فيلم «الصيد» خارج شاشات العرض بعد انتقاد ترمب... ما هي قصته؟

فيلم «الصيد» خارج شاشات العرض بعد انتقاد ترمب... ما هي قصته؟

الثلاثاء - 11 ذو الحجة 1440 هـ - 13 أغسطس 2019 مـ
أحد مشاهد الفيلم الترويجية قبل عرضه (شركة يونيفرسال)
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلنت استوديوهات يونيفرسال بيكتشر، أول أيام الأسبوع الجاري، إلغاء طرح فيلم الرعب المنتظر «الصيد»، الذي كان ينتظر بدء عرضه في دور السينما في 27 سبتمبر (أيلول).
ورافق قرار الإلغاء جدل واسع حول أسبابه، خصوصاً أنه جاء بعد نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتغريدة هاجم فيها ما وصفها بـ«هوليوود الليبرالية».
تحاول الأسئلة التالية وإجاباتها الكشف عن بعض المعلومات حول قصة الفيلم وأسباب الإلغاء، وأبرز الأفلام التي تعرضت لمواقف مماثلة.
حول ماذا تدور قصة الفيلم؟
تدور قصة الفيلم حول مطاردة وخطف ضحايا الأبرياء القادمين من المناطق الريفية بالولايات المتحدة الأميركية، بطريقة عنيفة من جانب ما يُعرف بالنخبة في أميركا أو ما يُسمون بصفوة الليبراليين.
وتبدأ أحداث الفيلم باكتشاف نحو 12 شخصاً أنفسهم في منطقة بعيدة عن مناطق سكنهم الأصلية، يجهلون ملامحها، أو موقعها الجغرافي؛ ولا يعرفون أسباب انتقالهم لهذه المنطقة النائية، حسبما ذكرت مجلة «تايم» الأميركية.
لاحقاً، سيكتشف هؤلاء الأشخاص أن وجودهم داخل هذا الحيز الجغرافي بغرض اصطيادهم من قبل جماعة من صفوة الليبراليين الذين اعتادوا استهداف القادمين من المناطق الريفية بالولايات المتحدة والمعروفين باسم «البائسين».
وسبق لهيلاري كلينتون، المُرشحة الرئاسية السابقة، استخدام هذا التوصيف في الإشارة إلى داعمي ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية في 2016.
وأظهر المقطع الدعائي أن بعض الشخصيات من هؤلاء يتحدرون من ولايات حمراء مثل ميسيسيبي وويومنج وفلوريدا.
والفيلم من إنتاج شركة «بلمهوس برودكشنز» التي سبق لها إنتاج أفلام رُعب مماثلة، مثل «بارانورمال أكتيفيتي، و«التطهير، وفيلم «بلاككلنز» الذي حاز على الأوسكار بداية هذا العام.
ويؤدي أدوار البطولة فيه الممثلة هيلاري سوانك الحائزة جوائز «أوسكار»، ومن إخراج كريج زوبيل، بينما كتب قصته دايمن ليندولف، مؤلف سيناريو مسلسل «لوست».
لماذا ألغت الشركة عرض الفيلم؟
في البيان الرسمي الصادر عن شركة يونيفرسال، اكتفت بالإشارة إلى أن الشركة ستظل داعمة لرؤية مخرجيها المستقلين وخططهم الإبداعية، قائلة إنهم «يعون أن الوقت الحالي ليس ملائماً لإطلاق هذا الفيلم».
غير أن الكثيرين ربطوا بين قرار الإلغاء الذي جاء بعد يوم واحد من نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تغريدات ينتقد من خلالها الفيلم، دون تسميته بشكل مباشر.
وذكر ترمب في تغريدته التي هاجم فيها ما وصفها بـ«هوليوود الليبرالية»، أن «الفيلم الذي سيصدر يهدف إنتاجه إلى إشعال وإحداث الفوضى. يخلقون العنف الخاص بهم وبعدها يحاولون إحراق الآخرين. إنهم هم العنصريون الحقيقيون وهم سيئون للغاية لدولتنا».
ويتزامن ذلك مع وقوع حوادث إطلاق نار شهدتها أميركا على مدار الأسابيع الماضية.
هل يعني ذلك أن الفيلم لن يظهر للنور؟
التزمت شركة بلوم هاوس، المنتجة للفيلم، الصمت تجاه قرار وقف عرض الفيلم، ولم تصدر أي بيانات توضيحية لهذا القرار.
وتكلف إنتاج الفيلم بنحو 18 مليون دولار، وهي ميزانية متواضعة مقارنة بتكلفة أفلام سابقة أنتجتها الشركة مثل فيلم «المنتقمون» الذي بلغ حجم إنتاجه نحو 365 مليون دولار، وحدث ذات مرة في هوليوود، الذي وصلت قيمة إنتاجه لـ90 مليون دولار.
وتسود شكوك حول مستقبل الفيلم، في ظل صمت الشركة المُنتجة، حول ما إذا كان سيجري عرض الفيلم لاحقاً في دور السينما، أم سينتهي به الحال لعرضه عبر خدمات الفيديو المدفوعة الأجر.
هل حدثت وقائع إلغاء عروض أفلام في أميركا لأسباب مُشابهة؟
نعم، حدثت وقائع إلغاء عروض أفلام سابقة على خلفية وقوع أحداث عنف، وتأجل ميعاد عرضها.
من بين هذه الأفلام كبينة الهاتف، وهو أحد الأفلام التي تنتمي للدراما الروائية، الذي صدر في شهر أبريل (نيسان) عام 2003 من إخراج جويل شوماخر وبطولة النجم الآيرلندي كولين فاريل.
وكان وقوع هجمات القناصة في العاصمة الأميركية مُبرراً لتأجيل عرض الفيلم الذي كان مُقرراً له في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، إلى 4 أبريل (2003).
ويندرج تحت النماذج السابقة حلقة لمسلسل هانيبال، وهو مسلسل جريمة وإثارة نفسية ورعب أميركي، قامت شبكة «إن بي سي» الأميركية بسحب إحدى حلقاته التي انطوت على عمليات قتل جماعية، كرد فعل على التفجير الذي وقع آنذاك في ماراثون بوسطن في 15 أبريل 2013.
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة