«فيتش» تنغص انتعاشة بورصة «هونغ كونغ»

«فيتش» تنغص انتعاشة بورصة «هونغ كونغ»
TT

«فيتش» تنغص انتعاشة بورصة «هونغ كونغ»

«فيتش» تنغص انتعاشة بورصة «هونغ كونغ»

أغلقت بورصة هونغ كونغ مرتفعة، الجمعة، محققة أفضل إغلاق أسبوعي منذ بداية الأزمة في الجزيرة في شهر يونيو (حزيران) الماضي، مدعومة بدفع مزدوج، من سحب قانون مثير للجدل، إضافة إلى آمال بتخفيض حدة النزاع التجاري بين أكبر شركائها التجاريين، الولايات المتحدة والصين.
لكن الأمر لم يخلُ من منغصات، إذ أعلنت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني خفض تصنيف هونغ كونغ على المدى البعيد، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1995. وقالت إن الاضطرابات السياسية التي شهدتها المدينة في الآونة الأخيرة قد أثارت شكوكاً بشأن الحوكمة هناك.
وبالأمس، قالت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ، كاري، إن الإجراءات التي أعلنت هذا الأسبوع للمساعدة في استعادة النظام في المدينة التي تحكمها الصين هي خطوة أولى، معترضة على خفض التصنيف الائتماني من قبل وكالة التصنيف الائتمانية «فيتش».
وقالت «فيتش»، الجمعة، إن التصنيف الائتماني لهونغ كونغ تراجع من «+AA» إلى مستوى «AA»، مع توقعات سلبية. ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، أثارت الاحتجاجات والاضطرابات التي تشهدها المدينة مخاوف المستثمرين، وزادت من احتمال خروج الاستثمارات من هذا المركز المالي العالمي، والذي كان ينظر إليه دوماً على أنه آمن.
وتضرر اقتصاد المدينة جراء الاحتجاجات التي انطلقت قبل نحو 3 أشهر، بالإضافة إلى معاناته جراء الحرب التجارية بين الصين وأميركا، أكبر شريكين تجاريين لهونغ كونغ.
وأوضحت «فيتش» في بيان: «تمثل أشهر من الصراع المستمر، والعنف، اختباراً لمحيط ومرونة إطار (دولة واحدة ونظامين) الذي يحكم علاقة هونغ كونغ مع البر الرئيسي للصين». وقالت: إن «الأحداث الجارية (...) ألحقت أضراراً طويلة الأمد بالمفاهيم الدولية لجودة وفعالية نظام الحكم في هونغ كونغ وسيادة القانون، وأثارت الشكوك حول استقرار وديناميكية بيئة أعمالها». وأضافت أن «الزيادة التدريجية في الروابط الاقتصادية والمالية والاجتماعية السياسية لهونغ كونغ مع الصين تمثل اندماجاً متواصلاً في نظام الحكومة الصينية، وهو ما سيشكل مزيداً من التحديات المؤسسية والتنظيمية بمرور الوقت». وفي محاولة لطمأنة الأسواق والرأي العام العالمي، صرّح رئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانغ، الجمعة، خلال لقائه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن بلاده ستنهي الفوضى في هونغ كونغ «في إطار القانون».
وقال لي، في أول تعليق له على الاضطرابات في هونغ كونغ، والتي تصدرت أخبارها عناوين الصحف في أنحاء العالم، وشكلت ضغطاً على بكين، إن «الصين تتمتع بالحكمة اللازمة للتعامل مع الاحتجاجات على أساس القانون».
ونمت مخاوف خلال الأسابيع الأخيرة من أن ترسل بكين قوات عسكرية، بناء على طلب حكومة هونغ كونغ، من أجل قمع المظاهرات التي ضربت المدينة، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.
وقالت المستشارة الألمانية، التي تقوم بزيارة تستمر 3 أيام إلى الصين، إنها ترحب بالخطوة التي اتخذتها هونغ كونغ هذا الأسبوع بسحب مشروع القانون المثير للجدل رسمياً، والذي شكّل محور استياء المتظاهرين. وأضافت ميركل: «آمل الآن في أن المتظاهرين سيشاركون في الحوار». وطلب قادة من الحركة الاحتجاجية عقد لقاء مع ميركل أثناء زيارتها. ومع ذلك، قال المتحدث باسم ميركل، شتيفن زايبرت، إن المستشارة لا تعتزم عقد لقاء معهم. ومنذ إعلان أن رئيسة السلطة التنفيذية في المنطقة، كاري لام، تفكر في سحب النص المتعلق بتسليم مطلوبين إلى الصين القارية، سجلت بورصة هونغ ارتفاعاً كبيراً.
وارتفع المؤشر «هانغ سينغ» أكثر من 3 في المائة، الأربعاء، وبنهاية الأسبوع، أمس، أغلق مرتفعاً بنسبة 3.8 في المائة، وهو أكبر مكسب أسبوعي منذ أواخر يونيو الماضي... ويرى محللون أن تخفيض تصنيف «فيتش» قلص من حجم مكاسب أكبر كانت متوقعة. وتمر المستعمرة البريطانية السابقة منذ يونيو الماضي بأسوأ أزمة سياسية منذ إعادتها إلى الصين في 1997، في إطار حركة احتجاجية على محاولة حكومة كاري لام تمرير مشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين.



لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

كشفت تقارير استقصائية متطابقة نشرتها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» عن فضيحة تلاحق منصة «باينانس»، أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم. وتفيد التقارير بأن الشركة قامت بتفكيك وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بارزين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران، وشبكات تمويل الإرهاب، وذلك في أعقاب العفو الرئاسي الذي منحه الرئيس دونالد ترمب لمؤسس الشركة تشانغبينغ تشاو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كواليس الاختراق

توصل فريق تحقيقات الجرائم المالية في «باينانس» إلى أن عملاء من داخل إيران تمكنوا من الوصول إلى أكثر من 1500 حساب على المنصة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للعقوبات الدولية، وفق ما جاء في الصحيفتين الأميركيتين.

وأظهرت الوثائق أن نحو 1.7 مليار دولار تدفقت خلال عامي 2024 و2025 من حسابين رئيسين إلى كيانات إيرانية مرتبطة بمجموعات مسلحة، من بينها الميليشيات الحوثية في اليمن.

ووفقاً لـ«وول ستريت جورنال»، فإن أحد هذه الحسابات يعود لشركة «بليست ترست» (Blessed Trust) التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، وهي شريكة تجارية وثيقة للمنصة، مما يضع «باينانس» في مواجهة اتهامات بالسماح لشريكتها بأن تكون قناة لغسل الأموال لصالح طهران.

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «باينانس» تشانغبينغ تشاو يحضر مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في 16 يونيو 2022 (رويترز)

عقاب المحققين بدلاً من معاقبة المخالفين

من جهتها أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن المحققين، الذين يضمون خبراء سابقين في إنفاذ القانون، أبلغوا القيادة العليا للشركة بهذه النتائج في أكتوبر الماضي. إلا أنه بدلاً من مكافأتهم، قامت الإدارة في غضون أسابيع بتعليق عمل أو فصل ما لا يقل عن أربعة منهم شاركوا في التحقيق.

من جانبها دافعت ممثلة «باينانس»، راشيل كونلان، عن موقف المنصة، مؤكدة إغلاق الحسابات المشبوهة، وإبلاغ السلطات. وقالت في بيان إن المنصة اتخذت إجراءات لمعالجة القضايا التي أثارها محققوها، مضيفةً أن الشركة لم تجد أدلة على انتهاكات للعقوبات. وأوضحت أن الحسابات المرتبطة بمعاملات إيرانية بقيمة 1.7 مليار دولار قد أُغلقت، وأن منصة «باينانس» أبلغت السلطات. وأوضحت أن «أي تلميح إلى أن (باينانس) سمحت عن علم باستمرار أنشطة تستوجب العقوبات دون رقابة هو أمر غير صحيح، وتشهيري».

كما شرحت أن المحققين الذين فحصوا المعاملات الإيرانية لم يُوقفوا عن العمل أو يُفصلوا بسبب «إثارتهم مخاوف تتعلق بالامتثال»، لكن «بعض الأفراد» المشاركين في التحقيق خضعوا لإجراءات تأديبية فيما يتعلق بالكشف غير المصرح به عن معلومات سرية للعملاء».

يُظهر تسلسل الأحداث أن منصة «باينانس»، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم، استمرت في العثور على أدلة على انتهاكات قانونية محتملة على منصتها، حتى بعد إقرارها بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال عام 2023. في ذلك الوقت تعهدت الشركة بالتصدي للمجرمين الذين استخدموا منصتها لتحويل الأموال، وأعلنت أنها وظفت أكثر من 60 موظفاً من ذوي الخبرة في إنفاذ القانون، أو الهيئات التنظيمية لمعالجة المشكلة.

لكن تحذيرات داخلية بشأن المعاملات الإيرانية ظهرت العام الماضي، وكانت في الأشهر التي سبقت عفو ترمب عن مؤسس «باينانس»، تشانغبينغ تشاو، الذي قضى أربعة أشهر في سجن فيدرالي عام 2024 لدوره في جرائم الشركة.

وقد أقامت شركة «وورلد ليبرتي فايننشال»، الناشئة في مجال العملات الرقمية، والتابعة لعائلة ترمب، علاقات تجارية وثيقة مع منصة «باينانس» التي قدمت للشركة دعماً أساسياً بقيمة 5 مليارات دولار.

وكان تشاو ضيفاً هذا الشهر في مؤتمر عُقد في منتجع مارالاغو، نادي ترمب في بالم بيتش، فلوريدا، وفق «نيويورك تايمز». ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، مرفقاً صورة من المؤتمر: «تعلمت الكثير».

وكانت «باينانس» اضطرت في عام 2023 إلى دفع غرامة قياسية بقيمة 4.3 مليار دولار، والاعتراف بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال.

تأتي هذه التسريبات في وقت حرج، حيث أصدر ترمب في فبراير (شباط) 2025 أمراً بحملة «الضغط الأقصى» لحرمان إيران ووكلائها من الوصول إلى النقد.


تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.