وجبات صحية في 15 دقيقة لتواكب عصر السرعة

وجبات صحية في 15 دقيقة لتواكب عصر السرعة

منها أنواع نباتية وأخرى للرشاقة
الأحد - 3 ذو الحجة 1440 هـ - 04 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14859]
لندن: «الشرق الأوسط»
لا يتيح أسلوب الحياة العصرية السريعة فرصة لقضاء عدة ساعات في إعداد وجبة للأسرة، كما كان الوضع في الماضي. أيضا فإن التوجه لإحضار الوجبات السريعة التي تصل إلى المنزل خلال نصف ساعة من طلبها ليست هي الخيار الأفضل لوجبات صحية يمكن للأسرة أن تعتمد عليها. من ناحية أخرى، لم تعد هناك فرص ولا متسع من الوقت للسيدات العاملات في تحضير وجبات تماثل ما كانت الأمهات من ربات البيوت توفره للأسرة في الأجيال السابقة، بسبب ساعات العمل الطويلة والإرهاق اليومي في الذهاب والعودة من مقار العمل. أيضا، تلزم قواعد الصحة الابتعاد عن الوجبات الجاهزة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون والأملاح والمواد الحافظة، وتؤدي السعرات العالية فيها إلى الإصابة بالسمنة إن عاجلا أو آجلا.

الحل هو البحث عن وجبات صحية خفيفة يمكن تحضيرها في عشر دقائق وتوفر العناصر الغذائية المطلوبة للأسرة كما توفر أيضا الطعم اللذيذ الذي قد يعادل أو يتفوق على الوجبات الجاهزة.

ويناسب هذا الأسلوب الأسر العاملة؛ حيث يوفر الوقت والجهد كما يساهم في الحفاظ على رشاقة الأسرة ويتناسب مع ميزانيتها. أيضا يمكن تحضير الوجبات بما يناسب احتياجات الأسرة سواء كان الاختيار نباتيا أو خاليا من الغلوتين أو يتجنب حساسيات معروفة لدى بعض أفراد الأسرة.

ويمكن أيضا حساب السعرات الحرارية في الوجبات المنزلية السريعة للتأكد من العناية برشاقة الأسرة. وتضيف الفواكه والخضراوات الطازجة إلى رفع درجة الإشباع لذوي الشهية المفتوحة، ولا يؤثر تناول كميات كبيرة منها على زيادة السمنة من ناحية، كما أنها توفر الفيتامينات والألياف اللازمة لجسم صحي، من ناحية أخرى.

ولاحظ كبار الطهاة في بريطانيا إعراض العائلات عن الوجبات الكبيرة الدسمة، فقاموا بدورهم في تقديم الوجبات الخفيفة السريعة لكل الأذواق. وكان أبرز هؤلاء الشيف جيمي أوليفر الذي قدم الفكرة في سلسلة مطاعمه أولا ثم نقل الفكرة إلى المدارس الابتدائية لمكافحة السمنة. ويعتمد أوليفر على الخضراوات وعلى تقديم أنواع جديدة من البروتين مثل كعكات الجمبري والشوربات المنوعة والسلاطات.

وبعد أن كانت هذه الوجبات الخفيفة مخصصة لأمسيات منتصف الأسبوع، حيث العودة من العمل وتناول وجبات خفيفة ثم الاستعداد لليوم التالي، أصبحت الوجبات الخفيفة من أفضل ما يمكن تقديمه في لقاءات العائلة والأصدقاء في عطلات نهاية الأسبوع. ويقبل الضيوف على هذه الوجبات بشراهة لأنها صحية وخفيفة وتناسب روتين وجبات منتصف الأسبوع. وتشمل هذه الوجبات أيضا تقديم أطباق من الفواكه بدلا من الحلوى، وتقديم الآيس كريم بنكهات فواكه استوائية.

ويعتبر البعض أن هذه الوجبات هو نوع من توفير الراحة للأمعاء مع عملية «ديتوكس» للتطهير من السموم العالقة من بعض الوجبات السريعة التي تم تناولها خلال أيام الأسبوع. ويمكن الجمع بين الوجبات السريعة وأنواع المأكولات الدولية المعروفة بحيث تشمل أنواعا مثل السوشي الياباني والتبولة اللبنانية والسلاطة اليونانية بالجبن الأبيض.

تتميز هذه الوجبات ببساطتها وسهولة تحضيرها وعدم الحاجة إلى تغيير النظام الغذائي جذريا. فلا حاجة هناك لتحويل الغذاء إلى عصير أو إضافة عناصر غذائية غامضة. وكل ما تحتاج إليه هذه الوجبات هو بعض التخطيط والالتزام بعادات غذائية صحية.

والنماذج التالية من الأكلات الخفيفة السريعة تساهم في الحفاظ على النشاط والحيوية وتساعد أيضا على خفض الوزن وتفتح الشهية على آفاق جديدة من التذوق وعلى أسلوب حياة جديد يبعد صاحبه عن التخمة والسمنة والكسل.

> اللحم البقري مع البروكلي: يستغرق إعداد الوجبة وتقديمها 15 دقيقة فقط وهي تتكون من قطع صغيرة من اللحم البقري والقنبيط الأخضر (بروكلي) مع طهي اللحم أولا في زيت الزيتون مع بعض الملح والبهارات والفلفل الأحمر والثوم والخل. ويتم تقديم الوجبة ساخنة فور طهيها. وهي وجبة شهية تحتوي على 72 في المائة من البروتين، وهي تصلح أيضا لمرضى السكري حيث لا تزيد نسبة الكربوهيدرات على 13 في المائة.

> شكشوكة الحمص: يبدأ تحضير هذه الوجبة التي تستغرق 30 دقيقة بقلي البصل المبشور مع الثوم والفلفل الأحمر قبل إضافة صلصة الطماطم. ويضاف من التوابل الفلفل الأسود والكمون والشطة والبابريكا والكزبرة والحبهان. ويضاف إلى الصلصة الحمص المطبوخ وبعض حبات الزيتون. وهي وجبة نباتية متميزة بطعمها الغني ويمكن تناولها في الغذاء أو العشاء مع الخبز أو من دونه. ويمكن إضافة السلاطة الخضراء لهذه الوجبة كما يفضل البعض إضافة البيض إلى الحمص من أجل المزيد من البروتين.

> دجاج في الفرن مع البيستو: لا تستغرق هذه الوجبة أكثر من خمس دقائق، وهي وجبة بسيطة وصحية وتحتوي على شرائح الدجاج وصلصة البيستو وجبن موتزيريلا بالإضافة إلى الطماطم. وتوضع شرائح الدجاج المطهوة (لمدة 30 دقيقة) في إناء مخصص للفرن وعليها صلصة البيستو الخضراء ثم قطع الجبن وشرائح الطماطم وتترك في الفرن لمدة خمس دقائق. ويمكن إعداد الدجاج المجمد لهذه الوجبة ولكن هذا الأسلوب يستغرق المزيد من الوقت.

> الديك التركي المفروم والفاصوليا: هذه الوجبة منخفضة الكربوهيدرات ولا تحتوي على الغلوتين. وهي وجبة بسيطة تجمع بين لحم الديك الرومي المفروم وشرائح الفاصوليا الخضراء وصلصة الطماطم. ويمكن إضافة التوابل التي تروق لمتذوق هذه الوجبة من بين الفلفل الأسود والكمون والشطة ومسحوق الثوم والفلفل الأحمر والزعتر. ويمكن الاكتفاء بالملح والفلفل الذي يناسب أكثر صلصة الطماطم. وهي وجبة مرنة حيث يمكن استبدال اللحم البقري المفروم بالديك الرومي المفروم، وإن كان الديك الرومي يتميز بأنه أقل في السعرات الحرارية وفي الدهون. ويفضل البعض إضافة قطع الكوسة بدلا من الفاصوليا. ويمكن تناول هذه الوجبة مع الأرز أو قطع البطاطس المقلية.

> السالمون والهليون: وجبة صحية وبسيطة في التحضير ولا تستغرق أكثر من عشر دقائق. ويتم طهي السالمون والهليون (إسبراغوس) في وعاء واحد حيث يستغرقان فترة الطهي ودرجة الحرارة نفسها. ويتم الطهي في الزبد على نار هادئة لمدة ثلاث دقائق ثم طهي الجانب الآخر من السالمون والهليون لمدة خمس دقائق حتى يتحول اللون تدريجيا إلى اللون البني. من التوابل المستخدمة في هذه الوجبة الملح والفلفل والليمون والثوم بالإضافة إلى الزبد وزيت الزيتون. ويمكن استبدال أنواع الخضار الأخرى مثل البروكلي بالهليون. وتكاد الوجبة تخلو من الكربوهيدرات بينما تحتوي على نسبة 66 في المائة من البروتين.

> البيض المخفوق مع الهليون على شرائح الخبز: وهي من أسهل وأسرع الوجبات التي يمكن لأي شخص أن يقوم بتحضيرها. والوصفة الأساسية هي البيض المخفوق على شرائح التوست التي يمكن تحضيرها في الفرن أو الغريل. وفي هذه الوجبة يتم إضافة الهليون والطماطم بعد طهي الهليون في الفرن. وتقدم الشرائح ساخنة بعد إضافة جبن البارميزان المبشور على البيض.

> ماك آند تشيس مع الدجاج والبروكلي: وهي وجبة سريعة معروفة يمكن إعدادها في المنزل مع إضافة عناصر غذائية جديدة تتمثل في الدجاج والبروكلي. ويتم طهي الباستا في الماء المغلي لمدة عشر دقائق، وفي الدقائق الأخيرة يتم إضافة قطع البروكلي للماء المغلي. وبعد تصفية الماء تضاف صلصة الجبن البيضاء والدجاج المطهو مسبقا. ولا يدخل في هذه الوجبة من التوابل سوى الملح والفلفل ومسحوق الثوم.

> قطع السوشي النباتية: يمكن إعداد وجبة السوشي اليابانية وتغيير الحشو في قطع السوشي من الأرز أو السمك إلى خليط من الخضراوات. ويحافظ السوشي على طعمه التقليدي بفضل الصلصة التي تضاف إليه أثناء الطهي. ويمكن أن تصلح هذه الوجبة لعشاء خفيف ويمكن إعدادها في عشر دقائق.

> سلاطة الدجاج والأفوكادو مع الجبن الأبيض والتوت: تضاف قطع الدجاج المشوية إلى السلاطة وتخلط معها قطع الجبن الأبيض مع الخضراوات والتوت الأسود. ويمكن إضافة الأفوكادو والمكسرات من أجل وجبة سريعة لا تستغرق سوى عدة دقائق في تحضيرها.

وهناك العشرات من الوجبات المماثلة التي توفر قيمة غذائية أعلى من تلك المتاحة في الأطعمة الجاهزة ولا تستغرق سوى دقائق معدودات لإعدادها. وتعتمد بعض هذه الوجبات على توفير البدائل لبعض المكونات من أجل خفض السعرات مثل استخدام القنبيط بدلا من الأرز، والكوسة بدلا من النودل. ويمكن في كثير من الحالات الاستغناء عن القلي في الزيت أو السمن بالطهي في الفرن مع بعض نقاط من زيت الزيتون ويستخدم هذا الأسلوب في طهي القنبيط والكوسة والباذنجان، وكلها تتوفر بطعم مماثل من دون الغمس في الزيت.

وفي معظم السلاطات المنزلية يتم الاستغناء عن مجموعة الزيوت والتوابل التي تضاف إلى السلاطة وتزيدها سعرات حرارية. والأسلوب الصحي هو تناول السلاطة بلا إضافات أو توابل. وبعد الوجبات يمكن تناول بعض الفواكه التي يعتبر التوت بأنواعه من أفضل مكوناتها.
المملكة المتحدة الأطباق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة