{هواوي} تفتح النار على الإدارة الأميركية

زائرون في أحد معارض {هواوي} بالصين (رويترز)
زائرون في أحد معارض {هواوي} بالصين (رويترز)
TT

{هواوي} تفتح النار على الإدارة الأميركية

زائرون في أحد معارض {هواوي} بالصين (رويترز)
زائرون في أحد معارض {هواوي} بالصين (رويترز)

نفت شركة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات، الثلاثاء، أن تكون سرقت أي براءات اختراع في الولايات المتحدة، رداً على اتهامات وجهها إليها مبتكر برتغالي. كما انتقدت الشركة الحكومة الأميركية، حيث اتهمتها بإدارة حملة لترهيب موظفيها وشن هجمات سيبرانية للتسلل لشبكتها الداخلية.
وذكرت وكالة بلومبرغ أن هواوي قالت إن الحكومة الأميركية أصدرت تعليماتها لوكالات إنفاذ القانون للقيام بتهديد موظفي الشركة ومحاولة التلاعب بهم. ولم تشر الشركة في بيانها إلى كيفية حصولها على هذه المعلومات.
وتفاقم هذه التهم من التوترات بين هواوي وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم هواوي بمساعدة بكين في أعمال تجسس، ووصف الشركة بأنها تمثل خطورة على الأمن القومي.
وكانت واشنطن قد أدرجت هواوي ضمن القائمة السوداء للشركات. وقالت هواوي في بيانها أمس إن «أميركا تستخدم كل أداة لديها، وتشمل السلطات القضائية والإدارية، بالإضافة لسبل مجردة من المبادئ لعرقلة العمليات التجارية الاعتيادية لهواوي وشركائها». وأضافت أن «الإجراءات تشمل إصدار تعليمات لوكالات إنفاذ القانون لتهديد وتحريض الموظفين الحاليين والسابقين بهواوي للانقلاب ضد الشركة والعمل لصالحها».
ويذكر أن وزارة العدل الأميركية فتحت تحقيقاً في اتهامات المهندس روي بيدرو أوليفيرا الذي يقول إن هواوي سرقت تصميمه لكاميرا هاتف ذكي حصلت على براءات اختراع أميركية لصنع الكاميرا البانورامية «إنفيجن 360» التي جهزت الشركة بها هواتفها. وبحسب «وول ستريت جورنال»، فإن تحقيق وزارة العدل يشمل على اتهامات أوليفيرا حالات أخرى قد تكون تنطوي على سرقة ملكية فكرية وضم موظفين من شركات منافسة.
وأعلنت المجموعة الصينية في بيان أمس أن «هذه الاتهامات خاطئة»، مؤكدة «نرفض بشكل قاطع مزاعم» أوليفيرا. وجاء في البيان: «تسعى الحكومة الأميركية منذ عدة أشهر للضغط على دول أخرى لحظر معدات هواوي. وهي تستخدم كل الأدوات المتاحة لها لبلبلة عملياتنا التجارية». وأضاف: «لم يتم حتى الآن إثبات أي من الاتهامات التي وجهتها الحكومة الأميركية. إننا ندين بشدة مساعي الحكومة الأميركية المنسّقة لتشويه سمعة هواوي وتقويض موقعها الريادي في صناعة الاتصالات».
وأقرت هواوي بأنها التقت أوليفيرا عام 2014، لكنها أكدت أن الكاميرا التي سوقتها عام 2017 تم «رسمها وتطويرها بشكل مستقل من قبل موظفين لم يطلعوا» على المعلومات الصادرة عن المصمم البرتغالي. كما اتهمت هواوي أوليفيرا بمحاولة ابتزاز المجموعة منذ أبريل (نيسان) 2018 بتهديدها بالتوجه إلى وسائل الإعلام إن لم تدفع له «مبلغا باهظا».
وتابعت: «من الواضح أن أوليفيرا يحاول الاستفادة من الوضع الجيوسياسي الحالي»، معتبرة أنه ليس هناك أي «مسوغ منطقي» لتبرير التحقيق الجنائي الذي فتحته وزارة العدل الأميركية.
وتتهم إدارة ترمب هواوي بالتجسس لحساب بكين، الأمر الذي تنفيه المجموعة. وحظرت واشنطن على الشركات الأميركية بيعها مكونات وخدمات، مع وقف تنفيذ هذا القرار مرة أولى لتسعين يوما ثمّ مرة ثانية في منتصف أغسطس (آب) للمدة ذاتها.
كما اتهمت الولايات المتحدة مرارا هواوي وغيرها من المجموعات الصينية بسرقة براءات اختراع ولا سيما براءات أميركية، لتسريع تطورها التكنولوجي، من دون تقديم أدلة على ذلك.
وهواوي هي ثاني أكبر شركة لبيع الهواتف الذكية في العالم، وهي رائدة عالمياً في معدات الجيل الخامس من تكنولوجيا الإنترنت (5 جي)، غير أن واشنطن تسعى لثني حلفائها عن نشر هذه التقنية. وتندرج قضية هواوي في سياق الحرب التجارية المحتدمة بين الولايات المتحدة والصين.


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

خفّضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، يوم الاثنين، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام الجاري إلى 780 ألف برميل يومياً، من توقعات سابقة عند 970 ألف برميل يومياً، مسجلة بذلك ثالث مراجعة نزولية متتالية. ورفعت «أوبك» في تقريرها الشهري، توقعاتها لنمو الطلب على النفط في عام 2027، إلى 1.94 مليون برميل يومياً، من توقعات سابقة عند 1.73 مليون برميل يومياً.ولا تزال المنظمة تتوقع تأثيراً أقل على الاستهلاك منذ بدء حرب إيران.

وأوضح التقرير أن إنتاج النفط الروسي انخفض بمقدار 61 ألف برميل يوميا في يونيو (حزيران) مقارنة بمايو (أيار)، ليصل إلى 8.928 مليون برميل يومياً. وبحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية، التي نشرت يوم الجمعة، ارتفع إنتاج روسيا من النفط الخام في يونيو بمقدار 120 ألف برميل يومياً مقارنة بمايو، ليصل إلى 8.86 مليون برميل يومياً.كما خفّضت الوكالة تقديراتها لإنتاج النفط الخام الروسي في عامي 2026 و2027 بسبب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في روسيا.وذكرت منظمة «أوبك» في تقريرها الشهري أن إنتاج كازاخستان من النفط انخفض الشهر الماضي بمقدار 4000 برميل يومياً فقط مقارنةً بشهر مايو، ليصل إلى 1.872 مليون برميل يومياً.


الصين تهدف إلى تحفيز الاستهلاك في خطتها الخمسية المقبلة

سائحون في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سائحون في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تهدف إلى تحفيز الاستهلاك في خطتها الخمسية المقبلة

سائحون في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سائحون في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

تستهدف الصين مبيعات تجزئة تبلغ حوالي 60 تريليون يوان (8.85 تريليون دولار) بحلول عام 2030، وذلك ضمن خطة خمسية لتوسيع نطاق الاستهلاك، مع التعهد برفع دخل الأسر. وتتعهد الخطة، التي وافق عليها مجلس الدولة ونُشرت يوم الاثنين، بتعزيز استهلاك الخدمات في مجالات تشمل رعاية المسنين، ورعاية الأطفال، والرعاية الصحية، والثقافة، والسياحة، والرياضة، والتعليم. كما تدعو إلى زيادة الإنفاق على السياحة، وتوسيع نطاق الإعفاء من التأشيرة ليشمل مزيداً من الدول، وزيادة عدد الرحلات الجوية الدولية المباشرة إلى أوروبا والولايات المتحدة والدول المشاركة في مبادرة الحزام والطريق. وتهدف الصين، في إطار خطتها الخمسية الأولى المخصصة لتعزيز الاستهلاك، إلى رفع معدل استهلاك الأسر بشكل ملحوظ، وتعزيز دور الاستهلاك في دفع عجلة النمو الاقتصادي. وستروّج بكين لنماذج استهلاكية جديدة، تشمل الاستهلاك الرقمي، والاستهلاك المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والاستهلاك الأخضر، والإنفاق على التجارب، والاستهلاك الأجنبي. كما تُبرز الخطة ضرورة رفع القدرة الشرائية للأسر من خلال تعزيز فرص العمل، وزيادة الأجور، ورفع دخل العقارات، وتحسين الضمان الاجتماعي، وتطوير الخدمات العامة. وتعهدت الصين، وفقاً للخطة، بإزالة «التدابير التقييدية غير المعقولة» في مجالات مثل شراء السيارات، والإسكان، والموافقات على الفعاليات الترفيهية. وأكدت الخطة على ضرورة أن تُولي السياسة المالية والنقدية اهتماماً أكبر بالفوائد المباشرة للمستهلكين، والإنفاق على سبل العيش، والبنية التحتية المتعلقة بالاستهلاك.


تضخم التجزئة في الهند يتجاوز هدف «المركزي» للمرة الأولى منذ 16 شهراً

طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)
طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)
TT

تضخم التجزئة في الهند يتجاوز هدف «المركزي» للمرة الأولى منذ 16 شهراً

طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)
طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صدرت يوم الاثنين، أن التضخم في أسعار التجزئة بالهند تسارع إلى 4.38 في المائة، خلال يونيو (حزيران) الماضي، متجاوزاً هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، للمرة الأولى منذ 16 شهراً، ما يعزّز التوقعات ببدء دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة.

وجاءت القراءة أعلى من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين، والتي أشارت إلى ارتفاع التضخم إلى 4.3 في المائة، كما سجلت أعلى مستوى لها منذ تعديل الهند مؤشر أسعار المستهلك في يناير (كانون الثاني) الماضي.

كان البنك المركزي الهندي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 5.25 في المائة خلال يونيو، لكنه رفع توقعاته للتضخم للسنة المالية إلى 5.1 في المائة، مقارنة بـ4.6 في المائة سابقاً، في ظل ترقب تداعيات الضغوط الناجمة عن اختناقات العرض.

وكان ارتفاع أسعار الغذاء والوقود المُحرك الرئيسي لتسارع التضخم، وسط اضطرابات في الإمدادات مرتبطة بالحرب الإيرانية وتأخر هطول الأمطار الموسمية.

ورفعت شركات الوقود المملوكة للدولة الأسعار أربع مرات، خلال مايو (أيار)، ما دفع تضخم أسعار النقل إلى 4.31 في المائة خلال يونيو، مقارنة بـ1.75 في المائة خلال مايو.

كما ارتفع تضخم أسعار الغذاء إلى 5.32 في المائة خلال يونيو، مقابل 4.78 في المائة خلال مايو، نتيجة ضعف الأمطار الموسمية.

وقد تتجدد الضغوط السعرية إذا أثّرت ظاهرة النينيو، المرتبطة عادة بانخفاض هطول الأمطار الموسمية في الهند، على إنتاج المحاصيل الزراعية.

ويُعد موسم الأمطار الموسمية عنصراً حاسماً للاقتصاد الهندي، إذ يوفر نحو 70 في المائة من إجمالي هطول الأمطار السنوي، ويلعب دوراً أساسياً في دعم القطاع الزراعي ودخل سكان المناطق الريفية. ولا يزال نحو نصف الأراضي الزراعية في البلاد تفتقر إلى أنظمة الري، ما يجعل ملايين المزارعين يعتمدون بشكل مباشر على الأمطار.

كما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية مجدداً، ما زاد من مخاطر ارتفاع التضخم. وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط الخام في العالم.

كانت الحكومة الفيدرالية قد أشارت، في تقريرها الشهري الذي صدر قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مجدداً، إلى أن تراجع أسعار السلع العالمية، بما في ذلك النفط الخام واليوريا، قد يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية المرتبطة بالواردات.