شاهد... حفاوة الاستقبال تهيل دموع ضيوف الرحمن لحظة وصولهم

صدحت حناجرهم بـ«طلع البدر علينا» وتذوقوا «العجوة» وتطيبوا بالعود والمسك

جانب من الاستقبال (وزارة الحج والعمرة)
جانب من الاستقبال (وزارة الحج والعمرة)
TT

شاهد... حفاوة الاستقبال تهيل دموع ضيوف الرحمن لحظة وصولهم

جانب من الاستقبال (وزارة الحج والعمرة)
جانب من الاستقبال (وزارة الحج والعمرة)

لم يدر بخلد حجاج بيت الله الحرام أن تغلب دموعهم فرحاً وإعجاباً لحظة وصولهم إلى السعودية عبر كل منافذها الجوية والبرية والبحرية بيسر وسهولة، بعد رحلة العمر إلى أطهر بقاع الأرض لتأدية الركن الأعظم (الحج)، حيث في استقبالهم جمع من أبناء السعودية المتطوعين، مرتدين اللباس التقليدي، ويهدونهم «مجسمات حجازية»، وتصدح أصواتهم الجميلة بنشيد «طلع البدر علينا»، مقدمين لهم أكواباً من ماء زمزم إلى جانب العجوة (التمر)، والنعناع والورد المديني.
وحين تطأ قدم الحجاج، صالة الاستقبال الرئيسية في مطار الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة، أول ما تشاهد أعينهم لوحة مرحبة بلغات مختلفة تقول «أهلاً بضيوف الرحمن»، وينثرون ورداً على القادمين، ويطيبونهم بالمسك والعود فرحين بمقدمهم، إلى جانب أصوات الأطفال المرحبين وهم ينشدون «طلع البدر علينا»، بأجمل فنون الاحتفال وأحر أنواع الاستقبال؛ فدموع الحجاج تسبق كلماتهم وردود أفعالهم على مرأى الورود المتناثرة حين سماعهم أناشيد الاستقبال الصادقة تبدو واضحة أمام أطفال تطوعوا للمهمة التي تنظمها وزارة الحج والعمرة السعودية بشراكة مع وزارة التعليم.
https://twitter.com/HajMinistry/status/1152853623673622528?s=20
ولا يخفي الحجاج رغبتهم الصادقة في احتضان المرحبين ومبادلتهم مشاعر الحب، والفرح، فكلماتهم تتلخص في الشكر الجزيل لهذا المنظر الذي يبعث على البهجة المضاعفة التي يكفي منها شعور السعادة لحظة وصولهم، وهم يضيفون إلى ذلك الحبور الذي يجدونه من أبناء مدينة رسول الله، الطاهرة بدفء الاستقبال وعمق الإخاء.
ويسارع أبناء المدينة المنورة ومكة المكرمة وجدة، إلى الحصول على مكانهم كل عام بين صفوف المستقبلين، ليحضوا بشرف تلك اللحظات التي توثقها كاميرات الحجاج أنفسهم، ويتم تداولها عبر الصور والفيديوهات في مواقع التواصل الاجتماعي كافة، وتحظى بكثير من الإعجابات من مختلف الجنسيات، فهي ليست محصورة على منطقة جغرافية معينة.
https://twitter.com/HajMinistry/status/1147229012760117248?s=20
وتأتي برامج الاستقبال انطلاقاً من استراتيجية وزارة الحج والعمرة، في تحسين استقبال ضيوف الرحمن والترحيب بهم، وتلمّس حاجاتهم منذ أن تطأ أقدامهم منافذ الدخول وحتى وصولهم إلى مساكنهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وخلق انطباعات إيجابية لدى الحاج تبقى إلى حين عودته لبلاده، ليعود إلى أهله وهو يحمل أجمل انطباع عن هذه البلاد - حكومة وشعباً - لحسن استقباله ومعاملته المعاملة التي تجسد القيم العربية والإسلامية الأصيلة في الضيافة، من اللحظة التي يصل فيها إلى أراضي المملكة وحتى مغادرته حاملاً معه أجمل الذكريات عن إنسان هذا البلد الطيب.
ويقدم المستقبلون نماذج من الموروث المديني الذي اشتهر به أهالي المدينة المنورة في حسن استقبال ضيوف الرحمن من زوار المسجد النبوي على مر التاريخ. فيما يبدأ البرنامج بالأهازيج المدينية التي كانت تردد قديماً عند وصول الحجاج إلى المدينة المنورة.
https://twitter.com/HashKSA/status/1151804138084274176?s=20
ويبدو المشهد جلياً بالابتسامات التي ارتسمت على محيا الحجاج، للتعبير عن مدى الحب والحفاوة والترحاب بهم ضيوفاً للرحمن في أرض الحرمين الشريفين عموماً، وزواراً لمسجد المصطفى صلّى الله عليه وسلَّم خصوصاً.
وتهدف برامج الترحيب والاستقبال بضيوف الرحمن، إضافة إلى الترحيب بالحجاج والحفاوة بهم، إلى غرس قيمة خدمة حجاج البيت الحرام الإيجابية في نفوس الطلاب والنشء، وتعزيز ثقافة إكرام الحجاج، والترحيب بهم، ونيل شرف هذه الخدمة التي نشأ عليها الآباء والأجداد، وبيان أهميتها وفضلها، وبيان الوجه المشرق لأبناء السعودية، وتسخير طاقات الشباب، وإظهار معنى تقدير الحاج والمعتمر والزائر، وإبراز معاني الأخوة الإسلامية التي تطبقها السعودية منهجاً لضيوف الرحمن كافة من دون النظر لجنسياتهم أو انتماءاتهم.
https://twitter.com/Zeina56177087/status/1148248570618949632?s=20
وبلغ عدد الحجاج القادمين لأداء مناسك الحج من الخارج عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية، منذ بدء القدوم وحتى نهاية يوم الاثنين 614918 حاجاً، وفقاً للإحصائية التي أصدرتها المديرية العامة للجوازات السعودية.
وأوضحت المديرية العامة للجوازات أن عدد الحجاج القادمين عن طريق الجو بلغ 596719 حاجاً، فيما قدم عن طريق البر 11551 حاجاً، وعبر البحر 6648 حاجاً، وذلك بزيادة 57643 حاجاً عن عدد القادمين للفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 10 في المائة.


مقالات ذات صلة

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

الخليج شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

خاص السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل الحالي تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

دعمت مجموعة «stc»، ممكن التحول الرقمي، مشاركتها شريكاً رقمياً في مبادرة «طريق مكة»، إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.