«البنك الدولي» يرشح السعودية لتصدر قائمة الدول الأكثر نموا في المنطقة

توقع نمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي بـ3.8 في المائة

تسعى السعودية لرفع حصة مشاركة القطاع الخاص عبر دعم الأنشطة العقارية والتجارية بمزيد من القوانين («الشرق الأوسط»)
تسعى السعودية لرفع حصة مشاركة القطاع الخاص عبر دعم الأنشطة العقارية والتجارية بمزيد من القوانين («الشرق الأوسط»)
TT

«البنك الدولي» يرشح السعودية لتصدر قائمة الدول الأكثر نموا في المنطقة

تسعى السعودية لرفع حصة مشاركة القطاع الخاص عبر دعم الأنشطة العقارية والتجارية بمزيد من القوانين («الشرق الأوسط»)
تسعى السعودية لرفع حصة مشاركة القطاع الخاص عبر دعم الأنشطة العقارية والتجارية بمزيد من القوانين («الشرق الأوسط»)

في الوقت الذي توقع فيه البنك الدولي تعزز نمو الاقتصاد العالمي خلال العام الميلادي الحالي، كشفت تقارير حكومية سعودية عن أنه من المتوقع أن تحقق البلاد خلال هذا العام ما نسبته 4.1 في المائة من حيث نسبة نمو الاقتصاد المحلي، بحسب معلومات جديدة حصلت عليها «الشرق الأوسط» يوم أمس، وذلك بارتفاع تبلغ نسبته نحو 0.3 في المائة عن تقديرات نمو الاقتصاد المحلي خلال العام الماضي 2013، والبالغة 3.8 في المائة.
وكان الاقتصاد السعودي الأكثر نموا بين دول الخليج خلال عام 2011، وسط توقعات بأن تتصدر السعودية في الوقت ذاته قائمة الدول الأكثر نموا في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الحالي، وهو أمر يعود إلى قوة ومتانة الوضع الاقتصادي للبلاد من جهة، وزيادة معدلات الاستثمار في الأسواق المحلية من جهة أخرى.
وتأتي توقعات السعودية حول معدلات نمو اقتصادها خلال العام الحالي 2014، أقل بقليل من تقديرات صندوق النقد الدولي، الذي توقع أن ينمو الاقتصاد السعودي 4.4 في المائة خلال العام الحالي، وذكر مسؤولون في صندوق النقد خلال انعقاد مؤتمر إقليمي بالعاصمة السعودية مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي تكمن في إيجاد فرص عمل، لأن عدد السكان في عمر أقل من 14 عاما بلغ 30 في المائة، وعدد السكان من 30 إلى 60 عاما بلغ 60 في المائة، إضافة إلى النمو السكاني الذي يرتفع 1.7 في المائة، وبالتالي يكون إيجاد الفرص الوظيفية أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي في المستقبل.
وفي هذا السياق، توقع البنك الدولي تعزز نمو الاقتصاد العالمي خلال العام الميلادي الحالي 2014، مدفوعا بتسارع وتيرة النمو في البلدان النامية وفي الاقتصادات الكبيرة مرتفعة الدخل بعد مرور خمس سنوات على الأزمة المالية العالمية التي تأثر بها الجميع.
وحذر البنك في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي لعام 2014» الذي صدر أول من أمس، من أن تلك الآفاق المتفائلة معرضة لانتكاسات يمكن أن تتسبب فيها زيادة أسعار الفائدة العالمية والتقلبات المحتملة في تدفقات رؤوس الأموال الناتجة عن إمكانية بدء مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) في سحب الحوافز النقدية الضخمة التي ساعدت الاقتصاد الأميركي على تجاوز الأزمات التي مر بها.
وتعليقا على هذه التطورات، أكد الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن الاقتصاد السعودي بات ينمو بصورة مطمئنة، وقال: «نسبة النمو أعلى من معدلات نمو الاقتصاد العالمي، كما أن السعودية تتصدر الدول النامية الأكثر نموا، ومن الجميل أن المملكة حافظت على معدلات نموها الاقتصادي رغم مرور العالم بأزمة مالية عاصفة إبان 2008، والتي لحقتها أزمات أخرى في أوروبا وبعض الدول العربية».
إلى ذلك، أكد الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية، في وقت سابق، أن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه في الفترة الراهنة تحديات اقتصادية تتمثل في تحقيق نمو اقتصادي مستديم يوفر المزيد من فرص العمل، مبينا أن النمو في هذه المنطقة لا يزال دون المستويات الممكنة.
وأضاف وزير المالية السعودي في ديسمبر الماضي، أنه رغم تنامي دور القطاع الخاص في اقتصادات المنطقة من جراء الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها كثير من الدول، فإن من الملاحظ أن نسبة استثماراته متدنية مقارنة بمناطق نامية أخرى، عادا أن كثيرا من الدول المتقدمة والنامية تسير بخطى متسارعة نحو الاهتمام بالقطاع الخاص وتنميته وتطويره، خاصة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي يحظى بدعم كبير.
وعد الدكتور العساف توفير البيئة الاستثمارية المناسبة أحد أهم المتطلبات لنمو القطاع الخاص وزيادة إسهامه في التنمية الاقتصادية وتوفير مزيد من فرص العمل، مطالبا الجهات الرسمية في دول المنطقة بتوفير المناخ الملائم ليتطور القطاع الخاص وينمو من خلال تسريع وتيرة الإصلاحات، وتحسين البيئة التنظيمية، وتوفير البنية الأساسية والمرافق الخدمية الملائمة، وتسهيل فرص الحصول على التمويل.
وأكد أن سياسات التشريع وتوفير التمويل التي انتهجتها المملكة، أثمرت تحقيق معدلات نمو جيدة للقطاع الخاص وتزايد دوره في الاقتصاد الوطني، حيث ارتفعت قيمة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة إلى نحو 700 مليار ريال في عام 2012، تمثل 58 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وارتفع إسهامه في توظيف العمالة الوطنية، حيث ارتفع عدد العاملين في القطاع عام 2012 بما يزيد على 250 ألف عامل تمثل نسبة 34 في المائة مقارنة بعددهم في عام 2011، ليتجاوز مجموع العمالة الوطنية في القطاع مليون عامل.



714 مليون دولار فقط مستحقات على قطاع البترول المصري

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال تفقده أحد الحقول (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال تفقده أحد الحقول (وزارة البترول)
TT

714 مليون دولار فقط مستحقات على قطاع البترول المصري

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال تفقده أحد الحقول (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال تفقده أحد الحقول (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، تراجع المديونية المتراكمة لشركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز من 6.1 مليار دولار في يونيو (حزيران) 2024 إلى نحو 714 مليون دولار بنهاية أبريل (نيسان) 2026.

وقال الوزير في بيان صحافي، السبت، إنه من المقرر تسوية المديونية بالكامل والوصول بها إلى صفر مستحقات بنهاية الشهر المقبل.

وأوضح الوزير أن انتظام السداد الشهري، بالتوازي مع خفض المديونية المتراكمة، إلى جانب حزمة الإجراءات التحفيزية التي تم تنفيذها، يسهم في تعزيز ثقة الشركاء وتشجيعهم على زيادة استثماراتهم في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الإنتاج، بما يدعم الإنتاج المحلي ويحد من فاتورة الاستيراد.

وأعلنت مصر، صباح السبت، تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بمنطقة دلتا النيل، بمعدلات إنتاج تُقدّر بنحو 50 مليون قدم مكعب يومياً.

وربط الوزير الاكتشافات الأخيرة بـ«انتظام سداد المستحقات، الذي أسهم في تشجيع الشركاء على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وزيادة معدلات الحفر والإنتاج، فضلاً عن التوسع في تنمية الحقول المتقادمة من خلال مد فترات الاتفاقيات، وهو ما ساعد على جذب استثمارات جديدة».


«ستاندرد آند بورز»: الأصول المالية المتراكمة لقطر ستساعد في تخفيف تداعيات الحرب على اقتصادها

العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)
العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز»: الأصول المالية المتراكمة لقطر ستساعد في تخفيف تداعيات الحرب على اقتصادها

العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)
العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينغز» على التصنيفات السيادية لقطر عند «AA/A-1+»، متوقعة أن تساعد «الأصول المالية والخارجية الكبيرة المتراكمة» لدى البلاد في تخفيف أثر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوكالة: «على الرغم من الصراع في المنطقة وتأثيره على إنتاج الغاز، لا تزال تصنيفاتنا لقطر مدعومة بمراكز الأصول الصافية الخارجية والمالية الضخمة للبلاد، والتي تدعمها الأموال الموجودة في صندوق الثروة السيادي (جهاز قطر للاستثمار) بالإضافة إلى صناديق أخرى».

وتسببت الحرب مع إيران، التي بدأت قبل شهرين، في تعطيل الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأعلنت قطر حالة «القوة القاهرة» على جزء من إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال في مارس (آذار)، بعد هجمات إيرانية ألحقت أضراراً بالبنية التحتية في مجمع رأس لفان الضخم للغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى تعطيل نحو 17 في المائة من طاقة قطر الإنتاجية، وقد تستغرق الإصلاحات ما يصل إلى خمس سنوات.

وقالت «ستاندرد آند بورز» مساء الجمعة إنها تتوقع انكماش اقتصاد قطر في 2026، مع بقاء إنتاج الغاز الطبيعي المسال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، وتأثر القطاعات غير الهيدروكربونية مثل التجارة والتصنيع والضيافة بتداعيات الحرب.

وقال صندوق النقد الدولي الشهر الماضي إن قطر من بين اقتصادات الخليج التي من المتوقع أن تنكمش هذا العام.

كما أبقت «ستاندرد آند بورز» على النظرة المستقبلية لقطر عند «مستقرة»، متوقعة أن تستقر الأوضاع في المنطقة تدريجياً وأن تُستأنف التدفقات التجارية عبر مضيق هرمز في النصف الثاني من 2026.


مبيعات السيارات الكهربائية تتراجع عالمياً

محطة شحن للسيارات الكهربائية في كارلسباد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
محطة شحن للسيارات الكهربائية في كارلسباد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مبيعات السيارات الكهربائية تتراجع عالمياً

محطة شحن للسيارات الكهربائية في كارلسباد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
محطة شحن للسيارات الكهربائية في كارلسباد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

شهدت مبيعات السيارات الكهربائية على مستوى العالم تراجعاً في الربع الأول من 2026.

وبحسب تحليل أجرته شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» للاستشارات الاقتصادية، بلغ عدد السيارات الكهربائية في 43 سوقاً رئيسية نحو 2.7 مليون سيارة، بانخفاض قدره 1 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وهذا أمر غير معتاد، إذ كانت الأرقام تسجل زيادات ملحوظة باستمرار، حيث ارتفعت خلال عام 2025 بأكمله بنحو الثلث تقريباً.

ويعود السبب الرئيسي في ضعف الأرقام إلى التطورات في الصين، التي تعد أكبر سوق للسيارات الكهربائية بفارق كبير؛ فقد سجَّلت الشركة هناك 1.32 مليون سيارة كهربائية، بانخفاض قدره 20 في المائة مقارنة بالعام السابق. وفي الولايات المتحدة، كان التراجع أكثر حدة نسبياً، إذ بلغ 23 في المائة ليصل إلى نحو 233 ألف سيارة.

سيارات «تسلا» الكهربائية (رويترز)

ولم تتمكن الزيادات في مناطق أخرى من العالم من تعويض هذا التراجع، رغم أن المبيعات في أوروبا - وتحديداً في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى بريطانيا وآيسلندا وليشتنشتاين والنرويج وسويسرا - ارتفعت بنسبة 26 في المائة لتصل إلى نحو 724 ألف سيارة. وكان من بين العوامل الدافعة لذلك تحقيق مبيعات قوية في ألمانيا وفرنسا.

ورغم انخفاض الأرقام الإجمالية، واصلت السيارات الكهربائية تعزيز أهميتها عالمياً، من بين أسباب ذلك أن مبيعات السيارات التقليدية ذات محركات الاحتراق تراجعت بنسبة 8 في المائة، وهو انخفاض كبير مقارنة بالفترة المقارنة. وبلغت الحصة السوقية للسيارات الكهربائية، وفقاً للتحليل، نحو 16 في المائة، وهو أعلى مستوى يسجل في أي ربع أول.

كما ترى شركة الاستشارات أن التراجع في الصين يرجع بشكل أساسي إلى عوامل مؤقتة مثل خفض الحوافز الحكومية، مشيرة إلى أن الاتجاه هناك بدأ بالفعل في التحسن. وبناء على ذلك، تتوقع شركة الاستشارات أن تعود مبيعات السيارات الكهربائية للارتفاع في الربع الثاني.

وقال الخبير في الشركة، هارالد فيمر، إن البيئة الحالية صعبة، لكن الشركات الأوروبية تمكنت من تقليص الفجوة، وأضاف: «نماذجها الجديدة متطورة تقنياً وتلبي أذواق العملاء. وينعكس هذا بالفعل في أسواقها المحلية من خلال ارتفاع أحجام المبيعات، التي قد تتلقى دعماً إضافياً نتيجة زيادة محتملة في الطلب بسبب أسعار الوقود الحالية». ومع ذلك، يرى فيمر أن شركات صناعة السيارات الأوروبية لا تزال بحاجة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات فيما يتعلق بالتكاليف وسرعة الابتكار.