رئيس الوزراء اليمني يؤكد رفض الحكومة أي مؤسسات عسكرية خارج الدولة

TT

رئيس الوزراء اليمني يؤكد رفض الحكومة أي مؤسسات عسكرية خارج الدولة

عبّرت الحكومة اليمنية عن رفضها أي بناء عسكري أو أمني خارج مؤسسات الدولة، مؤكدة عزمها تنفيذ القانون وبسط سيطرة الدولة لحفظ أمن جميع المواطنين دون أي تمييز.
وأكد معين عبد الملك، رئيس الوزراء اليمني، أن هناك فرصة حقيقية لإصلاح المؤسستين العسكرية والأمنية وبنائهما وفقاً لرؤية حديثة وخطط أمنية سليمة، ما يساهم في هزيمة الانقلاب الحوثي، الذي يمثل العدو الأساس للمشروع الوطني والهوية اليمنية.
وعبّر رئيس الوزراء عن رفض الدولة لأي بناء عسكري أو أمني خارج مؤسسات الدولة، وأن التمرد الذي حدث في عدن واعتداء ميليشيات ما يسمى بالمجلس الانتقالي على محافظتي أبين وشبوة مؤخراً، شواهد حاضرة على خطورة هذا الأمر وتداعياته الكارثية على مؤسسات الدولة ووظائفها، ويفسح المجال للجماعات الإرهابية للتمدد واستغلال هذا الازدواج.
وأضاف خلال ترؤسه، يوم أمس، للجنة الأمنية والعسكرية بمأرب، بحضور عدد من قيادات الدولة: «الحكومة تدرك حجم التحديات والتعقيدات التي يواجهها الأمن والجيش بمدينة مأرب وفي مختلف المحافظات، خاصة ما يتعلق بالاستحقاقات المالية والدعم اللوجستي والمادي، وسنعمل عبر المؤسسات والهيئات المعنية في وزارتي الدفاع والداخلية على إيجاد الحلول المستدامة لهذه التحديات».
من جانبه، أوضح الفريق الركن عبد الله النخعي رئيس هيئة الأركان العامة أن ميليشيات الحوثي الانقلابية، ومن خلفها إيران، تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار كمدخل لنشر الفوضى وتحقيق مشروعها، وشدد على مضاعفة الجهود للتصدي لما يحاك لمحافظة مأرب والمحافظات المحررة بشكل عام.
إلى ذلك، دعت وزارة الداخلية جميع أفراد وضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية للقيام بمهامهم في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وتأمين الممتلكات العامة والخاصة كافة بمحافظات أبين ولحج وعدن، والتحلي باليقظة الكاملة والحرص الشديد للحفاظ على الأمن والسكينة العامة عقب الانتصارات التي حقّقها الجيش الوطني في المحافظات الثلاث.
وطالبت الوزارة، بحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، المواطنين في هذه المحافظات الثلاث الالتزام بالنظام والقانون والحفاظ على السكينة العامة والإبلاغ عن أي تهديدات أو مخالفات أمنية، والعمل جنباً إلى جنب مع الجيش والأمن في تطبيع الأوضاع والحفاظ على السلامة العامة.
ووجّهت وزارة الداخلية بمنع المجاميع المسلحة من التجول في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظتي أبين ولحج، مبينة أنها ستقوم من خلال أجهزتها المختصة وبالتنسيق الكامل مع قوات الجيش الوطني بدورها في حفظ الأمن والسكينة وحماية الممتلكات العامة والخاصة. وأضافت: «ندعو المغرر بهم من المقاتلين في صفوف التمرد إلى إلقاء السلاح والتوقف عن تهديد الأمن، ونؤمنهم على أرواحهم، فهم أبناؤنا، ولن يكونوا إلا جزءاً منا، لهم ما لنا، وعليهم ما علينا، تحت سقف الدولة وسيادة القانون».
ودعت الوزارة القلة القليلة من قيادات المجلس الانتقالي المستمرين بالتحريض وتهديد الأمن والسكينة العامة إلى الاحتكام للعقل والمسؤولية، والتخلي عن السلاح والانسحاب من المؤسسات التي تحتلها، وعن كل ما يعكر صفو الأمن والسلم الاجتماعي، والحفاظ على وحدة الصف الوطني في مواجهة ميليشيا الحوثي الانقلابية.
وأضاف البيان: «نحن عازمون على تنفيذ القانون وبسط سيطرة الدولة والعمل بكل طاقتنا وجهدنا لحفظ الأمن لجميع المواطنين، دون أي تمييز، فالدولة اليمنية هي دولة كل اليمنيين، والحفاظ عليها مسؤوليتنا جميعاً».


مقالات ذات صلة

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

العالم العربي  فعالية حوثية في صعدة التي تشهد حملة اختطافات واسعة لسكان تتهمم الجماعة بالتجسس (إعلام حوثي)

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

بينما تفرج الجماعة الحوثية عن عدد من المختطفين في سجونها، تختطف مئات آخرين بتهمة التخابر وتبث اعترافات مزعومة لخلية تجسسية.

وضاح الجليل (عدن)
خاص الرئيس اليمني رشاد العليمي خلال استقبال سابق للسفيرة عبدة شريف (سبأ)

خاص سفيرة بريطانيا في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»: مؤتمر دولي مرتقب بنيويورك لدعم اليمن

تكشف السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، عن تحضيرات لعقد «مؤتمر دولي في نيويورك مطلع العام الحالي لحشد الدعم سياسياً واقتصادياً للحكومة اليمنية ومؤسساتها».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)

انخفاض شديد في مستويات دخل الأسر بمناطق الحوثيين

أظهرت بيانات حديثة، وزَّعتها الأمم المتحدة، تراجعَ مستوى دخل الأسر في اليمن خلال الشهر الأخير مقارنة بسابقه، لكنه كان أكثر شدة في مناطق سيطرة الحوثيين.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي أكاديميون في جامعة صنعاء يشاركون في تدريبات عسكرية أخضعهم لها الحوثيون (إعلام حوثي)

الحوثيون يكثفون انتهاكاتهم بحق الأكاديميين في الجامعات

ضاعفت الجماعة الحوثية من استهدافها الأكاديميين اليمنيين، وإخضاعهم لأنشطتها التعبوية، في حين تكشف تقارير عن انتهاكات خطيرة طالتهم وأجبرتهم على طلب الهجرة.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب ورئيس هيئة الأركان خلال زيارة سابقة للجبهات في مأرب (سبأ)

القوات المسلحة اليمنية: قادرون على تأمين الممرات المائية الاستراتيجية وعلى رأسها باب المندب

أكدت القوات المسلحة اليمنية قدرة هذه القوات على مواجهة جماعة الحوثي وتأمين البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية وفي مقدمتها مضيق باب المندب الاستراتيجي.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
TT

واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)

بعد يوم من تبني الحوثيين المدعومين من إيران مهاجمة أهداف عسكرية إسرائيلية وحاملة طائرات أميركية شمال البحر الأحمر، أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، استهداف منشأتين لتخزين الأسلحة تابعتين للجماعة في ريف صنعاء الجنوبي وفي محافظة عمران المجاورة شمالاً.

وإذ أقرت وسائل الإعلام الحوثية بتلقي 6 غارات في صنعاء وعمران، فإن الجماعة تشن منذ أكثر من 14 شهراً هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وهجمات أخرى باتجاه إسرائيل، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة، فيما تشن واشنطن ضربات مقابلة للحد من قدرات الجماعة.

وأوضحت «القيادة العسكرية المركزية الأميركية»، في بيان، الأربعاء، أن قواتها نفذت ضربات دقيقة متعددة ضد منشأتين تحت الأرض لتخزين الأسلحة التقليدية المتقدمة تابعتين للحوثيين المدعومين من إيران.

ووفق البيان، فقد استخدم الحوثيون هذه المنشآت لشن هجمات ضد سفن تجارية وسفن حربية تابعة للبحرية الأميركية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. ولم تقع إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأميركية أو معداتها.

وتأتي هذه الضربات، وفقاً للبيان الأميركي، في إطار جهود «القيادة المركزية» الرامية إلى تقليص محاولات الحوثيين المدعومين من إيران تهديد الشركاء الإقليميين والسفن العسكرية والتجارية في المنطقة.

في غضون ذلك، اعترفت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، بتلقي غارتين استهدفتا منطقة جربان بمديرية سنحان في الضاحية الجنوبية لصنعاء، وبتلقي 4 غارات ضربت مديرية حرف سفيان شمال محافظة عمران، وكلا الموقعين يضم معسكرات ومخازن أسلحة محصنة منذ ما قبل انقلاب الحوثيين.

وفي حين لم تشر الجماعة الحوثية إلى آثار هذه الضربات على الفور، فإنها تعدّ الثانية منذ مطلع السنة الجديدة، بعد ضربات كانت استهدفت السبت الماضي موقعاً شرق صعدة حيث المعقل الرئيسي للجماعة.

5 عمليات

كانت الجماعة الحوثية تبنت، مساء الاثنين الماضي، تنفيذ 5 عمليات عسكرية وصفتها بـ«النوعية» تجاه إسرائيل وحاملة طائرات أميركية، باستخدام صواريخ مجنّحة وطائرات مسيّرة، وذلك بعد ساعات من وصول المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للجماعة.

وفي حين لم يورد الجيشان الأميركي والإسرائيلي أي تفاصيل بخصوص هذه الهجمات المزعومة، فإن يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، قال إن قوات جماعته نفذت «5 عمليات عسكرية نوعية» استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» وتل أبيب وعسقلان.

الحوثيون زعموا مهاجمة حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» بالصواريخ والمسيّرات (الجيش الأميركي)

وادعى المتحدث الحوثي أن جماعته استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس هاري ترومان» بصاروخين مجنّحين و4 طائرات مسيّرة شمال البحرِ الأحمر، زاعماً أن الهجوم استبق تحضير الجيش الأميركي لشن هجوم على مناطق سيطرة الجماعة.

إلى ذلك، زعم القيادي الحوثي سريع أن جماعته قصفت هدفين عسكريين إسرائيليين في تل أبيب؛ في المرة الأولى بطائرتين مسيّرتين وفي المرة الثانية بطائرة واحدة، كما قصفت هدفاً حيوياً في عسقلانَ بطائرة مسيّرة رابعة.

تصعيد متواصل

وكانت الجماعة الحوثية تبنت، الأحد الماضي، إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زعمت أنها استهدفت به محطة كهرباء إسرائيلية، الأحد، وذلك بعد ساعات من تلقيها 3 غارات وصفتها بالأميركية والبريطانية على موقع شرق مدينة صعدة؛ حيث معقلها الرئيسي شمال اليمن.

ويشن الحوثيون هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباتجاه إسرائيل، ابتداء من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة.

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري رومان»... (الجيش الأميركي)

وأقر زعيمهم عبد الملك الحوثي في آخِر خُطبه الأسبوعية، الخميس الماضي، باستقبال 931 غارة جوية وقصفاً بحرياً، خلال عام من التدخل الأميركي، وقال إن ذلك أدى إلى مقتل 106 أشخاص، وإصابة 314 آخرين.

كما ردت إسرائيل على مئات الهجمات الحوثية بـ4 موجات من الضربات الانتقامية حتى الآن، وهدد قادتها السياسيون والعسكريون الجماعة بمصير مُشابه لحركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، مع الوعيد باستهداف البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقع أن تُواصل الجماعة الحوثية هجماتها، لا يستبعد المراقبون أن تُوسِّع إسرائيل ردها الانتقامي، على الرغم من أن الهجمات ضدها لم يكن لها أي تأثير هجومي ملموس، باستثناء مُسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.