وادي رم بالأردن يجذب الزوار لرؤية النجوم والكواكب

وادي رم بالأردن يجذب الزوار لرؤية النجوم والكواكب

بالاستعانة بتلسكوب حديث
الخميس - 14 ذو الحجة 1440 هـ - 15 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14870]
عمان: «الشرق الأوسط»
أُتيح لسياح قضاء ليلة بين النجوم في صحراء وادي رم بالأردن بفضل مرصد فلكي تم تركيبه حديثاً يوفر رؤية عن قرب لبعض أجزاء نظامنا الشمسي. ويرتبط التلسكوب، الموجودة في المرصد الفلكي في وادي رم، بجهاز تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية (جي بي إس)؛ الأمر الذي يُمكّن الزائرين من رؤية نجوم وكواكب مثل المريخ والمشترى والتعرف عليها.

وقال مرشد فلكي بالمرصد، يدعى فخري العلمي، إن هدفه الأساسي هو إعادة الصلة بين الناس والطبيعة وتحويل أنظارهم عن شاشات هواتفهم، ولو لفترة قصيرة.

وأضاف لتلفزيون «رويترز»، أن الناس توقفت عن النظر لأعلى فهي مشغولة دائماً بالنظر في الهواتف الذكية، وأضاف أن ميزة وادي رم تتمثل في قلة الأضواء؛ وهو ما يمكّن الزوار من مشاهدة «آلاف النجوم بالعين المجردة».

ويستخدم البدو، الذين يعيشون في وادي رم، النجوم في تحديد اتجاهات سيرهم منذ ألوف السنين. فهم يعتمدون على نجمة الشمال وغيرها من النجوم لمعرفة طريقهم عبر الصحراء الشاسعة.

لكن مع التقدم التكنولوجي، يقول كثيرون، إن الأجيال الشابة لم تعد تدرك أهمية النجوم والسماء.

من هؤلاء أحد سكان منطقة وادي رم ويدعى متعب الزوايدة، قال لتلفزيون «رويترز»: «هذا المشروع أعاد الناس للنجوم، العالم (الناس) مع كثرة التكنولوجيا تركت موضوع النجوم ومشاهدتها ومتابعتها. هذا الموقع رد الناس إلى النجوم، يعني الجيل الجديد كله فهم إنه نجمة الشمال تدل الشمال، نجمة الجنوب تدل على الجنوب، حتى المدارس تنظم رحلات ليلية في لهذا الموقع ليأخذ الطلاب فكرة رائعة عن النجوم».

وهناك هدف آخر للمرصد الفلكي، وهو جذب مزيد من السائحين لوادي رم وتوفير مزيد من الأنشطة من أجلهم أثناء وجودهم بالمنطقة.

ومنذ افتتاح المرصد في نوفمبر (تشرين الثاني) زاره نحو أربعة آلاف شخص. وتقدر تكلفة زيارة المرصد مع حضور جلسة تمهيدية وتجربة مشاهدة النجوم بنحو 25 دولاراً.

ويتحدث زائر من مصر يدعى علاء منصور عن التجربة، التي أكد أنها تستحق التعب، قائلاً: «في وادي رم، أو ما يسمى وادي القمر، أكبر عدد من النجوم رأيته في حياتي، أرى أعلى مني الآن بالعين المجردة أكثر من ألف نجمة. قالوا لنا منذ قليل إننا سنرى بالعين المجردة أكثر من ألف نجمة، عرفنا كيف نميز الشمال من الجنوب من الشرق من الغرب عن طريق مجموعة الدب الأكبر، عن طريق النجمات الست... كانت تجربة مثيرة جداً».

والسياحة هي أحد مصادر الدخل الرئيسية في الأردن، حيث تشكل نحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

وبعد سنوات عدة صعبة على هذه الصناعة، التي نجمت عن الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، قالت وزارة السياحة، إن المملكة تشهد أخيراً زيادة كبيرة في عدد السائحين.
الأردن سفر و سياحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة