مطالبات بتيسير جذب العمالة الماهرة في ألمانيا

رواتب التقاعد تثير جدلاً برلمانياً

يتوقع باحثو السوق للعام الحالي زيادة عدد العاملين بمقدار نحو 680 ألف شخص في وظائف ذات إسهام اجتماعي ملزم مقارنة بعام 2018 (رويترز)
يتوقع باحثو السوق للعام الحالي زيادة عدد العاملين بمقدار نحو 680 ألف شخص في وظائف ذات إسهام اجتماعي ملزم مقارنة بعام 2018 (رويترز)
TT

مطالبات بتيسير جذب العمالة الماهرة في ألمانيا

يتوقع باحثو السوق للعام الحالي زيادة عدد العاملين بمقدار نحو 680 ألف شخص في وظائف ذات إسهام اجتماعي ملزم مقارنة بعام 2018 (رويترز)
يتوقع باحثو السوق للعام الحالي زيادة عدد العاملين بمقدار نحو 680 ألف شخص في وظائف ذات إسهام اجتماعي ملزم مقارنة بعام 2018 (رويترز)

بينما أشارت توقعات الوكالة الاتحادية للعمل في ألمانيا إلى غياب تأثير التباطؤ الاقتصادي المتوقع للعام الحالي على سوق العمل في البلاد، على نحو واسع النطاق، تزايدت المطالبات للحكومة الألمانية باتخاذ ما يلزم من إجراءات سريعة للتيسير وجذب المزيد من العمالة الماهرة من الخارج.
وطالبت غرفة التجارة والصناعة الألمانية، الحكومة الاتحادية، باتخاذ ما يلزم من إجراءات سريعة لجذب العمالة الماهرة من الخارج. وقال رئيس الغرفة إريك شفايتسر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، «من المهم الآن بالنسبة للشركات المحلية أن تكون هناك إجراءات سريعة في توظيف عمالة ماهرة من دول خارج الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2020». وذكر شفايتسر أن هذا يتطلب من الحكومة زيادة العمالة بوضوح في السفارات، وقال: «يتعين أن يكون الهدف تقليص فترات الانتظار للحصول على موعد في السفارة، وإصدار التأشيرة، إلى أسابيع قليلة، وهو الأمر الذي يستغرق نحو عام في الوقت الحالي».
وأكد شفايتسر أن الاقتصاد الألماني يراهن على قانون جذب العمالة الماهرة، المقرر أن يدخل حيز التنفيذ بحلول عام 2020، مضيفاً أن نقص العمالة الماهرة لا يزال يشكل تحدياً كبيراً أمام الشركات الألمانية.
وفي غضون ذلك، قال ديتليف شيله، الرئيس التنفيذي للوكالة الاتحادية للعمل، «يتوقع باحثو السوق لدينا للعام الحالي زيادة عدد العاملين بمقدار نحو 680 ألف شخص في وظائف ذات إسهام اجتماعي ملزم مقارنة بعام 2018». ونوه شيله، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إلى أن الطلب على الوظائف، لا سيما في قطاع التربية والرعاية والخدمات اللوجستية وقطاع المعادن، لا يزال مرتفعاً للغاية. وأعرب عن اعتقاده في إمكانية حدوث ارتفاع طفيف في البطالة خلال الأشهر المقبلة بعد أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار، لكن في الوقت نفسه ستواصل عدد الوظائف ارتفاعها، خصوصاً في قطاع الخدمات غير المرتبط بالحالة الاقتصادية.
وتوقع شيله في المقابل أن يسري الارتفاع الطفيف في البطالة، المرتبط بالحالة الاقتصادية على العاملين غير المهرة أو أصحاب أنصاف الخبرات، وقال: «سيتزايد عدد العاطلين للناس الذين يعملون كمساعدين، وهذا ينطبق بالدرجة الأولى على العمالة المؤقتة... لكن في الوقت نفسه ستواصل حركة التوظيف ارتفاعها بالنسبة للعاملين المؤهلين».
وقال شيله إنه لا توجد مدعاة للقلق على ميزانية الوكالة في ظل التراجع الذي تلوح مؤشراته للحالة الاقتصادية، وأعرب عن قناعته بأنه «لن تكون هناك تأثيرات لهذا الأمر على ميزانية الوكالة الاتحادية للعمل».
وأشار شيله إلى أن السبب في ذلك يرجع إلى اختلاف الوضع الحالي مقارنة بما كان عليه إبان ذروة الأزمة المالية في 2009، حيث كانت العمالة المؤقتة مرتفعة وقت الأزمة، لكنها بقيت في العام الحالي «عند مستوى متدنٍ للغاية»، إذ بلغ عدد العاملين المؤقتين مؤخراً 44 ألف شخص.
في سياق منفصل، كشفت بيانات حكومية في ألمانيا أن أكثر من نصف رواتب المعاشات في البلاد تقل عن 900 يورو، جاء ذلك في رد من الحكومة على استجواب من نائبة في حزب اليسار في البرلمان الألماني، ونشرته صحف «شبكة التحرير» (دويتشلاند) الصادرة الجمعة.
وأكدت الحكومة، في ردها، أن قيمة هذه الرواتب لا تدل على فقر أصحابها في سن الشيخوخة، مشيرة إلى وجود مصادر أخرى للدخل في هذه المرحلة العمرية، كما أن الحالة المعيشية لهؤلاء الناس لم يتم أخذها في الاعتبار.
وحسب هذه البيانات، فقد بلغت نسبة رواتب التقاعد التي تقل عن 900 يورو في العام الماضي 51.4 في المائة، ويسري ذلك على 9.4 مليون شخص. وأضافت الحكومة، في ردها، أن 58.6 في المائة من رواتب المعاشات في العام الماضي قلت عن 1000 يورو، فيما تدنت 70.7 في المائة من هذه الرواتب عن 1200 يورو.
يذكر أن هذه القيم تم احتسابها بعد اقتطاع اشتراكات التأمين الصحي ورعاية الشيخوخة. وحسب تقرير عن تأمين المعاشات في العام الماضي، فقد وصل صافي الدخل الشهري للزوجين اللذين دخل أحدهما مرحلة التقاعد إلى 2572 يورو في الولايات الغربية في عام 2015، مقابل 2257 يورو في الولايات الشرقية.
ووصل دخل الرجال المقيمين بمفردهم إلى 1593 يورو، فيما بلغ دخل النساء المقيمات وحدهن 1422 يورو في الولايات الغربية، مقابل 1389 يورو للرجال المقيمين وحدهم و1370 يورو للنساء المقيمات وحدهن في الولايات الشرقية.
من جانبها، قالت النائبة مقدمة الاستجواب، إنه ليس من الممكن إنكار أن المعاش القانوني لم يعد «حامياً من الفقر»، مشيرة إلى أن الكثيرين من هؤلاء يتغلبون على مصاعب الحياة فقط لأنهم اضطروا للعمل للحصول على أجر إضافي مع رواتب التقاعد.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.