كبدك... هل هو في خطر؟

«مرض الكبد الدهني» يمكن أن يؤدي إلى مشكلات خطيرة

كبدك... هل هو في خطر؟
TT

كبدك... هل هو في خطر؟

كبدك... هل هو في خطر؟


يعاني كثير من الأميركيين والأميركيات من مرض الكبد الدهني، وهي حالة يمكن أن تؤدي إلى مشكلات خطيرة في الكبد.
قد لا تفكرون كثيراً في صحة الكبد إذا لم تكونوا ممن يكثرون من شرب الكحوليات، ولكن قد يكون هناك سبب آخر يدعو للقلق، إذ يعاني نحو 64 مليون أميركي من حالات مرضية كبدية، غالباً ما تكون من دون أعراض، تسمى مرض «الكبد الدهني غير الكحولي» nonalcoholic fatty liver disease (NAFLD)، ما يعرضهم لخطر الإصابة بأمراض الكبد الخطيرة، ليس ذلك فقط، بل بأمراض القلب أيضاً. وبحسب الدكتورة ميشيل لاي، أستاذة مساعدة بكلية طب هارفارد، لم يكن كثير من الناس، بمن فيهم الأطباء، يولون اهتماماً كبيراً بالكبد الدهني حتى ثمانينات القرن الماضي، لكن شركات التأمين على الحياة استمرت في رصد هذه المسألة على «راداراتها» لسنوات. وأضافت أن هذه الشركات أدركت أن فحص دم الكبد غير الطبيعي يمكن أن يعكس انخفاض متوسط العمر المتوقع، ولذلك تطالب تلك الشركات بمبالغ أكبر، وربما تتراجع عن التأمين للأشخاص المصابين بهذه الحالة المرضية.
- تهديد صامت
يؤثر مرض الكبد الدهني على الناس من مختلف الأعمار. وغالبية الأشخاص المصابين بهذه الحالة لديهم ما يعرف بـ«الكبد الدهني البسيط» (NASH) nonalcoholic steatohepatitis، وهو مجرد تراكم للخلايا الدهنية في الكبد. ولكن مع مرور الوقت يواصل بعض الأشخاص تطوير نسخة أكثر خطورة من المرض، المعروف باسم «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» حيث تتسبب الدهون الزائدة عند هؤلاء الأشخاص في التهاب وظهور ندبات خطيرة في الكبد. وعند نحو 5 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي»، فإن هذا الالتهاب يؤدي إلى تراكم للندبات معروف باسم «تليف الكبد» cirrhosis. وتقول الدكتورة لاي؛ إن الأشخاص الذين يعانون من «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» قد يصابون أيضاً بسرطان الكبد أو مرض الكبد في المرحلة النهائية.
ليست كل ما تتسبب فيه مشكلات الكبد هي «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» بل إن المصابين بهذا المرض عرضة أكثر من غيرهم لمشكلات داخل شرايين القلب، يمكن أن تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.
- حالة محفوفة بالمخاطر
إن احتمال إصابتك بـ«التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» مرتبط بمجموعة من العوامل، منها السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم ومحيط الخصر الكبير وتاريخ عائلي لمرض الكبد الدهني.
يمكن السيطرة على بعض عوامل الخطر، لكن البعض الآخر ليس كذلك. في هذا الصدد، قالت الدكتورة لاي: «لا يمكنك تغيير جيناتك، لكن يمكنك تغيير نمط حياتك، بما في ذلك النظام الغذائي والتمارين الرياضية، التي يمكن أن تساعدك على تقليل المخاطر، إذا كان لديك تاريخ عائلي واضح لهذه الحالة».
- علاج وإيقاف التهاب الكبد
معظم الأشخاص الذين يعانون من «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» ليست لديهم أعراض، ولا يعلمون أنهم مصابون بالحالة، سوى عند إجراء اختبارات الدم كجزء من الفحص السنوي الدوري بغرض التأمين. وليست «لالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي» أعراض في الغالب، على الرغم من أن بعض الأشخاص قد يشعرون بالتعب، ويكون لديهم ألم خفيف في الجانب الأيمن العلوي من البطن.
إذا قام طبيبك بتشخيص حالتك على أنها «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» فهناك خطوات يمكنك اتخاذها لإيقاف تدهور الحالة. وفي هذا السياق، تقول الدكتورة لاي إن الكبد عضو مرن، وهو الوحيد الذي لديه قدرة على التجدد، مضيفة: «لهذا السبب يمكنك التبرع بأكثر من نصف كبدك، وسيستعيد 90 في المائة من حجمه الأصلي». وأضافت لاي أن مشكلات الكبد في المراحل المبكرة يمكن أن تتحسن بسرعة، بل إنه من الممكن إيقاف تندّب الكبد قبل أن يصل إلى مرحلة متقدمة، وذلك ببساطة عن طريق عمل بعض التغييرات في نمط الحياة. وتشمل ما يلي...
- فقدان الوزن: إذا كنت مصاباً بـ«التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» الخفيف، الذي يظهر الدهون دون التهاب، فقد يكون فقدان 5 في المائة فقط من وزن جسمك كافياً لإيقاف تفاقم الحالة، وإذا كان لديك مزيد من الالتهابات فقد يؤدي فقدان ما بين 7 إلى 10 في المائة من وزن الجسم إلى إيقاف التدهور، بحسب الدكتورة لاي.
وبالنسبة لسيدة يبلغ وزنها 160 رطلاً (72.5 كلغم) فقد يتطلب ذلك خسارة ما يتراوح ما بين 8 إلى 16 رطلاً (3.6 إلى 7.2 كلغم). وعادة ما يستطيع 15 في المائة فقط من الناس الحفاظ على فقدان الوزن. وتقول إن الأساليب تتضمن بعض الاستراتيجيات للحد من التوتر، وتحسين إدارة الوقت، وتعديل الممارسات الاجتماعية، مثل التعامل مع الطعام بكميات صغيرة، والحفاظ على فقدان الوزن.
- تمرّن بانتظام. تقول الدكتورة لاي إنه من دون فقدان للوزن، فإن التمارين الرياضية تحسّن من مستوى التمثيل الغذائي لديك، وتقلل من مستويات الأنسولين، وأي ممارسة يمكن أن تكون بسيطة مثل المشي، لأن أي حركة منتظمة قد تحدث فارقاً. وتدعو التوصيات الحكومية إلى ممارسة التمارين الرياضية متوسطة الجهد لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً، وهو تمرين يجعلك تتنفس بقوة بحيث يمكنك التحدث، لكن ليس الغناء.
- تحسين النظام الغذائي الخاص بك. وتنصح الدكتورة لاي بقولها؛ حاول إن أمكن اتباع نظام البحر المتوسط الغذائي، وهو نظام غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون والدهون الصحية. حاول أيضاً تقليل العصائر والمشروبات الغازية والسكريات، بما في ذلك الفركتوز المرتبط بالتهاب الكبد.
تقول الدكتورة لاي؛ إن هناك اندفاعاً كبيراً في الوقت الحالي لتطوير عقاقير للحد من آثار «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي»، لكن حتى إن أصبحت هذه الأدوية حقيقة، فسيظل الناس بحاجة إلى إجراء تغييرات على نمط الحياة لحماية صحتهم.
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»،
خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

صحتك منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)

هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتناولون الجبن عالي الدسم بانتظام قد يقل لديهم احتمال الإصابة بالخرف بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)

تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

لطالما ارتبطت اللحوم الحمراء بارتفاع سكر الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكري، بينما يُنظر إلى الدجاج باعتباره الخيار الصحي الأفضل. غير أن دراسة جديدة تُشكك في ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الباحثون يؤكدون وجود فوائد صحية كبيرة للصوم (مشيخة الأزهر)

صيام رمضان يُبطئ الشيخوخة البيولوجية

يمنح الصيام الإنسان مشاعر روحانية مميزة، وإلى جانب ذلك يُمكنه أن يُعزز صحة الجسم، ويبطئ علامات الشيخوخة البيولوجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر (رويترز)

كيف يؤثر التقدم في السن على شكل الأنف والأذنين؟

كثيراً ما يُقال إن الأنف والأذنين لا يتوقفان عن النمو طوال الحياة ومع تقدمك بالعمر قد تلاحظ أن أنفك يبدو أكبر أو أن أذنك تبدو أطول مما كانت عليه في الصغر

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)
منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)
TT

هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)
منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتناولون الجبن عالي الدسم بانتظام قد يقل لديهم احتمال الإصابة بالخرف بشكل ملحوظ. كما ربطت الدراسة، المنشورة في مجلة علم الأعصاب الطبية، بين استهلاك الكريمة عالية الدسم وتحسين صحة الدماغ.

لكن قبل الإسراع إلى المتجر لشراء كميات كبيرة من جبن بري أو الكريمة، من المهم التذكير بأن الدراسة لا تثبت أن هذه المنتجات تمنع الخرف بحد ذاتها. وأوضحت داليا بيرلمان، اختصاصية تغذية معتمدة وباحثة في مجال التغذية في جامعة ستانفورد لموقع «هيلث»: «نوع الجبن الذي يُؤكل، وما يحل محله في النظام الغذائي، قد يكونان بأهمية الجبن نفسه».

تتبع الأنماط الغذائية

رغم التوقعات بزيادة انتشار الخرف بشكل كبير من 57 مليون حالة عام 2019 إلى 153 مليون حالة بحلول عام 2050، فإن العلاجات الفعالة لا تزال محدودة. وسعى الباحثون إلى التركيز على النظام الغذائي بوصفه عاملاً مؤثراً في خطر الإصابة بالخرف، لتحديد استراتيجيات قد تساعد في تخفيف العبء المتنامي. أظهرت دراسات سابقة أن منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف، لكن كيفية تأثير أنواع محددة من منتجات الألبان على الصحة الإدراكية لا تزال غير واضحة. لذلك، اعتمد فريق البحث على بيانات 27 ألفاً و670 بالغاً في السويد، تم اختيارهم لتقديم بيانات غذائية بين عامي 1991 و1996.

سجل المشاركون ما تناولوه لمدة أسبوع، وأبلغوا عن عاداتهم الغذائية من خلال استبانات ومقابلات، وأُعيد تقييم أنماطهم الغذائية خلال زيارات متابعة لاحقة. خضعت هذه المجموعة للمتابعة لمدة 25 عاماً في المتوسط، وخلال هذه الفترة، أصيب 3 آلاف و208 مشاركين بالخرف.

صلة بين منتجات الألبان عالية الدسم وصحة الدماغ

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا 50 غراماً على الأقل من الجبن عالي الدسم - أي ما يعادل شريحتين من جبن الشيدر تقريباً - يومياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 13 في المائة مقارنة بمن تناولوا أقل من 15 غراماً يومياً. كما ارتبط استهلاك مزيد من الجبن عالي الدسم بانخفاض خطر الإصابة بالخرف الوعائي بنسبة 29 في المائة، وهو نوع شائع من التدهور المعرفي الناتج عن انخفاض أو انسداد تدفق الدم إلى الدماغ.

وقالت الدكتورة سيلفيا فوساتي، مديرة مركز ألزهايمر في كلية لويس كاتز للطب بجامعة تمبل لموقع «هيلث»: «تشير النتائج إلى أن الجبن عالي الدسم - وليس الأطعمة الأخرى عالية الدسم مثل اللحوم الحمراء - قد يمتلك خصائص وقائية ضد الخرف لدى هذه الفئة من السكان».

كما درس الباحثون استهلاك الكريمة عالية الدسم، فتبين أن الأشخاص الذين تناولوا 20 غراماً على الأقل - أي ما يعادل 1.4 ملعقة طعام - يومياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوا الكريمة.

ومع ذلك، شددت بيرلمان على أن العلاقة التي وجدت بين استهلاك الجبن والكريمة وصحة الدماغ ارتباطية وليست سببية: «لا يمكننا تحديد ما إذا كان الجبن بحد ذاته يقلل خطر الإصابة بالخرف، أو ما إذا كان استهلاكه مؤشراً على سلوكيات صحية أو أنماط غذائية أخرى».

كما أن المشاركين في الدراسة كانوا يتمتعون بصحة جيدة في منتصف العمر، مع انخفاض معدلات الإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية، وهو ما قد يكون أسهم في النتائج الإيجابية.

كيف يمكن للجبن أن يفيد دماغك؟

مرة أخرى، لا تؤكد الدراسة أن تناول الجبن والقشدة الغنية بالدهون يقلل خطر الإصابة بالخرف. ومع ذلك، هناك عدة أسباب قد تفسر كيف يمكن أن يدعم هذا النوع من الأطعمة صحة الدماغ مع التقدم في العمر.

وفقاً للدكتور جوناثان رسولي، جراح الأعصاب في مستشفى جامعة ستاتن آيلاند، تحتوي منتجات الألبان عالية الدسم على عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين «K2» والكالسيوم وبعض الأحماض الدهنية، التي قد تُعزز صحة الدماغ. وأوضح أن هذه العناصر «قد تقلل الالتهاب العصبي، وتعزز صحة الأوعية الدموية، وتؤثر على استقلاب الكولسترول بطرق تفيد الدماغ».

وأضافت فوساتي أن الدهون نفسها تلعب دوراً رئيسياً في صحة الدماغ، إذ يتكون الدماغ أساساً من الدهون، بما في ذلك أحماض «أوميغا-3» الدهنية والكولسترول، وهي عناصر ضرورية للحفاظ على بنية ووظيفة خلايا الدماغ.

بالإضافة إلى ذلك، قد تفيد منتجات الألبان المخمّرة، بما في ذلك بعض أنواع الجبن الطازج، الميكروبيوم المعوي، أي مجموعة الكائنات الحية الدقيقة في الجهاز الهضمي. وقد ربطت عدة دراسات بين ازدهار الميكروبيوم المعوي، وتحسين صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.


تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)
يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)
TT

تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)
يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام.

خلال فترة الصيام، يقوم الجسم بعمليتين: أولاً، يزيد من إنتاج الجذور الحرة الضارة. ثانياً، يقلل من إنتاج مضادات الأكسدة الداخلية (مضادات الأكسدة التي ينتجها الجسم عند تناول الطعام).

ووفقاً للمعهد الوطني للصحة في بريطانيا، نحتاج عند الإفطار إلى تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة الخارجية (مضادات الأكسدة التي لا ينتجها الجسم، بل توجد في الأطعمة) لموازنة تراكم الجذور الحرة في الجسم.

من أمثلة هذه الأطعمة الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامينات أ، ج، وهـ، بالإضافة إلى اللحوم أو الأسماك مكملات بروتينية.

تحتوي السجائر على مواد فعالة تسهِم في مضاعفة كمية الجذور الحرة في الجسم، وبدلاً من تقليل كمية الجذور الحرة الموجودة في الجسم بتناول وجبات صحية، يُدخل المدخنون في الواقع المزيد من الجذور الحرة؛ ما يُلحق المزيد من الضرر بأجسامهم.

المخاطر الرئيسية للتدخين بعد الصيام

  • إجهاد حاد في القلب والأوعية الدموية: يُسبب التدخين على معدة فارغة ارتفاعاً مفاجئاً وشديداً في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وهو أخطر بكثير من التدخين بعد تناول الطعام.
  • زيادة امتصاص السموم: بعد فترة من الصيام، يمتص الجسم النيكوتين والمواد الضارة بسرعة أكبر؛ ما يؤدي إلى زيادة التعرض للدخان وآثار أقوى، وغالباً ما تكون مُسببة للدوخة.
  • زيادة كبيرة في الجذور الحرة: بدلاً من تغذية الجسم لمكافحة الإجهاد التأكسدي، يُؤدي التدخين بعد الصيام إلى زيادة مفاجئة وكبيرة في الجذور الحرة.
  • تعطيل الفوائد الأيضية: يُسبب التدخين مقاومة حادة للأنسولين؛ ما يُعاكس بشكل مباشر فوائد الصيام على حساسية الأنسولين.
  • مخاطر التسمم المفاجئ: يُسبب الإفطار بعد صيام 12 - 16 ساعة مع تدخين 3 - 4 سجائر (وهو أمر شائع خلال شهر رمضان) تسمماً حاداً وفورياً، قد يؤدي إلى الدوخة والنعاس المفرط.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: يُمكن أن يُؤثر التدخين على إفراغ المعدة، وإذا احتوت السيجارة على إضافات سكرية، فقد يُحفز استجابة فورية غير مرغوب فيها للأنسولين.

يُنصح بشدة بتجنب التدخين لمدة 20 دقيقة على الأقل بعد الإفطار للحد من هذه الآثار الفورية والحادة.


هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

لطالما ارتبطت اللحوم الحمراء بارتفاع سكر الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكري، بينما يُنظر إلى الدجاج باعتباره الخيار الصحي الأفضل. غير أن دراسة جديدة تُشكك في هذه الفرضية الشائعة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين من كلية الصحة العامة بجامعة إنديانا - بلومنغتون ومعهد إلينوي للتكنولوجيا، وشملت 24 شخصاً يعانون من مرحلة ما قبل السكري، تناولوا لحم البقر غير المعالج يومياً لمدة شهر، وبعد ذلك تناولوا الدجاج لمدة شهر آخر.

وبعد كل شهر، فحص الباحثون مستويات السكر في الدم، واستجابة الإنسولين، وكفاءة عمل البنكرياس - العضو المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

كما فحصوا أيضاً وظيفة خلايا «بيتا» في البنكرياس، وهي مؤشر رئيسي لتطور مرض السكري.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة «التطورات الحالية في التغذية»، أن مستويات السكر في الدم، وحساسية الإنسولين، والكوليسترول، ومؤشرات الالتهاب لم تتغير بشكل ملحوظ عند تناول المشاركين لحم البقر قليل الدسم مقارنةً بالدجاج.

وقال كيفن ماكي، الباحث الرئيسي من ولاية إلينوي: «لو كان تناول لحم البقر يُضعف وظائف خلايا بيتا، لكان ذلك مؤشراً على احتمال تسببه في زيادة خطر الإصابة بداء السكري. لكننا لم نجد دليلاً على ذلك في دراستنا».

لكنَّ الباحثين أقروا بوجود بعض القيود على الدراسة، من بينها أنها قصيرة الأجل، وشملت عدداً محدوداً من المشاركين، معظمهم من الرجال، كما اقتصرت على دراسة لحم البقر غير المُصنَّع، ولم تشمل اللحوم المصنَّعة مثل اللحم المقدد أو اللحوم الجاهزة، التي لا تزال مرتبطة بنتائج صحية سلبية.

وأشار خبراء مستقلون إلى أن الدراسات الرصدية طويلة الأمد ما زالت تربط بين الإفراط في تناول اللحوم الحمراء وزيادة خطر السكري من النوع الثاني، مؤكدين أن الاعتدال يظل عاملاً أساسياً.