الاقتصاد الألماني المنكمش على شفا الركود مع تراجع الصادرات

يعرّف خبراء الاقتصاد الركود بأنه تسجيل انكماش لفصلين متعاقبين وهو ما يحدث في ألمانيا
يعرّف خبراء الاقتصاد الركود بأنه تسجيل انكماش لفصلين متعاقبين وهو ما يحدث في ألمانيا
TT

الاقتصاد الألماني المنكمش على شفا الركود مع تراجع الصادرات

يعرّف خبراء الاقتصاد الركود بأنه تسجيل انكماش لفصلين متعاقبين وهو ما يحدث في ألمانيا
يعرّف خبراء الاقتصاد الركود بأنه تسجيل انكماش لفصلين متعاقبين وهو ما يحدث في ألمانيا

أظهرت بيانات أن تراجع الصادرات أدى لانكماش الاقتصاد الألماني في الربع الثاني من العام، حيث تضررت شركات الصناعات الأولية جراء تباطؤ عالمي أججته النزاعات بشأن الرسوم الجمركية والضبابية المتعلقة بانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي. مما قد يلحق الركود بالاقتصاد الألماني.
وانخفض الناتج المحلي الإجمالي 0.1 في المائة على أساس فصلي وهو ما يتماشى مع استطلاع أجرته «رويترز» لآراء محللين، حيث أثار عدة مراقبين احتمالات حدوث انكماش آخر في الربع الثالث من العام، بينما يقترح القطاع الصناعي أنه على الحكومة أن تتخلى عن ميزانيتها المتوازنة وأن تبدأ تحقيق نمو عبر تحفيز مالي.
وكشفت بيانات من مكتب الإحصاءات الاتحادي أمس الأربعاء، أنه بعد التعديل في ضوء عوامل التقويم، تباطأ معدل النمو السنوي في أكبر اقتصاد أوروبي إلى 0.4 في المائة في الربع الثاني من العام مقارنة مع 0.9 في المائة في الربع الأول. وبالنسبة لعام 2019 بأكمله، تتوقع برلين تسجيل نمو لا تتجاوز نسبته 0.5 في المائة.
ويضع الكثير من خبراء الاقتصاد تعريفا للركود بأنه تسجيل انكماش لفصلين متعاقبين. كانت ألمانيا أفلتت من الانكماش بفارق طفيف في النصف الثاني من 2018.
ومع تراجع إجمالي الناتج الداخلي في الربيع، التحقت ألمانيا ببريطانيا التي سجل اقتصادها بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) تراجعا بنسبة 0.2 في المائة. وفي منطقة اليورو، تحولت الدولة النموذجية في العقد الأخير إلى كرة ثلج، ليصبح أداؤها أدنى من إيطاليا (0 في المائة) وفرنسا (+0.2 في المائة) في الفصل المنصرم.
وعلى الرغم من أن البيانات الفصلية الرئيسية الصادرة أمس، تتفق مع التوقعات، فإن الأسواق تشعر بالقلق، حيث انخفض العائد على سندات الحكومة الألمانية القياسية لأجل عشرة أعوام إلى مستوى قياسي متدن عند - 0.624 في المائة.
وأصبح الاستهلاك المحلي أحد المحركات المهمة للنمو في ألمانيا في السنوات القليلة الماضية، حيث يستفيد المستهلكون من ارتفاع قياسي في التوظيف وزيادات في الأجور تتجاوز معدل التضخم وانخفاض تكاليف الاقتراض.
وجاءت هذه المساهمات الإيجابية من ذلك المصدر في الربع الثاني من العام، حيث زاد استهلاك الأسر والإنفاق الحكومي وتكوين إجمالي رأس المال الثابت خلال هذا الربع حسبما ذكر مكتب الإحصاءات. لكنّ محللين يشيرون إلى أن الأثر الإيجابي لتلك العوامل ينحسر.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن كارستن بريجيسكي الخبير الاقتصادي في مجموعة «آي إن جي بنك» قوله إن «النزاعات التجارية والقلق العالمي والصعوبات التي يواجهها قطاع السيارات أدت إلى تركيع الاقتصاد الألماني أخيرا».
ويمكن أن يسوء الوضع في الربع الثالث. وقال كلاوس بورغر الخبير الاقتصادي في معهد «كا إف في» إن: «الباب بات مفتوحا لانكماش تقني، أي فصلين سلبيين متتاليين».
هذه الأجواء أعادت إحياء الجدل في ألمانيا حول الميزانية بشأن وقف الحزم وضرورة اللجوء إلى الاستدانة من أجل تحفيز النشاط، لا سيما أن الصناديق العامة ممتلئة بسبب الفائض في الميزانية منذ سنوات.
وقال كلاوس ميكلسن من معهد «دي آي في» في برلين إن: «الوقت يبدو اليوم مناسبا أكثر من أي وقت مضى لبدء تغيير في التوجه».
وأطلق كوادر عدة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحكومي مع المحافظين بقيادة أنجيلا ميركل، مؤخرا الجدل حول اللجوء إلى الدين للتمويل وخصوصا لخطة مكافحة الاحترار.
لكنّ المحافظين يعارضون ذلك ويريدون الإبقاء على السياسة نفسها التي تقضي بضمان ميزانية فدرالية متوازنة.
واعترفت ميركل الثلاثاء بأن الاقتصاد الألماني يمر «بمرحلة صعبة» لكنها رفضت فكرة قبول العجز في الميزانية من أجل إطلاق أي خطة للإنعاش. وقالت: إنها لا ترى اليوم «أي ضرورة من أجل حزمة» لتحسين الوضع.
وينص الدستور الألماني على تبني سياسة صارمة في الميزانية، بموجب آلية وقف الاستدانة التي تحد بشكل كبير من هامش أي مناورة في هذا المجال.
وأدت الإجراءات الحمائية التي أطلقتها الولايات المتحدة التي تخوض نزاعات تجارية مع الصين، وكذلك ملف بريكست الذي طال أمده في الاتحاد الأوروبي، إلى كبح الطلب على المعدات الألمانية وكذلك السيارات والآلات.
وقال اتحاد للشركات التعاونية الزراعية الألمانية أمس، إن مصدري القمح الألمان يسعون لدخول أسواق جديدة بما في ذلك الصين والمكسيك وإندونيسيا، بعد إشارات على أن السعودية صارت على وشك فتح أسواقها للواردات من روسيا.
وكانت السعودية أكبر سوق لصادرات القمح الألمانية في السنوات القليلة الماضية، لكن الشركات الألمانية ستواجه منافسة أشد بكثير بعدما أعلنت المؤسسة العامة للحبوب في السعودية الخميس الماضي أنها ستخفف مواصفاتها بشأن جودة واردات القمح اعتبارا من العطاء القادم.
ويُنظر إلى تلك الخطوة على أنها تفتح الباب أمام واردات من البحر الأسود وخصوصا من روسيا.
وقال اتحاد دي آر في الألماني في بيان: «فرص تصدير القمح الألماني إلى السعودية قد تتراجع في المستقبل... يفاقم ذلك خطر تدفق المزيد من قمح منطقة البحر الأسود إلى الشرق الأوسط خلال الشهور المقبلة». وأضاف أن ألمانيا سيتعين عليها السعي لدخول أسواق قمح جديدة.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال الإجراءات التي اتفقت عليها العديد من الدول العام الماضي، بما في ذلك إصلاح المؤسسات المالية العالمية الكبرى، وعوداً لم تُنفذ.

صدر التقرير، الذي يُقيّم الخطة التي اعتُمدت في إشبيلية بإسبانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي لتضييق الفجوة وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية لعام 2030، قبيل «اجتماعات الربيع» التي ستُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدوليين، وهما المؤسستان الماليتان العالميتان الرئيسيتان اللتان تُعنيان بتعزيز النمو الاقتصادي.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الصندوق كان مستعداً لرفع مستوى النمو العالمي، لكن الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على آفاق الاقتصاد العالمي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جون هوا، إن التوترات الجيوسياسية تُفاقم معاناة الدول النامية في جذب التمويل. وأضاف: «هذا وقت عصيب للغاية بالنسبة إلى التعاون الدولي؛ إذ باتت الاعتبارات الجيوسياسية تُؤثر بشكل متزايد على العلاقات الاقتصادية والسياسات المالية».

بائع يبيع الخضراوات في سوق بمدينة كولومبو (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى ارتفاع الحواجز التجارية وتكرار الصدمات المناخية بوصفها عوامل تُفاقم الفجوة المتنامية.

في مؤتمر إشبيلية الذي عُقد العام الماضي، تبنّى قادة العديد من دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة، بالإجماع «التزام إشبيلية» الذي يهدف إلى سدّ فجوة التمويل السنوية للتنمية البالغة 4 تريليونات دولار. ودعا الالتزام إلى زيادة الاستثمارات في الدول النامية وإصلاح النظام المالي الدولي، بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدوليان.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مراراً إلى إجراء تغييرات جذرية في هاتَيْن المؤسستَيْن، قائلاً إن صندوق النقد الدولي أفاد الدول الغنية على حساب الدول الفقيرة، وإن البنك الدولي أخفق في مهمته، لا سيما خلال جائحة «كوفيد-19» التي أثقلت كاهل عشرات الدول بديون طائلة. وتعكس انتقاداته انتقادات أخرى من جهات خارجية تشير إلى استياء الدول النامية من هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على عملية صنع القرار في المؤسسات المالية.

وأشار تقرير الأمم المتحدة بشأن تنفيذ «التزام إشبيلية» إلى أنه يمثّل «أفضل أمل» لسد الفجوة المالية المتزايدة. لكن في عام 2025، ذكر لي أن 25 دولة خفّضت مساعداتها التنموية للدول الأفقر، مما أدى إلى انخفاض إجمالي بنسبة 23 في المائة مقارنةً بعام 2024، وهو أكبر انكماش سنوي مسجل. وأضاف أن أكبر انخفاض -بنسبة 59 في المائة- كان من نصيب الولايات المتحدة.

وبناءً على بيانات أولية، توقع لي انخفاضاً إضافياً بنسبة 5.8 في المائة خلال عام 2026.

وأوضح التقرير أن الرسوم الجمركية -بما فيها تلك التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب- كان لها أثر بالغ على الدول النامية. وأشار التقرير إلى أن متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات أفقر دول العالم ارتفع من 9 في المائة إلى 28 في المائة في عام 2025، في حين ارتفع متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات الدول النامية، باستثناء الصين، من 2 في المائة إلى 19 في المائة.


مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
TT

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً، اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). وتُعد هذه الخطوة مفيدة للعمال، لكنها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع أسعار المدخلات، واضطرابات سلاسل التوريد.

يأتي هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بُعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل «ماروتي سوزوكي»، بالإضافة إلى مئات الوحدات الفرعية التي تُغذيها.

وقال أجاي كومار، مسؤول حكومي، في خطاب مُصوّر: «نحث العمال على مواصلة عملهم سلمياً».

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع أسعار المطاعم بسبب انقطاع إمدادات الغاز في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى العودة إلى قراهم.

تُعدّ الهند ثاني أكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه أسوأ أزمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الإمدادات للصناعات لحماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.

ستؤدي خطوة الحكومة إلى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة للحرب الإيرانية. وبينما رفعت شركات مثل «تاتا موتورز» و«ماهيندرا» أسعار سياراتها، حذّرت «ماروتي» من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

يُعدّ اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد -من الشركات بمختلف أحجامها، إلى المنازل والزراعة والنقل العام- سبباً في جعل مصانعها، فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، من بين أكثر الفئات عرضةً للخطر في آسيا.

يقول أكاش كومار، 25 عاماً، الذي يعمل في شركة «مونجال شوا»، وهي شركة مُورّدة لشركة «هيرو موتوكورب» لصناعة الدراجات النارية، إن الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز، والكاري، والزبادي، وفق «رويترز». وقال إن القرار سيجلب بعض الراحة. وأضاف: «مهما كان ما سنحصل عليه، علينا أن نكون سعداء»، ومشيراً إلى أن العمال استأنفوا عملهم بعد إبلاغهم بزيادة الأجور.

وأثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الأسبوع، وفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 30 عاملاً. وقال العمال إنهم يطالبون بزيادة الأجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث أصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن، وإمدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للأسر، وأنها تعمل على زيادة توفير الأسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين، والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لـ«رويترز» بأن إنتاج شركته تأثر جزئياً هذا الأسبوع.

وفي شركة «روب بوليمرز»، وهي مورد لشركتي «ماروتي» و«هوندا»، حذرت إشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمال المتغيبين، وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن «العمل تعطل بشدة في الداخل» بسبب الاحتجاجات.

في بيان صدر يوم السبت، صرّح روب لوكالة «رويترز» بأن تأثير احتجاجات العمال على الإنتاج كان «ضئيلاً للغاية»، وأن العمليات تسير الآن بشكل طبيعي.

في حين أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد رفعت الآمال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات إن سلاسل التوريد قد تستغرق أسابيع للعودة إلى وضعها الطبيعي، مع تزايد أعداد العمال المهاجرين العائدين إلى ديارهم.

يوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون إلى أماكن مثل مانسار لكسب الحد الأدنى للأجور مقابل 48 ساعة عمل أسبوعياً في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة: «يبذل معظم أصحاب العمل قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يومياً، أو دفع مكافأة رمزية».

يسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ إجراءات «طارئة»، وإنشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار: «بمجرد مغادرة العمال، يصبح من الصعب جداً إعادتهم».


ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.