شاشات مبهرة وهواتف متطورة وكومبيوترات جديدة بنظم الذكاء الصناعي

«الشرق الأوسط» تغطي معرض «IFA» العالمي في برلين

شاشة عملاقة متموجة من «إل جي»
شاشة عملاقة متموجة من «إل جي»
TT

شاشات مبهرة وهواتف متطورة وكومبيوترات جديدة بنظم الذكاء الصناعي

شاشة عملاقة متموجة من «إل جي»
شاشة عملاقة متموجة من «إل جي»

انطلقت يوم الجمعة الماضي فعاليات معرض «إيفا» العالمي (IFA2019) في برلين، الذي يعتبر أكبر معرض للتقنيات الاستهلاكية في أوروبا والعالم بمشاركة أكثر من 1800 شركة وبحضور نحو 6 آلاف إعلامي من كل أنحاء العالم، ومن ضمنهم ممثل عن «الشرق الأوسط». وعلى عكس معرض إلكترونيات المستهلكين السنوي الأميركي (CES) أو مؤتمر الاتصالات الجوالة (MWC) السنوي في برشلونة، فإن معرض «IFA» مفتوح لعامة الناس ويتوقع مشاركة ما يقرب من 250 ألف زائر خلال فترة المعرض التي تنتهي يوم غد.
وعرضت كبريات الشركات أحدث تقنياتها في مجالات عدة كالهواتف، والملبوسات، والشاشات، واللابتوبات، وتقنيات الجيل الخامس، والمنزل الذكي، وغيرها الكثير.

شاشات «8 كيه»
كانت الشاشات عالية الدقة من أبرز التقنيات التي تم التركيز عليها، إذ طرحت شركة «سامسونغ» أصغر شاشة بدقة 8K بمقاس 55 بوصة في سعيها إلى توفير شاشات 8K إلى شريحة أكبر من المستهلكين، حيث كانت هذه الدقة محصورة فقط في الشاشات العملاقة ذات 65 و75 و82 و85 و95 بوصة.
ويشبه التلفاز الجديد إلى حد بعيد باقي أجهزة التلفزيون في سلسلة QLED، مع نفس معالج Quantum AI ودعم HDR10 + وإمكانية رفع دقة محتوى 4k إلى 8k (8k Upscaler) ولكن الجهاز لا يدعم تقنية Dolby Vision. ورغم أن التلفزيون أصغر مقاساً من إخوته، فهذا لا يعني أنه رخيص؛ فالجهاز معروض على موقع «سامسونغ» الرسمي بمبلغ 3500 دولار.
أما شركة «إل جي» فقد أبهرتنا في جناحها بشاشة عملاقة متموجة على الأرجح هي الأكبر عالمياً أطلقت عليها OLED Waterfall. كما عرضت الشركة تلفزيونها «LG Signature OLED TV R» بـ65 بوصة والمتحرك الذي يمكن إخفاؤه بالكامل في داخل طاولة - منضدة مرفقة، ويرتفع للأعلى ببطء عند الحاجة إليه. وتقدم الشاشة تجربة مشاهدة لا تشبه حقاً أي تجربة أخرى من خلال تقديم صورة مكونة من 33 مليون بكسل واستخدام تقنية OLED لإنشاء ألوان سوداء قاتمة وألوان فاتحة زاهية.
كما تزعم الشركة أن شاشتها من الممكن أن تكون محوراً لمنزل ذكي بفضل التعاون مع المساعدات الصوتية الذكية المختلفة.

هواتف ذكية
تم الإعلان في المعرض عن مجموعة من الهواتف الذكية من أبرز الشركات كشركة «موتورلا»، و«نوكيا»، و«سوني» و«تي سي إل» (TCL).
> كشفت «موتورلا» النقاب عن هاتفين؛ الأول «موتو إي 6 بلس» (Moto e6 Plus) الاقتصادي الذي يأتي بشاشة 6.1 بوصة من نوع LCD ومعالج ميدياتك 6762 وبذاكرة داخلية تصل إلى غاية 64 غيغابايت، مع إمكانية إضافة MicroSD لغاية 512 غيغابايت. أما من ناحية الذاكرة العشوائية، فيأتي الجهاز إما بـ2 أو 4 غيغابايت. وبالنسبة للكاميرات، فيأتي الهاتف بكاميرتين لأول مرة في هذه الفئة السعرية التي لا تتعدى 140 دولاراً؛ الأولى بدقة 13 ميغابكسل والأخرى 2 ميغابكسل خاصة بالعزل، أما شحنة البطارية فكانت 3000 ملي أمبير/ ساعة.
أما الهاتف الأبرز من الشركة فقد كان «موتورلا ون زووم» (Motorola One Zoom) الذي أتى بـ4 كاميرات؛ الأساسية منها 48 ميغابكسل والثانية عريضة بدقة 16 ميغابكسل والثالثة بدقة 8 ميغابكسل خاصة بالتقريب والأخيرة 5 ميغابكسل خاصة بحسابات العمق. يأتي الهاتف أيضاً بمعالج سنابدراغون 675 المتوسط وبذاكرة عشوائية 4 غيغابايت وذاكرة داخلية 128 غيغابايت، مع إمكانية إضافة ذاكرة خارجية بسعة 512 غيغابايت.
تصميم الجهاز جاء مميزاً خصوصاً من الجهة الخلفية، حيث توجد الكاميرات الأربع في شكل مربع، أما في الواجهة الأمامية فتبرز شاشة أموليد 6.4 بوصة بدقة FHD+. بطارية الهاتف جاءت بشحنة 400 ملي أمبير/ ساعة، وتدعم الشحن السريع لغاية 15 واط كفيلة للاستخدام لمدة يومين كاملين، حسب ادعاء الشركة. وأخيراً وليس آخراً، سيعرض الهاتف في الأسواق بسعر 450 دولاراً فقط.
> من جهتها، أعلنت شركة «إتش إن دي» (HND) عن 5 هواتف بواقع 3 هواتف بسيطة جداً (Feature Phone) وهاتفين ذكيين.
> أما أبرز الهواتف الذكية فكان «نوكيا 7.2» الذي أتى بـ3 كاميرات من شركة «زايس» على شكل دائري مميز؛ الأساسية منها بدقة 48 ميغابكسل، والثانية عدسة واسعة بدقة 8 ميغابكسل، والأخيرة بدقة 5 ميغابكسل تعمل عدسة للعمق تفيد في التقاط صور البورتوريه ذات الخلفية المعزولة. كما يمكنك تغيير الخلفية حتى بعد التقاط الصور، وقد جربنا هذا بالفعل أثناء المؤتمر وكانت النتائج مذهلة.
الهاتف الذكي الآخر كان من سلسلة «نوكيا 6» تحت اسم «نوكيا 6.2»، الذي يأتي بثلاث كاميرات بدقة 16 و8 و5 ميغابكسل، أما الأمامية فكانت بدقة 8 ميغابكسل تدعم تقنية «HDR»، وتسجل فيديو بدقة 1080.
بالنسبة للهواتف البسيطة، فكان من ضمنها هاتف «نوكيا 2720» ذو القطعتين اللتين يمكن طي بعضهما على بعض (Flip Phone).
ويحتوي الجهاز على شاشتين؛ واحدة أساسية، والأخرى تعرض الوقت والتاريخ عندما يكون الجهاز مغلقاً. كما أعلنت أيضاً أن أقوى جهاز لها من ناحية التحمل هاتف «نوكيا 800 تاف» (Nokia 800 Tough) الذي يعمل في كل الظروف المناخية، كما أنه مضاد للماء والغبار والسقطات، حيث جربنا إسقاطه شخصياً من ارتفاع مترين دون أن تحدث له أي أضرار تذكر.
> شركة «سوني» بدورها أعلنت عن هاتف «إكسبيريا 5»، الذي يمكن اعتباره نسخة اقتصادية من هاتفها الرائد «إكسبيريا 1». وأبرز الفروقات بين الهاتفين كانت دقة وقياس الشاشة؛ فالهاتف الجديد أتى بشاشة 6.4 بوصة بدقة FHD+ مقارنة بـ6.5 بوصة بدقة 4K التي اشتهر بها «إكسبيريا 1». ومن الفروقات الأخرى أيضاً صغر شحنة البطارية 3140 ملي أمبير/ ساعة مقارنة بـ3330 ملي أمبير/ ساعة بالنسبة للشقيق الأكبر، ما جعل من الهاتف الجديد أخف وزناً وحجماً. عدا عن ذلك، يتشابه الهاتف كثيراً من ناحية التصميم والعتاد الداخلي، لذلك يعتبر خياراً جيداً لمحبي «سوني» غير القادرين على دفع ما يقارب 1000 دولار لاقتناء تحفة سوني «إكسبيريا 1».
> شركة «تي سي إل» المختصة في تصميم الشاشات والتلفزيونات أعلنت عن أول هاتف ذكي لها «تي سي إل بليكس» (TCL Plex)، وما جعلنا نذكره هنا أنه يحتوي على كاميرا خاصة بالتصوير الليلي، ما يضيف بعداً آخر لتجربة التصوير في الظلام سواء من ناحية التصوير الثابت أو الفيديو. وحتى الهواتف التي تدعم التصوير الليلي لا يمكنها التقاط فيديو بدقة جيدة في أوضاع الإضاءة الخافتة، ولكن مع وجود عدسة خاصة، فالوضع هنا مختلف تماماً. وقد قمنا بمقارنة أداء الجهاز مع هاتف «هواوي بي 30 برو» المعروف بجودة تصويره الليلي، ووجدنا أن النتائج مقاربة جداً من هاتف لا يتعدى سعره 460 دولاراً.
> «أسوس» بدورها عرضت هاتفها «أسوس روغ فون 2» (Asus ROG Phone 2) الذي يعتبر أقوى هاتف في العالم من ناحية الأداء، ويعود الفضل لذلك لمعالج سناب دراغون 855 بلس الجبار مع ذاكرة عشوائية 12 غيغابايت وذاكرة تخزين تصل إلى غاية 1 تيرابايت.
> كما عرضت شركة «إل جي» هاتفها «LG 8X ThinQ» بشاشتين مفصولتين، ولكن ليس بنفس طريقة «هواوي» أو «سامسونغ»، فهاتف «إل جي» يمكن استعماله هاتفاً تقليدياً، وعند الحاجة للشاشة الإضافية يمكن أن تركبه في قاعدة Case توجد بها هذه الشاشة الثانوية.
> «سامسونغ» أيضاً استغلت الحدث لتذكر الناس بهاتفها «غالاكسي فولد» القابل للطي. ونظراً للحشد الجماهيري الكبير استغرق منا الأمر الانتظار في طابور طويل لنتمكن من لمس الجهاز ومعاينته. «سامسونغ» عملت تغييرات طفيفة في تصميم الهاتف لتفادي المشاكل التي تعرض لها الجهاز في السابق. وبصفة عامة تجربة الهاتف كانت مميزة بالفعل، ومن شأنها أن تغير من طريقة تفاعلنا مع أجهزتنا في المستقبل في حال نجاح فكرة الهواتف القابلة للطي.
ولم تعرض شركة «هواوي» أي هواتف جديدة، ولكن ريتشارد يو، المدير التنفيذي للمجموعة استغل الحدث لكشف النقاب عن أحدث وأقوى معالج من العملاق الصيني؛ معالج «كيرين 990» (Kirin 990)، بنسختيه 4G و5G.
ويعتبر «كيرين 990 5G» أول شريحة مُعالجة متكاملة في العالم تدعم تكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس. فعلى عكس المنافسين، تم دمج مودم لاتصالات الجيل الخامس مع معالج «كيرين 990»، ما ساعد على اختزال المساحة وضمان استهلاك أقل للطاقة.

كومبيوترات ولابتوبات
تنافست الشركات فيما بينها لتعلن عن آخر ما توصلت إليه في قطاع الكومبيوترات، وبرزت هنا شركات كبرى في المجال مثل «لينوفو»، و«أسوس» و«آيسر» (Acer).
> عرضت شركة لينوفو - التي تحظى بحصة سوقية تصل إلى 25 في المائة في سوق الكومبيوترات - مجموعة لابتوبات من ضمنها فئة «ثينك بوك» (Think Book) للشركات، وفئة «يوغا» (Yoga) للمستهلكين.
ولعل أبرز هذه الأجهزة كان «يوغا إس 940» (Yoga S940)، الذي يأتي مزوداً بشاشة بدقة 4K وسماعات عالية الدقة بتقنية «دولبي إتموس»، وتصميم نحيف يمتاز بخفة الوزن. كما أن الجهاز يأتي مدعماً بأحدث إصدارات معالجات «إنتل» من الجيل العاشر وببطارية تدوم ليوم كامل، ويمكن شحنها لمدة 25 دقيقة فقط لتعطيك ساعتين من العمل.
من الأجهزة الأخرى التي تم عرضها «لابتوب يوغا سي 940» المتحول الذي يمكن استخدامه «لابتوب» تقليدياً أو «تابلت»، حيث يمكن فتح الجهاز بدرجة 360 درجة مئوية ليناسب جميع الاستخدامات، بالإضافة إلى تزويده بقلم مناسب للاستخدام في وضع التابلت اللوحي. ويوفر «اللابتوب» تجربة مستخدم شبيهة بتلك التي توفرها أجهزة الكومبيوتر المكتبية، نظراً للمواصفات العالية التي ترقى بالجهاز، لأن يكون «لابتوب» مناسباً للألعاب أيضاً، خصوصاً أنه يأتي ببطاقة شاشة عالية الأداء من «نفيديا جي تي إكس 1650» (NVIDIA GeForce GTX 1650).
جدير بالذكر أن معظم «اللابتوبات الجديدة» من «لينوفو» ستأتي بمعالجات «إنتل آي 5» أو «آي 7» من الجيل العاشر، بالإضافة إلى بعض الموديلات التي ستدعم «إنتل كور آي 9»، بجيلها التاسع، وبذاكرات داخلية تصل إلى 2 تيرابايت من نوع «إس إس دي» (SSD)، وذاكرات عشوائية (RAM) من نوع «إنتل أوبتاين» (Intel Optane) الأسرع، وتصل سعتها إلى غاية 16 غيغابايت.
ومن المزايا الذكية في سلسلة «اللابتوبات» الجديدة وجود مستشعرات تعمل بالذكاء الصناعي تعرف ما إذا كنت أمام الشاشة أم لا، فإن كنت تشاهد فيديو مثلاً، فإنه سيتوقف بمجرد أن تتحرك من مكانك، ثم يستكمل العرض بمجرد جلوسك أمام الشاشة مجدداً. هذه التقنية أيضاً تعمل على جعل الخلفية ضبابية بالكامل في حال استعمالك الكاميرا الأمامية في مكالمات «سكايب» مثلاً، كما أنها تعمل على قفل الجهاز تلقائياً في حال ابتعادك عنه لفترة معينة كنوع من الحماية.
> شركة «آيسر» عرضت مجموعة من لابتوباتها وكان من أبرزها لابتوب الألعاب «بريداتور هيليوس 700» (Predator Helios 700) الذي يأتي بلوحة مفاتيح منزلقة يمكن سحبها للخارج فتظهر المراوح من الأعلى لتساعد على تبريد الجهاز خصوصاً أثناء اللعب. الفئة العليا من اللابتوبات تأتي بأحدث معالجات «إنتل كور آي 9» وذاكرة عشوائية تصل إلى غاية 64 غيغابايت وذاكرة داخلية بسعة 2 تيرابايت.
كما عرضت بعضاً من لابتوباتها العاملة بنظام تشغيل «كروم أو إس» (Chrome OS) مثل لابتوب «سويفت 7» الذي لا يتعدى وزنه 890 غراماً، ويأتي بمعالج «إنتل كور آي 7» بذاكرة عشوائية 16 غيغابايت وذاكرة داخلية 512 غيغابايت من نوع «SSD».
> شركة «أسوس» من جهتها عرضت لابتوبها الأكثر تميزاً «ZenBook Pro Duo» الذي يأتي بشاشة إضافية أعلى لوحة المفاتيح تساعد المستخدم في تعدد المهام، فيمكنك أن تفتح 3 تطبيقات في الوقت نفسه، إذ إن الشاشة الثانوية يمكن فصلها إلى جزأين. ومن خلال تجربتنا للابتوب، اتضح أنه يتفوق على كثير من المنافسين، فهذه الشاشة الإضافية تجعل من إجراء بعض المهام المعقدة أكثر سهولة ويسراً. كما يأتي اللابتوب بأحدث معالجات «إنتل كور آي 9» من الجيل التاسع وبطاقة شاشة «جي فورس آر تي إكس 2060» (GeForce RTX 2060) وشاشة 4k خلابة وتصل ذاكرته الداخلية إلى 1 تيرابايت وذاكرته العشوائية إلى 32 غيغابايت.



«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
TT

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

مع توسّع الخدمات الرقمية وتزايد التسجيل في التطبيقات والمنصات، بدأ البريد الإلكتروني في مواجهة ظاهرة متنامية، تتمثل في تراكم الرسائل الإعلانية والعروض والاشتراكات الدورية. هذا التراكم لا يعرقل تجربة الاستخدام فحسب، بل يشتت الانتباه ويؤثر على قدرة المستخدم على الوصول إلى الرسائل المهمة. ورغم أن هذه الرسائل ليست «سباماً» بالمعنى التقني، فإنها تشكل عبئاً حقيقياً على المستخدم عندما تُخفي خلفها مراسلات شخصية أو مهنية أكثر أهمية.

في هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن إطلاق ميزة جديدة داخل خدمة البريد الإلكتروني «جيميل» (Gmail) تحمل اسم إدارة الاشتراكات (Manage Subscriptions)، وذلك لمعالجة هذا النوع من الإزعاج بطريقة عملية ومنظمة.

اشتراكات مشروعة... وإزعاج متواصل

الإزعاج الذي يشتكي منه المستخدمون في بريدهم ليس بالضرورة ناتجاً عن رسائل احتيالية أو عشوائية، بل بسبب اشتراكات بريدية قانونية حصلت بموافقة المستخدم عند التسجيل في مواقع التجارة الإلكترونية أو المتاجر الرقمية أو التطبيقات أو الفعاليات. ومع الوقت، تتحول هذه الاشتراكات إلى ما يمكن تسميته بـ«الإزعاج المشروع» دون أن تمارس أي انتهاك. نتيجة ذلك، يتراجع حضور البريد الشخصي والمهني داخل صندوق الوارد، وتقل فاعلية البريد كأداة اتصال يومية.

ميزة تجمع اشتراكات البريد في صفحة واحدة وتتيح إلغاءها مباشرة لتنظيم الإيميل (جيميل)

«غوغل» تدخل على الخط

تقول «غوغل» إن الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية، بل تهدف إلى تنظيمها وإعادة السيطرة للمستخدم.

تعتمد الميزة على مبدأ بسيط وفعّال، وهو أن جمع كل القوائم البريدية النشطة في صفحة واحدة داخل «جيميل»، مع ترتيب الجهات الأكثر إرسالاً، وإتاحة خيار إلغاء الاشتراك مباشرة دون الانتقال إلى روابط خارجية أو تعبئة نماذج إضافية. هذا النموذج يعالج فجوة تقنية كانت موجودة منذ سنوات، حيث كان إلغاء الاشتراك سابقاً يتطلب فتح رابط خارجي قد يكون غير موثوق، أو المرور بخطوات مصممة لجعل الإلغاء أقل سهولة.

إلغاء الاشتراكات البريدية مباشرة من صفحة واحدة دون فتح روابط خارجية (جيميل)

فوائد تنظيمية وأمنية

تقول «غوغل» إن الميزة تهدف إلى تحسين تجربة البريد من خلال:

• تقليل الرسائل الترويجية المتكررة

• إبراز الرسائل المهمة ذات الأولوية

• رفع مستوى الأمان عبر تقليل التفاعل مع الروابط الخارجية

• تحسين الإنتاجية وتقليل وقت الفرز اليدوي

• تعزيز تنظيم البريد على المدى الطويل

هذه الخطوة لا تأتي مجرد تحسين بصري أو تقني، بل ضمن توجه أوسع لجعل البريد الإلكتروني أكثر قابلية للإدارة في ظل توسع الاشتراكات الرقمية.


فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة
TT

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

في خطوة جديدة على طريق تعزيز التفاعل بين الإنسان والآلة، طوّر باحثون نظاماً متقدماً يتيح للروبوتات ذات الملامح البشرية مزامنة حركات الشفاه مع الصوت المنطوق بدقة عالية، بما يقرّب تعابيرها من السلوك الإنساني الطبيعي أكثر من أي وقت مضى. ويعتمد النظام على نموذج عكسي مُحسَّن قادر على توليد أوامر الحركة بسرعة تفوق النماذج السابقة بخمس مرات؛ ما يسمح باستجابات آنية تحاكي التفاعل البشري المباشر.

ووفقاً لفريق بحثي من جامعة كولومبيا، جرى اختبار النظام على أكثر من 45 مشاركاً، وأظهرت النتائج تفوقه على خمسة مناهج معتمدة حالياً، محققاً أعلى درجات التطابق بين حركات فم الروبوت ونماذج مرجعية مثالية، وفقاً لموقع «إنترستنغ إنجنيرنغ».

تعميم لغوي يتجاوز بيانات التدريب

اللافت في هذا التطور أن النظام لا يقتصر على لغة بعينها؛ إذ أظهر قدرة لافتة على التعميم عبر لغات متعددة، من بينها الفرنسية والصينية والعربية، حتى وإن لم تكن ضمن بيانات التدريب الأصلية.

ويقول الباحثون إن الإطار الجديد «يمكّن من توليد حركات شفاه واقعية عبر 11 لغة غير إنجليزية ذات بُنى صوتية مختلفة»؛ ما يفتح المجال أمام استخدامات أوسع في التعليم، وخدمات الدعم الاجتماعي، ورعاية المسنين.

ورغم هذه الإمكانات، شدد الفريق على أهمية التعامل الحذر مع هذه التقنيات المتقدمة، تفادياً لأي استخدامات غير أخلاقية أو مضللة.

من التفاعل المتأخر إلى الاستجابة الاستباقية

ولا تزال معظم الروبوتات الحالية تعتمد على التفاعل المتأخر، حيث تقلّد تعابير الإنسان بعد حدوثها؛ ما يمنح التواصل طابعاً آلياً مصطنعاً في المقابل، تمثل التعابير الاستباقية القائمة على التنبؤ بردود الفعل العاطفية عنصراً محورياً في بناء تفاعل طبيعي، لا سيما فيما يتعلق بالابتسامات وتعبيرات الوجه التي تعزز الثقة والروابط الاجتماعية.

وتسعى الأبحاث الحديثة في مجال الروبوتات الاجتماعية إلى تجاوز نماذج الرسوم المتحركة المبرمجة مسبقاً، نحو تعابير ديناميكية عفوية قادرة على دعم الاندماج السلس للروبوتات في البيئات البشرية.

«إيمو»... وجه آلي بقدرات تعبيرية متقدمة

ضمن هذا السياق، كشف الفريق عن روبوت وجهي متطور أُطلق عليه اسم «إيمو»، صُمّم خصيصاً لتعزيز التفاعل الاجتماعي. ويعد «إيمو» تطويراً للمنصة السابقة «إيفا»، مع تحسينات عتادية بارزة، أبرزها تزويده بـ26 مشغّلاً (actuator) تسمح بإنتاج تعابير وجه غير متناظرة، مقارنة بعشرة فقط في النسخة السابقة.

ويعتمد الروبوت على نظام مغناطيسي مباشر لتشكيل جلد قابل للاستبدال، ما يتيح تحكماً أدق مقارنة بأنظمة الكابلات التقليدية. كما زُوّد بكاميرات RGB عالية الدقة مدمجة في العينين، تمنحه قدرة متقدمة على الإدراك البصري الآني واستشراف تعابير الطرف المقابل.

تعبيرات آنية بزمن قياسي

ولتحقيق التزامن الدقيق، طوّر الباحثون نموذجاً تنبؤياً دُرِّب على 970 مقطع فيديو، قادر على استشراف التعابير المستقبلية انطلاقاً من تغيرات وجهية أولية دقيقة. ويعمل النموذج بسرعة تصل إلى 650 إطاراً في الثانية، بينما ينفّذ النموذج العكسي أوامر المحركات بسرعة 8000 إطار في الثانية، ما يتيح توليد التعابير خلال 0.002 ثانية فقط.

وبما أن تعابير الوجه البشرية تستغرق عادةً نحو 0.8 ثانية، فإن هذا الفارق الزمني يمنح الروبوت هامشاً مريحاً للاستجابة المتزامنة. وأظهرت التحليلات أن النموذج نجح في التنبؤ الصحيح بتفعيل التعابير في أكثر من 72 في المائة من الحالات، مع دقة تنبؤية إيجابية تجاوزت 80 في المائة.

تحديات ثقافية وحدود قائمة

ورغم النتائج المشجعة، أقرّ الباحثون بوجود تحديات ثقافية، إذ تختلف أنماط التعبير والتواصل البصري من مجتمع إلى آخر. ومع ذلك، يرون أن الانتقال من محاكاة التعابير إلى استباقها يمثل خطوة جوهرية في التطور الاجتماعي للروبوتات، ويقربها أكثر من فهم السلوك الإنساني والتفاعل معه بواقعية أكبر.


التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)
يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)
TT

التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)
يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)

غالباً ما يُتناول تحوّل القطاع الصحي عبر محطات واضحة للعيان، مثل إنشاء مستشفيات جديدة، وإطلاق منصات رقمية، واعتماد أجهزة طبية متقدمة. غير أنّ جانباً أقل ظهوراً وأكثر حسماً يتمثل في بناء بنية تحتية تشخيصية قادرة على دعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية على نطاق وطني. ويقع التصوير الجزيئي، ولا سيما التقنيات الهجينة، مثل «PET - MRI» في صميم هذا التحول.

وعلى خلاف التصوير التقليدي، يجمع التصوير الجزيئي بين التفاصيل التشريحية والبيانات الوظيفية الآنية، ما يتيح للأطباء رؤية كيفية عمل الأنسجة لا مجرد شكلها. وفي مجالَي الأورام والأمراض العصبية، قد يُحدث هذا الفرق تحولاً في توقيت الاكتشاف أو في تعديل خطط العلاج أو في تجنّب إجراءات غير ضرورية. غير أن توسيع هذه القدرات عبر بلد واسع ومتنوّع جغرافياً يطرح تحديات تتجاوز كثيراً مجرد اقتناء الأجهزة.

الدكتور سامح الشيخ المدير العام لشركة التصوير الجزيئي والقطاع الطبي بوادي جدة

ما بعد الجهاز

أحرزت السعودية تقدماً تدريجياً في نشر أنظمة التصوير المتقدم، بما في ذلك «PET - CT» و«PET - MRI» داخل مراكز طبية كبرى. وبحسب الدكتور سامح الشيخ المدير العام لشركة التصوير الجزيئي والقطاع الطبي بوادي جدة، أثبتت هذه التقنيات قيمتها السريرية عبر الكشف عن انتشار سرطاني أو اضطرابات لم تُظهرها وسائل التصوير التقليدية، ما أتاح تعديل العلاج فوراً في عدد من الحالات.

لكن التركيز على المعدات وحدها قد يُبسّط المشكلة أكثر من اللازم؛ فالتصوير الجزيئي يعتمد على منظومة متكاملة تشمل إنتاج المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية، وكوادر بشرية عالية التخصص، وإدارة آمنة للبيانات، ومسارات إحالة منسّقة.

ويشير الشيخ خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى أن «وجود جهاز دون متتبعات إشعاعية أو كوادر مدرّبة أو بنية لوجستية فعّالة، يحوّله إلى أصل غير مستغل بالكامل».

عملياً، يتحدد مستوى الإتاحة بقدر ما تتحدد بسلاسة سلاسل الإمداد وتنمية رأس المال البشري.

توسّع غير متكافئ إقليمياً

من منظور بنيوي، لا تزال خدمات التصوير الجزيئي تتركز في المدن الكبرى في عدة دول عربية، وهو تحدٍّ يزداد تعقيداً مع التقنيات المعتمدة على متتبعات قصيرة العمر. فالمتتبعات المستخدمة في فحوصات «PET» تتلاشى إشعاعياً بسرعة، ما يحدّ من مسافات النقل وفترات الصلاحية السريرية. وبناءً عليه، تؤثر قدرات الإنتاج المحلي أو غيابها مباشرة في فرص الوصول.

ويوضح الدكتور سامح الشيخ أن توطين إنتاج المتتبعات أسهم في تقليص التأخير وتخفيف أعباء السفر، خصوصاً في المنطقتين الغربية والجنوبية، كما خفف الضغط على المراكز المركزية.

ولا يتعلق الأمر بالعدالة الجغرافية فحسب؛ إذ قد تتسبب تأخيرات التشخيص في سلاسل من الآثار، تشمل إطالة مسارات العلاج، وارتفاع التكاليف، وتراجع النتائج الصحية. ومن منظورٍ منظومي، يُقوّض التفاوت الإقليمي مكاسب الكفاءة التي يُفترض أن تحققها التقنيات المتقدمة.

يواجه التصوير الجزيئي تحدياً يتمثل في التفاوت الإقليمي حيث تتركز الخدمات المتقدمة في المدن الكبرى مقارنة بالمناطق الأخرى (شاترستوك)

التنسيق كبنية تحتية

تُبرز هذه القيود حقيقة أوسع؛ فالسعة التشخيصية تُعد بنية تحتية بحد ذاتها، لا تقنية منفصلة. ويتطلب التوسع الفعّال تنسيقاً متعدد المستويات بين مقدمي الرعاية في القطاعين العام والخاص والجهات التنظيمية والمؤسسات الأكاديمية وشبكات الخدمات اللوجستية.

في السعودية، يتقاطع هذا التنسيق بشكل متزايد مع أهداف «رؤية السعودية 2030»، التي تركز على الوقاية والاكتشاف المبكر وتحسين جودة الحياة. ويمكن للتصوير الجزيئي دعم هذه الأهداف، شريطة إدماجه ضمن إطار متماسك يضمن توحيد المعايير وحماية البيانات وتطوير الكفاءات. ويشير الشيخ إلى أن أنماط الإحالة تُعد مؤشراً على الثقة والتكامل داخل النظام؛ إذ تأتي نسبة متزايدة من حالات التصوير الجزيئي من مستشفيات حكومية، إلى جانب مزودين من القطاع الخاص وجهات خيرية. ويعكس هذا التنوع ثقة أوسع بالتقنية، لكنه يفرض أيضاً متطلبات أعلى على الجدولة وتبادل البيانات والتنسيق السريري.

رأس المال البشري كعنق زجاجة

يمثل توفر الكوادر المتخصصة عنق زجاجة آخر. فأطباء الطب النووي والصيادلة الإشعاعيون والفيزيائيون الطبيون والتقنيون المدرّبون عناصر أساسية لتشغيل خدمات التصوير الجزيئي بأمان وكفاءة. وهذه المهارات نادرة عالمياً نسبياً، وبناؤها محلياً يتطلب وقتاً واستثماراً مستداماً. وقد استثمرت السعودية في برامج تدريب واعتماد لتوسيع هذه القاعدة، غالباً بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية.

ويؤكد الشيخ أهمية التدريب العملي في مواقع العمل بما يربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق السريري. ومن دون استثمار طويل الأمد في رأس المال البشري، قد يتجاوز نشر التقنيات القدرة التشغيلية الفعلية.

وهنا تبرز أهمية الشراكات بين مقدمي الرعاية والجامعات. فالمؤسسات المرتبطة بجامعة الملك عبد العزيز، عبر أذرع استثمار وابتكار، مثل وادي جدة، تُظهر كيف يمكن للمنظومات الأكاديمية دعم التقنيات الطبية التطبيقية عبر الربط بين البحث والتعليم وتقديم الخدمة.

قيمة هذه التقنيات لا تكمن في الأجهزة وحدها بل في المنظومة المتكاملة التي تشمل المتتبعات الإشعاعية والكوادر المتخصصة وسلاسل الإمداد (شاترستوك)

البيانات والأمن والتكامل

مع توسع التصوير الجزيئي، تتزايد أحجام البيانات وحساسيتها. وتُعد بيانات التصوير من أكثر أنواع المعلومات الصحية تفصيلاً، ما يستلزم ضوابط صارمة وإتاحة محدودة. وتفرض الأنظمة الوطنية في السعودية متطلبات مشددة لحماية البيانات، تضمن الخصوصية وقصر الوصول على المصرّح لهم.

غير أن التخزين الآمن ليس سوى جزء من المعادلة؛ فالقيمة طويلة الأمد للتصوير الجزيئي تكمن في تكامله مع أنظمة المعلومات الصحية الأوسع، بما يتيح دعم الرعاية الطولية وتحليل النتائج، وربما التحليلات التنبؤية مستقبلاً. ولا يزال تحقيق هذا التكامل من دون الإخلال بالأمن أو قابلية التشغيل البيني قيد التطوير.

منظور إقليمي

إقليمياً، يضع التبني المبكر للتصوير الجزيئي والدعم المالي المستمر السعودية في موقع متقدم مقارنة بعدد من الأسواق المجاورة. ويشير الدكتور سامح الشيخ إلى أن برامج التدريب والاستثمار في إنتاج المتتبعات وتوسيع التطبيقات السريرية أسهمت في تسريع الاعتماد. وفي المقابل، يعني الطلب المتنامي مدفوعاً بالنمو السكاني وتزايد عبء الأمراض أن توسيع السعة يجب أن يستمر لمجرد مواكبة الحاجة.

وتبرز هنا مفارقة النجاح؛ فكلما ازدادت فعالية التصوير الجزيئي، ارتفع الطلب عليه، ما يضع ضغوطاً إضافية على البنية التحتية والكوادر وسلاسل الإمداد. وإدارة هذا الطلب تتطلب تخطيطاً على المستوى الوطني، لا إضافات متفرقة على مستوى المراكز.

الطريق إلى «2030»

يُتوقع أن تُسهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأدوات المعتمدة على البيانات في تحسين تفسير الصور وتقليص زمن التقارير وتعزيز الاتساق. ويؤكد الشيخ أن هذه المكاسب لن تتحقق إلا بعد معالجة الأسس، من حيث توحيد سير العمل وتوفر الكوادر المدرّبة وتكامل أنظمة البيانات؛ فالذكاء الاصطناعي هنا مُسرّع، وليس بديلاً عن البنية التحتية.

بحلول عام 2030، سيُقاس نجاح التصوير الجزيئي أقلّ بتطور الأجهزة الفردية وأكثر بسلاسة دعمه لمسارات المرضى عبر النظام الصحي؛ فالتشخيص الأسرع وتقليل حالات الإغفال والعلاجات الأكثر دقة هي النتائج المنشودة، لكنها رهينة بتكامل التكنولوجيا والسياسات والموارد البشرية ضمن إطار وطني متماسك.

وتُظهر تجربة السعودية درساً أوسع للأنظمة الصحية عالمياً؛ إذ إن أعظم قيمة للتشخيص المتقدم تتحقق عندما يُعامل كبنية تحتية وطنية. وفي هذا السياق، لا يتمثل التحدي الحاسم في اقتناء المعدات بل في مواءمة المكوّنات العديدة التي تمكّنه من العمل بفعالية وعلى نطاق واسع.