السعودية تجدد للمرة الخامسة تحذيراتها لرعاياها في تركيا

تراجع المسافرين السعوديين إلى المدن التركية بنسبة 30 %

السعودية تجدد للمرة الخامسة تحذيراتها لرعاياها في تركيا
TT

السعودية تجدد للمرة الخامسة تحذيراتها لرعاياها في تركيا

السعودية تجدد للمرة الخامسة تحذيراتها لرعاياها في تركيا

للمرة الخامسة، حذرت السفارة السعودية لدى تركيا مواطنيها من عمليات استغلال السياح السعوديين هناك، وذلك بعد أقل من شهر على إصدارها بياناً تحذيرياً للسياح السعوديين.
وقالت السفارة في بيانها الصادر أول من أمس، إن تحذيرها الجديد يأتي نظراً لتعرض كثير من المواطنين لعمليات استغلال من قبل بعض الشركات المحلية لتأجير السيارات، بمطار طرابزون ومركز المدينة.
وأفادت السفارة بأن ذلك يتضمن سحب مبالغ من البطاقات الائتمانية، لإصلاح السيارات عند تعرضها لحوادث أو أعطال بسيطة، ومحاولة إجبارهم على دفع مبالغ إضافية.
ويرى سعود النفيعي، رئيس اللجنة الوطنية للنقل البري بمجلس الغرف السعودية، أن انتشار عصابات تأجير السيارات هو مؤشر للتراخي في وضع أنظمة رقابية صارمة ومشددة تحمي المستفيدين من هذه الخدمة، مضيفاً: «ينتهج مثل هؤلاء العصابات والمحتالين مسار التلاعب والاحتيال، ويصل الأمر أحياناً للابتزاز».
ويوجه النفيعي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» كلمته للسائح السعودي بضرورة مراجعة بيان تسلم السيارة، بحيث يتم التأكد من أن السيارة لا تضم شيئاً قد يضطر لدفع قيمته لاحقاً، قائلاً: «مع الأسف، هذا أكثر ما يتعرض له السياح السعوديون في الخارج»، ويردف: «أحياناً تستغل هذه العصابات حاجة السائح، وتطلب جواز سفره بالإضافة إلى البطاقة الائتمانية، وهو أمر مخالف للأنظمة الدولية المتبعة في تأجير السيارات».
وعودة لبيان السفارة السعودية في تركيا، فقد نصحت السعوديين بالآتي: الحرص على التعامل مع شركات التأجير العالمية، وتجنب استئجار سيارات من أشخاص أو مكاتب غير معتمدة، وضرورة الحصول على صورة من عقد مكتمل البيانات ذات العلاقة، ومبلغ التأجير.
يضاف لذلك تأكيد السفارة على الحرص على أن يكون عقد استئجار السيارة متضمناً مبلغ التأمين عند الاتفاق على ذلك. والتنبيه إلى أنه عند التعرض لحادث سير، ينصح بضرورة عدم مغادرة موقع الحادث قبل وصول الجهات الأمنية المختصة والحصول على تقرير بالحادث. كما جددت السفارة دعوتها للمواطنين بعدم التردد في الاتصال عند الحاجة للمساعدة.
من ناحيته، يكشف الدكتور ناصر الطيار، وهو خبير سياحة سعودي، عن تراجع رغبة السعوديين في السفر إلى تركيا للسياحة بنحو 30 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من صيف العام الماضي. ويردف: «معظم السعوديين اتجهوا الآن للسياحة في مصر وأوروبا الشرقية ودول أخرى غير تركيا».
وتابع الطيار حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «تركيا ليست بلداً آمناً سياحياً منذ السابق، ولكن لم تكن تظهر جرائم العصابات للسطح كما بات يحدث الآن»، واصفاً السائح السعودي بـ«المستهدف من قبل هذه العصابات»، مرجعاً ذلك لكون تركيا تضم خليطاً من اللاجئين من مختلف الجنسيات ومن أطياف مختلفة، الأمر الذي يزيد عدد العصابات حسب قوله، ويضيف: «في الآونة الأخيرة زادت كذلك سرقة جوازات السفر من السعوديين في تركيا».
جدير بالذكر أن السفارة السعودية لدى تركيا كانت قد حذرت مطلع يوليو (تموز) الحالي من عصابات تستهدف السائح السعودي، بعد رصدها تعرض مواطنين ومواطنات لعمليات نشل وسرقة لجوازات سفر ومبالغ مالية في بعض المناطق التركية، من قبل أشخاص مجهولين. وشددت السفارة، في بيان سابق لها، على ضرورة المحافظة على جوازات السفر والمقتنيات الثمينة، والحذر؛ خصوصاً في الأماكن المزدحمة، داعية المواطنين لعدم التردد في التواصل معها أو القنصلية العامة بإسطنبول، في حالات الطوارئ.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.