15 محطة صحية... لشفاء الجسم من التدخين

بتسلسل زمني لرحلة الإقلاع عنه

كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان
كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان
TT

15 محطة صحية... لشفاء الجسم من التدخين

كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان
كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان

تؤكد المصادر الطبية على حقيقة الفوائد الصحية للإقلاع عن التدخين، كما تؤكد على تسبب الاستمرار في التدخين في رفع احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب والدماغ والأطراف، وطيف واسع من الأضرار في الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي، إضافة إلى أنواع مختلفة من الإصابات السرطانية، وغيرها في قائمة طويلة من أضرار التدخين الصحية.

الإقلاع عن التدخين
إحدى وسائل تعزيز نجاح محاولة الإقلاع عن التدخين، إدراك المُدخّن أمرين أساسيين عند محاولة الإقلاع عن التدخين، وهما: أولاً الخطوات الموجهة لاستعادة الجسم عافيته ونقاءه من تأثيرات التدخين على الأجزاء المختلفة في الجسم، وثانياً أن متابعة المرء تحقيق جوانب ذلك التغير الصحي الإيجابي، هو مما يعزز عزمه الاستمرار في الإقلاع عن التدخين وعدم العودة إلى الوراء.
ويقول المجمع الأميركي للسرطان (ACS): «لم يفت الأوان بعد للإقلاع عن التدخين. كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان وأمراض أخرى. وفي غضون دقائق من تدخين آخر سيجارة، يبدأ جسمك في التعافي». ويُضيف: «الإقلاع عن التدخين قبل سن الأربعين يقلل من خطر الوفاة من الأمراض المرتبطة بالتدخين بنحو 90%. والإقلاع عن التدخين في سن أصغر من شأنه أن يقلل من المخاطر الصحية له. ولكن الإقلاع عن التدخين في أي عمر يمكن أن يعيد سنوات الحياة التي ستضيع بسبب الاستمرار في التدخين».

تسلسل زمني صحي
ولذا تؤكد المصادر الطبية أن المرء المُدخن لسنوات، عندما يُلقي آخر سيجارة، ويبدأ رحلة الإقلاع عن التدخين، يمكنه عكس تلك التأثيرات السلبية للتدخين التي تراكمت في جسمه. وتوضّح تلك المصادر الطبية، وبالتسلسل الزمني التالي، الجوانب التي تتحسن خلال رحلة الإقلاع عن التدخين، وهي بدءاً من إلقاء آخر سيجارة:
1- بعد 20 دقيقة: تبدأ رحلة الشفاء من تأثيرات التدخين مبكراً جداً بعد آخر سيجارة، وتحديداً خلال الـ20 دقيقة الأولى. وحينها يبدأ ضغط الدم ومعدل نبض القلب في العودة إلى المستوى الطبي لدى المرء المُقلع عن التدخين. والحقيقة أن التدخين يؤدي إلى رفع معدل النبض لدى المدخن حال الراحة، ويُبطئ من حصول الزيادة الطبيعية المفيدة في معدل نبض القلب حال بذل الجهد، ويعيق سلاسة العودة الطبيعية لمعدل نبض القلب بعد الفراغ من أداء الجهد البدني. وكل تلك الاختلالات في النمط الفسيولوجي الطبيعي لتفاعلات نبض القلب حال الراحة وحال بذل المجهود، تُسهم في حصول تدني القدرات الوظيفة لجسم المُدخن.
إن تكرار حصول ارتفاعات ضغط الدم المرتبطة بتدخين كل سيجارة، يتسبب في تأثيرات سلبية بشكل آني وعلى المدى البعيد، لدى كل من الشخص الطبيعي ومريض ارتفاع ضغط الدم. ولذا فإن عودة التوازن في ضغط الدم ونبض القلب هي أول وأهم تغيرات إيجابية يُنتجها التوقف عن التدخين.
2-بعد 8 ساعات: في غضون ثماني ساعات، ستعود مستويات أول أكسيد الكربون (Carbon Monoxide) إلى المستوى الطبيعي. وأول أكسيد الكربون هو مادة كيميائية تدخل الجسم مع دخان السجائر، وآنذاك تصبح مزعجة للأكسجين؛ لأنها عندما تصل إلى الدم يبدأ أول أكسيد الكربون في مزاحمة جزيئات الأكسجين في ركوب الأماكن التي يستقلها الأكسجين عادة في هيموغلوبين خلايا الدم الحمراء، وبالتالي تقل كمية الأكسجين التي تتلقاها خلايا أنسجة الجسم في الأعضاء المختلفة.
وعندما تنخفض نسبة أول أكسيد الكربون في الدم، تزيد مستويات تدفق الأكسجين إلى خلايا الجسم في الأوعية الدموية والأعضاء المختلفة بالجسم، ما يرفع من حيويتها وكفاءة عملها.
3- بعد 24 ساعة: بحلول يوم واحد بعد الإقلاع عن التدخين، تنخفض بشكل واضح خطورة احتمالات الإصابة بنوبة الجلطة القلبية. وهذا يحصل كنتيجة لمحصلة كل من: انخفاض شدة انقباض الأوعية الدموية، وزيادة مستويات كمية الأكسجين التي تذهب إلى أنسجة القلب لتعزيز كفاءة عمله، وانخفاض مستويات مادة النيكوتين في مجرى الدم. وتحديداً، يزول النيكوتين من الدم بشكل كبير بعد مضي يوم واحد من التدخين.
4-بعد 48 ساعة: بعد مضي 48 ساعة من آخر سيجارة، تبدأ النهايات العصبية التي طالها التلف بسبب التدخين في النمو والعودة التدريجية نحو أداء عملها بشكل يفوق ما كانت عليه الحال أثناء فترة التدخين. ولذا يُلاحظ المُقلع عن التدخين بدء الإحساس بشم الرائحة، وتذوق الأطعمة والمشروبات بشكل أفضل.
بعد 72 ساعة: في غضون ثلاثة 5- أيام بعد الإقلاع عن التدخين، سيجد المُقلع أنه يتمكن بشكل أفضل من التنفس وبسهولة. وذلك نتيجة لبدء عودة الاسترخاء والتوسع لمجاري أنابيب الشعب الهوائية داخل الرئتين، ما يزيد من سعة الرئة (Lung Capacity)، أو قدرة الرئتين على الملء بالهواء، وهو ما بالتالي يجعل عملية تبادل غازات ثاني أكسيد الكربون والأكسجين بين هواء التنفس والدم أسهل، ويوفر فرصة أعلى لتنقية الدم من ثاني أكسيد الكربون وتزويده بالأكسجين.

أسابيع وشهور
6- بعد أسبوع واحد: يعتبر بلوغ أسبوع واحد في رحلة الإقلاع عن التدخين معلماً بارزاً في كل من: استعادة الجسم لعافيته بالشفاء من آثار التدخين، وارتفاع فرص النجاح في استمرار التوقف عن التدخين على المدى الطويل. ووفق ما تشير إليه الدراسات في هذا الشأن، المدخنون الذين يجتازون أسبوعاً كاملاً دون تدخين السجائر، هم أكثر عرضة للنجاح التام في الإقلاع عن التدخين وبنسبة تسع مرات، مقارنة بقبل بلوغ هذه الأيام السبعة من الإقلاع عن التدخين. وللتوضيح، قد تتعدد محاولات المرء التوقف عن التدخين، وتزيد فرص نجاح الإقلاع عن التدخين مع كل محاولة، وإذا استطاع المُقلع عن التدخين الوصول إلى أسبوع واحد، فيمكنه تحقيق ذلك مدى الحياة.
7- بعد أسبوعين: في غضون أسبوعين من الإقلاع عن التدخين، يبدأ المُقلع في ملاحظة أن تنفسه لم يصبح سهلاً فقط؛ بل أيضاً أن قدراته على أداء المجهود البدني أعلى، وهذا بسبب حصول مزيد من التحسن في قدرات أنسجة الرئة ومجاري التنفس، وأيضاً الأوعية الدموية في الرئتين والعضلات. وهما ما يُعطيان قدرات أكبر لتفاعلات القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي مع متطلبات أداء المجهود البدني وتدفق الأكسجين إلى العضلات. وتحديداً في هذا الشأن، تشير مصادر طب الصدرية إلى حصول تحسن في وظائف الرئة بنسبة قد تصل إلى 20% عمّا كانت عليه الحال قبل التوقف عن التدخين.
8- بعد شهر واحد: بعد شهر واحد فقط من الإقلاع عن التدخين، يُلاحظ انخفاض حدّة كثير من الأعراض المرتبطة بالتدخين، مثل احتقان الجيوب الأنفية وضيق التنفس مع ممارسة الرياضة، ويزيد الإحساس بالقدرة والنشاط. كما تبدأ خلايا بطانة مجاري التنفس بالنمو والعمل بطريقة طبيعية. وبشكل متدرّج، تعمل آنذاك بكفاءة أعلى في الحد من تراكم المخاط الزائد، وفي تنشيط وسائل حماية تلك المجاري التنفسية ضد الالتهابات البكتيرية. وحول هذه الفترة، يقول المجمع الأميركي للسرطان: «السعال وضيق التنفس ينقصان. وتبدأ الأهداب الشبيهة بالشعر (التي تنقل المخاط من الرئتين) في استعادة وظيفتها الطبيعية، ما يزيد من قدرتها على التعامل مع المخاط، وتنظيف الرئتين، وتقليل خطر العدوى».
كما تبدأ رائحة الفم في التغير نحو الحالة الطبيعية، وتنخفض احتمالات التهابات الفم.
9- بعد 3 أشهر: تتحسن لدى المرأة المُقلعة عن التدخين قدرات الخصوبة، وتقل لديها مخاطر الولادة المبكرة. وتفيد المصادر الطبية بأن تدخين المرأة يُقلل من فرص حملها بنسبة 50% مقارنة بغير المُدخنة، وبأن تقليل عدد السجائر إلى ما بين 1 إلى 5 في اليوم، لا يقلل من احتمالات الحمل خارج الرحم أو الولادة المبكرة أو ولادة جنين منخفض الوزن. وتُضيف تلك المصادر بالمقابل، أن الإقلاع التام عن التدخين، يُعيد التوازن في قدرات الإخصاب بعد نحو 3 أشهر، وإحدى آليات ذلك تحسين ظروف بطانة الرحم الصحية، وقدراتها على احتضان البويضة المُلقحة لتنمو.
10- بعد 6 أشهر: بعد ستة أشهر من الإقلاع عن التدخين، غالباً ما يلاحظ كثير من الأشخاص أنهم أكثر قدرة على التعامل مع الأحداث المجهدة نفسياً، والتي تدفع عادة بعض المدخنين إلى إشعال السيجارة آنذاك. ولذا يستطيع المُقلع عن التدخين التعامل مع تلك الأحداث بطريقة إيجابية ومنتجة، دون الشعور بأنه بحاجة إلى التدخين.
كما يلاحظ بشكل واضح تدني السعال، وتدني إفراز البلغم والمخاط في الجهاز التنفسي، نتيجة زيادة تعافي الشعب الهوائية من تفاعلات الحساسية والالتهابات الناجمة سابقاً عن التعرض المستمر لدخان السجائر، والمواد الكيميائية الموجودة في السجائر.

استعادة القدرات الطبيعية
11- بعد سنة واحدة: بعد سنة واحدة من الإقلاع عن التدخين، تشهد الرئتان تحسينات صحية واضحة؛ من حيث القدرة والأداء الوظيفي، وسيلاحظ المُقلع عن التدخين مدى سهولة التنفس عند ممارسة المجهود البدني وكمية أقل من السعال، مقارنة مع فترة التدخين السابقة.
وذلك أنه ببلوغ هذه المدة، كما يقول المجمع الأميركي للسرطان، تكتمل استعادة الأهداب (الشبيهة بالشعر في بطانة مجاري التنفس) وظيفتها الطبيعية، ما يعيد القدرات الطبيعية لها في التعامل مع المخاط، وتنظيف الرئتين، والتقليل من خطر العدوى.
12- بعد 3 سنوات: بعد ثلاث سنوات من الإقلاع عن التدخين، ينخفض خطر الإصابة بالنوبة القلبية. وتحديداً، تُصبح خطورة تعرّض المُقلع عن التدخين للإصابة بنوبة الجلطة القلبية أقل بنسبة 50% مقارنة بالشخص المدخن. ذلك أن التدخين لا يحد فقط من تدفق الأكسجين إلى القلب؛ بل هو يضر بطانة الشرايين القلبية، وفي ظروف التدخين تبدأ الدهون والكولسترول في التراكم بجدران الشرايين، مما يزيد من احتمال تعرض الشخص لنوبة قلبية أو سكتة دماغية. والإقلاع عن التدخين يمكن أن يساعد في عكس هذه الآثار السلبية، ويُعيد تعزيز صحة القلب في السنوات المقبلة، ويبلغ هذا التحسن مدى واضحاً بعد ثلاث سنوات.
13- بعد 5 سنوات: بعد خمس سنوات من التوقف عن التدخين، ينخفض لدى المُقلع عن التدخين خطر الوفاة بسبب سرطان الرئة بمقدار النصف، مقارنة بالشخص المستمر في التدخين. ويوضح المجمع الأميركي للسرطان: «يتم تقليل خطر الإصابة بسرطانات الفم والحلق والمريء والمثانة إلى النصف. كما ينخفض خطر إصابة المرأة بسرطان عنق الرحم، ليصبح مساوياً لما قد يحصل لدى المرأة غير المدخنة».
14-بعد 10 سنوات: حينها ينخفض لدى المُقلع عن التدخين خطر الوفاة بسبب سرطان الرئة، ليصبح مساوياً لخطر ذلك لدى غير المدخنين. كما تنخفض بدرجة كبيرة احتمالات الإصابة بسرطان الفم والحنجرة والمريء والمثانة والكلى والبنكرياس، وهي أنواع الأمراض السرطانية التي ترتفع احتمالات الإصابة بها لدى المدخنين.
15- بعد 15 سنة: وبلوغ هذه الفترة الزمنية مرحلة مفصلية في رحلة الإقلاع عن التدخين، وعلامة صحية فارقة؛ لأنها تُعتبر نقطة «العودة التامة» نحو الحالة الطبيعية للجسم أسوة بغير المُدخن. وفيها بشكل خاص، ينخفض خطر الإصابة بنوبات الجلطة القلبية والسكتة الدماغية إلى حد يعادل مخاطر إصابة شخص لم يدخن مطلقاً من قبل.
- استشارية في الباطنية



القراءة أكثر من هواية… فوائد مثبتة للصحة النفسية والعقلية

قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
TT

القراءة أكثر من هواية… فوائد مثبتة للصحة النفسية والعقلية

قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)

في عالمنا المعاصر السريع الوتيرة، ترتفع مستويات التوتر والاكتئاب والقلق بشكل لافت. ومع تزايد الضغوط اليومية، يصعب على كثيرين إيجاد وقت للعناية بالنفس، ولا سيما للأنشطة الترفيهية مثل القراءة. ومع ذلك، يبقى من المفيد السعي إلى إدخال القراءة ضمن الروتين اليومي؛ إذ تُظهر الأدلة أن القراءة المنتظمة تُقدّم فوائد صحية ملموسة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لماذا تُعدّ قراءة الكتب مفيدة لك؟

تُقدّم قراءة الكتب مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة. ورغم أن هذه الفوائد تنعكس في المقام الأول على الدماغ، فإن تأثيرها يمتد ليشمل صحة الجسم أيضاً.

تخفيف التوتر والقلق

تُسهم القراءة في الحد من التوتر والقلق، وهما مشكلتان بلغتا مستويات قياسية في الولايات المتحدة في أعقاب جائحة «كوفيد-19». فقد أظهر استطلاع رأي أجرته الجمعية الأميركية لعلم النفس عام 2022 ما يلي:

- 27 في المائة من المشاركين أفادوا بأنهم يشعرون في معظم الأيام بضغط نفسي شديد يمنعهم من أداء مهامهم اليومية.

- أبلغت النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و34 عاماً عن مستويات توتر أعلى مقارنة بالنساء الأكبر سناً والرجال.

- 76 في المائة أفادوا بأن التوتر يؤثر سلباً في صحتهم البدنية.

وجدت دراسة أجراها مختبر Mindlab International في جامعة ساسكس عام 2009 أن القراءة قادرة على خفض مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 68 في المائة، مما يجعلها أكثر فاعلية من أنشطة مهدئة أخرى، مثل المشي أو الاستماع إلى الموسيقى.

وبوجه عام، تُسهم الأنشطة التأملية التي تُجبر الإنسان على التركيز في مهمة واحدة في تقليل التوتر. وتتميّز القراءة بفائدة إضافية؛ إذ تنشّط العقل وتحفّز الإبداع، وتمنح القارئ فرصة لتخيّل القصة وأحداثها. ويوضح الدكتور ديفيد لويس، الذي أجرى دراسة عام 2009، أن القراءة تُعدّ «تنشيطاً فعّالاً للخيال، حيث تحفّز الكلمات المطبوعة الإبداع وتُدخل القارئ في حالة وعي مختلفة».

مكافحة التدهور العقلي والخرف

الخرف هو مصطلح عام يُشير إلى التدهور العقلي الذي يشمل صعوبة التفكير، والتذكر، واتخاذ القرارات، ويصيب كبار السن في الغالب. وفي عام 2022، قدّرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن 6.7 مليون بالغ مصابون بالخرف، مع توقعات بارتفاع هذا العدد إلى 14 مليوناً بحلول عام 2060.

وجود صلة بين القراءة وصحة الدماغ

تُظهر الدراسات باستمرار أن المشاركة في أنشطة تُحفّز الدماغ، بما في ذلك القراءة، يمكن أن تُسهم في تقليل احتمالية الإصابة بالخرف.

فقد أجرت دراسة نُشرت عام 2010 تقييماً شمل 942 بالغاً لمعرفة ما إذا كانت ممارسة الهوايات تقلل من خطر الإصابة بالخرف. ووجدت الدراسة أن نحو 54 في المائة ممن لم يُصابوا بالخرف كانوا يقرؤون بانتظام، مقارنةً بنحو 39 في المائة فقط لدى من أُصيبوا بالخرف.

كما قيّمت دراسة نُشرت عام 2013 النشاط الإدراكي لدى 1651 مشاركاً تجاوزت أعمارهم 55 عاماً، وخلصت إلى أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة محفزة للعقل، مثل القراءة والكتابة، طوال حياتهم، شهدوا معدلاً أبطأ بكثير من التدهور المعرفي، حتى عند ظهور مؤشرات تلف دماغي.

أما دراسة أخرى نُشرت عام 2010، فقد حلّلت عدة دراسات رصدية شملت مشاركين تجاوزت أعمارهم 60 عاماً، وتناولت أثر الأنشطة الترفيهية المعرفية، ومنها القراءة. وأظهرت خمس من أصل ست دراسات أن بدء هذه الأنشطة في منتصف العمر يقلل من خطر الإصابة بالخرف، فيما بيّنت ست من أصل سبع دراسات أن البدء بها في مراحل متأخرة من العمر يُقلل الخطر أيضاً.

القراءة كوسيلة علاجية للصحة النفسية

يشير المرض النفسي إلى حالات الصحة العقلية التي تؤثر في السلوك والمزاج والتفكير، مثل الإدمان، والقلق، والاكتئاب، واضطرابات المزاج، والفصام.

ويمكن لتخفيف التوتر الذي توفره القراءة أن يُسهم بشكل كبير في دعم من يعانون بالفعل من مشكلات نفسية. ولا تقتصر فوائد القراءة على ذلك؛ إذ إن بعض الأطباء يصفونها كجزء من العلاج النفسي، فيما يُعرف بـ«العلاج بالقراءة».

ما هو العلاج بالقراءة؟

العلاج بالقراءة هو نهج علاجي يستخدم الكتب كجزء من خطة العلاج النفسي. ويختار اختصاصي الصحة النفسية كتاباً، سواء كان عملاً روائياً أو غير روائي، ثم تتم مناقشته مع المريض أثناء القراءة. ونظراً إلى أن العلاج بالقراءة يُستخدم غالباً جنباً إلى جنب مع أنواع علاج أخرى، يصعب قياس فاعليته بدقة، إلا أن من أبرز فوائده:

- تنمية التعاطف

- تعزيز الوعي الذاتي

- زيادة الشعور بالشفقة

- تشجيع مهارات حل المشكلات


أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
TT

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حالياً بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي.

وتعيد عملية «مجازة الشريان التاجي» توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى ‌القلب.

وفي هذه ‌الحالة، تم إدخال الأدوات ‌الجراحية ⁠وتمريرها ​من ‌خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة «سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز».

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاماً من جراحة القلب المفتوح ⁠بالنسبة لأولئك المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد ‌فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس ‍من المعهد القومي الأميركي ‍للقلب والرئة والدم «تطلب تحقيق ذلك ‍بعض التفكير خارج الصندوق، لكنني أعتقد أننا طورنا حلاً عمليا للغاية».

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح ​الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد.

وبعد ⁠ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس «سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة ‌الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية».


ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.