الخارجية الأميركية تدرس إعفاءً للصين من العقوبات النفطية

المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، برايان هوك
المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، برايان هوك
TT

الخارجية الأميركية تدرس إعفاءً للصين من العقوبات النفطية

المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، برايان هوك
المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، برايان هوك

تدرس الخارجية الأميركية منح إعفاء جديد للصين من العقوبات النفطية الإيرانية، وقالت مصادر في الخارجية الأميركية إن الوزارة تدرس استخدام ثغرة في قانون وضع في عهد الرئيس السابق باراك أوباما عام 2012 لإعاقة صناعة النفط الإيرانية، تسمح للصين بتبادل النفط الإيراني بشكل عيني مقابل مستحقات للشركات الصينية.شكليّاً، يبدو الأمر وكأنه تراجع من إدارة ترمب عن تعهّدها بتصفير نفط إيران. لكن عند التدقيق في تلك الثغرة، تبدو وكأنها الحل الأفضل للالتفاف على الجهود الصينية لخرق العقوبات الأميركية، وتخفيف حدة التوتر بين البلدين خلال مفاوضاتهما التجارية، ويحرم في الوقت نفسه طهران من إمكانية الاستفادة من تصدير النفط للحصول على عملة أجنبية.
وأفادت صحيفة «بوليتيكو» عن مسؤولين أميركيين بأن المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، برايان هوك، ناقش وفريق مساعديه هذا الاحتمال؛ بفرض عقوبات على منتهكي عقوبات النفط الإيرانية، بعدما كشف موقع «تانكر تراكر دوت كوم» المتخصص في تعقب حركة ناقلات النفط، صوراً من الأقمار الصناعية، تظهر ناقلة نفط تحمل مليون برميل ترسو في خليج جيانتشو في 20 يونيو (حزيران) مقبلة من إيران. وأوقفت الصين استيرادها النفط الإيراني في مايو (أيار)، بعدما أنهت واشنطن الإعفاءات التي كانت أصدرتها لثماني دول.
غير أن عودة الصين لاستيراد النفط من إيران، مع تصاعد حربها التجارية مع الولايات المتحدة واستعدادها للتصدي لشروط واشنطن، عبر استخدام كل الأسلحة المتاحة لديها، وحاجة اقتصادها للطاقة الرخيصة التي تعرضها إيران مجبرة بسبب العقوبات الأميركية عليها، كلها أسباب جعلت إدارة ترمب تبحث عن بديل يحق لها هدفيها: تصفير النفط الإيراني وحرمان طهران من العملة الأجنبية، والاحتفاظ بالصين وإدارة مفاوضات تجارية معها بأقل قدر من التوترات.
ومع شيوع خبر عودة الصين لشراء النفط الإيراني، تحرك الجمهوريون في مجلس الشيوخ، لمناقشة سياسة إدارة ترمب تجاه إيران. ولا تزال الخارجية الأميركية تلتزم الصمت تجاه طلب السيناتور ماركو روبيو توضيحاً عن الإجراءات التي ستتخذها تجاه خرق الصين للعقوبات.
ومن المعروف أن قانون الحرية ومكافحة انتشار الأسلحة النووية الإيرانية لعام 2012، استهدف قطاعات الشحن البحري وبناء السفن والطاقة الإيرانية، ما يفرض على الدول أو الشركات التي ترغب في استيراد النفط الإيراني وممارسة الأعمال التجارية مع الولايات المتحدة، الحصول على إعفاءات من الإدارة الأميركية. وبحسب صحيفة «بوليتيكو»، فإن مسؤولي الوزارة يناقشون ترتيبات تسمح للصين باستيراد النفط الإيراني دفعةً عينيةً عن الاستثمارات الكبيرة لشركة النفط الصينية «سينوبك» في حقل نفط إيراني.
وكانت الخارجية الأميركية أوضحت مراراً أن العقوبات تستهدف عمليات شراء النفط الإيراني وليس استيراده، وهو تمييز سيصبح مهمّاً بموجب القانون أعلاه، إذا قررت الخارجية منح الصين تصاريح. وتستورد الصين يوميا نحو 10 ملايين برميل من النفط، 500 ألف منها يأتي من إيران.
ويسود اعتقاد بأن الخارجية الأميركية ربما تعتمد خيار التبادل العيني للنفط بين الصين وإيران، وهو ما يشبه إلى حد بعيد تبادل «النفط مقابل الغذاء» الذي اعتُمِد خلال حصار العراق.
وللخيار جوانب سلبية جرى اختبارها سابقاً خلال حصار العراق، وقد تستغله طهران لاستخدامه في تعاملاتها مع دول أخرى، عبر عمليات تبييض الأموال وتهريب السلاح وتمويل عمليات مشبوهة. لكن خيارات واشنطن قليلة لمعاقبة بكين على تحديها، في خضم مفاوضات تجارية صعبة، والسماح للصين بتبادل النفط مقابل خدمات، سيساعد إدارة ترمب على تحقيق هدفها المتمثل بالضغط على النظام الإيراني.
فالتوتر الشديد والتصعيد الذي تمارسه طهران في قضية تخصيب اليورانيوم، يظهر فاعلية العقوبات الاقتصادية. ما قد يطمئن إدارة ترمب بأن أساليب التهرب التي تحاول طهران اعتمادها قد لا تؤتي ثمارها.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.