الحكومة الأفغانية تكثف غاراتها وتتهم «طالبان» بقصف سوق شعبية

استنفار أمني أمس على الطريق السريع بين لشكرجاه وقندهار بعد تعرضه للعديد من الهجمات من قبل عناصر حركة «طالبان» (إ.ب.أ)
استنفار أمني أمس على الطريق السريع بين لشكرجاه وقندهار بعد تعرضه للعديد من الهجمات من قبل عناصر حركة «طالبان» (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الأفغانية تكثف غاراتها وتتهم «طالبان» بقصف سوق شعبية

استنفار أمني أمس على الطريق السريع بين لشكرجاه وقندهار بعد تعرضه للعديد من الهجمات من قبل عناصر حركة «طالبان» (إ.ب.أ)
استنفار أمني أمس على الطريق السريع بين لشكرجاه وقندهار بعد تعرضه للعديد من الهجمات من قبل عناصر حركة «طالبان» (إ.ب.أ)

اتهمت الحكومة الأفغانية قوات «طالبان» بقصف أحياء سكنية وسوق شعبية في ولاية فارياب شمال غربي أفغانستان، مما تسبب بمقتل أربعة وجرح عشرات آخرين، كما جاء في بيان حكومي. وحسب بيان صادر عن فيلق شاهين في الشمال الأفغاني، فإن قوات «طالبان» قصفت بقذائف الهاون سوقاً شعبية في منطقة خواجا سبز، صباح أمس (الجمعة)، كما أطلقت عدداً من الصواريخ باتجاه السوق الشعبي، وحسب بيان فيلق شاهين التابع للجيش الأفغاني في المناطق الشمالية فإن أربعة أشخاص قُتلوا وجرح 36 أخرين جراء قصف «طالبان» المنطقة.
ونقلت وكالة «شينخوا» عن المتحدث باسم الشرطة المحلية عبد الكريم يوراش قوله إن «مسلحي (طالبان) أطلقوا عدة قذائف هاون، صباح أمس، أصابت كلها أحياء سكنية وسوقاً محلية في منطقة خواجه سبزبوش».
وأشار المسؤول إلى أن الحادث أعقبه اشتباك ناري بين قوات الأمن وعناصر «طالبان»، وأن القتال مستمر، وقوات الأمن تحاول طرد المسلحين من المنطقة.
وأعلنت الحكومة الأفغانية أن قواتها كثفت غاراتها على مواقع «طالبان» وتنظيم «داعش» في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان، حيث أدت غارات جوية إلى مقتل اثنين من تنظيم الدولة في منطقة ده بالا. وحسب بيانات الحكومة فإن تنظيم «داعش» ينشط في ولاية ننجرهار وولاية كونار المجاورة، لكن حسب بيانات «طالبان»، فإن عمليات «داعش» تتركز في الهجوم على قوات طالبان، كما تتهم الحركة المتطرفة، القوات الحكومية والأميركية بتقديم الغطاء الجوي والدعم المادي لتنظيم الدولة في مناطق شرق أفغانستان، بعد تمكّن قوات «طالبان» من استئصال وجود التنظيم في ولاية جوزجان، شمال أفغانستان قبل عدة أشهر.
وأصدرت وزارة الدفاع الأفغانية بياناً قالت إن قواتها الخاصة والبرية قامت بـ105 عمليات في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وحسب بيان الوزارة، فإن القوات الحكومية قامت بعشر عمليات مشتركة، بينما قامت القوات الخاصة بـ95 عملية لوقف تقدم مسلحي «طالبان» في عدد من الولايات. كما قدم سلاح الجو الأفغاني الغطاء الجوي والدعم العسكري للقوات البرية في 15 عملية قامت بها.
وشملت العمليات التي تحدث عنها بيان وزارة الدفاع الأفغانية ولايات لوغر، وردك ميدان، وغزني، وتاخار، ووبغلان، وننجرهار، وبلخ، وجوزجان، وفارياب، وهلمند.
وذكر بيان وزارة الدفاع أن قوات الحكومة تمكنت من قتل 107 مسلحين وجرح 22 آخرين في هذه العمليات، كما تمكنت القوات الحكومية من اعتقال تسعة أشخاص، بينهم مقاتل من «طالبان»، وثمانية يُشتبه بوجود علاقة لهم بالجماعات المسلحة. كما أشار بيان الوزارة إلى تقديم قوات حلف الأطلسي الدعم للقوات الحكومية.
في غضون ذلك نشر موقع مموّل من وزارة الدفاع الأميركية (موقع الحرب الطويلة: الدفاع والديمقراطية) تقريراً مطوّلاً عن عجز الحكومة الأفغانية عن إدارة 64 مديرية أفغانية من مركز هذه المديريات، حسب إحصائية تم إعدادها مؤخراً. وقال التقرير إن المديريات الـ64 تقع في 19 ولاية من ولايات أفغانستان البالغة 34 ولاية، وإنها تتم إدارتها إما عن بعد، أو أن مركز المديرية تم تغييره بسبب القتال الشرس مع قوات «طالبان»، وعقّب الموقع على عجز الحكومة عن إدارة هذه المديريات من مراكزها بالقول: «هذا يظهر أن المديريات باتت خارج سيطرة الحكومة الأفغانية». وكانت قناة «طلوع نيوز» الأفغانية في كابل أجرت إحصائية ومسحاً للمديريات وحكامها، وأثبتت أن هذه المديريات لا يمكن للحكومة إدارتها من مراكزها الرسمية.
وتقع تسع مديريات من هذه في ولاية فارياب الشمالية التي سيطرت «طالبان» على خمس مديريات فيها بينما تتقاسم السيطرة على ست مديريات أخرى من الولاية نفسها. فيما تتوزع المديريات المتبقية على ولايات غزني التي باتت قوات «طالبان» تسيطر على معظم أراضيها، وولايات فراه وهلمند، وقندهار، وبكتيكا، وقندوز، وبغلان، وزابل. وبلغ عدد المديريات التي تسيطر عليها «طالبان» بالكامل 63 مديرية فيما تتقاسم السيطرة على 193 مديرية أخرى مع القوات الحكومية، حيث يعيش ما يقرب من نصف سكان أفغانستان تحت حكم «طالبان» حالياً. وقد توقفت قوات حلف الأطلسي والقوات الأميركية عن إصدار بيانات عن الوضع الأمني في مديريات أفغانستان منذ خريف العام الماضي، بحجة أن مثل هذه التقارير لا تساعد في تقدم الاستقرار في أفغانستان، وأنه يجب التركيز على المفاوضات مع «طالبان» في الدوحة. لكن الموقع الأميركي قال إن التقارير الخاصة بالجيش الأميركي تشير إلى التدهور المتزايد للوضع الأمني في أفغانستان ومديرياتها. على صعيد المفاوضات مع «طالبان» فقد اتفق طرفا المفاوضات («طالبان» والوفد الأميركي) على استئناف المفاوضات يوم السبت لتمكين وفدي الطرفين من التشاور مع قياداتهما، فيما فشل الطرفان في إزالة الخلاف بينهما على الجدول الزمني لانسحاب القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي من أفغانستان.
وقال وفد «طالبان» إن غالبية القضايا الأخرى تم حلها لكن بقي الخلاف مع الولايات المتحدة وحلف الأطلسي على موعد سحب قواتهم نهائياً من أفغانستان.
ومن المقرر أن تعقد «طالبان» وقيادات أفغانية قادمة من كابل لقاء وحواراً أفغانياً في الدوحة برعاية الحكومتين القطرية والألمانية، يحضره مسؤولون في الحكومة الأفغانية، لكن بصفتهم مواطنين أفغاناً، وليس على أنهم مسؤولون في الحكومة الأفغانية، حيث تصر «طالبان» على عدم التفاوض مع الحكومة الحالية معتبرة إياها دمية بيد القوات الأميركية. وأعلن في الدوحة أن المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد سيحضر جلسة الحوار الأولى التي ستُعقَد يوم الأحد في الدوحة، فيما سيصل إلى إسلام آباد وفد من قيادة «طالبان»، ومكتبها السياسي في الدوحة للتباحث مع الحكومة الباكستانية حول عملية السلام في أفغانستان، وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني زار، الأسبوع الماضي، باكستان وأشاد بما تقوم به الحكومة الباكستانية من جهود لتسهيل عملية السلام في أفغانستان.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».