز مع اللحوم أو الخضراوات المطهية في صلصة الطماطم. وتضيف بعض المطاعم البقدونس المبشور على الأرز لإضافة نكهة طازجة.
- برغر الغنم: وهو سهل الإعداد ويتميز بتوابل شرقية توفر له طعماً مختلفاً عن البرغر البقري. ولا يحتوي هذا البرغر على نسبة عالية من الدهون، ولذلك من المفضل طهيه لفترة أقل على اللهب حتى لا يصبح جافّاً. ويمكن إضافة بعض المقبلات الأخرى، مثل اللبنة أو الجبن الأبيض. ويُخلَط البصل مع اللحم قبل الطهي مع إضافة توابل مثل الكمون والكزبرة وبعض القرفة.
- الفاصوليا الخضراء: وهي أكلة شتوية مفضلة ومعروفة عبر دول الشرق الأوسط. وتجمع الوجبة بين الفاصوليا الخضراء واللحم في صلصة الطماطم. ويمكن اختيار لحم البقر أو الغنم. ويمكن تناول الفاصوليا كوجبة نباتية بعدم إضافة اللحم لها، وتُقدَّم الفاصوليا مع الأرز والخبز العربي.
- القهوة التركي: وهي تختلف عن أنواع القهوة الجاهزة التي تباع في المقاهي الغربية وتتكون من البن المطحون والسكر الذي يُضاف للقهوة قبل خلطها وتسخينها. وتكون كمية السكر أو عدمه وفق التذوق المفضل للزبائن. وتُقدَّم القهوة التركي في فناجين صغيرة. ومن أجل التسلية، يمكن قراءة الطالع في الفنجان الفارغ بعد شرب القهوة.


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
TT

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تفاجئ مدينة فيينا الساحرة بالتاريخ، والثقافة، والموسيقى والعمارة، والطبيعة الخلابة زوارها هذا العام من خلال إبراز جانب آخر يتمثل في مشهد الطهي المتجدد. فمن خلال حملة فيينا بايتس «Vienna Bites»، تدعو العاصمة النمساوية الزوار لاكتشاف مطاعمها التي تكرّم التقاليد، وتحتفي بروح الأصالة.

غالباً ما يُختصر المطبخ الفييني في أشهر رموزه، مثل الشنيتزل، والشترودل، ولا شك أن لهما مكانتهما. غير أن هذه الأطباق تشكّل جزءاً من تجربة أوسع، وأكثر ثراءً. فمن 18 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان، إلى أحياء البيسلن الدافئة (البيسترو النمساوي)، وصولاً إلى أكشاك النقانق، وثقافة المقاهي المدرجة على قائمة اليونيسكو، تقدّم فيينا مشهد طهي متكاملاً يعكس عمقها، وتنوعها، ويرسّخ مكانتها كوجهة عالمية لعشّاق الطعام.

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تعتمد هذه المدينة نهجاً مستقلاً في صياغة مشهد الطهي فيها، بعيداً عن اتباع الاتجاهات العالمية، مع تركيز واضح على إبراز هويتها الخاصة بثقة، ووضوح. وتفتخر فيينا بتفرّدها، حيث يشكّل الابتكار جزءاً أصيلاً من تجربتها. وفي عام 2026، تتجلى هذه الهوية كمنظومة متكاملة تعكس عمق المدينة، وتطوّرها، مقدّمة تجربة تتوجّه بشكل مباشر إلى مسافري دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن آفاق جديدة، وتجارب طعام متجددة.

تشتهر فيينا بمطاعمها ومقاهيها التاريخية (الشرق الأوسط)

تحتضن فيينا مشهد طهي متنوعاً يضم نخبة من المطاعم الراقية، من بينها مطعم جلاسينغ آت ذا اماريوس الحاصل حديثاً على نجمة ميشلان، والذي يقدّم تجربة أنيقة تعكس روح الضيافة الفاخرة في المدينة. وفي أجواء راقية تتزيّن بأعمال فنية أصلية من مجموعة عائلة المالك، حيث يقدّم الشيف ألكسندرو سيمون رؤية معاصرة للمطبخ النمساوي، ويوازن ببراعة بين النكهات الكلاسيكية والتقنيات الحديثة. بينما في مطعم هيرزيغ «Herzig» الحائز على نجمة ميشلان، يقدم الشيف سورين هيرزيغ تجربة طهي دقيقة تتسم بالابتكار والأصالة، مع اهتمام استثنائي بأدق التفاصيل. يقع المطعم بعيداً عن صخب وسط المدينة، في موقع هادئ يضفي على التجربة طابعاً خاصاً، ليشكّل وجهة تستحق الاكتشاف وتكافئ زوّارها بتجربة فريدة بكل المقاييس.

المطبخ النمساوي مميز بأطباقه التقليدية (الشرق الأوسط)

ويبرز هنا جانب مختلف، ولا يقل أهمية عن مكانة فيينا في مشهد الطهي، في مطعم جموكيلر، حيث يقدم المطعم وجبة الـ«بيسل» المحبوبة في الحي الثالث والتي تعتبر جزءاً أصيلاً من المشهد الغذائي في المدينة منذ عام 1858، حيث يجسّد روح التقاليد النمساوية العريقة. حيث تعكس التصاميم الداخلية للمطعم وتهيّئ الأرضيات الخشبية الأصلية والألواح الدافئة أجواء حميمة تبرز الطابع الكلاسيكي للمكان، ويقدّم قائمة غنية بالأطباق النمساوية التقليدية، وأبرز الأطباق الفيينية. ومن بينها توست نخاع العظم مع المرق الساخن، وزلابية الميرمية، وبريوش كبد الإوز، في تجربة تعكس بساطة المطبخ المحلي وعمقه في آنٍ واحد.

تتميّز فيينا بثقافة المقاهي المتجذّرة، والتي تتجاوز كونها مجرد فضاء تقليدي أو تجربة عابرة. فهي جزء أصيل من إيقاع الحياة اليومية، ومساحة اجتماعية تنساب فيها اللحظات بهدوء، وتتعمّق فيها الحوارات، في انعكاس واضح لروح المدينة وثقافتها.

روز بار سنترالا من أقدم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

يتصدّر هذا المشهد مقهى فراونهوبر، أقدم مقهى في فيينا، الواقع داخل مبنى يعود إلى القرن الرابع عشر، والذي قدّم القهوة لأكثر من قرنين، واستضاف عروضاً لموزارت، وبيتهوفن. وفي المقابل، تعكس شركة «جوناس رايندل كوفي روسترز» الوجه المعاصر لثقافة القهوة، من خلال تحميصات صغيرة تُقدَّم في مساحات هادئة وبسيطة.

أما مقهى شوارزنبرغ، الذي يعود تاريخه إلى عام 1861، فإنه يجسّد الفخامة الفيينية الكلاسيكية، حيث لا تُقدَّم القهوة بمفردها، بل ترافقها المعجنات ووجبات الإفطار الغنية كجزء من طقس يومي متكامل.

ويمتد هذا التنوع إلى مقهى كاندل في الحي السابع الذي يقدّم لمسة مبتكرة قائمة على المطبخ النباتي، ومقهى روزي بيزل الحائز على تقييم «بيب غورمان» والذي يدعم الطهي التقليدي للمنتجات النباتية، ويقدم مجموعة واسعة من المشروبات والبدائل غير الكحولية، إلى جانب مقهى وروزبار سنترالا في الحي العشرين المعروف بقوائمه الموسمية، ونكهاته المستوحاة من أوروبا.


سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.