15 محطة صحية... لشفاء الجسم من التدخين

بتسلسل زمني لرحلة الإقلاع عنه

كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان
كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان
TT

15 محطة صحية... لشفاء الجسم من التدخين

كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان
كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان

تؤكد المصادر الطبية على حقيقة الفوائد الصحية للإقلاع عن التدخين، كما تؤكد على تسبب الاستمرار في التدخين في رفع احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب والدماغ والأطراف، وطيف واسع من الأضرار في الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي، إضافة إلى أنواع مختلفة من الإصابات السرطانية، وغيرها في قائمة طويلة من أضرار التدخين الصحية.

الإقلاع عن التدخين
إحدى وسائل تعزيز نجاح محاولة الإقلاع عن التدخين، إدراك المُدخّن أمرين أساسيين عند محاولة الإقلاع عن التدخين، وهما: أولاً الخطوات الموجهة لاستعادة الجسم عافيته ونقاءه من تأثيرات التدخين على الأجزاء المختلفة في الجسم، وثانياً أن متابعة المرء تحقيق جوانب ذلك التغير الصحي الإيجابي، هو مما يعزز عزمه الاستمرار في الإقلاع عن التدخين وعدم العودة إلى الوراء.
ويقول المجمع الأميركي للسرطان (ACS): «لم يفت الأوان بعد للإقلاع عن التدخين. كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان وأمراض أخرى. وفي غضون دقائق من تدخين آخر سيجارة، يبدأ جسمك في التعافي». ويُضيف: «الإقلاع عن التدخين قبل سن الأربعين يقلل من خطر الوفاة من الأمراض المرتبطة بالتدخين بنحو 90%. والإقلاع عن التدخين في سن أصغر من شأنه أن يقلل من المخاطر الصحية له. ولكن الإقلاع عن التدخين في أي عمر يمكن أن يعيد سنوات الحياة التي ستضيع بسبب الاستمرار في التدخين».

تسلسل زمني صحي
ولذا تؤكد المصادر الطبية أن المرء المُدخن لسنوات، عندما يُلقي آخر سيجارة، ويبدأ رحلة الإقلاع عن التدخين، يمكنه عكس تلك التأثيرات السلبية للتدخين التي تراكمت في جسمه. وتوضّح تلك المصادر الطبية، وبالتسلسل الزمني التالي، الجوانب التي تتحسن خلال رحلة الإقلاع عن التدخين، وهي بدءاً من إلقاء آخر سيجارة:
1- بعد 20 دقيقة: تبدأ رحلة الشفاء من تأثيرات التدخين مبكراً جداً بعد آخر سيجارة، وتحديداً خلال الـ20 دقيقة الأولى. وحينها يبدأ ضغط الدم ومعدل نبض القلب في العودة إلى المستوى الطبي لدى المرء المُقلع عن التدخين. والحقيقة أن التدخين يؤدي إلى رفع معدل النبض لدى المدخن حال الراحة، ويُبطئ من حصول الزيادة الطبيعية المفيدة في معدل نبض القلب حال بذل الجهد، ويعيق سلاسة العودة الطبيعية لمعدل نبض القلب بعد الفراغ من أداء الجهد البدني. وكل تلك الاختلالات في النمط الفسيولوجي الطبيعي لتفاعلات نبض القلب حال الراحة وحال بذل المجهود، تُسهم في حصول تدني القدرات الوظيفة لجسم المُدخن.
إن تكرار حصول ارتفاعات ضغط الدم المرتبطة بتدخين كل سيجارة، يتسبب في تأثيرات سلبية بشكل آني وعلى المدى البعيد، لدى كل من الشخص الطبيعي ومريض ارتفاع ضغط الدم. ولذا فإن عودة التوازن في ضغط الدم ونبض القلب هي أول وأهم تغيرات إيجابية يُنتجها التوقف عن التدخين.
2-بعد 8 ساعات: في غضون ثماني ساعات، ستعود مستويات أول أكسيد الكربون (Carbon Monoxide) إلى المستوى الطبيعي. وأول أكسيد الكربون هو مادة كيميائية تدخل الجسم مع دخان السجائر، وآنذاك تصبح مزعجة للأكسجين؛ لأنها عندما تصل إلى الدم يبدأ أول أكسيد الكربون في مزاحمة جزيئات الأكسجين في ركوب الأماكن التي يستقلها الأكسجين عادة في هيموغلوبين خلايا الدم الحمراء، وبالتالي تقل كمية الأكسجين التي تتلقاها خلايا أنسجة الجسم في الأعضاء المختلفة.
وعندما تنخفض نسبة أول أكسيد الكربون في الدم، تزيد مستويات تدفق الأكسجين إلى خلايا الجسم في الأوعية الدموية والأعضاء المختلفة بالجسم، ما يرفع من حيويتها وكفاءة عملها.
3- بعد 24 ساعة: بحلول يوم واحد بعد الإقلاع عن التدخين، تنخفض بشكل واضح خطورة احتمالات الإصابة بنوبة الجلطة القلبية. وهذا يحصل كنتيجة لمحصلة كل من: انخفاض شدة انقباض الأوعية الدموية، وزيادة مستويات كمية الأكسجين التي تذهب إلى أنسجة القلب لتعزيز كفاءة عمله، وانخفاض مستويات مادة النيكوتين في مجرى الدم. وتحديداً، يزول النيكوتين من الدم بشكل كبير بعد مضي يوم واحد من التدخين.
4-بعد 48 ساعة: بعد مضي 48 ساعة من آخر سيجارة، تبدأ النهايات العصبية التي طالها التلف بسبب التدخين في النمو والعودة التدريجية نحو أداء عملها بشكل يفوق ما كانت عليه الحال أثناء فترة التدخين. ولذا يُلاحظ المُقلع عن التدخين بدء الإحساس بشم الرائحة، وتذوق الأطعمة والمشروبات بشكل أفضل.
بعد 72 ساعة: في غضون ثلاثة 5- أيام بعد الإقلاع عن التدخين، سيجد المُقلع أنه يتمكن بشكل أفضل من التنفس وبسهولة. وذلك نتيجة لبدء عودة الاسترخاء والتوسع لمجاري أنابيب الشعب الهوائية داخل الرئتين، ما يزيد من سعة الرئة (Lung Capacity)، أو قدرة الرئتين على الملء بالهواء، وهو ما بالتالي يجعل عملية تبادل غازات ثاني أكسيد الكربون والأكسجين بين هواء التنفس والدم أسهل، ويوفر فرصة أعلى لتنقية الدم من ثاني أكسيد الكربون وتزويده بالأكسجين.

أسابيع وشهور
6- بعد أسبوع واحد: يعتبر بلوغ أسبوع واحد في رحلة الإقلاع عن التدخين معلماً بارزاً في كل من: استعادة الجسم لعافيته بالشفاء من آثار التدخين، وارتفاع فرص النجاح في استمرار التوقف عن التدخين على المدى الطويل. ووفق ما تشير إليه الدراسات في هذا الشأن، المدخنون الذين يجتازون أسبوعاً كاملاً دون تدخين السجائر، هم أكثر عرضة للنجاح التام في الإقلاع عن التدخين وبنسبة تسع مرات، مقارنة بقبل بلوغ هذه الأيام السبعة من الإقلاع عن التدخين. وللتوضيح، قد تتعدد محاولات المرء التوقف عن التدخين، وتزيد فرص نجاح الإقلاع عن التدخين مع كل محاولة، وإذا استطاع المُقلع عن التدخين الوصول إلى أسبوع واحد، فيمكنه تحقيق ذلك مدى الحياة.
7- بعد أسبوعين: في غضون أسبوعين من الإقلاع عن التدخين، يبدأ المُقلع في ملاحظة أن تنفسه لم يصبح سهلاً فقط؛ بل أيضاً أن قدراته على أداء المجهود البدني أعلى، وهذا بسبب حصول مزيد من التحسن في قدرات أنسجة الرئة ومجاري التنفس، وأيضاً الأوعية الدموية في الرئتين والعضلات. وهما ما يُعطيان قدرات أكبر لتفاعلات القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي مع متطلبات أداء المجهود البدني وتدفق الأكسجين إلى العضلات. وتحديداً في هذا الشأن، تشير مصادر طب الصدرية إلى حصول تحسن في وظائف الرئة بنسبة قد تصل إلى 20% عمّا كانت عليه الحال قبل التوقف عن التدخين.
8- بعد شهر واحد: بعد شهر واحد فقط من الإقلاع عن التدخين، يُلاحظ انخفاض حدّة كثير من الأعراض المرتبطة بالتدخين، مثل احتقان الجيوب الأنفية وضيق التنفس مع ممارسة الرياضة، ويزيد الإحساس بالقدرة والنشاط. كما تبدأ خلايا بطانة مجاري التنفس بالنمو والعمل بطريقة طبيعية. وبشكل متدرّج، تعمل آنذاك بكفاءة أعلى في الحد من تراكم المخاط الزائد، وفي تنشيط وسائل حماية تلك المجاري التنفسية ضد الالتهابات البكتيرية. وحول هذه الفترة، يقول المجمع الأميركي للسرطان: «السعال وضيق التنفس ينقصان. وتبدأ الأهداب الشبيهة بالشعر (التي تنقل المخاط من الرئتين) في استعادة وظيفتها الطبيعية، ما يزيد من قدرتها على التعامل مع المخاط، وتنظيف الرئتين، وتقليل خطر العدوى».
كما تبدأ رائحة الفم في التغير نحو الحالة الطبيعية، وتنخفض احتمالات التهابات الفم.
9- بعد 3 أشهر: تتحسن لدى المرأة المُقلعة عن التدخين قدرات الخصوبة، وتقل لديها مخاطر الولادة المبكرة. وتفيد المصادر الطبية بأن تدخين المرأة يُقلل من فرص حملها بنسبة 50% مقارنة بغير المُدخنة، وبأن تقليل عدد السجائر إلى ما بين 1 إلى 5 في اليوم، لا يقلل من احتمالات الحمل خارج الرحم أو الولادة المبكرة أو ولادة جنين منخفض الوزن. وتُضيف تلك المصادر بالمقابل، أن الإقلاع التام عن التدخين، يُعيد التوازن في قدرات الإخصاب بعد نحو 3 أشهر، وإحدى آليات ذلك تحسين ظروف بطانة الرحم الصحية، وقدراتها على احتضان البويضة المُلقحة لتنمو.
10- بعد 6 أشهر: بعد ستة أشهر من الإقلاع عن التدخين، غالباً ما يلاحظ كثير من الأشخاص أنهم أكثر قدرة على التعامل مع الأحداث المجهدة نفسياً، والتي تدفع عادة بعض المدخنين إلى إشعال السيجارة آنذاك. ولذا يستطيع المُقلع عن التدخين التعامل مع تلك الأحداث بطريقة إيجابية ومنتجة، دون الشعور بأنه بحاجة إلى التدخين.
كما يلاحظ بشكل واضح تدني السعال، وتدني إفراز البلغم والمخاط في الجهاز التنفسي، نتيجة زيادة تعافي الشعب الهوائية من تفاعلات الحساسية والالتهابات الناجمة سابقاً عن التعرض المستمر لدخان السجائر، والمواد الكيميائية الموجودة في السجائر.

استعادة القدرات الطبيعية
11- بعد سنة واحدة: بعد سنة واحدة من الإقلاع عن التدخين، تشهد الرئتان تحسينات صحية واضحة؛ من حيث القدرة والأداء الوظيفي، وسيلاحظ المُقلع عن التدخين مدى سهولة التنفس عند ممارسة المجهود البدني وكمية أقل من السعال، مقارنة مع فترة التدخين السابقة.
وذلك أنه ببلوغ هذه المدة، كما يقول المجمع الأميركي للسرطان، تكتمل استعادة الأهداب (الشبيهة بالشعر في بطانة مجاري التنفس) وظيفتها الطبيعية، ما يعيد القدرات الطبيعية لها في التعامل مع المخاط، وتنظيف الرئتين، والتقليل من خطر العدوى.
12- بعد 3 سنوات: بعد ثلاث سنوات من الإقلاع عن التدخين، ينخفض خطر الإصابة بالنوبة القلبية. وتحديداً، تُصبح خطورة تعرّض المُقلع عن التدخين للإصابة بنوبة الجلطة القلبية أقل بنسبة 50% مقارنة بالشخص المدخن. ذلك أن التدخين لا يحد فقط من تدفق الأكسجين إلى القلب؛ بل هو يضر بطانة الشرايين القلبية، وفي ظروف التدخين تبدأ الدهون والكولسترول في التراكم بجدران الشرايين، مما يزيد من احتمال تعرض الشخص لنوبة قلبية أو سكتة دماغية. والإقلاع عن التدخين يمكن أن يساعد في عكس هذه الآثار السلبية، ويُعيد تعزيز صحة القلب في السنوات المقبلة، ويبلغ هذا التحسن مدى واضحاً بعد ثلاث سنوات.
13- بعد 5 سنوات: بعد خمس سنوات من التوقف عن التدخين، ينخفض لدى المُقلع عن التدخين خطر الوفاة بسبب سرطان الرئة بمقدار النصف، مقارنة بالشخص المستمر في التدخين. ويوضح المجمع الأميركي للسرطان: «يتم تقليل خطر الإصابة بسرطانات الفم والحلق والمريء والمثانة إلى النصف. كما ينخفض خطر إصابة المرأة بسرطان عنق الرحم، ليصبح مساوياً لما قد يحصل لدى المرأة غير المدخنة».
14-بعد 10 سنوات: حينها ينخفض لدى المُقلع عن التدخين خطر الوفاة بسبب سرطان الرئة، ليصبح مساوياً لخطر ذلك لدى غير المدخنين. كما تنخفض بدرجة كبيرة احتمالات الإصابة بسرطان الفم والحنجرة والمريء والمثانة والكلى والبنكرياس، وهي أنواع الأمراض السرطانية التي ترتفع احتمالات الإصابة بها لدى المدخنين.
15- بعد 15 سنة: وبلوغ هذه الفترة الزمنية مرحلة مفصلية في رحلة الإقلاع عن التدخين، وعلامة صحية فارقة؛ لأنها تُعتبر نقطة «العودة التامة» نحو الحالة الطبيعية للجسم أسوة بغير المُدخن. وفيها بشكل خاص، ينخفض خطر الإصابة بنوبات الجلطة القلبية والسكتة الدماغية إلى حد يعادل مخاطر إصابة شخص لم يدخن مطلقاً من قبل.
- استشارية في الباطنية



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.