حملة ترحيل مئات المهاجرين غير الشرعيين من أميركا تبدأ الأحد

نشطاء يطالبون المرشحين الديمقراطيين بقوننة أوضاع 11 مليون مهاجر

وكلاء من إدارة الهجرة وحراس الحدود خلال تسليم مجموعة من المهاجرين للمكسيك (أ.ب)
وكلاء من إدارة الهجرة وحراس الحدود خلال تسليم مجموعة من المهاجرين للمكسيك (أ.ب)
TT

حملة ترحيل مئات المهاجرين غير الشرعيين من أميركا تبدأ الأحد

وكلاء من إدارة الهجرة وحراس الحدود خلال تسليم مجموعة من المهاجرين للمكسيك (أ.ب)
وكلاء من إدارة الهجرة وحراس الحدود خلال تسليم مجموعة من المهاجرين للمكسيك (أ.ب)

أعلنت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية أنها ستبدأ بعد غد (الأحد)، حملة موسعة لترحيل مئات المهاجرين غير الشرعيين الموجودين في الولايات المتحدة. وتستهدف الحملة ترحيل ألفي مهاجر غير شرعي على الأقل. وستقوم بحملاتها في عشر ولايات مختلفة، تشمل نيويورك وميرلاند وفلوريدا، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز». ومن المقرر أن يتم احتجاز أفراد الأسر الذين سيتم ترحيلهم في مراكز مخصصة للمهاجرين في ولايات تكساس وبنسلفانيا، حتى يتم إنهاء ترتيبات سفرهم وترحيلهم في أقرب وقت. وذكرت الصحيفة، على لسان مسؤولين بإدارة الجمارك أن الحملات سوف تستهدف مهاجرين صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية، إلا أن ذلك لن يمنع احتجاز أي مهاجر غير شرعي آخر يكون موجوداً في المكان الذي تُنفَّذ فيه الحملات. يعني ذلك أن ضباط إنفاذ القانون سوف يقومون باحتجاز أي مهاجر غير شرعي، بخلاف الموجودة أسماؤهم في قوائم الاعتقال، وسيتم التحفظ عليهم حتى التأكد من موقفهم القانوني.
جدير بالذكر، أن وكلاء إدارة الهجرة الذين سيقومون بتنفيذ حملات المداهمة، لن يُسمح لهم بالدخول إلى أي ممتلكات أو منازل خاصة، مما يعني أنه لن يمكنهم القبض على الأشخاص المطلوبين إذا لم يقوموا بفتح الباب لوكلاء الهجرة، وهذه المعلومات انتشرت بين المهاجرين الذين يعملون على حماية أنفسهم من الترحيل القسري.
وكان من المقرر أن تبدأ هذه الحملة الشهر الماضي، إلا أن الرئيس ترمب قرر تأجيلها بشكل مؤقت لإعطاء الكونغرس وقتاً لتمرير قيود جديدة على قوانين اللجوء، وهو ما عارضه الديمقراطيون الذين يسيطرون على مجلس النواب. وأعلن ترمب، في تغريدة له الشهر الماضي، أنه سيتم تدشين حملات موسعة لترحيل «ملايين المهاجرين الذين وجدوا طريقهم إلى الولايات المتحدة بطريقة غير مشروعة». ويرفض الديمقراطيون حملات المداهمة التي أعلن عنها ترمب. وقالت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي، في بيان عقب إعلان ترمب عن بدء الحملات: «العائلات تنتمي معاً. هذه الأسر أعضاء يعملون بجد في مجتمعاتنا وبلدنا».
في أواخر الشهر الماضي، وافق الكونغرس على حزمة مساعدات إنسانية بقيمة 4.6 مليار دولار لمساعدة عملاء الحدود على مواجهة الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين الذين يعبرون الحدود من أميركا الوسطى، إلا أن مشروع القانون لم يحدد بوضوح طريقة إنفاق هذه الأموال. وهدد ترمب في شهر مارس (آذار) بإغلاق الحدود الجنوبية إذا لم يتوقف تدفق المهاجرين من أميركا الوسطى، وهدد أيضاً بفرض رسوم جمركية على المكسيك، إذا لم تبذل الأخيرة جهوداً أكبر في وقف عبور المهاجرين إلى الولايات المتحدة. ووافقت المكسيك على صفقة، تم توقيعها الشهر الماضي مع الولايات المتحدة، نشرت بموجبها المكسيك مزيداً من الجنود على حدودها الشمالية مع أميركا، وزادت من جهودها لوقف تدفق المهاجرين.
وعلى الرغم من تراجع عمليات الاعتقال على الحدود بنسبة 28.5%، خلال الشهر الماضي، فإن ذلك لم يكن بسبب صفقة ترمب مع المكسيك، لأنه من المعروف تاريخياً أن شهر يونيو (حزيران) تنخفض فيه أعداد المهاجرين بشدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة. ففي يونيو 2018 انخفض إجمالي عمليات الاعتقال بنسبة 17%.
من ناحية أخرى، أعلن نشطاء في مجال حقوق المهاجرين أنهم نظّموا احتجاجاً أمام مكتب حملة المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن، في مدينة فيلادلفيا، بولاية بنسلفانيا، يوم الأربعاء الماضي، وطالبوا نائب الرئيس السابق بالاعتذار عما قامت به إدارة أوباما من ترحيل نحو 3 ملايين مهاجر غير شرعي. ودعا مجموعة النشطاء (موفيمينتو)، التي تتخذ من مدينة نيوجيرسي مقراً لها، جميع المرشحين الديمقراطيين للرئاسة البالغ عددهم 24 مرشحاً، إلى التوقيع على «إقرار خطة الكرامة» الذي يطالب المرشحين بإنهاء جميع عمليات الاعتقال والترحيل، في اليوم الأول لدخول أيٍّ منهم المكتب البيضاوي. فضلاً عن اتخاذ قرار لتقنين فوري لنحو 11 مليون مهاجر غير شرعي في البلاد، وتقديم برنامج لمّ شمل الأسرة.
وقالت المتحدثة باسم المجموعة كاتا سانتياغو، إن مطالبهم هي «الأساسيات التي يستحقها مجتمعنا». وأضافت في تصريحات لصحيفة «هيرالد»، أول من أمس: «لقد تحملنا مسؤولية عدم السماح لأحد أن ينسى إرث أوباما وبايدن، وكيف تم ترحيل 3 ملايين شخص».
وقالت المجموعة، المكونة من أربعين أسرة من أفراد المهاجرين، إنهم لن يغادروا مقر احتجاجهم أمام مكتب المرشح الديمقراطي بايدن، حتى يتلقوا اعتذاراً من نائب الرئيس. وبعد احتجاجهم لمدة ساعة ونصف الساعة، في بهو المبنى الذي يقع فيه مكتب بايدن، ألقت شرطة فيلادلفيا القبض على ستة نشطاء من المجموعة، وغادر باقي العائلات الموقع.


مقالات ذات صلة

«بحرية الجيش الوطني» الليبي تنقذ 70 مهاجراً قبالة ساحل طبرق

شمال افريقيا الهلال الأحمر الليبي فرع درنة ينتشل جثة من البحر (الهلال الأحمر)

«بحرية الجيش الوطني» الليبي تنقذ 70 مهاجراً قبالة ساحل طبرق

انتشل حرس السواحل بشرق ليبيا 70 مهاجراً غير نظامي من البحر المتوسط، وأنزلهم داخل نقطة بالقاعدة البحرية بطبرق، في واحدة من عمليات تهريب المهجرين إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ السيناتور ماركواين مولين مستقبلاً الرئيس دونالد ترمب في مطار فيلادلفيا الدولي في بنسلفانيا (رويترز)

ترمب يطرد كريستي نويم من حكومته ويكلّفها بمبادرة أمنية

طرد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بعد تصاعد الانتقادات ضدها من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على أدائها في عمليات الترحيل الجماعي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) p-circle

ما مبادرة «درع الأميركتين» الأمنية الجديدة التي أطلقها ترمب؟

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادرة أمنية جديدة تحمل اسم «درع الأميركتين»، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها في أميركا اللاتينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا عناصر الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مهاجر سري قذفتها أمواج البحر في شاطئ شرق طرابلس (أ.ف.ب)

منظمة إنسانية ترصد كيف يواجه المهاجرون الموت بين ليبيا والجزائر والمغرب والنيجر

أكد تقرير يتناول أوضاع المهاجرين في مناطق الصحراء الكبرى أن المئات منهم يُدفعون إلى عمق الصحراء من دون طعام أو ماء في رحلة محفوفة بالموت.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا «الهلال الأحمر» الليبي يقدم دعماً لمهاجرين تم إنقاذهم من الغرق قبالة شرق طبرق (الهلال الأحمر الليبي)

نجاة 116 مهاجراً من الغرق قبالة سواحل طبرق الليبية

نجا 116 مهاجراً غير نظامي من الغرق قبالة ساحل مدينة طبرق شرق البلاد، بعدما ظلوا 24 ساعة في مياه البحر المتوسط، في واحدة من عمليات تهريب المهاجرين إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».