دعوات مصرية وعالمية لشراء الملابس المستعملة حفاظاً على البيئة

مدونة مصرية تحاول تغيير «وصمة العار» المرتبطة بهذه العادة... وخياطة بريطانية تكتفي بشراء قطعتي ملابس جديدة منذ 2010

المصممة المصرية بسنت ماكسيموس (يوتيوب)
المصممة المصرية بسنت ماكسيموس (يوتيوب)
TT

دعوات مصرية وعالمية لشراء الملابس المستعملة حفاظاً على البيئة

المصممة المصرية بسنت ماكسيموس (يوتيوب)
المصممة المصرية بسنت ماكسيموس (يوتيوب)

منذ عدة سنوات، اعتادت الفتاة المصرية بسنت ماكسيموس (25 عاماً) على زيارة إحدى أشهر أسواق الملابس المستعملة في وسط القاهرة المعروفة باسم «وكالة البلح»، لكنها منذ قرابة العامين طمحت لترويج فكرة شراء الملابس المستعملة عبر قناة بموقع «يويتوب»، على غرار مدونين عالمين قاموا بذلك في عدة دول أبرزها أميركا وكندا.
تقول بسنت ماكسيموس لـ«الشرق الأوسط»: «الإقبال على المستعمل يتزايد مع ارتفاع أسعار الملابس الجديدة من جهة، ومع توجه المحافظة على البيئة مؤخراً من جهة أخرى».
وتوضح بسنت أن النظرة للملابس المستعملة - كونها «وصمة عار» - تتغير في الآونة الأخيرة، ولو بشكل بطيء، متابعة: «ربما هذا التغيير قد يحتاج إلى وقت أكبر. لكنه يحدث، أعتقد أن التخوف من الإفصاح عن شراء ملابس مستعملة لم يعد كما في السابق. هناك من يقبلون على الملابس المستعملة كتوجه بيئي وليس اقتصادياً فقط».
وأنشأت بسنت، التي درست فن الحياكة في أحد معاهد القاهرة عقب دراستها الجامعية في كلية الفنون التطبيقية في جامعة حلوان، قناة على موقع «يوتيوب» باسم «بالتفصيل»، تعرض فيها مشترياتها من تلك الملابس ورؤيتها لها بإضافة «لمسة فنية» بإعادة غزل بعضها، معتبرة أن إعادة التدوير لا تتوقف على الشراء فحسب. وقد أخذت الفتاة تلك الخطوة بعد مشاهدة مقاطع مماثلة أجنبية عن شراء ملابس مستعملة أو «thrifting»، بعضها يتضمن نصائح عن كيفية اختيار أجود الملابس والعلامات التجارية.
وحققت قناة بسنت ماكسيموس على «يوتيوب» ما يقرب من مليون ونصف مشاهدة ويشترك فيها أكثر من 67 ألف مشترك، واللافت للانتباه أن حجم التفاعل بينها وبين المشاهدين عبر التعليقات تكشف استحساناً لفكرة استخدام الملابس المستعملة وتفاعلاً من خلال الأسئلة الشغوفة بالتجربة.
وتقول الشابة المصرية إن تلك المقاطع لاقت نسبة مشاهدة مرتفعة، جاءت التعليقات في الغالب مرحبة بالاتجاه، مثل من يسألون عن طريقة الوصول لسوق «وكالة البلح»، مما دفعها لتصوير فيديو يوضح طريقة الوصول لها.
ويسعى زوار الأسواق المستعملة إلى الحصول على أفضل «صفقة»، وهي شراء الملابس الأعلى جودة بأسعار أقل، وتنتشر في تلك الأسواق ماركات عالمية سبق استخدامها لكن بأسعار منخفضة، مقارنة بأسعارها الأصلية، مما يدفع نسبة كبيرة من المستهلكين على الإقبال والشراء. وفي القاهرة، تتواجد أيضاً محال تشتهر ببيع ملابس قديمة ومستعملة، وربما تحمل عيوباً للصناعة تشتهر بانخفاض ثمنها.
وظهر اتجاه إعادة تدوير الملابس المستعملة بين مشاهير مصريين، أبرزهم الفنانة المصرية الشابة سارة عبد الرحمن، والتي ارتدت أحد الفساتين المستعملة لحضور حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في ديسمبر (كانون الأول). وكتبت عبر حسابها الشخصي على «إنستغرام» بعد ذلك أنها اقتنت فستانها من «وكالة البلح» مقابل 370 جنيهاً (ما يعادل 20 دولاراً)، وأنها تحاول الحد من استخدام المنتجات الشخصية التي تضر بالبيئة، مثل صناعة الأزياء، وذلك عن طريق شراء الملابس المستعملة.
*أسواق عربية وعالمية
وتتزامن المبادرة التي تدعو لها بسنت ماكسيموس مع اتجاه عالمي يدعو لإعادة تدوير الملابس، ففي بريطانيا دعت عدد من الجمعيات الخيرية المستهلكين لوقف شراء الملابس الجديدة، وإعادة النظر مرة أخرى في الملابس المستعملة، وقد أشار تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية إلى أن عُمر الملابس في المملكة المتحدة يقترب من عامين فقط، أي أن النسبة الأكبر من المستهلكين يتخلصون من ملابسهم عقب هذه المدة، وأن الملابس غير المستخدمة في خزائن سكان المملكة المتحدة يصل سعرها إلى 30 مليار جنيه إسترليني، ومع ذلك يستمر التسوق والشراء للملابس الجديدة.
ووفقاً لـ«الغارديان» تقول الخياطة والمدونة البريطانية زوي إدواردز التي توقفت عن شراء ملابس جديدة منذ عام 2010 باستثناء قطعتين فقط: «لم أعد أريد أن أصبح جزءاً من الموضة الاستهلاكية السريعة. إنه تغيير بطيء وتدريجي في التفكير». وذكرت الصحيفة أن البريطانيين يشترون كل أسبوع ما يقارب من 38 مليون قطعة من الملابس، و11 مليون قطعة منها تذهب إلى القمامة.
وثمنت الصحيفة البريطانية مقاطع الفيديو الخاصة بالتسوق في الأسواق المستعملة، مشيرة إلى أنها تحمس مشاهديها للتوجه نحو الملابس المستعملة، لكن الصحيفة البريطانية اعتبرت أن شراء الملابس المستعملة أيضاً له حدود؛ حتى لا ينتقل هوس الشراء إليها.
وفي آسيا، تشتهر الهند مثلاً بوجود أسواق كبرى للملابس المستعملة التي يوجد فيها حاويات ملابس تبرع بها أشخاص من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وأوروبا، وألمانيا، وكندا، والشرق الأقصى، وآسيا، وكوريا الجنوبية، وغيرها، كما يوجد بها مصانع لإعادة تصنيع تلك القطع وبيعها، وتقوم عاملات هذه المصانع بإعادة غزل عدد من القطع وصباغتها، بل إن بعض الملابس المستعملة هي مصدر «إلهام» لمصممين في البلاد.
وفي الولايات المتحدة، أقرت الرابطة الوطنية لمحلات البيع والتوفير أن صناعة الملابس المستعملة تنمو سنوياً بمعدل 5 في المائة، وخاصة مع ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، يتجه كثيرون لتوفير إنفاق المال على الملابس والأحذية، وبحسب تقرير سابق لصحيفة «نيويورك تايمز»، فإن متاجر بيع الملابس المستعملة في الولايات المتحدة يزيد عددها عن 250 ألف متجر، وأن دراسة استقصائية حديثة على سلوك المستهلكين وجدت أن ما بين 16 إلى 18 في المائة من الأميركيين يتسوقون في محال بيع الملابس المستعملة.
وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية أكبر مصدر للملابس المستعملة بما يزيد عن 756 ألف طن سنوياً، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية الشهر الجاري، وتذهب أغلبها إلى أسواق الدول النامية وتتعرض تلك الملابس إلى الغربلة وفقاً للفئة (فساتين أو قمصان أو غيرها)، كما يتم فرزها مرة أخرى وفقاً لجودتها.
وتشهد أسواق الملابس المستعملة رواجاً في المناسبات مثل الأعياد، أو المواسم مثل موسم ما قبل العودة للمدارس، وبداية موسمي الصيف والشتاء، وبحسب «نيويورك تايمز» تشهد الأسواق المستعملة فئات عدة من محامين إلى طلبة الكليات، وكذلك فئات عمرية مختلفة.



في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
TT

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر، بعدما بات مدخنون يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد ازداد انتشار هذا البديل بين المدخنين بعدما قفز سعر السيجارة الواحدة من نحو شيقل (0.33 دولار) إلى ما يعادل أربعين ضعفاً، بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية في القطاع الذي يعاني نقصاً حاداً في المواد الأساسية.

وفي أحد شوارع مدينة غزة، يخلط البائع المتجوّل أبو يحيى حلس أوراق الملوخية المجففة والمفتتة مع سائل النيكوتين داخل كيس صغير، قبل أن يرجّه للحصول على مادة خضراء تُلفّ كسجائر وتُباع للزبائن.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا تُعدّ هذه بديلاً عن السجائر، إذ تتكون من أوراق الملوخية المُطعّمة بالنيكوتين، خلافاً للسجائر المصنوعة من التبغ»، مضيفاً أنّ الناس يلجأون إليها كخيار اضطراري في ظل غياب السجائر المستوردة وارتفاع أسعارها، رغم اعتقاده بأنها لا تُحدث التأثير ذاته.

بائعون فلسطينيون يبيعون السجائر المصنوعة من الملوخية (رويترز)

وتشهد شوارع المدينة ازدحاماً بالمارة والزبائن، فيما تنتشر بسطات لبيع هذه السجائر بين خيام النازحين وأكوام الركام التي خلّفتها الحرب.

ويقول بائع آخر، يدعى محمد حلس، إنّ «تدخين الناس لسجائر الملوخية ليس خياراً بل ضرورة بالنسبة لهم، لو توفرت السجائر لن نرى سجائر الملوخية».

غير أنّ هذا البديل نفسه لا يتوافر دائماً، سواء المنتج محلياً أو المستورد، في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول البضائع إلى القطاع. ولا تصلح للزراعة سوى نحو أربعة في المائة من الأراضي، وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

مواد سامة؟

يثير تدخين هذه السجائر مخاوف متزايدة بشأن مخاطرها الصحية، في ظل غياب معلومات واضحة عن مكوّناتها.

ويقول وليد النعيزي: «تُصنع هذه السجائر من أعشاب مثل الملوخية وأوراق الخروع وأصناف أخرى، ولا نعلم ما إذا كانت سامة أم لا»، مضيفاً أنّ مواد سائلة مجهولة تُضاف إليها، «ولا نعرف إن كانت نيكوتين أو سموماً أو حتى مبيدات حشرية».

رجل فلسطيني يلفّ السجائر باستخدام أوراق الملوخية المجففة (رويترز)

ورغم هذه المخاوف، يؤكد أنّ كثيرين يجدون أنفسهم مضطرين لتدخينها.

وقال أبو محمد صقر (47 عاماً): «أنا لا أستمتع بها لكنني أمسك سيجارة وأنفث دخاناً... ليس الوقت مناسباً للإقلاع عن التدخين في ظل ما نعيشه».

من جهتها، تقول نيفين سمير (53 عاماً) إنها غيّرت عاداتها، موضحة: «كنت أدخن علبة يومياً منذ عشرين عاماً، أما الآن فأدخن بضع سجائر من الملوخية».

وتضيف النازحة في خيمة في خان يونس: «طعمها ورائحتها سيئان، وأدخنها ربما للتنفيس عن الغضب أو لمجرد الإحساس المصاحب لفنجان قهوة سيئ المذاق أيضاً».

المدخنون باتوا يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها (رويترز)

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بخرقه، فيما قُتل ما لا يقل عن 784 فلسطينياً منذ سريانه، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في غزة.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنّته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل في القطاع.


شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
TT

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)

يروي نحو ثلاثين شخصاً أميركياً من الجيل الشاب استبدلوا بهواتفهم الذكية أخرى قديمة الطراز، على مدى شهر في واشنطن، الصعوبات التي واجهوها جراء اتخاذهم هذا القرار، ولكن في مقابل اللحظات التي استمتعوا بها منقطعين عن العالم الرقمي، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد قررت هذه المجموعة التوقف عن استخدام منصة «غوغل مابس» للخرائط أثناء التنقل، والامتناع عن تصفّح منصات التواصل أثناء انتظار الحافلة، وإزالة سماعات الرأس للاستمتاع بأصوات الطبيعة.

يقول جاي ويست (29 عاماً): «كنت أنتظر الحافلة ولم أكن أعرف متى ستصل». ويوضح أنه خلال الأسابيع الأربعة التي أمضاها مستخدماً هاتفاً قديم الطراز، كان يمسك هاتفه ويلقي نظرة على شاشته قبل أن يدرك أنه «لا إشعارات عليه».

ويضيف، من متنزه في واشنطن كانت المجموعة مجتمعة فيه لتبادل الدروس المستقاة من الأسابيع الأربعة التي انقطعت خلالها عن العالم الرقمي: «كنت أشعر بالملل، وينبغي تقبُّل ذلك».

تجلس بجانبه ريتشل شولتز (35 سنة)، وتقول إنها اضطرت لطرح أسئلة عن الاتجاهات على أشخاص يستقلّون دراجاتهم الهوائية. أما ليزي بنجامين (25 سنة) فأعادت استخدام الأقراص المُدمجة القديمة لوالدها حتى تستمع إلى الموسيقى، بما أنّ منصة «سبوتيفاي» غير متاحة عبر الهواتف القديمة.

وكان بوبي لوميس، الذي توقّف عن استخدام سماعات الرأس، يستمتع بتغريدات الطيور، خلال تنقُّله في الشارع. ويوضح أنه كان يتحقق من الإشعارات في هاتفه بشكل متواصل.

وقد انخفض الوقت الذي يمضيه مستخدماً هاتفه من ست إلى أربع ساعات، وهو ما يتماشى تقريباً مع الوقت المتوسط للأشخاص البالغين في الولايات المتحدة.

كسر حلقة الإدمان

وتدرك أعداد متزايدة من الناس الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي، كانخفاض التركيز، والمشاكل المرتبطة بالنوم، والقلق، ويسعون إلى الانقطاع عنها. وأظهر استطلاعُ رأي أجرته «يوغوف»، في العام الفائت، أنّ أكثر من ثلثي الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، يرغبون في تقليل وقت استخدامهم للشاشات.

وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، قضت محكمة في كاليفورنيا بأن «أنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولتان عن الطبيعة الإدمانية لمنصتيهما، وهو ما شكّل نقطة تحوّل في تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي.

نتيجة لذلك، يجري ابتكار تطبيقات للحد من الاستخدام الرقمي، وأجهزة لوقف استعمال الهواتف، بينما تنشأ مجموعات تمتنع عن استخدام الهواتف الذكية لفترة محددة.

وأوردت الصحافة الأميركية مقالات عن أسابيع من التخلص من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الجامعات، وأمسيات خالية من الشاشات في نيويورك.

يؤكد الباحث في علم النفس لدى جامعة جورجتاون، كوستادان كوشليف، أن الانقطاع التام عن استخدام الأجهزة الرقمية لبضع أسابيع يُحسّن الحالة النفسية والقدرة على التركيز.

ويضيف أن دراساتٍ أولية؛ بينها دراسة شارك في قيادتها، تشير إلى أن هذه الآثار الإيجابية «تستمر» مع الوقت.

يقول جوش مورين، أحد منظمي برنامج «شهر الانقطاع عن العالم الرقمي»، الذي تتخلله جلسة نقاش أسبوعية بين المشاركين في إحدى الحانات: «أنت بحاجة إلى حياة اجتماعية جماعية وغنية» لكسر حلقة الإدمان.

«لحظة حاسمة»

في هذا الإطار، تتولى شركة Dumb.co تنفيذ هذا البرنامج منذ نحو سنة مقابل 100 دولار أميركي للشخص الواحد، بما يشمل استئجار هاتف قديم الطراز مزوّد ببعض التطبيقات (للمكالمات والرسائل النصية و«واتساب» و«أوبر») مُرتبط بالهاتف الذكي الخاص بالشخص المعنيّ. وتقول الشركة الناشئة إنها ستتجاوز 1000 اشتراك في مايو (أيار) المقبل.

وشاركت كيندال شرو (23 سنة) في هذا البرنامج بواشنطن، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي. وباتت حالياً قادرة على التنقل في حيّها، دون الحاجة إلى «خرائط غوغل»، وتقول إنّ «إنستغرام» أصبح «من الماضي». وتَعدّ الشابة، التي أسست مجموعة مماثلة، أنّ «هناك نتائج بدأت تظهر» فيما يتعلق بالوعي الرقمي.

يتحدث غراهام بورنيت، وهو أستاذ بجامعة برينستون، عن «ظهور حركة فعلية» يُشبّهها بنشأة الحركة البيئية خلال ستينات القرن الماضي.

وترى آشلي شيا، طالبة دكتوراه بجامعة كورنيل، أننا «نمرّ بلحظة حاسمة»، وأنّ تأثير هذه «التقنيات الضارة» آخذ في التراجع، مضيفة: «إنّ جيل زد؛ أي المولودين منذ أواخر التسعينات، حريص جداً على الحدّ من استخدام الهواتف، وهذا أمر جيّد».


تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
TT

تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)

كشف تقرير رسمي أن طائرتين مقاتلتين كوريتين جنوبيتين اصطدمتا في الجو عام 2021 بسبب قيام الطيارين بالتقاط صور ومقاطع فيديو.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أفاد مجلس التدقيق والتفتيش في سيول بأن الحادث وقع أثناء قيام طائرتين طراز «إف-15 كيه» بمهمة جوية فوق مدينة دايغو بوسط البلاد.

ووفق المجلس، فإن أحد الطيارين كان يرغب في توثيق رحلته الأخيرة مع وحدته العسكرية، في ممارسة وُصفت بأنها كانت «منتشرة على نطاق واسع بين الطيارين في ذلك الوقت». وقد أعلن نيته مسبقاً في اجتماع قبل الإقلاع.

وقد كان الطيار يقود الطائرة المرافقة، ويتبع الطائرة الرئيسية خلال المهمة. وأثناء عودتهما إلى القاعدة، بدأ التقاط صور بهاتفه الشخصي. وعندما لاحظ قائد الطائرة الرئيسية ذلك، طلب من طيار آخر على متن طائرته تصوير الطائرة المرافقة. وأثناء ذلك، قام الطيار المرافق بمناورة مفاجئة للاقتراب، وتحسين زاوية التصوير، ما أدى إلى اقتراب خطير انتهى بالتصادم.

ورغم نجاة الطيارين دون إصابات، فقد لحقت أضرار بالطائرتين كلفت الجيش 880 مليون وون (596 ألف دولار أميركي) لإصلاحها.

وأقر طيار الطائرة المرافقة، والذي ترك الخدمة العسكرية لاحقاً، بأن مناورته المفاجئة تسببت في الواقعة، لكنه دافع عن نفسه بأن الطيار الآخر «وافق ضمنياً» على ذلك لعلمه بعملية التصوير.

وفيما حاول سلاح الجو تحميله كامل تكلفة الأضرار، قرر مجلس التدقيق والتفتيش إلزامه بدفع عُشر المبلغ فقط، معتبراً أن المؤسسة العسكرية تتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم تنظيم استخدام الكاميرات الشخصية بشكل كافٍ.