«طالبان» تتحدث عن مقتل أربعة جنود أميركيين

إبادة وحدة من القوات الخاصة الأفغانية بقيادة مقدم

«طالبان» تتحدث عن مقتل أربعة جنود أميركيين
TT

«طالبان» تتحدث عن مقتل أربعة جنود أميركيين

«طالبان» تتحدث عن مقتل أربعة جنود أميركيين

أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل المقدم متين مجتبى، قائد إحدى فرق القوات الخاصة الأفغانية، في إطلاق نار من قبل أفراد من القوة نفسها التي يقودها موالين لـ«طالبان».
وقال بيان وزارة الدفاع الأفغانية، إن المقدم متين مجتبى كان يقود الفرقة الثالثة في الجيش الأفغاني في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان، وكان يتفقد الاستعدادات الأمنية لقواته في ولاية غزني، حينما أطلق عليه أحد الموالين لقوات «طالبان» من بين أفراد القوات الخاصة النار فأرداه قتيلاً؛ حيث عاجلت القوات الحكومية إلى قتل الجندي مباشرة.
وتبنت «طالبان» العملية بالقول إن جنوداً أميركيين قتلوا في العملية، فيما قالت القوات الأميركية وحلف الأطلسي إنه لم يصب أحد من قوات الحلف في حادثة إطلاق النار، دون إعطاء تفاصيل أخرى.
وحسب رواية أمان الله كمراني، عضو مجلس ولاية غزني، فإن المقدم متين مجتبى كان على متن طائرة مروحية بعد لقاء له مع مستشارين عسكريين أميركان، حين أطلق أحد جنوده النار عليه. وإن مطلق النار قُتل على أيدي القوات الأميركية التي ردت على نيرانه.
وكان قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر، قد نجا من الموت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ حين أطلق أحد حراس قائد شرطة قندهار السابق عبد الرزاق خان، النار عليه، وعلى الجنرال عبد الرزاق خان؛ حيث توفي قائد شرطة قندهار مباشرة، بينما أصيب العميد جيفري سمايلي من القوات الأميركية ومعه 13 فردًا في الحادث. وحسب رواية الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية فؤاد أمان، فإن مطلقي النار كانوا أكثر من جندي من القوات الخاصة، وإن أحدهم قتل بينما جرح الآخر.
وحسب بيان «طالبان»، فإن أربعة من الجنود الأميركان واثنين من قادة القوات الأفغانية قتلوا في حادث إطلاق النار في غزني جنوب شرقي أفغانستان، بعد ظهر أول من أمس. وقال البيان إن أحد أفراد «طالبان» المتخفين تحت ستار القوات الخاصة الأفغانية، أطلق النار على قائد فرقة من القوات الخاصة الأفغانية في منطقة قره باغ في ولاية غزني، وتمكن من قتله مع أربعة من الجنود الأميركان واثنين من القادة العسكريين الأفغان، فيما قتل مطلق النار على يد القوات الحكومية الأفغانية والقوات الأميركية مباشرة.
وقال مسؤولون أمس الخميس، إن حركة «طالبان» في أفغانستان قتلت 34 من أفراد القوات الخاصة الأفغانية في إقليم بادغيس غرب البلاد، مساء أول من أمس. وكان قد جرى نشر القوات للقيام بعملية ضد مسلحي «طالبان» في منطقة آب كاماري، ولكن المسلحين نصبوا كميناً لهم، بحسب ما قاله رئيس شرطة المنطقة خدا داد خان.
وقال رئيس مجلس الإقليم بهاء الدين قاديسي، إن السكان نقلوا جثث الأفراد الذين قتلوا في منطقة آب كاماري لمستشفى الإقليم صباح أمس. وأضاف أن مسلحي «طالبان» كانوا قد احتجزوا في البداية ما لا يقل عن 11 من أفراد القوات الخاصة، قبل أن يتم قتلهم. ويشار إلى أن أفراد القوات الخاصة الأفغان الذين خضعوا للتدريب على أيدي القوات الأميركية يعتبرون الأعلى تدريباً والأفضل جاهزية لمكافحة الإرهاب في البلاد.
وعزا حاكم بادغيس الجنرال عبد الغفار ملك زي، سبب تمكن «طالبان» من عملياتها ضد القوات الخاصة إلى الافتقار إلى التنسيق بين القوى الأمنية الأفغانية، مضيفاً أن 20 من قوات «طالبان» قتلوا في هذه الاشتباكات.
وأصدر الناطق باسم «طالبان» جنوب أفغانستان، قاري يوسف أحمدي، بياناً قال فيه إن 39 من القوات الخاصة، بينهم قادة، قتلوا في الكمين الذي نصبته قوات «طالبان» لهم في ولاية بادغيس، كما أسرت «طالبان» 16 من عناصر القوات الخاصة الأفغانية.
وتسيطر قوات «طالبان» على غالبية مساحة ولاية بادغيس المحاذية لجمهورية تركمانستان وسط آسيا، كما شهدت مدينة قلعة ناو مركز الولاية هجوماً قبل أيام، على فندق أثناء اجتماع قادة القوى الأمنية في المدينة، لدراسة خطط لشن هجمات ضد قوات «طالبان».
واتهم ذبيح الله مجاهد الناطق باسم «طالبان»، في بيان له، القوات الحكومية والأميركية بالتسبب في مقتل 34 مدنياً في ولاية لوجر جنوب العاصمة كابل. وجاء في البيان أن طائرات مقاتلة أميركية قصفت مسجداً جامعاً في منطقة كمال خيل، بمركز ولاية لوجر؛ حيث كان الناس يحضرون حلقة تفسير في المسجد. ونتيجة للقصف هدم المسجد بالكامل، وقتل 24 مدنياً، وأصيب 10 بجروح. كما اتهم ذبيح الله مجاهد القوات الأميركية بقصف مجمع سكني في مديرية جلج في ولاية دايكوندي، راح ضحيته 35 شخصاً من عائلة واحدة، كما قتل 16 مدنياً خلال مداهمة جائرة في منطقة «جوبان» بمديرية جغتو بولاية ميدان وردك، حسب بيان «طالبان».
من جانبها أصدرت وزارة الدفاع الأفغانية بياناً عن عمليات الجيش الأفغاني خلال الـ24 ساعة الماضية، قالت فيه إن القوات الحكومية شنت 110 عمليات وغارة على مواقع لـ«طالبان» في مختلف الولايات.
وأشار البيان إلى قيام سلاح الجو بتقديم الدعم للقوات الأرضية في 29 عملية، بينما كانت هناك 13 عملية مشتركة بين مختلف القوات، بينما قامت القوات الخاصة الأفغانية بشن 97 عملية ضد تجمعات «طالبان».
وشملت عمليات الجيش الأفغاني ولايات فارياب، وبادغيس، وقندهار، وغزني، وهلمند، وزابل، وميدان ووردك، وبكتيكا، وننجرهار، وبلخ، وساريبول، وقندوز، وتاخار.
وجاء في بيان وزارة الدفاع الذي بثته وكالة «خاما برس» من كابل، أن 110 من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم، بينما أصيب 59، بينما أسرت القوات الحكومية 3 من المشتبه بصلاتهم مع قوات «طالبان». وأضاف البيان أن قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان قدمت الدعم للقوات الحكومية في عملياتها.
واعترفت الحكومة الأفغانية بسقوط منطقة كيران ومنجان التي تحوي مناجم للأحجار الكريمة واللازورد والألماس بيد قوات «طالبان»، بعد مواجهات بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» مساء أول من أمس الاثنين. وقالت مصادر في ولاية بدخشان، حيث مناجم الأحجار الكريمة، إن 20 عنصراً من القوات الحكومية كانوا يحرسون المناجم، ولا توجد أي معلومة عن مصيرهم حتى الآن.
وقال عضو البرلمان الأفغاني حجة الله خيرمند، إن قوات «طالبان» تحصل على موارد مالية هائلة من خلال سيطرتها على مناجم الأحجار الكريمة في أفغانستان، بينما طالب رئيس خليق، العضو الآخر في البرلمان الأفغاني، حكومة كابل بالقيام بأي عمل لاستعادة السيطرة على المناجم الثمينة، بينما قال الناطق باسم الرئاسة الأفغانية صديق صديقي، إن الحكومة ستقوم بكل ما يمكنها من أجل حماية مناجم أفغانستان وثرواتها المعدنية.


مقالات ذات صلة

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
العالم العربي Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)

تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

انتزع «11 سبتمبر (أيلول) 2001» لقب «اليوم الذي هز العالم»، فور حدوثه. كان مشهد الطائرات المدنية تنفجر في رموز قوة ونجاح نيويورك وواشنطن مثيراً وقاتلاً.

غسان شربل (الرياض)
العالم العربي فشلت محاولتا التواصل بين نظام صدام وبن لادن لكن اتهامات التعاون طاردت العراق (أ.ف.ب)

بصمات 11 سبتمبر حاضرة بعد ربع قرن

بعد ربع قرن، كيف تركت هجمات 11 سبتمبر بصماتها في الشرق الأوسط؛ من سقوط «طالبان» وصدام إلى مواقف عرفات والقذافي وعلي صالح؟

غسان شربل (الرياض)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)

ميرتس: ألمانيا تجنبت بالصدفة كارثة في محاولة هجوم دبرتها روسيا على مطار

قال المستشار الألماني إن محاولة الهجوم بطائرة مسيَّرة على مطار لايبزيج/هاله جرى التخطيط لها في روسيا وإنه تم تجنب وقوع الكارثة بمحض الصدفة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية خلال اجتماع للتنسيق مع إقليم كردستان (إعلام حكومي)

بغداد وأربيل تتفقان على إغلاق معابر «التهريب والعصابات»

اتفاق من 17 نقطة بين بغداد وأربيل من شأنه «إغلاق معابر غير رسمية تستخدم للتهريب»، وفق بيان أمني عراقي...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)

تستضيف الهند في عطلة نهاية الأسبوع يومَي 12 و13 سبتمبر (أيلول) الحالي، قادة بارزين من تكتل «بريكس»، بينهم رؤساء الصين وروسيا وإيران، في قمة تُعقَد وسط اضطرابات جيوسياسية عالمية، من الصراع في الشرق الأوسط إلى الحرب في أوكرانيا، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المتوقع وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إلى العاصمة الهندية، حيث من المقرر أن يجريا محادثات مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، ديمتري بيسكوف، اليوم (الخميس)، أن برنامج بوتين في الهند، الذي سيعرضه مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، سيصبح معروفاً بعد الساعة الثالثة بعد الظهر. وتابع بيسكوف: «هناك مجموعة كاملة من اللقاءات الثنائية والصيغ متعددة الأطراف في إطار منظمة (بريكس) نفسها»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار بيسكوف إلى أنه «في مجموعة (بريكس)، تواجه كثير من الدول ضغوطاً وقيوداً غير قانونية تفرضها دول ثالثة. وبطبيعة الحال، تبحث هذه الدول عن خيارات لضمان التسويات المتبادلة فيما بينها عند تنفيذ التعاون الاقتصادي، وإنشاء منصات استثمارية مشتركة، وما إلى ذلك. وكل هذه المسائل ستكون مدرجة على جدول الأعمال».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ قبل قمة «منظمة شنغهاي للتعاون 2025» بمركز ميجيانغ للمؤتمرات والمعارض في تيانجين الصينية... 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

وكان يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، قد أعلن في وقت سابق أن بوتين يعتزم إجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في إطار القمة.

من جهتها، أكدت الصين، الخميس، أن الرئيس شي جينبينغ سيشارك في القمة، وذلك في أول زيارة له إلى الهند منذ 2019. وتُشكِّل هذه المشارَكة خطوةً جديدةً في مسار التقارب البطيء الجاري بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلتقيان على هامش قمة «بريكس» في قازان الروسية بتاريخ 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

تأسَّس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، والبرازيل وروسيا والهند والصين، التي انضمت إليها سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار المؤسسات التي تقودها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وستشهد العاصمة التي تزيَّنت شوارعها الرئيسية بصور لرئيس الوزراء مودي، إجراءات أمنية مشددة وإغلاقاً واسعاً للطرق من قوات الأمن بدءاً من الجمعة.

ومن المتوقع أن تستحوذ الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتداعياتها على أسعار النفط والغاز، على جزء من النقاشات في نيودلهي.

وكان بزشكيان قد دعا واشنطن خلال اجتماع لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» في قيرغيزستان مطلع الشهر الحالي، إلى العودة لطاولة المفاوضات، وذلك بحضور الرئيسين شي وبوتين.

وتواصل روسيا والصين المصممتان على التصدي للنفوذ الأميركي، التبادل التجاري مع إيران رغم التهديدات المتكررة بفرض عقوبات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

امرأة تسير أمام أعلام الدول خارج «بهارات ماندابام» مكان انعقاد قمة «بريكس» المقبلة في نيودلهي بالهند... 10 سبتمبر 2026 (رويترز)

تباين في المواقف

يتعارض هذا الموقف مع مواقف أعضاء آخرين في مجموعة «بريكس»، كالإمارات التي طال القصف الإيراني أراضيها بوتيرة كبيرة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

ويرى شيلان شاه من مركز الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس» أن «الحرب ضد إيران تُشكِّل اختباراً لتماسك المجموعة».

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن «عجز وزراء خارجية دول بريكس عن إصدار بيان مشترك في مايو (أيار) يوضح صعوبة التوفيق بين المواقف المتباينة لأعضاء المجموعة بشأن الشرق الأوسط».

كما يتوقع هارش في. بانت من مركز الأبحاث «أوبزرفر ريسيرش فاونديشن» المقرب من الحكومة الهندية، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «يكون هذا الصراع خط الصدع الرئيسي خلال القمة».

وتقيم الهند، الدولة المستضيفة للقمة، علاقات ودية مع إيران، لكنها تحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن.

وبعد مرور 6 أشهر على الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي إلى الهند، ستتيح المحادثات المقررة الجمعة بين بوتين ومودي اختبار متانة العلاقات بين البلدين.

شرطي يقف حارساً أمام لوحة إعلانية تحمل صورة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، معروضة خارج فندق قبل انعقاد قمة «بريكس» في نيودلهي، الهند 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقد واصلت الهند، الحليف التقليدي لروسيا، استيراد النفط منها رغم عقوبات الولايات المتحدة التي تؤكد أن المداخيل الناتجة عن ذلك، تتيح لموسكو تمويل الحرب ضد أوكرانيا.

وكان مودي الذي تجنب حتى الآن إدانة الغزو الروسي علناً، قد حثَّ «صديقه» بوتين خلال القمة الأخيرة لـ«منظمة شنغهاي»، على إيجاد مَخرَج للصراع. ولقيت هذه الدعوة ترحيباً فورياً من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كما قد يُشكِّل اجتماع نيودلهي مناسبةً لإجراء مناقشات معمقة حول الهيمنة الاقتصادية الصينية، إذ تُغرِق الصين شركاءها في مجموعة «بريكس»، وفي مقدمتهم الهند، بصادراتها.

ويرى شاه أن على بكين استغلال هذه القمة لتعزيز التبادل التجاري بين الأعضاء، إلا أن البعض قد لا يرى فيها سوى مسعى صيني للدفع بمصالحها الخاصة.

وقد بلغ العجز التجاري الهندي مع الصين مستوى قياسياً قدره 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2025 - 2026.


8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

رحبت ثماني دول بقرار بريطانيا حظر ​استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وفرض قيود على بعض الخدمات، ‌معبرة عن أملها ‌في ​أن ‌يدفع ⁠هذا ​الإجراء دولاً ⁠أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وفي بيان مشترك، قال وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان والإمارات وقطر ⁠ومصر وإندونيسيا والأردن ‌إنهم ‌يرحبون أيضاً ​بالبيان المشترك ‌الصادر عن 12 ‌دولة بشأن ضرورة التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف البيان ‌أن الوزراء «يجددون دعوتهم لإسرائيل إلى التراجع عن ⁠جميع ⁠الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية، وغيرها من التدابير الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة».

ووصف القادة الإسرائيليون العقوبات بأنها «مشوهة ​أخلاقياً».


بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو، نهاية الأسبوع المنصرم للبحث في إنهاء الحرب مع أوكرانيا، بحسب ما أفاد به الكرملين، الثلاثاء.

واستقبل بوتين السبت المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل انتقالهما إلى كييف في زيارة غير مسبوقة التقيا خلالها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقال الرئيس الأميركي إن مبعوثيه حملا معهما مقترحاً لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربعة أعوام.

وأبلغ المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف الصحافيين بأن بوتين أجرى اتصالاً بترمب «لتبادل وجهات النظر بشأن مخرجات الزيارة»، موضحاً أن المحادثة «دامت ساعة... وكانت بنّاءة وصريحة للغاية».

وقال أوشاكوف إن بوتين قدّم لترمب «تحليلاً موضوعياً ومفصّلاً» للوضع على خطوط المواجهة.

ويكرر الرئيس الروسي القول إن قواته تتقدم على طول خطوط الجبهة، وإن السيطرة على إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، وهو من الأهداف الأساسية للنزاع، مسألة وقت لا أكثر. وأضاف أوشاكوف أن بوتين «لفت أيضاً إلى ما يمكن للأميركيين أن يفعلوه واقعياً من أجل إنهاء الأعمال القتالية بسرعة»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولم تُبدِ موسكو أي مؤشرات على التخلّي عن شروطها لإنهاء الحرب، بما في ذلك مطلبها بأن تتنازل أوكرانيا عن أراضٍ في الشرق لم تسيطر عليها القوات الروسية.

وأشار إلى أن بوتين شدد خلال الاتصال «على أنه ليست لدينا قط أي خطط عدائية حيال أوروبا».

ووجهت أطراف عدة اتهامات إلى الكرملين بالوقوف خلف حملة تخريبية ضد داعمي أوكرانيا الأوروبيين، وهي اتهامات تنفيها موسكو. وأضاف: «إن الأساطير التي تُنشر حول التهديد الروسي تُستخدم ذريعة للأوروبيين لزيادة دعمهم لأوكرانيا ولإنفاقهم العسكري».

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن اجتماعاً بين مفاوضين روس وأوكرانيين وأميركيين قد يُعقد خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما أجرى المبعوثان الأميركيان محادثات منفصلة في موسكو وكييف خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال زيلينسكي للصحافيين: «إذا وافقت جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف. وإذا أمكن تنظيمه في سبتمبر (أيلول) فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر، كان أفضل».

وكشف زيلينسكي في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأميركي عن أن روسيا أبلغت مبعوثَي دونالد ترمب باستعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى احتمال حدوث «خفض للتصعيد» خلال فصل الشتاء. وقد يؤدّي خفض التصعيد هذا إلى تعليق الجانبين الضربات على قطاعات استراتيجية.

ميدانياً، استأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف عقب وقف إطلاق نار قصير، حسبما قال مسؤولون أوكرانيون في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. وكانت تقارير قد أفادت بوقوع انفجارات ليلاً في كييف، حيث أصابت شظايا طائرات مسيّرة متساقطة مباني سكنية عدة ومدرسة وسيارات، حسبما ذكرت وسائل إعلام أوكرانية.