برشلونة يفوز خارج الديار ويستفيد من التعادل في ديربي مدريد

غرناطة يواصل انطلاقته ويتخطى ليغانيس... و«فار» تساند فالنسيا في الفوز على أتلتيك بلباو

لقطة من مواجهة ديربي مدريد بين الريال وأتليتيكو (إ.ب.أ)
لقطة من مواجهة ديربي مدريد بين الريال وأتليتيكو (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يفوز خارج الديار ويستفيد من التعادل في ديربي مدريد

لقطة من مواجهة ديربي مدريد بين الريال وأتليتيكو (إ.ب.أ)
لقطة من مواجهة ديربي مدريد بين الريال وأتليتيكو (إ.ب.أ)

تقاسم ناديا العاصمة ريـال، ومضيفه أتلتيكو نقطة يتيمة بعد تعادلهما السلبي في «ديربي» مدريد لم يرتقِ إلى مستوى التطلعات، بينما استفاد برشلونة على أكمل وجه بتحقيقه فوزه الأول خارج قواعده هذا الموسم على خيتافي 2 - صفر، ضمن المرحة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
ودخل النادي الملكي إلى ملعب «واندا ميتروبوليتانو» وهو يمنِّي النفس بمواصلة نتائجه الجيدة، بعد ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري المحلي، إلا أنه فشل في مسعاه، رغم إراحة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان معظم لاعبيه الأساسيين خلال الفوز على أوساسونا (2 - صفر) منتصف الأسبوع.
وجاءت الفرصة الأولى في اللقاء بتوقيع الموهبة البرتغالية الصاعدة جواو فيليكس، الذي تسلّم الكرة على الجهة اليمنى، وسددها بجانب القائم الأيمن للحارس البلجيكي تيبو كورتوا في الدقيقة 8، قبل أن تلقى كرته التالية المصير نفسه بعد تسديدة من خارج المنطقة في الدقيقة 39.
وقال زيدان للصحافيين: «أعتقد، في ظل الأداء الذي قدمناه، أننا نستحق المزيد. في النهاية، فإن النقطة هي النقطة. سنحت لنا عدة فرص، وخاصة ضربة الرأس من بنزيمة. لا يمكنني انتقاد لاعبي فريقي بشأن أي شيء. أنا منزعج من أجلهم قبل كل شيء، لكنني سعيد بالأداء الذي قدموه. يشعرون بخيبة أمل قليلاً لعدم حصد كل النقاط». وأضاف «علينا أن نلعب بطاقة هجومية أكبر، وسنعيد تقييم الأمور في المباراة المقبلة».
وأكد «لكن عليّ أن أتوجه بالتهنئة إلى اللاعبين، لقد لعبنا بشكل رائع على المستوى الدفاعي، لكننا افتقدنا لبعض القدرات الهجومية».
أما من جانب الضيوف، فأتت الخطورة عبر الألماني طوني كروس الذي سدد مرتين من خارج المنطقة تصدى لهما الحارس السلوفيني يان أوبلاك في الدقيقتين37 و40. ولم يرتقِ الفريقان إلى المستوى المطلوب في الشوط الثاني أمام 62.032 متفرجاً، رغم دخول الكرواتي لوكا مودريتش والكولومبي خاميس رودريغيز من جانب الضيوف، ولم يشكلا أي خطورة على المرمى، باستثناء رأسية الفرنسي كريم بنزيمة، إثر عرضية لناتشو على الجهة اليسرى تصدى لها أوبلاك ببراعة في الدقيقة 75، وسدد أصحاب الدار للمرة الأولى بين الخشبات الثلاث في الوقت بدل الضائع، عبر رأسية للمونتينيغري ستيفان سافيتش.
وقال دييغو سيميوني مدرب أتليتيكو: «لدينا كثير من العمل الذي يجب أن نقوم به (للتخلص) من الأخطاء التي يجب ألا نرتكبها. يجب أن نواصل العمل. في الشوط الأول، سيطرنا على اللعب بشكل أكبر، لكننا لم نستطع إنهاء أي فرص لنا. في الشوط الثاني، أبعد أوبلاك ضربة رأس من بنزيمة. كانت مباراة صعبة. الفريقان افتقرا لما يحتاجان إليه للفوز باللقاء».
وحقق برشلونة فوزه الأول خارج قواعده في الدوري المحلي هذا الموسم، عندما أسقط مضيفه خيتافي (2 - صفر) بغياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، بهدفين للأوروغواياني لويس سواريز في الدقيقة 41 وجونيور فيربو في الدقيقة 49. وغاب ميسي بسبب إصابة في عضلات فخذه اليسرى تعرض لها في الشوط الأول من مواجهة فياريـال (2 - 1) الثلاثاء، في أول مشاركة أساسية له، هذا الموسم، بعد غياب نتيجة إصابة سابقة في ربلة الساق اليمنى.
وغاب عن اللقاء أيضاً الفرنسي عثمان ديمبيلي بعدما عاودته الآلام في فخذه اليسرى، وفق ما أشار إليه بيان للنادي قبل اللقاء، وهو الذي كان تعافى مؤخراً من الإصابة، وشارك بديلاً، منتصف الأسبوع. وقال المدرب إرنستو فالفيردي بعد اللقاء: «نعتقد أنها إصابة طفيفة، ولا أهمية كبرى لها، لكن سننتظر (الفحوصات) غداً».
وسيترقب برشلونة الذي غاب عن صفوفه أيضاً الموهبة الصاعدة أنسو فاتي من غينيا بيساو، بداعي إصابة في ركبته اليمنى، جاهزية لاعبيه قبيل موقعة إنترميلان الإيطالي في ملعب «كامب نو» ضمن الجولة الثانية من المجموعة السادسة لدوري أبطال أوروبا، بعد غدٍ (الأربعاء).
وافتتح سواريز التسجيل من تمريرة حاسمة للحارس الألماني مارك - أندريه تير شتيغن، الذي خرج من منطقته بنجاح لتشتيت الكرة إثر هجمة لخيتافي، فمهدها لنفسه بصدره ومررها طويلة وصلت إلى سواريز الذي أسقطها «لوب» من خارج المنطقة فوق الحارس ديفيد سوريا في الدقيقة 41، وبات الألماني، الذي أعرب مؤخراً عن امتعاضه من دور الحارس الثاني في منتخب ألمانيا خلف مانويل نوير حامي عرين بايرن ميونيخ، أول حارس في برشلونة يحقق تمريرة حاسمة في القرن الـ21، وفق موقع «أوبتا» للإحصاءات.
وسجل فيربو الهدف الثاني عندما سدد كارليس بيريز الكرة من حافة المنطقة، تصدى لها سوريا بشكل خاطئ فتهيأت أمام اللاعب المولود في جمهورية الدومينيكان، وأودعها الشباك بسهولة، في الدقيقة 49. وقال فالفيردي: «هذه المباراة كانت مهمة جداً بالنسبة للتخلص من شعور عدم القدرة على الفوز خارج الديار. عندما نلعب كمجموعة، نحن فريق قوي».
وأكمل الفريق الكاتالوني المباراة بعشرة لاعبين في الدقائق العشر الأخيرة، بعد طرد المدافع الفرنسي كليمان لانغليه لنيله الإنذار الثاني في الدقيقة 82، وسيغيب بالتالي عن لقاء إشبيلية في «كامب نو» في المرحلة الثامنة. وهذا الفوز الأول لبرشلونة خارج الديار هذا الموسم بعد خسارتين في المرحلة الأولى أمام أتلتيك بلباو صفر - 1، والسبت ضد غرناطة صفر - 2. كما اكتفى بالتعادل 2 - 2 مع أوساسونا في المرحلة الثالثة.
ومنح هدف أنطونيو بويرتاس غرناطة النقاط الثلاث، بعد الفوز على ليغانيس، بعدما وصلت إليه الكرة من روبرتو سولدادو، سددها من خارج المنطقة في المرمى الفارغ، بعد خروج خاطئ للحارس خوان سوريانو في الدقيقة 28. وهو الفوز الرابع للنادي الجنوبي مقابل تعادلين وهزيمة.
وحقق فالنسيا فوزه الثاني هذا الموسم على حساب مضيفه أتلتيك بلباو الذي تلقى خسارته الأولى بسقوطه صفر - 1 بهدف الروسي دينيس تشيريشيف في الدقيقة 27. وقدم الفريقان مباراة متكافئة في الشوط الأول، وكان الفيصل بينهما هدف تشيريشيف الذي أتى في أعقاب هجمة مرتدة لفريقه، قادها رودريغو ومنه إلى الأوروغواياني ماكسي غوميز، وعبره على الجهة اليمنى إلى فيران توريس الذي أفلت من الرقابة الدفاعية، وحول الكرة عرضية إلى الدولي الروسي المتقدم من الخلف، فسددها قوية في مرمى أوناي سيمون.
وأثار الهدف جدلاً في الملعب، بعدما لجأ الحكم إلى مراجعة مطوّلة لتقنية المساعدة بالفيديو (فار) لشكوك بوجود تسلل على غوميز قبل أن ينتهي الأمر باحتساب الهدف، علماً بأن لقطات الإعادة التلفزيونية أظهرت أن غوميز كان متقدماً على المدافعين بسنتيمترات. وتجمد رصيد أتلتيك بلباو عند 12 نقطة في المركز السادس.


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.