إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

انخفاض عدد الحيوانات المنوية
> ما أسباب انخفاض عدد الحيوانات المنوية، وما أعراض ذلك؟
سعيد م. - جدة
- هذا ملخص أسئلتك المتعددة عن انخفاض عدد الحيوانات المنوية. وإضافة إلى المشكلات في شكل الحيوانات المنوية وقوة حركتها، قد تحصل لدى الرجل مشكلة حالة انخفاض عدد الحيوانات المنوية، والتي تعني أن عددها أقل من ١٥ مليون حيوان منوي في كل مليلتر من السائل المنوي.
وهناك درجات لحالة انخفاض عدد الحيوانات المنوية، والدرجة الشديدة هي عندما يكون عدد الحيوانات المنوية أقل من ٥ ملايين حيوان منوي في المليلتر الواحد من السائل المنوي. ووجود هذه الحالة قد يتسبب بتدني احتمالات نجاح تخصيب البويضة وحصول الحمل. وهذا «التدني» في احتمالات الحمل لا يعني عدم حصول الحمل، بل هو ممكن ولكن تتدنى احتمالات حصوله، ما يتطلب الصبر من الزوجين ومراجعة الرجل للطبيب لمعالجة هذه الحالة إن أمكن. وفي الغالب لا توجد أعراض واضحة لهذه الحالة، إلاّ عند ملاحظة عدم حصول الحمل. وربما يُرافق هذه الحالة علامات أخرى، مثل تدني الرغبة أو الدافع الجنسي أو صعوبة الحصول على الانتصاب، أو تورم في منطقة الخصية أو وجود كتل فيها.
ولاحظ معي أن إنتاج الحيوانات المنوية هو عملية معقدة، وتتطلب كفاءة عمل الخصيتين وعمل أجزاء من الدماغ والغدد فيه، وتوفر عدد من الهرمونات. وبعد إنتاجها في الخصية، تنتقل الحيوانات المنوية عبر الأنابيب لتمزج مع المكونات الأخرى للسائل المنوي قبل الخروج مع القذف. ولذا، فإن هناك عدة نقاط لها أهميتها في وجود عدد طبيعي من الحيوانات المنوية في السائل المنوي الذي يستقر في المهبل.
ومن الضروري ملاحظة أنه للحصول على أدق النتائج، يجدر جمع السائل المنوي للفحص بعد فترة سبعة أيام على الأقل من آخر مرة حصل فيها القذف. وأيضاً أن تصل العينة، وهي محفوظة بعناية، للمختبر في أقل من ساعة. لأن تحليل السائل المنوي في مدة أقصر، ثلاثة أيام مثلاً، قد يظهر تدنيا في عدد الحيوانات المنوية لدى الرجل الطبيعي.
وثمة عدد من الاضطرابات التي تتسبب في قلة عدد الحيوانات المنوية، ومن أهمها: وجود دوالي الخصية، أي تمدد وتورم في الأوردة الدموية بالخصية. وفي الحقيقة هذا هو السبب الأعلى شيوعاً في أسباب انخفاض عدد الحيوانات المنوية التي يُمكن معالجتها.
كما قد تؤدي الالتهابات الميكروبية في الأعضاء التناسلية إلى تأثر إنتاج الحيوانات المنوية بشكل سلبي، ما يتطلب المعالجة لتلك الالتهابات الميكروبية بشكل تام.
وهناك حالات تُسمى «ارتداد القذف»، وهي التي يحصل فيها دخول السائل المنوي إلى المثانة بدلاً من القذف إلى خارج الجسم، وهو ما قد يحصل لدى بعض مرضى السكرى أو نتيجة لإجراء عمليات جراحية في المثانة أو البروستاتا أو مجاري البول.
وقد تنشأ حالة انخفاض عدد الحيوانات المنوية نتيجة لاضطرابات تعامل جهاز مناعة الجسم مع الحيوانات المنوية، عبر إنتاج أجسام مضادة تهاجم الحيوانات المنوية. كما قد يتسبب عدم نزول الخصيتين إلى غشاء الصفن في خارج البطن، أو وجود خلل في مجرى الأنابيب التي تنقل الحيوانات المنوية من الخصيتين إلى مزيج السائل المنوي، إلى تدني عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي. ونتيجة لاضطرابات عمل الغدد الدماغية، قد تنخفض نسبة الهرمونات اللازمة لإتمام عملية إنتاج الحيوانات المنوية. وكذا الحال مع بعض الآثار الجانبية لعدد من الأدوية في تدني إنتاج الحيوانات المنوية.
وهناك بالمقابل أسباب تصنفها المصادر الطبية كأسباب بيئية وسلوكية، مثل التدخين والمعاناة من الضغط العاطفي وتناول أدوية تحفيز بناء العضلات وتعرض الخصيتين لحرارة عالية أو للأشعة السينية.
وتجدر المتابعة مع الطبيب لتأكيد وجود انخفاض عدد الحيوانات المنوية، وللتعرف على السبب وراء ذلك، ولمعالجته إن أمكن، ومتابعة نتائج هذه المعالجة.

السكتة الدماغية العابرة
> لماذا تنشأ الإصابة بالسكتة الدماغية العابرة، وما علاقتها بالسكتة الدماغية الدائمة؟
محمود أمين - القاهرة
هذا ملخص أسئلتك عن السكتة الدماغية العابرة، وهي التي تزول أثارها خلال أقل من ٢٤ ساعة، ومدى علاقتها بالسكتة الدماغية الدائمة التأثير، والعوامل التي تتسبب بها. ولاحظ أن السكتة الدماغية العابرة، أو «النوبة الإقفارية العابرة» بالتسمية الطبية، هي حالة تؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة للسكتة الدماغية الدائمة التأثير، ولكن تلك الأعراض قد تستمر لبضع دقائق أو ساعات، ولا تسبب تلفاً مستديماً.
وفي المنظور الطبي، تمثل تلك النوعية العابرة من السكتة الدماغية، علامة تحذيرية، لأن ما يُقارب واحداً من بين كل ثلاثة أشخاص تصيبهم تلك النوعية العابرة، ستصيبهم بمرور الوقت نوبة السكتة الدماغية. وعليه، تعتبر الإصابة بالنوبة العابرة تحذيراً من احتمال حصول إصابة وشيكة بسكتة دماغية دائمة التأثير. ولذا من الضروري الذهاب إلى قسم الإسعاف بالمستشفى فوراً إذا ما شك المرء في تعرضه للسكتة الدماغية العابرة، من أجل منع الإصابة بسكتة دماغية دائمة التأثير.
وتشمل أعراض السكتة الدماغية العابرة: حصول ضعف أو تنميل أو شلل في الوجه، أو في أحد الذراعين أو الساقين، بأحد جانبي الجسم. وكذلك ربما إما: صعوبة في الكلام أو في فهم كلام الآخرين، أو عمى في إحدى العينين أو كلتيهما، أو ازدواج في رؤية الأشياء، أو فقدان لتوازن الجسم.
ووفق ما تشير إليه مصادر طب الأعصاب، فإن السكتة الدماغية العابرة تحصل نتيجة لنفس الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالسكتة الدماغية. وما يحصل في السكتة الدماغية الشائعة والدائمة، هو تكون جلطة خثرة دموية على سطح ترسبات الكولسترول في جدران أحد الشرايين الدماغية، ما يُؤدي وجودها إلى انسداد مجرى الشريان ومنع تدفق الدم إلى أحد أجزاء الدماغ. وفي السكتة العابرة، يستمر هذا الانسداد في الشريان لفترة وجيزة، ثم يعود تدفق الدم من خلال الشريان، ولا يبقى أي ضرر دائم.
وهناك نوعان من العوامل التي يشكل وجودها لدى الشخص: ارتفاع احتمالات خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية الدائمة أو العابرة. وعوامل النوع الأول لا حيلة للمرء في تفاديها، كالتاريخ العائلي للإصابة بالسكتة الدماغية، ومقدار العمر ما فوق سن ٥٥ سنة، والذكورة، والإصابة السابقة بسكتة دماغية عابرة. وعوامل النوع الآخر، يُمكن فعل الكثير للتخفيف من احتمالات تسببها بسكتة دماغية، مثل: ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكولسترول، ووجود أمراض القلب لدى الشخص، ووجود تضيقات في شرايين الرقبة أو شرايين أحد الأطراف العلوية أو السفلية، ومرض السكري، والسمنة، والتدخين، وتدني ممارسة النشاط البدني، وسوء التغذية.
ولذا فإن التعامل الصحي مع هذه العوامل، وضبطها من خلال المتابعة الطبية، هو أفضل ما يُمكن للمرء به حماية نفسه من الإصابة بالسكتة الدماغية.
استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
[email protected]
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد: [email protected]



بروتوكول طبي جديد لعلاج سرطان الدم لدى الأطفال

بروتوكول طبي جديد لعلاج سرطان الدم لدى الأطفال
TT

بروتوكول طبي جديد لعلاج سرطان الدم لدى الأطفال

بروتوكول طبي جديد لعلاج سرطان الدم لدى الأطفال

من المعروف أن مرض سرطان الدم الليمفاوي الحاد «اللوكيميا» (acute lymphoblastic leukemia) يُعد من أشهر الأورام السرطانية التي تصيب الأطفال على الإطلاق. وعلى الرغم من أن نسبة الشفاء في المرض كبيرة جداً وتصل إلى نسبة 85 في المائة من مجموع الأطفال المصابين، فإن خطر الانتكاس مرة أخرى يعد من أكبر المضاعفات التي يمكن أن تحدث. ولذلك لا تتوقف التجارب للبحث عن طرق جديدة للحد من الانتكاس ورفع نسب الشفاء.

تجربة سريرية جديدة

أحدث تجربة سريرية أُجريت على 1440 طفلاً من المصابين بالمرض في 4 دول من العالم الأول (كندا، والولايات المتحدة، وأستراليا ونيوزيلندا) أظهرت تحسناً كبيراً في معدلات الشفاء، بعد إضافة العلاج المناعي إلى العلاج الكيميائي، ما يتيح أملاً جديداً للأطفال الذين تم تشخيصهم حديثاً بسرطان الدم. والمعروف أن العلاج الكيميائي يُعدُّ العلاج الأساسي للمرض حتى الآن.

علاجان مناعي وكيميائي

التجربة التي قام بها علماء من مستشفى الأطفال المرضى (SickKids) بتورونتو في كندا، بالتعاون مع أطباء من مستشفى سياتل بالولايات المتحدة، ونُشرت نتائجها في «مجلة نيو إنغلاند الطبية» (New England Journal of Medicine) في مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي، اعتمدت على دمج العلاج الكيميائي القياسي مع عقار «بليناتوموماب» (blinatumomab)، وهو علاج مناعي يستخدم بالفعل في علاج الأطفال المصابين ببعض أنواع السرطانات. وهذا يعني تغيير بروتوكول العلاج في محاولة لمعرفة أفضل طريقة يمكن بها منع الانتكاس، أو تقليل نسب حدوثه إلى الحد الأدنى.

تحسُّن الحالات

قال الباحثون إن هذا الدمج أظهر تحسناً كبيراً في معدلات الفترة التي يقضيها الطفل من دون مشاكل طبية، والحياة بشكل طبيعي تقريباً. وأثبتت هذه الطريقة تفوقاً على البروتوكول السابق، في التعامل مع المرض الذي كان عن طريق العلاج الكيميائي فقط، مع استخدام الكورتيزون.

وللعلم فإن بروتوكول العلاج الكيميائي كان يتم بناءً على تحليل وراثي خاص لخلايا سرطان الدم لكل طفل، لانتقاء الأدوية الأكثر فاعلية لكل حالة على حدة. ويحتوي البروتوكول الطبي عادة على مجموعة من القواعد الإرشادية للأطباء والمختصين.

تقليل حالات الانتكاس

أظهرت الدراسة أنه بعد 3 سنوات من تجربة الطريقة الجديدة، ارتفع معدل البقاء على قيد الحياة من دون مرض إلى 97.5 في المائة (نسبة شفاء شبه تامة لجميع المصابين) مقارنة بنسبة 90 في المائة فقط مع العلاج الكيميائي وحده. كما حدث أيضاً انخفاض في نسبة حدوث انتكاسة للمرضى بنسبة 61 في المائة. وبالنسبة للأطفال الأكثر عرضة للانتكاس نتيجة لضعف المناعة، أدى تلقي عقار «بليناتوموماب» بالإضافة إلى العلاج الكيميائي، إلى رفع معدل البقاء على قيد الحياة من دون مرض، من 85 في المائة إلى أكثر من 94 في المائة.

علاج يدرب جهاز المناعة

وأوضح الباحثون أن العلاج المناعي يختلف عن العلاج الكيميائي في الطريقة التي يحارب بها السرطان؛ حيث يهدف العلاج المناعي إلى تعليم الجهاز المناعي للجسم الدفاع عن نفسه، عن طريق استهداف الخلايا السرطانية، على عكس العلاج الكيميائي الذي يقتل الخلايا السرطانية الموجودة فقط بشكل مباشر، وحينما تحدث انتكاسة بعده يحتاج الطفل إلى جرعات جديدة.

كما أن الأعراض الجانبية للعلاج المناعي أيضاً تكون أخف وطأة من العلاج الكيميائي والكورتيزون. وفي الأغلب تكون أعراض العلاج المناعي: الإسهال، وتقرحات الفم، وحدوث زيادة في الوزن، والشعور بآلام الظهر أو المفاصل أو العضلات، وحدوث تورم في الذراعين أو القدمين، بجانب ألم في موقع الحقن.

وقال الباحثون إنهم بصدد إجراء مزيد من التجارب لتقليل نسبة العلاج الكيميائي إلى الحد الأدنى، تجنباً للمضاعفات. وتبعاً لنتائج الدراسة من المتوقع أن يكون البروتوكول الجديد هو العلاج الأساسي في المستقبل؛ خاصة بعد نجاحه الكبير في منع الانتكاس.