شاشات مبهرة وهواتف متطورة وكومبيوترات جديدة بنظم الذكاء الصناعي

«الشرق الأوسط» تغطي معرض «IFA» العالمي في برلين

شاشة عملاقة متموجة من «إل جي»
شاشة عملاقة متموجة من «إل جي»
TT

شاشات مبهرة وهواتف متطورة وكومبيوترات جديدة بنظم الذكاء الصناعي

شاشة عملاقة متموجة من «إل جي»
شاشة عملاقة متموجة من «إل جي»

انطلقت يوم الجمعة الماضي فعاليات معرض «إيفا» العالمي (IFA2019) في برلين، الذي يعتبر أكبر معرض للتقنيات الاستهلاكية في أوروبا والعالم بمشاركة أكثر من 1800 شركة وبحضور نحو 6 آلاف إعلامي من كل أنحاء العالم، ومن ضمنهم ممثل عن «الشرق الأوسط». وعلى عكس معرض إلكترونيات المستهلكين السنوي الأميركي (CES) أو مؤتمر الاتصالات الجوالة (MWC) السنوي في برشلونة، فإن معرض «IFA» مفتوح لعامة الناس ويتوقع مشاركة ما يقرب من 250 ألف زائر خلال فترة المعرض التي تنتهي يوم غد.
وعرضت كبريات الشركات أحدث تقنياتها في مجالات عدة كالهواتف، والملبوسات، والشاشات، واللابتوبات، وتقنيات الجيل الخامس، والمنزل الذكي، وغيرها الكثير.

شاشات «8 كيه»
كانت الشاشات عالية الدقة من أبرز التقنيات التي تم التركيز عليها، إذ طرحت شركة «سامسونغ» أصغر شاشة بدقة 8K بمقاس 55 بوصة في سعيها إلى توفير شاشات 8K إلى شريحة أكبر من المستهلكين، حيث كانت هذه الدقة محصورة فقط في الشاشات العملاقة ذات 65 و75 و82 و85 و95 بوصة.
ويشبه التلفاز الجديد إلى حد بعيد باقي أجهزة التلفزيون في سلسلة QLED، مع نفس معالج Quantum AI ودعم HDR10 + وإمكانية رفع دقة محتوى 4k إلى 8k (8k Upscaler) ولكن الجهاز لا يدعم تقنية Dolby Vision. ورغم أن التلفزيون أصغر مقاساً من إخوته، فهذا لا يعني أنه رخيص؛ فالجهاز معروض على موقع «سامسونغ» الرسمي بمبلغ 3500 دولار.
أما شركة «إل جي» فقد أبهرتنا في جناحها بشاشة عملاقة متموجة على الأرجح هي الأكبر عالمياً أطلقت عليها OLED Waterfall. كما عرضت الشركة تلفزيونها «LG Signature OLED TV R» بـ65 بوصة والمتحرك الذي يمكن إخفاؤه بالكامل في داخل طاولة - منضدة مرفقة، ويرتفع للأعلى ببطء عند الحاجة إليه. وتقدم الشاشة تجربة مشاهدة لا تشبه حقاً أي تجربة أخرى من خلال تقديم صورة مكونة من 33 مليون بكسل واستخدام تقنية OLED لإنشاء ألوان سوداء قاتمة وألوان فاتحة زاهية.
كما تزعم الشركة أن شاشتها من الممكن أن تكون محوراً لمنزل ذكي بفضل التعاون مع المساعدات الصوتية الذكية المختلفة.

هواتف ذكية
تم الإعلان في المعرض عن مجموعة من الهواتف الذكية من أبرز الشركات كشركة «موتورلا»، و«نوكيا»، و«سوني» و«تي سي إل» (TCL).
> كشفت «موتورلا» النقاب عن هاتفين؛ الأول «موتو إي 6 بلس» (Moto e6 Plus) الاقتصادي الذي يأتي بشاشة 6.1 بوصة من نوع LCD ومعالج ميدياتك 6762 وبذاكرة داخلية تصل إلى غاية 64 غيغابايت، مع إمكانية إضافة MicroSD لغاية 512 غيغابايت. أما من ناحية الذاكرة العشوائية، فيأتي الجهاز إما بـ2 أو 4 غيغابايت. وبالنسبة للكاميرات، فيأتي الهاتف بكاميرتين لأول مرة في هذه الفئة السعرية التي لا تتعدى 140 دولاراً؛ الأولى بدقة 13 ميغابكسل والأخرى 2 ميغابكسل خاصة بالعزل، أما شحنة البطارية فكانت 3000 ملي أمبير/ ساعة.
أما الهاتف الأبرز من الشركة فقد كان «موتورلا ون زووم» (Motorola One Zoom) الذي أتى بـ4 كاميرات؛ الأساسية منها 48 ميغابكسل والثانية عريضة بدقة 16 ميغابكسل والثالثة بدقة 8 ميغابكسل خاصة بالتقريب والأخيرة 5 ميغابكسل خاصة بحسابات العمق. يأتي الهاتف أيضاً بمعالج سنابدراغون 675 المتوسط وبذاكرة عشوائية 4 غيغابايت وذاكرة داخلية 128 غيغابايت، مع إمكانية إضافة ذاكرة خارجية بسعة 512 غيغابايت.
تصميم الجهاز جاء مميزاً خصوصاً من الجهة الخلفية، حيث توجد الكاميرات الأربع في شكل مربع، أما في الواجهة الأمامية فتبرز شاشة أموليد 6.4 بوصة بدقة FHD+. بطارية الهاتف جاءت بشحنة 400 ملي أمبير/ ساعة، وتدعم الشحن السريع لغاية 15 واط كفيلة للاستخدام لمدة يومين كاملين، حسب ادعاء الشركة. وأخيراً وليس آخراً، سيعرض الهاتف في الأسواق بسعر 450 دولاراً فقط.
> من جهتها، أعلنت شركة «إتش إن دي» (HND) عن 5 هواتف بواقع 3 هواتف بسيطة جداً (Feature Phone) وهاتفين ذكيين.
> أما أبرز الهواتف الذكية فكان «نوكيا 7.2» الذي أتى بـ3 كاميرات من شركة «زايس» على شكل دائري مميز؛ الأساسية منها بدقة 48 ميغابكسل، والثانية عدسة واسعة بدقة 8 ميغابكسل، والأخيرة بدقة 5 ميغابكسل تعمل عدسة للعمق تفيد في التقاط صور البورتوريه ذات الخلفية المعزولة. كما يمكنك تغيير الخلفية حتى بعد التقاط الصور، وقد جربنا هذا بالفعل أثناء المؤتمر وكانت النتائج مذهلة.
الهاتف الذكي الآخر كان من سلسلة «نوكيا 6» تحت اسم «نوكيا 6.2»، الذي يأتي بثلاث كاميرات بدقة 16 و8 و5 ميغابكسل، أما الأمامية فكانت بدقة 8 ميغابكسل تدعم تقنية «HDR»، وتسجل فيديو بدقة 1080.
بالنسبة للهواتف البسيطة، فكان من ضمنها هاتف «نوكيا 2720» ذو القطعتين اللتين يمكن طي بعضهما على بعض (Flip Phone).
ويحتوي الجهاز على شاشتين؛ واحدة أساسية، والأخرى تعرض الوقت والتاريخ عندما يكون الجهاز مغلقاً. كما أعلنت أيضاً أن أقوى جهاز لها من ناحية التحمل هاتف «نوكيا 800 تاف» (Nokia 800 Tough) الذي يعمل في كل الظروف المناخية، كما أنه مضاد للماء والغبار والسقطات، حيث جربنا إسقاطه شخصياً من ارتفاع مترين دون أن تحدث له أي أضرار تذكر.
> شركة «سوني» بدورها أعلنت عن هاتف «إكسبيريا 5»، الذي يمكن اعتباره نسخة اقتصادية من هاتفها الرائد «إكسبيريا 1». وأبرز الفروقات بين الهاتفين كانت دقة وقياس الشاشة؛ فالهاتف الجديد أتى بشاشة 6.4 بوصة بدقة FHD+ مقارنة بـ6.5 بوصة بدقة 4K التي اشتهر بها «إكسبيريا 1». ومن الفروقات الأخرى أيضاً صغر شحنة البطارية 3140 ملي أمبير/ ساعة مقارنة بـ3330 ملي أمبير/ ساعة بالنسبة للشقيق الأكبر، ما جعل من الهاتف الجديد أخف وزناً وحجماً. عدا عن ذلك، يتشابه الهاتف كثيراً من ناحية التصميم والعتاد الداخلي، لذلك يعتبر خياراً جيداً لمحبي «سوني» غير القادرين على دفع ما يقارب 1000 دولار لاقتناء تحفة سوني «إكسبيريا 1».
> شركة «تي سي إل» المختصة في تصميم الشاشات والتلفزيونات أعلنت عن أول هاتف ذكي لها «تي سي إل بليكس» (TCL Plex)، وما جعلنا نذكره هنا أنه يحتوي على كاميرا خاصة بالتصوير الليلي، ما يضيف بعداً آخر لتجربة التصوير في الظلام سواء من ناحية التصوير الثابت أو الفيديو. وحتى الهواتف التي تدعم التصوير الليلي لا يمكنها التقاط فيديو بدقة جيدة في أوضاع الإضاءة الخافتة، ولكن مع وجود عدسة خاصة، فالوضع هنا مختلف تماماً. وقد قمنا بمقارنة أداء الجهاز مع هاتف «هواوي بي 30 برو» المعروف بجودة تصويره الليلي، ووجدنا أن النتائج مقاربة جداً من هاتف لا يتعدى سعره 460 دولاراً.
> «أسوس» بدورها عرضت هاتفها «أسوس روغ فون 2» (Asus ROG Phone 2) الذي يعتبر أقوى هاتف في العالم من ناحية الأداء، ويعود الفضل لذلك لمعالج سناب دراغون 855 بلس الجبار مع ذاكرة عشوائية 12 غيغابايت وذاكرة تخزين تصل إلى غاية 1 تيرابايت.
> كما عرضت شركة «إل جي» هاتفها «LG 8X ThinQ» بشاشتين مفصولتين، ولكن ليس بنفس طريقة «هواوي» أو «سامسونغ»، فهاتف «إل جي» يمكن استعماله هاتفاً تقليدياً، وعند الحاجة للشاشة الإضافية يمكن أن تركبه في قاعدة Case توجد بها هذه الشاشة الثانوية.
> «سامسونغ» أيضاً استغلت الحدث لتذكر الناس بهاتفها «غالاكسي فولد» القابل للطي. ونظراً للحشد الجماهيري الكبير استغرق منا الأمر الانتظار في طابور طويل لنتمكن من لمس الجهاز ومعاينته. «سامسونغ» عملت تغييرات طفيفة في تصميم الهاتف لتفادي المشاكل التي تعرض لها الجهاز في السابق. وبصفة عامة تجربة الهاتف كانت مميزة بالفعل، ومن شأنها أن تغير من طريقة تفاعلنا مع أجهزتنا في المستقبل في حال نجاح فكرة الهواتف القابلة للطي.
ولم تعرض شركة «هواوي» أي هواتف جديدة، ولكن ريتشارد يو، المدير التنفيذي للمجموعة استغل الحدث لكشف النقاب عن أحدث وأقوى معالج من العملاق الصيني؛ معالج «كيرين 990» (Kirin 990)، بنسختيه 4G و5G.
ويعتبر «كيرين 990 5G» أول شريحة مُعالجة متكاملة في العالم تدعم تكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس. فعلى عكس المنافسين، تم دمج مودم لاتصالات الجيل الخامس مع معالج «كيرين 990»، ما ساعد على اختزال المساحة وضمان استهلاك أقل للطاقة.

كومبيوترات ولابتوبات
تنافست الشركات فيما بينها لتعلن عن آخر ما توصلت إليه في قطاع الكومبيوترات، وبرزت هنا شركات كبرى في المجال مثل «لينوفو»، و«أسوس» و«آيسر» (Acer).
> عرضت شركة لينوفو - التي تحظى بحصة سوقية تصل إلى 25 في المائة في سوق الكومبيوترات - مجموعة لابتوبات من ضمنها فئة «ثينك بوك» (Think Book) للشركات، وفئة «يوغا» (Yoga) للمستهلكين.
ولعل أبرز هذه الأجهزة كان «يوغا إس 940» (Yoga S940)، الذي يأتي مزوداً بشاشة بدقة 4K وسماعات عالية الدقة بتقنية «دولبي إتموس»، وتصميم نحيف يمتاز بخفة الوزن. كما أن الجهاز يأتي مدعماً بأحدث إصدارات معالجات «إنتل» من الجيل العاشر وببطارية تدوم ليوم كامل، ويمكن شحنها لمدة 25 دقيقة فقط لتعطيك ساعتين من العمل.
من الأجهزة الأخرى التي تم عرضها «لابتوب يوغا سي 940» المتحول الذي يمكن استخدامه «لابتوب» تقليدياً أو «تابلت»، حيث يمكن فتح الجهاز بدرجة 360 درجة مئوية ليناسب جميع الاستخدامات، بالإضافة إلى تزويده بقلم مناسب للاستخدام في وضع التابلت اللوحي. ويوفر «اللابتوب» تجربة مستخدم شبيهة بتلك التي توفرها أجهزة الكومبيوتر المكتبية، نظراً للمواصفات العالية التي ترقى بالجهاز، لأن يكون «لابتوب» مناسباً للألعاب أيضاً، خصوصاً أنه يأتي ببطاقة شاشة عالية الأداء من «نفيديا جي تي إكس 1650» (NVIDIA GeForce GTX 1650).
جدير بالذكر أن معظم «اللابتوبات الجديدة» من «لينوفو» ستأتي بمعالجات «إنتل آي 5» أو «آي 7» من الجيل العاشر، بالإضافة إلى بعض الموديلات التي ستدعم «إنتل كور آي 9»، بجيلها التاسع، وبذاكرات داخلية تصل إلى 2 تيرابايت من نوع «إس إس دي» (SSD)، وذاكرات عشوائية (RAM) من نوع «إنتل أوبتاين» (Intel Optane) الأسرع، وتصل سعتها إلى غاية 16 غيغابايت.
ومن المزايا الذكية في سلسلة «اللابتوبات» الجديدة وجود مستشعرات تعمل بالذكاء الصناعي تعرف ما إذا كنت أمام الشاشة أم لا، فإن كنت تشاهد فيديو مثلاً، فإنه سيتوقف بمجرد أن تتحرك من مكانك، ثم يستكمل العرض بمجرد جلوسك أمام الشاشة مجدداً. هذه التقنية أيضاً تعمل على جعل الخلفية ضبابية بالكامل في حال استعمالك الكاميرا الأمامية في مكالمات «سكايب» مثلاً، كما أنها تعمل على قفل الجهاز تلقائياً في حال ابتعادك عنه لفترة معينة كنوع من الحماية.
> شركة «آيسر» عرضت مجموعة من لابتوباتها وكان من أبرزها لابتوب الألعاب «بريداتور هيليوس 700» (Predator Helios 700) الذي يأتي بلوحة مفاتيح منزلقة يمكن سحبها للخارج فتظهر المراوح من الأعلى لتساعد على تبريد الجهاز خصوصاً أثناء اللعب. الفئة العليا من اللابتوبات تأتي بأحدث معالجات «إنتل كور آي 9» وذاكرة عشوائية تصل إلى غاية 64 غيغابايت وذاكرة داخلية بسعة 2 تيرابايت.
كما عرضت بعضاً من لابتوباتها العاملة بنظام تشغيل «كروم أو إس» (Chrome OS) مثل لابتوب «سويفت 7» الذي لا يتعدى وزنه 890 غراماً، ويأتي بمعالج «إنتل كور آي 7» بذاكرة عشوائية 16 غيغابايت وذاكرة داخلية 512 غيغابايت من نوع «SSD».
> شركة «أسوس» من جهتها عرضت لابتوبها الأكثر تميزاً «ZenBook Pro Duo» الذي يأتي بشاشة إضافية أعلى لوحة المفاتيح تساعد المستخدم في تعدد المهام، فيمكنك أن تفتح 3 تطبيقات في الوقت نفسه، إذ إن الشاشة الثانوية يمكن فصلها إلى جزأين. ومن خلال تجربتنا للابتوب، اتضح أنه يتفوق على كثير من المنافسين، فهذه الشاشة الإضافية تجعل من إجراء بعض المهام المعقدة أكثر سهولة ويسراً. كما يأتي اللابتوب بأحدث معالجات «إنتل كور آي 9» من الجيل التاسع وبطاقة شاشة «جي فورس آر تي إكس 2060» (GeForce RTX 2060) وشاشة 4k خلابة وتصل ذاكرته الداخلية إلى 1 تيرابايت وذاكرته العشوائية إلى 32 غيغابايت.



ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.


المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.