«العمل» السعودية تنفي اشتراط عقد العمالة الهندية إلزام «الكفيل» بدفع الدية نيابة عن المكفول

الاستقدام من إندونيسيا مرهون بإجراءات حكومتها

«العمل» السعودية تنفي اشتراط عقد العمالة الهندية إلزام «الكفيل» بدفع الدية نيابة عن المكفول
TT

«العمل» السعودية تنفي اشتراط عقد العمالة الهندية إلزام «الكفيل» بدفع الدية نيابة عن المكفول

«العمل» السعودية تنفي اشتراط عقد العمالة الهندية إلزام «الكفيل» بدفع الدية نيابة عن المكفول

نفت وزارة العمل السعودية، وجود مادة في عقد العمالة الهندية المستقدمة، تجبر صاحب العمل على دفع الدية نيابة عن العامل، إذا أدين الأخير فيها وأصبح مسؤولا عن وفاة أي طرف ثالث.
من جانبه، نأى سعد البداح رئيس اللجنة الوطنية السعودية بنفسه عن التعليق فيما يتصل بتطورات اشتراط عقود العمالة المستقدمة من آسيا، عادا أن ذلك من شأن الأطراف المتفاوضة من قبل السفارات الممثلة للعمالة ووزارة العمل في المملكة.
وقال رئيس لجنة الاستقدام لـ«الشرق الأوسط»: «اللجنة ليست طرفا في المفاوضات التي تجريها بشأن عقد العمالة»، مبينا أن ذلك من اختصاص الوزارة، مشيرا إلى أن ملف الاستقدام حُوّل منذ ثلاثة أعوام إليها.
وفي هذا الإطار، أوضح تيسير المفرج مدير المركز الإعلامي للوزارة، أن المادة 18 من العقد القياسي الخاص بالعمالة الهندية تؤكد تعرية خبر اشتراط عقد العمالة الهندية بإلزام كفيل العامل المستقدم من الجنسين، عن الصحة تماما.
ولفت في بيان تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن المادة 18 تنص على «أنه إذا رغب العامل المنزلي من الجنسين في العودة إلى بلاده، بانتهاء العقد، فإنه على صاحب العمل تقديم كشف بنكي أو قسيمة الدفع الخاصة به، إلى وكالة الاستقدام السعودية».
وقال المفرج «على صاحب العمل والمستقدم الهندي من الجنسين، بعد ذلك التوقيع على تسوية نهائية، ويجوز تقديم ذلك الكشف البنكي أو إثبات الدفع كدليل في الهند وفي السعودية».
ونفى صحة ما جرى تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي، عن وجود نص في بنود «العقد القياسي» الخاص بالعمالة الهندية، يشترط موافقة صاحب العمل على أن يكون مسؤولا عن دفع تعويض الوفاة بما فيه الدية، نيابة عن العامل إذا أدين فيها وأصبح مسؤولا عن وفاة أي طرف ثالث.
من جهة أخرى، أنهت وزارة العمل اجتماعاتها لتنظيم عمليات الاستقدام مع الجانب الإندونيسي الأسبوع المنصرم، ليتبقى دور الإجراءات الإندونيسية الداخلية والمتمثلة في الموافقة البرلمانية، بالإضافة إلى دور القطاع الخاص في استكمال الإجراءات المتعلقة بالأجور، قبل إعادة فتح الاستقدام.
ونوّه الدكتور أحمد الفهيد وكيل الوزارة للشؤون الدولية، إلى أن الاجتماعات التي عقدت - مؤخرا - مع الجانب الإندونيسي، خلصت إلى اعتماد العقد القياسي، والاتفاق على قيام القطاع الخاص من الجانبين بتحديد الأجر، حيث ينسق الجانب الإندونيسي مع البرلمان باعتماد المصادقة على الاتفاق.
ولفت وكيل الوزارة، إلى أن اللقاء السعودي - الإندونيسي تطرق إلى الآليات المزمع تطبيقها من قبل الجانبين لتفعيل الاتفاق، أبرزها فيما يتعلق بأنظمة إجراءات الاستقدام.
وقال الفهيد «شمل التباحث نقاط الاختلاف بين الجانبين، فيما يتعلق في العقد القياسي، وأهمية أن يترك تحديد الرواتب للقطاع الخاص، وهو المقترح الذي لقي قبولهم بعد نقاشات مطولة والاطلاع على سير إجراءات أعداد وتأهيل العمالة».
يشار إلى أن السعودية، وقعت مع إندونيسيا في 19 فبراير (شباط) 2014 الاتفاقية الثنائية بين البلدين لتنظيم عملية استقدام العمالة المنزلية، حيث افتتحت الاجتماعات بالاطلاع على ما أنجز في إجراءات المصادقة على الاتفاقية والمراحل التي وصل إليها كلا الجانبين.
وقّع الاتفاقية من الجانب السعودي المهندس عادل فقيه وزير العمل، ومن الجانب الإندونيسي مهيمن اسكندر وزير القوى العاملة والهجرة.
وجاءت الاتفاقية التي جرى توقيعها في العاصمة الرياض بهدف تعزيز روابط التعاون بين السعودية وإندونيسيا في مجال توظيف العمالة المنزلية، مما يحقق مصالح البلدين، ولضبط العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل، بهدف حماية حقوق كل الأطراف.
وكانت الاتفاقية قد نصت في بنودها على وضع صيغة عقد عمل موحد «عقد قياسي» للعمالة المنزلية، تقرّه الجهات المختصة في السعودية وإندونيسيا، وأن يكون توظيف تلك العمالة من خلال مكاتب أو شركات مرخصة في كلا البلدين.
كما نصّت على تنظيم وضبط تكاليف الاستقدام وتمكين أطراف العقد من اللجوء للسلطات المختصة، في حال وقوع أي خلاف تعاقدي، وفقا للوائح والقوانين المعمول بها، بالإضافة لتأمين العمالة المؤهلة واللائقة طبيا.
واشترطت في العمالة، تلقي تدريب في معاهد أو مراكز متخصصة في الأعمال المنزلية، وأن تجتاز الاشتراطات الصحية التي تثبت خلوها من جميع الأمراض المعدية من خلال فحص طبي في مراكز معتمدة وموثوق فيها.
كما نصّت الاتفاقية على ألا تكون العمالة المرشحة للعمل ممن قيد في حقها إشكالات أو حقوق قانونية أو جنائية، وأن تكون ملتزمة بالأنظمة والتعاليم والآداب والعادات وقواعد السلوك التي يجب مراعاتها أثناء فترة إقامتها وعملها في السعودية.



العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي تصعد 3 % مع تراجع الإنتاج

منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي تصعد 3 % مع تراجع الإنتاج

منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي بنحو ثلاثة في المائة لتصل إلى أعلى مستوياتها في أسبوع واحد، وذلك بسبب انخفاض الإنتاج خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وجاء صعود الأسعار رغم التوقعات بانخفاض الطلب الأسبوع المقبل مقارنة بالتقديرات السابقة وفي ظل وفرة كميات الغاز المخزنة.

وارتفعت العقود الآجلة للغاز تسليم يونيو (حزيران) في بورصة نيويورك التجارية 8.4 سنت أو ثلاثة في المائة إلى 2.841 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، متجهة لتسجيل أعلى إغلاق منذ الرابع من مايو (أيار).

وفي السوق الفورية، بلغ متوسط أسعار البيع في مركز واها منذ بداية 2026 نحو سالب 2.29 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بمتوسط 1.15 دولار في 2025، و2.88 دولار خلال متوسط السنوات الخمس السابقة من 2021 إلى 2025.

وقالت مجموعة بورصات لندن إن متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية الـ48 السفلى استقر عند 109.6 مليار قدم مكعبة يومياً حتى الآن في مايو، وهو المستوى نفسه المسجل في أبريل (نيسان)، مقارنة بذروة قياسية شهرية 110.6 مليار قدم مكعبة يومياً في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وانخفض الإنتاج في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تسببت أسعار السوق المنخفضة في قيام بعض شركات الطاقة، مثل «إي كيو تي»، ثاني أكبر منتج للغاز في الولايات المتحدة، بخفض الإنتاج في انتظار ارتفاع الأسعار في المستقبل.


الرياض وموسكو… خطوة استراتيجية للتنقل الحر ودعم الاستثمار والسياحة

اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)
اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)
TT

الرياض وموسكو… خطوة استراتيجية للتنقل الحر ودعم الاستثمار والسياحة

اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)
اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)

في خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز الانفتاح الاقتصادي والسياحي بين البلدين، دخل الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة حيز التنفيذ بدءاً من يوم الاثنين، وهو ما يُسهم في اختصار الوقت والإجراءات، ومن شأنه أن يخفّض التكلفة على رجال الأعمال والمستثمرين والسياح، مما يرفع وتيرة التنقل المباشر ويزيد فرص بناء الشراكات التجارية والاستثمارية.

وعلى صعيد الأعمال، فإن تسهيل الدخول دون تأشيرة لمدة تصل إلى 90 يوماً يمنح الشركات السعودية والروسية مرونة أكبر لعقد الاجتماعات، واستكشاف الفرص، والمشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية دون تعقيدات بيروقراطية، خصوصاً في قطاعات مثل الطاقة، والصناعة، والتقنية، والسياحة، والخدمات اللوجستية. كما يعزز ذلك ثقة القطاع الخاص، ويشجع على زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.

ومن المعلوم أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والسعودية قد ارتفع أكثر من 60 في المائة خلال 2024، ليصل إلى 3.8 مليار دولار، وهناك تحركات متسارعة من البلدين لتوسيع هذه التجارة وزيادة حجم الاستثمارات.

أما سياحياً فالقرار يفتح الباب أمام نمو حركة السفر بين البلدين، خصوصاً مع تنامي اهتمام السياح الروس بالوجهات السعودية الجديدة ضمن «رؤية 2030»، مثل العلا والبحر الأحمر، بالإضافة إلى الفعاليات الترفيهية والثقافية والمواسم السياحية.

وفي المقابل، يمنح السعوديين سهولة أكبر لاستكشاف المدن الروسية والوجهات الثقافية والطبيعية هناك.

تسهيل حركة الأفراد

كما تحمل الاتفاقية بُعداً دبلوماسياً مهماً، إذ تعكس تطور العلاقات السعودية-الروسية واتجاهها نحو شراكة أكثر عمقاً على المستويات الاقتصادية والسياحية والثقافية، بما يواكب التحولات العالمية نحو تسهيل حركة الأفراد وتعزيز التعاون الدولي.

ويرى مختصون أن الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين البلدين يمثّل تحولاً مهماً في طبيعة العلاقات، إذ لم تعد تقتصر على التنسيق السياسي والطاقة، بل أصبحت تتجه نحو تعزيز التواصل الاقتصادي والسياحي المباشر بين الشعوب وقطاع الأعمال.

ويقول المختصون، خلال حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوات عادةً ما تنعكس سريعاً على حركة المستثمرين والشركات، كونها تقلّل العوائق الإجرائية وتمنح مرونة أكبر لعقد الاجتماعات واستكشاف الفرص التجارية، خصوصاً في القطاعات التي تشهد اهتماماً مشتركاً مثل السياحة والطاقة والتقنية والخدمات اللوجستية.

التبادل التجاري

وذكر أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة، لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطوة ستفتح باب الاستثمار وترفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وهي تفتح لرجال الأعمال المجال في اكتشاف الفرص التجارية والاستثمارية سواء في روسيا أو السعودية.

ومن الجانب السياحي، تأتي الاتفاقية في توقيت مهم مع تسارع تطور القطاع السياحي السعودي ضمن «رؤية 2030»، حيث تسعى المملكة إلى استقطاب مزيد من السياح الدوليين وتنويع الأسواق المستهدفة. وفقاً لأستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز.

وأكد باعجاجة، أن السائح الروسي يُعد من أكثر السياح إنفاقاً واهتماماً بالوجهات الجديدة، مما يمنح المدن والمشروعات السياحية السعودية فرصة أكبر للنمو.

وفي المقابل، سيستفيد المواطن السعودي من سهولة الوصول إلى الوجهات الروسية، وهو ما يعزز التبادل الثقافي والسياحي ويرفع مستوى التقارب بين البلدين على المدى الطويل، حسب باعجاجة.

الشراكات التجارية

بدورها، أوضحت الباحثة الاقتصادية فدوى البواردي، لـ«الشرق الأوسط»، أن دخول اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين المملكة وروسيا حيز التنفيذ يُعدّ خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على جميع المستويات.

وتأتي الاتفاقية في إطار سعي البلدين لتسهيل حركة المواطنين ورجال الأعمال، وتعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي، خصوصاً في ظل التطلعات لتحقيق تنمية مستدامة وتقوية الروابط الاقتصادية بين الجانبين، وفق لفدوى البواردي.

وأفادت بأنه من الناحية الاقتصادية تتيح الاتفاقية لرجال الأعمال والمستثمرين التنقل بحرية أكبر بين المملكة وروسيا، وهذا يسهل إقامة الشراكات التجارية وتنفيذ المشروعات الاستثمارية المشتركة في وقت أسرع ومرونة أكبر.

تسهيل حركة السياح

ومن المتوقع أيضاً أن يُسهم ذلك في زيادة حجم الاستثمارات الثنائية، ويعزّز المشاركة في الفعاليات الاقتصادية والمعارض التجارية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة في البلدين.

وطبقاً لفدوى البواردي، من منظور تعزيز السياحية، فإن تسهيل حركة السياح والزوار يعزّز نمو القطاع بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي والتفاهم بين الشعبين، مما يرسخ العلاقات الشعبية ويعزز صورة الدولتين على الساحة الدولية.

وأضافت: «كما أن تعزيز السياحة يُسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاقتصاد المحلي في البلدين، من خلال زيادة الإنفاق السياحي وتطوير البنية التحتية السياحية».


وكالة الطاقة الدولية: حرب إيران تقوِّض الثقة في مضيق هرمز

حذَّر مدير وكالة الطاقة الدولية من أن تعطيل مضيق هرمز قوَّض الثقة فيما كان يوماً أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم (إكس)
حذَّر مدير وكالة الطاقة الدولية من أن تعطيل مضيق هرمز قوَّض الثقة فيما كان يوماً أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم (إكس)
TT

وكالة الطاقة الدولية: حرب إيران تقوِّض الثقة في مضيق هرمز

حذَّر مدير وكالة الطاقة الدولية من أن تعطيل مضيق هرمز قوَّض الثقة فيما كان يوماً أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم (إكس)
حذَّر مدير وكالة الطاقة الدولية من أن تعطيل مضيق هرمز قوَّض الثقة فيما كان يوماً أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم (إكس)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، إن سمعة مضيق هرمز كشريان موثوق لتجارة الطاقة العالمية قد تتضرر بشكل دائم جرَّاء إطالة أمد غلقه.

وأضاف أنه حتى إذا تمت استعادة الحركة، فإن «الثقة قد فُقدت ولا يمكن استعادتها»، محذراً من أن التعطيل قوض الثقة فيما كان يوماً أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم. وأضاف: «إذا أُغلق مرة فيمكن أن يُغلق مجدداً»، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأكد مجدداً أمام الصحافيين في فيينا، قبل اجتماع مع الأمين العام لمنظمة الدول المصدِّرة للنفط (أوبك) هيثم الغيص، الطبيعة التاريخية للاضطرابات الحالية في أسواق الطاقة العالمية.

وقال: «نحن نمر بفترة تاريخية فيما يتعلق بالطاقة والسياسة الخارجية والجغرافيا السياسية.. وسوف يفهم العالم قريباً جداً أن لها تداعيات مدمرة على اقتصادنا».

وكان للحصار المزدوج الذي فرضته الولايات المتحدة وإيران على الممر المائي -الذي يتعامل مع نحو خُمس تدفق النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم- عواقب تجاوزت أسواق الطاقة بكثير. فقد تأثر كل شيء من المدخلات الزراعية إلى السفر الجوي.