انتكاسة جديدة لآلية التجارة مع طهران بعد تراجع دبلوماسي ألماني

برند أربل
برند أربل
TT

انتكاسة جديدة لآلية التجارة مع طهران بعد تراجع دبلوماسي ألماني

برند أربل
برند أربل

تراجع دبلوماسي ألماني كبير سابق من رئاسة آلية الدفع المالي «إينستكس» في اللحظات الأخيرة عن تولي منصبه بعدما كشفت تقارير لوسائل إعلام ألمانية تعاطفه مع طهران وخاصة برنامج الصواريخ الباليستية.
وأكّدت وزارة الخارجية الألمانية أمس تقريرا نشرته صحيفة «بيلد» الألمانية أول من أمس حول تراجع برند أربل البالغ 71 عاماً مرشح رئاسة «إينستكس» عن قبول المنصب في وقت تحاول الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) فتح قناة مالية لتكون الشركات الأوروبية قادرة على مواصلة التجارة مع إيران على الرغم من العقوبات الصارمة التي تفرضها الإدارة الأميركية.
وأفادت «بيلد» أول من أمس بأن أربل المرشح لرئاسة إينستكس «لن يكون متاحا لأسباب شخصية».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن أربل «أبلغ وزارة الخارجية أنه لم يعد مرشحا لأسباب شخصية». في هذا السياق، ذكرت وكالة «أسوشييتدبرس» أن أربل، وهو سفير سابق في طهران وبغداد، كان قد أجرى مقابلات صحافية سابقة وصف فيها برنامج الصواريخ الإيراني بأنه «قانوني».
وكانت إيران قد أعلنت أنها ستحصل على قناة أوروبية للالتفاف على العقوبات عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو (أيار) الماضي. وبعد شهور من المفاوضات أعلن الاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني) الماضي إطلاق آلية مالية من الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي.
بدورها، ربطت وكالة الصحافة الفرنسية بين تنازل الدبلوماسي الألماني وتصريحات له مثيرة للجدل بشأن إسرائيل وإيران، وأشارت إلى أن تصريحات أربل تعود إلى منتصف يوليو (تموز)، حيث أدلى بها الدبلوماسي خلال مقابلة أجراها معه مستخدم لمنصة «يوتيوب» هو كين جيبسن، ويُشتبه بأنه قال كلاماً في الماضي اعتبر معاديا للسامية.
واعتبر أربل في هذه التصريحات أن إسرائيل «هي - أكثر من أي وقت مضى - جسم غريب في الشرق الأوسط» وغير قادرة على التعاطف مع الفلسطينيين لأسباب «نفسية».
ووُجّهت انتقادات للدبلوماسي أيضاً بسبب تصريحات بشأن إيران، التي اعتبر أنها دولة مسالمة اليوم، والعدوان الأخير الذي شنّته يعود لعام 1748 على الهند.
وبحسب الوكالة الفرنسية، هذه القضية محرجة بالنسبة للأوروبيين الذين يبحثون عن وسيلة للحفاظ على الحوار بشأن النووي مع إيران عبر السماح لها بممارسة الأعمال التجارية معهم وذلك عبر الالتفاف من خلال آلية «إنستكس»، على العقوبات الأميركية التي تستهدف الشركات التي قد تقيم علاقات تجارية مع إيران.
عملياً، يُفترض أن تعمل مؤسسة «إنستكس» التي تتخذ من باريس مقراً، كغرفة بديلة تسمح لإيران بمواصلة بيع نفطها على أن تستورد في المقابل منتجات أخرى أو خدمات ضرورية لاقتصادها. ولم يسمح هذا النظام بإجراء أي معاملة حتى اليوم.
واعتبرت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية في تقرير أمس أن تراجع الدبلوماسي الألماني «انتكاسة» للجهود الأوروبية المبذولة لمساعدة الشركات على الحفاظ على التجارة مع طهران.
وبداية هذا الشهر تناقلت مواقع إيرانية تقارير عن بدء مهمة أربل. وكانت طهران أعربت عن ارتياحها لترشيح الدبلوماسي الألماني.
وقبل أيام طالب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بتشغيل آلية الدفع المالي عبر نقل إيرادات النفط الإيراني وألا تتدخل الولايات المتحدة في طريقة عمل الآلية. جاء ذلك بعد أيام قليلة من عودة مساعده للشؤون السياسية عباس عراقجي من اجتماع في فيينا وبحث فيه آخر تطورات الاتفاق النووي، خاصة آلية الدفع المالي مع الدول أطراف الاتفاق.
ويعلق أنصار الاتفاق النووي حاليا آمالا كبيرة على تشغيل إينستكس.
واتخذت واشنطن إجراءات عقابية بحق إيران بعد انسحابها في مايو 2018 من الاتفاق الدولي الذي ينصّ على وضع قيود على البرنامج النووي الإيراني.



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».