تقرير بحريني يكشف فبركة وتحريض قناة «الجزيرة» القطرية

تقرير بحريني يكشف فبركة وتحريض قناة «الجزيرة» القطرية
TT

تقرير بحريني يكشف فبركة وتحريض قناة «الجزيرة» القطرية

تقرير بحريني يكشف فبركة وتحريض قناة «الجزيرة» القطرية

كشف تقرير بثه «تلفزيون البحرين» عن أن التسجيلات التي بثها برنامج وثائقي لقناة «الجزيرة» القطرية يتهم السلطات البحرينية بالسعي لتوظيف جهاديين في تنظيم «القاعدة» للقيام بعمليات اغتيال لشخصيات بحرينية معارضة، مجرد فبركات تهدف للتحريض وإثارة الفتنة في البلاد.
وأظهر تقرير «تلفزيون البحرين» متطرفين سابقين ظهر أحدهم في تسجيلات قناة «الجزيرة»، ليؤكد أن تلك التسجيلات تم الإعداد لها من قبل مجموعة متهمة بالإرهاب ومتعاطفة مع تنظيم «القاعدة» لابتزاز الأجهزة الأمنية البحرينية، لكن تلك التسجيلات وجدت طريقها لقناة «الجزيرة» التي حولتها إلى برنامج وثائقي.
وتحدث في التقرير المتهم الرئيسي الذي زعم في التسجيلات أن الأجهزة الأمنية البحرينية وظّفته للقيام بأعمال إرهابية، ليؤكد أنه قام بتلك التسجيلات من دون علم الأجهزة وبهدف الابتزاز، نافياً أن يكون أحد من المسؤولين في بلاده جنّده للقيام بأي من تلك الأعمال المزعومة.
وأضاف التقرير، الذي بثه «تلفزيون البحرين» مساء أول من أمس، أن التسجيلات التي تم بثها عبر قناة «الجزيرة» القطرية في برنامج «ما خفي أعظم» لكل من محمد صالح علي وهشام هلال البلوشي، تعود لعام 2011 وتقف وراءها مجموعة إرهابية اتهمت بحيازة الأسلحة، والتخطيط لعمليات إرهابية، وتمت محاكمتها في البحرين عام 2004. وقد أقرت المجموعة بأنها أعدت هذه التسجيلات بما فيها من أكاذيب، من أجل توظيفها إعلامياً واستخدامها «ورقة ضغط».
وقال الجهادي السابق محمد صالح: «إن ما بثته (الجزيرة) عارٍ عن الصحة، وحصلت عليه بمقابل مادي». وأكد محمد صالح في معرض شهادته التي بثها التلفزيون البحريني أنه لم يتواصل مع قناة «الجزيرة» أو يصرّح لها، «وحتى المادة التي سجلت أصلاً لم يكن القصد منها أن تصل قناة (الجزيرة)»، مفنداً أي علاقة بالقناة القطرية. وقال: «لم يكن مني أي تواصل مع قناة (الجزيرة) القطرية».
وأوضح أنه بالنسبة لمكان التسجيل، فقد تم في البحرين عام 2011، وتحديداً في «مدينة حمد»، بمنزل هشام البلوشي وجمال البلوشي، بحضور جمال وهشام البلوشي ومحيي الدين خان وبسام العلي، مضيفاً أنه تم الاتفاق على تسجيل هذه المادة لتشكل ورقة ضغط على الجهات الأمنية؛ «حتى لا نتعرض مرة ثانية لضغوطات أو محاولات قبض مرة ثانية».
وقال: «هذا التسجيل تم بعد القبض علينا ومحاكمتنا في 2004، وكان ذلك سبب تسجيل الفيديو، وليست هناك أي أسباب أخرى من التي ذكرتها قناة (الجزيرة)، والتي أقحمت التسجيل ووظفته لتحقيق أهداف أخرى».
ورداً على موضوع تكليفه بتنفيذ اغتيالات أو جلب أسلحة من المملكة العربية السعودية، قال: «الموضوع عار عن الصحة، وسبب ذكر هذا التكليف أو جلب الأسلحة هو إضفاء قوة إعلامية على الموضوع وتشكيل حجم ووزن له. أما بشأن أسماء الضباط التي تم ذكرها في التسجيل فيعود لمعرفتي السابقة بهم من خلال التحقيقات التي تمت معي».
وأوضح صالح أنه سجل الفيلم على «أقراص مدمجة»، وأنه كان يملك نسخة منها، وكذلك محيي الدين خان، وبسام العلي، وفوجئ قبل أيام بعرض وتسريب الموضوع إلى قطر، مؤكداً أن تسريبه إلى قطر تم مقابل مبلغ مالي.
أما جمال البلوشي، شقيق المدعو هشام البلوشي الذي ظهر في تسجيلات القناة القطرية، فقال إن المقاطع التي نشرتها قناة «الجزيرة»، لشقيقه هشام ولمحمد صالح، تم التلاعب بها وعرضها بشكل متقطع، سعياً للوصول إلى أهداف خاصة وتشويه سمعة مملكة البحرين.
وأضاف أن الفيديو الذي عرضته القناة، وتحدث فيه محمد صالح وهشام البلوشي عن الأجهزة الأمنية، تم تسجيله في منزل العائلة، وأنه شخصياً كان حاضراً إضافة إلى محيي الدين خان وبسام العلي.
وأشار جمال البلوشي إلى أن المجتمعين اتفقوا مسبقاً على أن يقوموا بفبركة التسجيلات، ليكون لها وزن إعلامي كبير، بهدف الضغط على الحكومة البحرينية والأجهزة الأمنية عبر المنظمات الحقوقية الدولية. وأضاف: «فور انتهاء التسجيل، سألت شقيقي هشام عن سبب تسجيل الفيديو، ومحاولة تشويه صورة الأجهزة الأمنية، وادعاءات محمد صالح بأنه قد كلف بالقيام بعمليات اغتيال من قبل الأجهزة الأمنية البحرينية، وهي أمور غير حقيقية. وكانت إجابته أنه بالفعل هذه الأمور غير حقيقية وغير صحيحة».
وأوضح أن علاقة شقيقه هشام بالأجهزة الأمنية كانت جيدة، «حيث إنهم لم يترددوا في مساعدته، وتقديم النصيحة له»، مضيفاً: «أنا شخصياً وخلال لقاءاتي مع بعض الأفراد من الأجهزة الأمنية طلبوا مني تقديم النصح لشقيقي، فأجبتهم بأنني دائم النصح له، كذلك الوالدة والأهل، ولكن الفكر الجهادي كان مترسخاً في ذهنه».
من جهته، أكد بسام العلي أنه على علم بالتصوير الذي تم بمنزل البلوشي وحضره شخصياً، حيث جرى التسجيل لمحمد صالح وهشام البلوشي في أقوال معينة ذكراها بالفيلم، قائلاً: «هذه شهادة مني بذلك كوني حضرت هذا المجلس».
وأضاف: «لم يعجبني هذا الأمر في وقته، واجتهدت على أن يتم مسح هذا الفيلم وإلغاء العملية نهائياً، ولكني لم أنجح، فأخذت منهما وعداً بعدم النشر تحت أي ظرف من الظروف، وألا يستخدم الفيلم لأي غرض كان».
وأورد التقرير الذي بثه «تلفزيون البحرين»، تسجيلات صوتية تكشف عن تواصل المسؤولين القطريين مع المدعو محيي الدين محمود خان، أحد أعضاء هذه المجموعة والهارب في تركيا، وذلك بهدف الترتيب للحصول على اللجوء السياسي، وكذلك التواصل مع قناة «الجزيرة»، حيث بيّن المدعو خان أن أشخاصاً من قطر تواصلوا معه وعرضوا عليه اللجوء السياسي، ومخاطبة الحكومة القطرية لترتيب انتقاله إلى الدوحة، حال مضايقته في تركيا، للالتقاء به مباشرة وتقديم طلب اللجوء في المطار، وأكدوا له إمكانية تقديم طلب اللجوء بالسفارة القطرية في أنقرة وإمكانية مقابلة «خال الأمير تميم»، مشيراً إلى أن قناة «الجزيرة» القطرية تحاول التواصل معه إلى الآن.



محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.


«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.