صور ساحرة لقارة أفريقيا في كتاب الألماني فلوريان فاغنر

صور ساحرة لقارة أفريقيا في كتاب الألماني فلوريان فاغنر
TT

صور ساحرة لقارة أفريقيا في كتاب الألماني فلوريان فاغنر

صور ساحرة لقارة أفريقيا في كتاب الألماني فلوريان فاغنر

ألف كيلومتر في 66 يوماً، مر خلالها المصور المغامر قائد الطائرات العمودية فلوريان فاغنر، العام الماضي، بعشر دول أفريقية، بالمروحية. قادته هذه الرحلة غالباً إلى مياه ذات طبيعة خاصة، عكس المصور الطيار جمالها الذي لا يصدق وحساسيتها، من خلال عمله الفني غير المعتاد، وهو كتابه المصور الذي أعطاه عنوان «المياه الأفريقية». يقول المؤلف في مستهل كتابه: «مكنتني النظرة من زاوية الطائرة من تلقف صور بانورامية مبهرة بزاوية 360 درجة». وعرض فاغنر في كتابه مناظر طبيعية رائعة، من بينها صور لمسارات أنهار وبحيرات وأنظمة ري ومناطق سكنية وصيادين في أثناء عملهم، ونماذج متنوعة لمساحات زراعية متداخلة.
ويتطرق الكاتب، في ثنايا صفحات الكتاب، إلى الضروريات التي استلزمها هذا العمل الكبير، والمشكلات التي واجهها، مثل مشكلة العدوى، وبعض اللقاءات الكثيرة التي أجراها مع مالكي مزارع وحماة للبيئة والصيادين والمرشدين السياحيين. كما يقدم صاحب الكتاب كثيراً من المشاريع التي من شأنها أن تساعد الناس على الانتعاش الاقتصادي، أو على الأقل تؤمن بقاءهم.
وجاء في الكتاب أن نقص المياه في جنوب أفريقيا وصل في تلك السنة إلى ذروته «حيث تشهد جنوب أفريقيا جدباً غير مسبوق خلال القرن الحالي في مناطقها الجنوبية؛ إنها أسوأ فترة جفاف منذ أكثر من 110 سنوات».
وأوضح الكاتب أنه بسبب انخفاض مستوى أمطار الشتاء خلال السنوات الثلاث الأخيرة دون المتوسط، فإن مخزون المياه نفد بشكل شبه كامل، مما جعل مستوى المياه الجوفية يصبح مقلقاً.
وقال المؤلف إنه استطاع من خلال التحليق بطائرته رصد مدى الجدب الذي طال أجزاء واسعة من محافظة كيب الغربية «مما اضطر مسؤولي المحافظة لتقييد كمية المياه التي يستخدمها الفرد يومياً إلى 50 لتراً، بدلاً من 70 لتراً».
ويرى المؤلف أن مستقبل جنوب أفريقيا يتوقف بشكل متزايد على التعامل المستديم للناس هناك مع المياه، ويقول إن كثيراً من سكان جنوب أفريقيا غيروا بالفعل عاداتهم بشكل جذري منذ الوضع الطارئ للمياه في السنوات الأخيرة. وأضاف الكاتب: «لذلك فقد أصبح من الممكن خفض استهلاك المدينة خلال بضعة أشهر قليلة من مليار لتر إلى النصف».
وإلى جانب جنوب أفريقيا، زار فاغنر أيضاً ناميبيا وأنغولا وبوتسوانا وزامبيا وزيمبابوي ومالاوي ورواندا وتنزانيا وموزمبيق، وتحدث هناك مع مزارعين وغيرهم من مواطني هذه الدول. وفي ناميبيا، أفقر منطقة في أفريقيا جنوب الصحراء في المياه، زار المؤلف مزارع كويماس، الواقعة في جبال تيرا، غير بعيد من صحراء ناميبيا التي تعد من أكثر مناطق العالم جفافاً.
وفي أنغولا، كان نهر كوبانغو هدف صاحب الكتاب «حيث ينبع النهر البالغ طوله نحو 1800 كيلومتر من الهضبة الوسطى، ويصبح بالاشتراك مع نهر كيوتو الذي يصب فيه ببطء أكبر نهر في ناميبيا، ونهر أوكافانغو الذي يصب في دلتا بالاسم نفسه». ويقول المؤلف إن النهرين (كوبانغو وكيوتو) كانا في السنوات الماضية محط أنظار كثير من مجموعات المصالح.
ولم يكن هذان النهران مصدر المياه لبلدهما الأصلي فحسب، بل كانا يزودان أيضاً أجزاء مهمة اقتصادياً من الجارتين بوتسوانا وناميبيا بحاجتهما من المياه. وجاء في الكتاب أن «تأثير المشاريع الأخيرة على ضفاف النهرين، تلك المشاريع التي تم الدفع بها بقوة في أنغولا التي أنهكتها الحرب الأهلية لتحفيز الاقتصاد هناك، ربما لم يقتصر على إمدادات المياه داخل أنغولا والدول المجاورة وحدها، بل يغير المساحات الأصلية للنهر بشكل مستديم».
ووصل فاغنر إلى بوتسوانا بالضبط في الوقت الذي انتشرت فيه فيضانات نهر أوكافانغو في الدلتا، وشقت طريقها خلال أراضي البرك الواسعة، مما أتاح للمؤلف التقاط صور رائعة.
ويقول المؤلف في كتابه: «استمر بنا طريقنا من شمال غربي بوتسوانا إلى زامبيا، شلالات فكتوريا الشهيرة».
ونجح المؤلف في التقاط صور لـ«الدخان الراعد» من على متن طائرته العمودية، وخلال آخر لحظات ضوء المساء. ويعد فاغنر «هذا المنظر الخاص» أحد أحب صوره التي التقطها خلال هذه الرحلة.
ويقول فاغنر إن شلالات فكتوريا تبدو من الهواء أخاذة «فهي أكبر شلالات الأرض، حيث يبلغ عرضها نحو 1700 متر، وارتفاعها 108 أمتار، مما يجعلها أعلى مرتين وأعرض مرة ونصف من شلالات نياجرا».
ويضيف أن هذه الشلالات تقسم نهر زامبيزي، رابع أكبر نهر في أفريقيا، إلى شطرين، وتلقي بكميات المياه الكبيرة إلى الأعماق، محدثة ضجيجاً عالياً.



20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجّحة ارتفاع عدد الضحايا.

وتشهد منطقة شرق أفريقيا، منذ أسابيع، أمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 81 شخصاً على الأقل، وتشريد الآلاف في كينيا المجاورة، هذا الشهر.

وفي تنزانيا، تسببت أمطار تُرافقها رياح قوية بانزلاقات تربة دمّرت منازل، فجر الأربعاء، في منطقة مبيا، وفقاً لما ذكر جعفر هانيو، مسؤول مقاطعة رونغوي؛ حيث وقعت الكارثة.

وقال، للصحافيين: «بلغ عدد القتلى 20 شخصاً»، موضحاً أنه جرى العثور على 18 جثة الأربعاء، وجثتين أخريين الخميس.

وأضاف: «أحد الضحايا طفل يبلغ عاماً ونصف عام»، داعياً السكان إلى «اتخاذ الاحتياطات اللازمة»، وسط توقع هطول مزيد من الأمطار. وحثّ هانيو سكان المناطق المعرَّضة لانزلاقات أتربة على إخلاء منازلهم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية التنزانية هطول أمطار غزيرة في معظم أنحاء البلاد حتى الثلاثاء المقبل.

حقائق


جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.