إيران تستعد لتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة في ثالث خطوة لخفض الالتزامات النووية

إيران تستعد لتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة  في ثالث خطوة لخفض الالتزامات النووية
TT

إيران تستعد لتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة في ثالث خطوة لخفض الالتزامات النووية

إيران تستعد لتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة  في ثالث خطوة لخفض الالتزامات النووية

كشف رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، نواب كلتة «الولاية» المحافظة، أن إيران بدأت العمل على تشغيل أجهزة الطرد المركزي، من نوع «آي آر - 6» و«آي آر - 7»، على أن تبدأ إنتاج أجهزة الطرد المركزي «آي آر - 8». بما يعارض التزامات إيران النووية في السنوات العشر الأولى من الاتفاق النووي.
وتوجّه صالحي، أمس، إلى مقر البرلمان، لشرح الخطوة الثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي، ضمن خطة بدأتها إيران للانسحاب التدريجي من الاتفاق في مايو (أيار) الماضي، مشيراً إلى أن الرئيس الإيراني حسن روحاني اطّلع على مقترحات الخطوة المقبلة قبل أسبوعين.
ونقل حميد رضا حاجي بابايي، أمس، عن صالحي قوله إن منظمة الطاقة الذرية عملت على أجهزة الطرد المركزي من جيل «آي آر 6» و«آي آر 7»، وعلى جدول أعمالها العمل على «آي آر 8».
وفي يناير (كانون الثاني) 2017، قال صالحي إن إيران بدأت اختبار طراز «آي آر 8» من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، بضخّ غاز سادس فلوريد اليورانيوم «UF6».
ونقلت وكالات إيرانية، أول من أمس، عن محمد إبراهيم رضايي مسؤول الشؤون النووية في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن أحد إجراءات إيران في الخطوة الثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي استخدام أجهزة طرد مركزي من طراز «آي آر 8» و«آي آر 6»، مشيراً إلى «جاهزيتها للتشغيل».
وكان استخدام إيران لأجهزة طرد مركزي متطورة من نوع «آي آر - 6» محور مناقشات فنية جارية فيما يتعلق بأجهزة الطرد المركزي بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن لم تتضح طبيعة المناقشات.
وفي نهاية مايو الماضي، أفادت «رويترز» عن تقرير ربع سنوي للوكالة الدولية للطاقة بأن إيران ركبت 33 جهاز طرد مركزي متطوراً من نوع «آي آر - 6» قادراً على تخصيب اليورانيوم، غير أن 10 منها فقط تمت تجربتها باليورانيوم الخام حتى الآن. ويسمح الاتفاق لإيران بتجربة ما يصل إلى 30، لكن بعد مرور 8 سنوات ونصف السنة. وقال دبلوماسيون غربيون إن «كَمْ بإمكان إيران أن تختبر؟» و«كيف يمكن؟» عبارة عن «منطقة رمادية»، مضيفين أنها ستعبر الخط الأحمر إذا غذّت جميع الأجهزة باليورانيوم الخام.
وقبل أن تنتهك إيران شروط الاتفاق، أوضح الدبلوماسيون أن إيران تلكأت في السماح بدخول بعض المواقع.
وأوضح صالحي، أمس، أن إيران أنتجت نحو 20 جهاز طرد مركزي من نوع «آي آر - 6»، لكنه بالوقت نفسه ذكر أن إيران مستعدة للعودة إلى الأوضاع السابقة في الاتفاق النووي.
وتطالب إيران الدول المتبقية في الاتفاق النووي، خاصة الثلاثي الأوروبي، بتشغيل آلية الدفع الخاصة، التي أطلقتها تلك الدول لمواصلة التجارة مع إيران. واشترط وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الشهر الماضي، عدم تدخل الولايات المتحدة في تشغيل الآلية وشراء النفط الإيراني ونقل عائداته، لقبول بلاده بالآلية.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن حسين نقوي حسيني أن صالح أطلع نواب البرلمان على أوامر للمرشد الإيراني علي خامنئي تخص الاتفاق النووي بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق في مايو 2018.
وقال صالحي إن إيران بدأت المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة عبر سلطنة عمان في زمن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، مشيراً إلى أنها وجّهت رسالة لإيران تعترف بحقها في تخصيب اليورانيوم.
ودافع صالحي عن أداء إيران بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، مشيراً إلى أنه «من الممكن أن يساعد على إجماع دولي من قبل الولايات المتحدة وأوروبا، وأن يعيد قرارات مجلس الأمن السابقة». وأوضح المسؤول الإيراني أن خطوات ما بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي حول سلوك إيران وخفض الالتزامات قررتها لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق النووي.
ونوّه صالحي أن اللجنة الإيرانية المسؤولة عن تنفيذ الاتفاق ناقشت في اجتماع جرى قبل أسبوعين الخطوة الثالثة في الاتفاق النووي، وقدمت مقترحات إلى الرئيس روحاني، قبل أن يشير إلى تدشين صالة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي المتطورة، ما سمح لإيران بإنتاج نحو 20 جهاز طرد مركزي من نوع «آي آر - 6» في منشأة نطنز.
بداية الشهر الماضي، هددت إيران باستئناف تشغيل أجهزة الطرد المركزي التي توقفت عن العمل، وتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 في المائة، ضمن خطواتها الكبيرة المحتملة التالية، بعيداً عن الاتفاق النووي لعام 2015. وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، إن السلطات الإيرانية تبحث الخيارات التي تشمل احتمال تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 في المائة أو أكثر، واستئناف تشغيل أجهزة الطرد المركزي، التي جرى تفكيكها، لتحقيق أحد أهم أهداف الاتفاق النووي.
وقال كمالوندي للتلفزيون الرسمي: «هناك خيار بنسبة 20 في المائة، وهناك خيارات أكبر، لكن كلاً منها له مكانه». وأضاف أن تشغيل أجهزة الطرد المركزي من طراز «آي آر – 2» و«آي آر – 2 إم» من بين الخيارات.
وتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 20 في المائة سيكون خطوة مثيرة، لأن هذا هو المستوى الذي كانت إيران قد وصلت إليه قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ. ويعتبر هذا المستوى مرحلة مهمة في منتصف الطريق للحصول على اليورانيوم الانشطاري بدرجة نقاء 90 في المائة اللازم لصنع قنبلة.
ويعد تفكيك أجهزة الطرد المركزي من طراز «آي آر – 2 إم» التي تُستخدم لتنقية اليورانيوم أحد الإنجازات الرئيسية التي حقّقها الاتفاق. وكانت إيران تملك 1000 من هذا الطراز في منشأة نطنز الإيرانية الكبيرة للتخصيب قبل الاتفاق. وبموجب الاتفاق، يُسمح لإيران بتشغيل ما يصل إلى اثنين فقط منها لأغراض الاختبارات الميكانيكية.
وكانت الخزانة الأميركية فرضت قبل نحو شهر عقوبات على 5 أفراد وشبكة شركات، يقومون بشراء مواد للبرنامج النووي الإيراني، وخاصة إنتاج أجهزة الطرد المركزي.
وهي الخطوات العقابية الأولى التي تتخذها واشنطن منذ إعلان طهران زيادة مستوى تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في صنع وقود نووي.
وقال وزير الخزانة الأميركية، ستيفن منوتشين، في بيان: «الخزانة تتخذ إجراءات لإغلاق شبكة مشتريات نووية إيرانية، تستخدم شركات، مقرها الصين وبلجيكا، للحصول على مواد نووية حساسة، لحساب الطموحات الخبيثة للنظام». مضيفاً: «لا يمكن لإيران أن تزعم حسن النية على الساحة الدولية، وهي تشتري وتخزن منتجات خاصة بأجهزة الطرد المركزي».
ويقضي الاتفاق بخفض عدد أجهزة الطرد المركزي المنصوبة في إيران إلى نحو 6000 من نحو 19 ألفاً قبل الاتفاق، ولا يسمح لإيران سوى بإنتاج اليورانيوم المخصب فقط لأجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول، طراز «آي آر – 1». كما يسمح لإيران باستخدام أعداد صغيرة من أجهزة الطرد الأكثر تطوراً دون تراكم اليورانيوم المخصب، وذلك لمدة 10 سنوات.
وارتفع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب نحو 70 كيلوغراماً، بنسبة نقاء تخصيب 4.5، وذلك فوق سقف المخزون، منخفض التخصيب، وهو 300 كيلوغرام من سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67 في المائة، أو ما يعادله لمدة 15 عاماً. ويعادل ذلك وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تشرف على الالتزام بقيود الاتفاق 202.8 كيلوغرام من اليورانيوم.
وابتعدت إيران عن القدرة على إنتاج سلاح بالبلوتونيوم بدرجة أكبر، مقارنة باليورانيوم، في مفاعل أراك. فقد كانت تبني مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في أراك من الممكن أن ينتج في نهاية الأمر وقوداً مستنفداً، يمكن فصل البلوتونيوم عنه.



«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)

أظهرت معطيات جديدة عن مؤسسات ودوائر حكومية، أن ما بين 20 و30 في المائة من الإسرائيليين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت مصادر في وزارة الصحة الإسرائيلية، لوسائل إعلام عبرية، إنه «فقط في سنة 2026، بلغ عدد المنتحرين في صفوف الجنود والضباط 10 حالات، بينهم 6 فقط انتحروا خلال أبريل (نيسان) الحالي»، في إشارة إلى «ارتفاع كبير في عدد حالات الانتحار».

وبحسب ما أفادت صحيفة «هآرتس»، الأحد، تشمل أرقام المنتحرين «3 جنود احتياط خدموا خلال الحرب وانتحروا هذا الشهر وهم خارج الخدمة، إلى جانب حالتي انتحار في صفوف الشرطة وحرس الحدود».

وأكدت أن «حوادث الانتحار تتخذ منحى تصاعدياً مستمراً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة؛ حيث سُجلت 17 حالة انتحار في 2023، منها 7 بعد اندلاع الحرب، ثم ارتفع العدد إلى 21 في 2024، وإلى 22 في 2025، في حين بلغ متوسط الحالات خلال العقد الذي سبق الحرب، نحو 12 حالة سنوياً، مع تسجيل 28 حالة في 2010»، بوصف ذلك أعلى رقم خلال السنوات الماضية.

«ظننا أننا نسيطر»

ومع أن المؤسسة العسكرية أعربت عن قلقها من صعوبة احتواء الظاهرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في شعبة القوى البشرية، قوله: «في بداية الحرب ظننا أننا نسيطر على الوضع، وهذا انفجر في وجوهنا».

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم شيمون أسولين الذي قُتل في حرب غزة خلال جنازته في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس الأحد (إ.ب.أ)

وأشار ضباط في الشعبة إلى أن ارتفاع الحالات خلال الشهر الحالي، قد يكون مرتبطاً بإحياء ما يُسمى «ذكرى قتلى حروب إسرائيل» وما يرافقها من انشغال بالحزن والفقدان، غير أن مختصين في الصحة النفسية شككوا في هذا التفسير، مؤكدين أنهم لم يرصدوا في السنوات السابقة، ارتفاعاً مماثلاً خلال هذه الفترة، مع الإشارة إلى أن استمرار القتال وما يفرضه من ضغط متراكم على عدد محدود من الجنود، كل ذلك ينعكس سلباً على حالتهم النفسية.

وكشفت صحيفة «هآرتس»، الأحد، أن هناك عدداً من التقارير والدراسات الجديدة، التي وضعت على طاولة الحكومة، تشير إلى أن «الأزمة تلم بالمجتمع الإسرائيلي برمته وليس فقط في صفوف الجيش، وتحذر من التصاعد غير المسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية داخل المجتمع الإسرائيلي».

وذهبت إلى أن «آثار الحرب لا تقتصر على الخسائر البشرية والمادية؛ بل تمتد إلى أزمة نفسية واسعة قد تطال ملايين الأشخاص وتستمر لسنوات طويلة».

المناطق المحاذية لغزة

وأظهرت الدراسات الميدانية ارتفاعاً ملحوظاً في اضطراب الوسواس القهري، خصوصاً في المناطق المحاذية لقطاع غزة، حيث سُجّلت نسب مرتفعة بشكل استثنائي، إلى جانب زيادة عامة في معدلات القلق والاكتئاب.

وأشارت دراسات إلى أن نحو ثلث سكان المناطق المحاذية لغزة لديهم احتمال مرتفع للإصابة باضطراب الوسواس القهري، مع أعراض مثل الفحص القهري المتكرر لساعات يومياً.

الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة لم يمنع «حماس» من شن هجوم «7 أكتوبر» على مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

وحتى في بقية المجتمع، بلغت نسبة المصابين نحو 7 في المائة، بحسب التقديرات الإسرائيلية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يقل عن 2 في المائة.

كما كشفت الدراسات الإسرائيلية عن «مؤشرات غير تقليدية؛ مثل تحليل مياه الصرف الصحي، عن ارتفاع كبير في مستويات التوتر لدى السكان، مع زيادة ملحوظة في استهلاك الكافيين بنسبة 425 في المائة، وتضاعف استهلاك التبغ، وارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزون) بنحو 50 في المائة»، ما يعكس تأثيراً نفسياً عميقاً للحرب.

وتشير البيانات إلى أن «ما بين 20 في المائة و30 في المائة من السكان يعانون أعراضاً ما بعد الصدمة، فيما أظهرت دراسة حديثة أن 95 في المائة من المشاركين يعانون عرضاً نفسياً واحداً على الأقل مرتبطاً بالصدمة، و21 في المائة تجاوزوا العتبة السريرية».

ويحذر مختصون من أن عدم التدخل السريع قد يؤدي إلى تفاقم الحالة، خصوصاً مع نقص المتخصصين وطول قوائم الانتظار للعلاج.

الآثار الاقتصادية للصدمة

ولفتت صحيفة «هآرتس» إلى تقرير آخر يقدّر بأن «الأثر الاقتصادي للاضطرابات النفسية قد يصل إلى 100 مليار شيقل سنوياً (33 مليار دولار)، تشمل خسائر الإنتاجية وتكاليف العلاج، إضافة إلى آثار غير مباشرة مثل ارتفاع العنف والحوادث والأمراض. كما سجّل ارتفاعاً في معدلات سلوكيات الإدمان بشكل ملحوظ، حيث بات نحو ربع السكان يعانون استخداماً مضراً للمواد، مقارنة بنحو عُشر السكان سابقاً.

كما ارتفعت معدلات الأرق من 5 في المائة قبل الحرب إلى 28 في المائة لاحقاً، ما يعكس تأثيراً عميقاً على الصحة العامة. ويجمع الباحثون على أن هذه الأزمات النفسية لن تختفي بانتهاء الحرب؛ بل قد تستمر لسنوات.

ويؤكد خبراء أن الاعتراف بحجم الأزمة والتعامل معها بجدية هو الخطوة الأولى نحو التعافي، محذرين من أن تجاهلها قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية أعمق.

وحذر تقرير آخر من ظاهرة العنف التي بدأت تظهر علاماتها في المجتمع، حيث إن عدداً غير قليل من الجنود الذين مارسوا العنف والقتل في قطاع غزة، بشكل يومي طيلة شهور، يظهرون استهتاراً بحياة البشر أيضاً لدى عودتهم، وهذه المظاهر تؤثر على الجيل الصاعد.

وقد جاء هذا النشر في وقت كشف فيه عن جريمة قتل بشعة جديدة قام بها 6 فتيان يهود، تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، وكان ضحيتَهم يهودي من أصول إثيوبية عمره 21 عاماً، كان يعمل في مطعم بيتزا بمدينة بيتح تكفا قبل أيام.

إسرائيليون من أصل إثيوبي يحملون صوراً لأقاربهم خلال مظاهرة أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس الأحد (أ.ب)

وبحسب التحقيقات، فإن الشاب يمانو بنيامين زلكا (21 عاماً)، كان يعمل في المطعم، وقد تعرّض للطعن على يد عدد من الفتيان بعد أن نبّههم إلى قيامهم برشّ رغوة داخل المكان. وتشير الشبهات إلى أن الفتيان ترصّدوا زلكا حتى خرج من المطعم، وهاجموه وطعنوه فور خروجه بالسكاكين، ثم فرّوا من الموقع. وقد نُقل في حالة حرجة إلى مستشفى بيلينسون، حيث أُعلن عن وفاته لاحقاً.

وقالت عضوة الكنيست بنينا تمكنو شليطا، وهي أيضاً من أصول إثيوبية، إن ما يزعزع، هو ليس فقط الجريمة بحد ذاتها وما تعكسه من تدهور في المجتمع، إنما الأخطر هو كيف تصرفت الشرطة في الموضوع؛ ففي الوقت الذي كان فيه كل مواطن في بيتح تكفا يعرف من هم القتلة بالاسم، فرداً فرداً، كانت الشرطة عاجزة عن إلقاء القبض عليهم. 3 أيام وهم طليقون. وتكلم رئيس البلدية، رامي غرينبيرغ، فقال: «قيادات المجتمع المحلي تحذرنا باستمرار من ظاهرة تفاقم العنف المجتمعي بشكل خاص في فترة الحرب. إنه مرض مجتمعي خطير ويحتاج إلى علاج عميق وسريع».


وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إلى باكستان التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب التي أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على «الانتصار» فيها.

وحلّ عراقجي في إسلام آباد للمرة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، وهذه المرة غداة إلغاء ترمب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان) جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل إلى اتفاق على إنهاء الحرب التي طالت تداعيتها الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.

وبعد محطته الأولى في إسلام آباد، انتقل عراقجي إلى مسقط ضمن الجولة التي من المقرر أن تشمل روسيا كذلك.

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد بعد ظهر الأحد، آتيا من عُمان حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الطرفين بحثا «مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات».

وكان الوزير الإيراني التقى في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير. وقال عراقجي إن طهران تنتظر لتبيان «ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

وكان ترمب قد أعلن، السبت، أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. وأضاف: «لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء». ورأى أن واشنطن أهدرت «الكثير من الوقت في السفر، والكثير من العمل!».

لكن ترمب شدد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفاً أن الإيرانيين «قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه»، وأنه بعد إلغاء الزيارة «قدموا وثيقة جديدة أفضل»، دون أن يدلي بتفاصيل.


إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
TT

إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)

عينت إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، بعد أشهر من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي في الصومال، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليوم الأحد.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب الحرب الأهلية.

وقالت الوزارة إن مايكل لوتم الذي يشغل حالياً منصب سفير اقتصادي متجول في أفريقيا، سيكون مبعوث إسرائيل إلى أرض الصومال.

وسبق للوتم أن شغل منصب سفير إسرائيل لدى كينيا وأذربيجان وكازاخستان.

ويأتي تعيينه عقب إقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين في ديسمبر 2025، وزيارة وزير الخارجية جدعون ساعر إلى أرض الصومال في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي فبراير (شباط)، أعلنت أرض الصومال تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولها عملة وجواز سفر وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وأثارت زيارة ساعر إلى أرض الصومال إدانة من الصومال الذي وصفها بأنها «توغل غير مصرح به».