الكرة السعودية تدشن مرحلة تاريخية بـ«مشروع ابتعاث اللاعبين»

الفيصل قال إنهم بصدد إعداد جيل متكيّف مع أساليب الأندية العالمية

عبد العزيز الفيصل يتحدث عن تفاصيل المشروع أمس (الشرق الأوسط)
عبد العزيز الفيصل يتحدث عن تفاصيل المشروع أمس (الشرق الأوسط)
TT

الكرة السعودية تدشن مرحلة تاريخية بـ«مشروع ابتعاث اللاعبين»

عبد العزيز الفيصل يتحدث عن تفاصيل المشروع أمس (الشرق الأوسط)
عبد العزيز الفيصل يتحدث عن تفاصيل المشروع أمس (الشرق الأوسط)

دشن الأمير عبد العزيز الفيصل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، برنامج الابتعاث السعودي لتطوير مواهب كرة القدم مساء أمس الأحد في جدة، وسط حضور بارز لشخصيات رياضية عدة تقدمهم ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، والمهندس أحمد الصائغ رئيس النادي الأهلي، وأنمار الحائلي رئيس نادي الاتحاد.
وتحدث الأمير عبد العزيز الفيصل في بداية المؤتمر، قائلاً: «اليوم نأخذ خطوة مهمة تجاه تعزيز إرثنا الكروي ووضع الأسس التي تزيد من فرص نجاح المنتخبات السعودية في المحافل الدولية عن طريق إطلاق برنامج ‎الابتعاث السعودي لتطوير مواهب كرة القدم».
وأضاف: يستهدف البرنامج المواهب السعودية وتزويدهم بالمهارات الفنية والحياتية التي تجعلهم قادرين على التكيف مع الثقافة الكروية الأوروبية وأساليب التدريب المتبعة في كبرى الأندية العالمية وضمان البيئة المثالية.
‏وقال الأمير عبد العزيز الفيصل: يهدف برنامج ابتعاث المواهب لتطوير كرة القدم لتنمية المواهب الشابة من لاعبي كرة القدم كهدف قصير المدى من أجل بناء جيل قوي قادر على تغذية المنتخبات السعودية في المحافل القارية والعالمية القادمة ورفع القيمة الفنية والتجارية للبطولة المحلية.
‏وأضاف: «قمنا باختيار جيل 1999 - 2000 الفائز بكأس آسيا تحت 19 عاماً ليكون نواة للبرنامج حيث وصل لاعبو هذا الفريق لمرحلة عمرية مناسبة لبدء رحلتهم الكروية في الفريق الأول لأنديتهم والمنتخب السعودي». ‎
‏وقال: «تبدأ كرة القدم السعودية كتابة فصلٍ جديدٍ من حكايتها بدعمٍ غير محدود ورعاية سامية من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان».
وأوضح الأمير عبد العزيز الفيصل خلال تعريفه بالبرنامج أن فترة البرنامج أربع سنوات و«متأكد أننا سنرى النتائج من أول شهر».
وقال: لدينا جيل صاعد ممتاز ولدينا إحصائية أن اللاعب السعودي حتى 10 سنوات نجده لا يختلف عن اللاعب الأوروبي ويبدأ بعد ذلك بالاختفاء بجانب عدم منح الفرصة للاعبين المحليين المشاركة.
وأشار إلى أن اللاعب السعودي سيلعب نحو 80 مباراة وهي ضعفي ما يلعبه هنا وسيكون هناك تهيئة كاملة للاعبين من طواقم فنية متخصصة.
وأوضح أن المجال لن يكون محدوداً بـ40 لاعباً فقط بل يمكن أن تتم زيادتهم، وأن المكان سيكون مهيئاً من جميع النواحي وقريباً من مدينة برشلونة الإسبانية، وطبعاً هذه أول تجربة وسنرى ونتعلم وقد نجد أن المكان مناسب فنستمر لـ4 سنوات، وسيكون الموقع مستأجرا من قبل الهيئة العامة للرياضة.
وكشف أن البرنامج لن يكون فقط للاعبين بل سيكون للمدربين والأطباء والإداريين «وهو مشروع وطني وقد يكون نموذجا في التعاون بين الهيئة والأندية والقطاع الخاص، وعقود اللاعبين ستتم المحافظة عليها، والفائدة ستعود للأندية والوطن».
واستحضر الأمير عبد العزيز الفيصل مثالا على حرص اللاعبين الصغار لتطوير أنفسهم بأن أحد اللاعبين تنازل عن راتبه من أجل المشاركة في البرنامج، ويدل هذا على وعيه الكبير «ووجدنا تعاون كبير كذلك من الأندية ولديهم أسماء أخرى تم طرحها وسيذهب اللاعب بعمر 18 عاما وقد يعود بعمر 22 سنة، وقد يجد له عقدا احترافيا أوروبيا يعود بالفائدة لناديه».
وتابع: لدينا كذلك مشروع سواء الهيئة أو الاتحاد السعودي، ونحن ملتزمون بالمشروع لـ4 سنوات قادمة والمجال مفتوح للجميع حتى لو كان غير منضم لنادٍ أو مدرسة ولديه الموهبة سيجد له مكانا، ولكن نقطة الانطلاق بجيل اللاعبين الذي حقق بطولة كأس آسيا للشباب.
وعن تعليقه عن أسباب اختلاف مستويات ونتائج المنتخب السعودي للشباب في آسيا وكأس العالم الأخيرة، قال: أعتقد أن اختلاف المستوى يعود إلى أن اللاعبين عملوا لهدف تحقيق كأس آسيا وتوقف الطموح بعد ذلك، بعكس المنتخب الكوري الذي كان يهدف لتحقيق نتائج إيجابية في كأس العالم، ولا ننسى الظروف التي أحاطت باللاعبين سواء فترة الإعداد بين الأندية والجهاز الفني وعدد المباريات التي لعبها اللاعبون خلال الموسم جميعها، فأعتقد أنها أثرت على النتائج في كأس العالم.
من جهته تحدث غيرت بوسيليز المدير الفني للبرنامج، قائلا: «هناك الكثير من المواهب الصاعدة في كرة القدم السعودية التي تجد بعض الصعوبات في المضي قدماً إلى التجربة الاحترافيّة والتي توازي موهبتهم العالية. سنعمل على تطوير اللاعبين من كل النواحي بدنيا وفنيا، واللاعبون لديهم الإمكانيات المطلوبة ويحتاجون إلى التطوير حتى يستطيع اللاعب فتح الباب بنفسه. الوعود صعبة في كرة القدم لكن نعدهم بتطوير اللاعبين بالصورة المطلوبة، فلدينا برنامج متكامل وستكون الفائدة كبيرة وواضحة لكرة القدم السعودية».
وتابع: سنسعى للعمل مع اللاعبين من الصفر، وسنبدأ مع أندية سواء في الدرجة الثالثة أو الثانية. صحيح نريد أن يلعب اللاعبون أمام فرق كبيرة أمثال أياكس الهولندي أو بايرن ميونيخ الألماني لكن سنسير خطوة خطوة حتى نصل للهدف المنشود.
وطبقاً لبرنامج المشروع، سيشارك اللاعبون المختارون في 40 مباراة على الأقل بالموسم أمام فرق من مختلف الدرجات في إسبانيا وغيرها من الدول الأوروبية.
ويغطي برنامج الابتعاث الخارجي جميع الاحتياجات التي يتطلبها بناء لاعب كرة قدم محترف على مستوى يضاهي نظراءه حول العالم، حيث يوفر خطة فنية وبدنية وغذائية متكاملة تحت إشراف مجموعة من الخبراء والمتخصصين العالميين الذين سبق لهم الإشراف على أكاديميات كروية ناجحة، بالإضافة إلى التعاون مع شركات تسويق اللاعبين لمساعدتهم في الالتحاق بالأندية.
كما يتضمن البرنامج أيضاً حصول اللاعبين على حصص تعليمية في اللغة ويغطي نفقاتهم الخاصة بالسفر والتنقلات والرعاية الصحية والأوراق القانونية، على أن يقضي اللاعبون السنة الأولى منها في الأكاديمية من أجل التأقلم على الأجواء الأوروبية وأساليب التدريب المتبعة في أندية القارة والاحتكاك بلاعبين على أعلى المستويات، من خلال المنافسات التي سيشاركون بها على مدار العام، كما ستتيح الأكاديمية الفرصة للأندية الأوروبية لاستكشاف اللاعبين السعوديين بها، ودعوتهم للمشاركة في الاختبارات الفنية تمهيداً لضمهم.
ويتشابه برنامج الابتعاث من حيث المبدأ مع تجربة قامت بها بعض الدول مثل الصين التي دعت أندية عالمية لتأسيس أكاديميات بها، أما المملكة العربية السعودية فقد ارتأت أن تغرس لاعبيها كليّاً في قلب الثقافة الكروية الأوروبية.


مقالات ذات صلة

مندش لـ«الشرق الأوسط»: التركيز عنوان معسكر الأخضر قبل المونديال

رياضة سعودية سلطان مندش قال إن معسكر الأخضر يسير وسط أجواء من التركيز والانضباط (المنتخب السعودي)

مندش لـ«الشرق الأوسط»: التركيز عنوان معسكر الأخضر قبل المونديال

أكد سلطان مندش، لاعب المنتخب السعودي، أن معسكر الأخضر يسير وسط أجواء من التركيز والانضباط، مشيراً إلى أن اللاعبين استفادوا كثيراً من الوديتين السابقتين.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة سعودية عبد الإله العمري خلال الحصة التدريبية للأخضر (المنتخب السعودي)

العمري لـ«الشرق الأوسط»: أفكار دونيس تصلنا عبر الفيديو والتدريبات

أكد عبد الإله العمري، مدافع المنتخب السعودي، أن جميع عناصر الأخضر يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة سعودية الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

كيسيه يرفض عرض الأهلي... ويقترب من العودة للدوري الإيطالي

يقترب الإيفواري فرانك كيسيه المحترف في صفوف النادي الأهلي السعودي من العودة إلى منافسات الدوري الإيطالي، وذلك بعد رفضه العرض المقدم من النادي الأهلي.

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة سعودية الصربي فوك رازوفيتش كانت آخر تجاربه المحلية مع الفيحاء (الدوري السعودي)

بعد تعثر شاموسكا… الفيصلي يقترب من المدرب فوك رازوفيتش

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الفيصلي لا تزال في مفاوضات متقدمة مع المدرب الصربي فوك رازوفيتش من أجل تولي القيادة الفنية لفريق كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية نسبة بقاء إنزاغي بلغت نحو 70% (نادي الهلال)

مصادر «الشرق الأوسط»: نسبة بقاء إنزاغي في الهلال تتزايد

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن تنامي حظوظ استمرار المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي في منصبه مديراً فنياً لنادي الهلال لإكمال الموسم الأخير من عقده.

سعد السبيعي (أوستن )

«ثورة التشبيب» المغاربية... كيف تضبط لغة الأرقام بوصلة طموح الأسود والمحاربين والنسور؟

المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
TT

«ثورة التشبيب» المغاربية... كيف تضبط لغة الأرقام بوصلة طموح الأسود والمحاربين والنسور؟

المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)

تفرض كرة القدم في شمال أفريقيا واقعاً تكتيكياً جديداً على مسرح مونديال 2026، حيث نجحت المدارس المغاربية الثلاث (المغرب وتونس والجزائر) في إعادة صياغة هويتها الفنية عبر الاستثمار الصارم في «عنصر الشباب»

.

ويتصدر المنتخب المغربي هذا التحول الطموح باحتلاله المرتبة الرابعة عالمياً كأصغر المنتخبات معدلاً للأعمار بـ«26.4 سنة»، يليه نسور قرطاج في المركز الخامس بـ«26.6 سنة»، بينما يستقر محاربو الصحراء في المرتبة التاسعة بمتوسط يبلغ «26.9 سنة».

لم تعد اللياقة البدنية والسرعة مجرد عوامل مكملة في الخطط الكروية المعاصرة، بل تحولت إلى الركيزة الأولى التي تُبنى عليها منظومات الضغط العالي والتحول السريع. ومن هذا المنطلق، تدخل المنتخبات المغاربية الثلاثة منافسات المونديال الحالي، وهي مسلحة بأقوى توازن رقمي في تاريخها الحديث.

هذه «الثورة الصامتة» في خفض معدلات الأعمار لم تأتِ كإجراء اضطراري، بل تعكس توجهاً مدروساً يهدف إلى كسر نمطية الاعتماد على الحرس القديم، وضخّ دماء شابة قادرة على تلبية المتطلبات البدنية القاسية التي تفرضها الملاعب الأميركية الشمالية بمساحاتها الشاسعة وتقلباتها المناخية.

الحيوية المغربية... هندسة الاستدامة وبناء الجيل الثالث

يُثبت المنتخب المغربي، بتموقعه رابعاً في قائمة أصغر منتخبات المونديال بمتوسط أعمار يناهز 26.4 سنة، أن طفرة الإنجازات السابقة كانت مجرد نقطة انطلاق لخط استراتيجي مستدام. ولا يقتصر تميز هذه القائمة على الأرقام فحسب، بل يمتد إلى نوعية الخيارات التكتيكية، حيث يقود هذا التحول جيل يافع، يتصدره الموهوب أيوب بوعدي أحد أصغر اللاعبين في البطولة بأكملها، إلى جانب ثنائي كريستال بالاس وسندرلاند، شادي رياض وشمس الدين الطالبي. هذا العمق البشري الشاب يمنح الإدارة الفنية مرونة استثنائية لتطبيق أسلوب تكتيكي هجومي وديناميكي، يرتكز على تضييق المساحات وحرمان المنافسين من الكرة، دون الخشية من الإجهاد البدني المبكر.

المنتخب التونسي لكرة القدم (إ.ب.أ)

التوازن التونسي... ذكاء الانتقال وبناء الهوية الجديدة

في المرتبة الخامسة عالمياً، يحل ّالمنتخب التونسي بمعدل أعمار ناضج ومبشر يبلغ 26.6 سنة، وهو رقم يعكس نجاح الكرة التونسية في تدبير المرحلة الانتقالية الحرجة دون السقوط في فخ الهزات الفنية.

وقد نجح «نسور قرطاج» في صهر المواهب الشابة الصاعدة في الملاعب الأوروبية، مثل إسماعيل الغربي ومعتز النفاتي، داخل قالب تكتيكي يتسم بالانضباط الدفاعي التقليدي. هذه الجرأة في منح الثقة للشبان تُوازنها خبرة ميدانية هادئة لبعض ركائز الفريق المخضرمين، ما يمنح المنتخب التونسي القدرة على تسيير ريتم المباريات بذكاء عالٍ، والتحول من التكتل الدفاعي المنضبط إلى المرتدات الخاطفة بأقل عدد من التمريرات.

الثورة الجزائرية الهادئة... عقلية بيتكوفيتش وتغيير الجلد

المنتخب الجزائري لكرة القدم (أسوشييتد برس)

أما المنتخب الجزائري، الذي يستقر في المرتبة التاسعة عالمياً بمتوسط أعمار يبلغ 26.9 سنة، فيعيش مرحلة «إعادة ابتكار» حقيقية تحت قيادة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش. فقد أظهرت الاختيارات الفنية الأخيرة شجاعة واضحة في التخلي عن الأسماء التي استهلكت طاقتها الدولية، لصالح جيل جديد يفيض حيوية بقيادة إبراهيم مازة وياسين تيطراوي. وتكمن قوة التركيبة التكتيكية لـ«محاربي الصحراء» في أن هذا الاندفاع الشبابي الشرس في خطوط الوسط والهجوم، يحتمي بـ«مظلة خبرة» يقودها القائد رياض محرز وعيسى ماندي، ما يقي الفريق مغبة الاندفاع غير المحسوب أمام المنتخبات الكبرى التي تجيد استغلال حماس الشبان.

صراع الأجيال في المونديال... نفَس الشبان في مواجهة حكمة العجائز

تكتسب هذه الأرقام المغاربية قيمتها الحقيقية عند وضعها في مقارنة مباشرة مع بقية المدارس المونديالية، ففي الوقت الذي تتصدر فيه ساحل العاج والإكوادور القائمة كأصغر الفرق، تعاني قوى تقليدية في البطولة من معضلة «الشيخوخة الكروية» بتجاوز متوسط أعمار لاعبيها حاجز الثلاثين عاماً.

وسيكون هذا التباين العمري بمثابة الورقة الرابحة للمنتخبات العربية في دور المجموعات، إذ إن التفوق في معدل اللياقة، والقدرة على مواصلة العطاء بنفس الكثافة طوال الدقائق التسعين، سيكونان العامل الحاسم لكسر طموح الفرق المعتمدة على الخبرة الميدانية الصرفة، وتحويل أحلام الجماهير المغاربية إلى واقع ملموس على المستطيل الأخضر.

إليك ترتيب المنتخبات الـ10 الأصغر سناً في مونديال 2026:

1- ساحل العاج (الأصغر سناً في المونديال بمتوسط 25.35 سنة)

2- الإكوادور (بمتوسط 25.58 سنة)

3- البوسنة والهرسك (بمتوسط 25.92 سنة)

4- المغرب

(بمتوسط 26.40 سنة)

5- تونس

(بمتوسط 26.60 سنة)

6- إسبانيا (بمتوسط 26.65 سنة)

7- النرويج (بمتوسط 26.72 سنة)

8- جنوب أفريقيا (بمتوسط 26.80 سنة)

9- الجزائر

(بمتوسط 26.90 سنة)

10- كندا

/ الولايات المتحدة (بمتوسط 26.95 سنة)


أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026
TT

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

تتحرك كتيبة «أسود الأطلس» نحو نهائيات كأس العالم 2026 بروح تكتيكية متجددة، يقودها جيل يمزج بين الخبرة الدولية المتراكمة وعنفوان الشباب الشغوف، حيث يبرز رباعي الدوري الإنجليزي الممتاز كعمود فقري يعول عليه المدير الفني محمد وهبي لصياغة هوية مغربية قادرة على مقارعة كبار اللعبة في أميركا الشمالية.

ولم يعد الوجود المغربي في المحافل العالمية مجرد سعي وراء مشاركة مشرفة، بل بات مدفوعاً بـ«عقلية البرميرليغ» الصارمة التي تتسم بالسرعة الفائقة والصلابة البدنية والقدرة على اللعب تحت الضغط العالي، وهي الخصائص التي جلبها نصير مزراوي، وشادي رياض، وعيسى ديوب، وشمس الدين الطالبي من أعرق الملاعب الإنجليزية لخدمة القميص الوطني.

نصير مزراوي وعقلية البناء المتكامل في مسارح الكبار

يمثل المغربي نصير مزراوي نموذجاً فريداً للاعب العصري الذي نجح في تطويع المدارس الكروية المختلفة لخدمة أسلوبه الشخصي، فقد انطلقت شرارة موهبته في أكاديمية أياكس أمستردام الهولندية التي تشرب فيها أساسيات الكرة الشاملة، قبل أن يصقل خبرته الدولية في بايرن ميونيخ الألماني، وصولاً إلى استقراره كركيزة أساسية في الخط الخلفي لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وصل نصير مزراوي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هذا المسار الاحترافي الغني أكسبه نضجاً كروياً نادراً يظهر في قدرته على قراءة اللعب والتمركز الصحيح، والتحول السلس من الأدوار الدفاعية الصارمة إلى الدعم الهجومي المنظم عبر الأطراف.

لاعب المنتخب المغربي نصير مزراوي ولاعب منتخب مدغشقر رقم 5 ساندرو دنيس تريمولي خلال المباراة الودية التي جمعت الطرفين بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي الحسابات التكتيكية للمنتخب المغربي، يمنح مزراوي الجهاز الفني ميزة «الجوكر» بفضل مرونته العالية التي تخول له اللعب بكفاءة متطابقة كظهير أيمن أو أيسر، وهو ما يحل معضلات خططية معقدة في أثناء سير المباريات. وتتجاوز قيمة مزراوي الفنية مجرد قطع الكرات أو إرسال العرضيات، لتشمل القيادة الذهنية داخل المستطيل الأخضر، حيث يضفي هدوؤه وثقته بالكرة طمأنينة واضحة على زملائه في الخط الخلفي، مما يجعله المحرك الأساسي لبناء الهجمات من الخلف وصمام الأمان الذي يربط الدفاع بالوسط الإرتكازي في المواجهات ذات الرتم السريع.

شادي رياض والجيل الجديد لقيادة الدفاع الحديث

يسير شادي رياض بخطى ثابتة نحو كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المدافعين المغاربة، مستنداً إلى تكوين أكاديمي رفيع المستوى في مدرسة «لاماسيا» التاريخية بنادي برشلونة الإسباني، وهي المدرسة التي زرعت فيه مهارة التعامل مع الكرة تحت الضغط والقدرة على بدء الهجمة بدقة متناهية.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض مع لاعب رايو فاليكانو خورخي دي فرتوس 27 مايو 2026 (رويترز)

وعقب فترة توهج لافتة في الدوري الإسباني برفقة ريال بيتيس، خطف المدافع الشاب الأنظار لينتقل إلى كريستال بالاس الإنجليزي، حيث نجح سريعاً في التأقلم مع متطلبات الكرة الإنجليزية التي تشترط القوة البدنية المفرطة والسرعة في اتخاذ القرار عند تشتيت الكرات أو رقابة المهاجمين.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض (حساب كريستال بالاس على فيسبوك)

وينظر المدرب محمد وهبي إلى شادي رياض بعدّه حجر الزاوية لمستقبل وحاضر الدفاع المغربي في المونديال، نظراً لما يمتلكه من مهارات في التغطية العميقة وإجادة الصراعات الهوائية بفضل قاماته الفارعة. ويشكل رياض الإضافة الخططية التي تبحث عنها النخبة الوطنية للخروج بالكرة بسلاسة وتفادي العشوائية في التمرير تحت الضغط العالي للخصوم، حيث يمنح أسلوبه الأنيق والمنضبط في التدخلات الأرضية عمقاً دفاعياً صلباً، ويجعله الشريك المثالي لركائز الخط الخلفي القادرة على عزل أخطر مهاجمي المنتخبات المنافسة في المساحات الضيقة.

عيسى ديوب والجدار البدني الصلب في مواجهة الأعاصير

يجسد عيسى ديوب مفهوم المدافع الإنجليزي التقليدي المحصن بالخبرة الفرنسية، إذ بدأت رحلته المهنية في نادي تولوز الفرنسي حيث تفجرت موهبته البدنية والقيادية في سن مبكرة، مما فتح له أبواب البرميرليغ من بوابة وست هام يونايتد، قبل أن يستقر كعنصر خبرة لا غنى عنه في تشكيلة نادي فولهام اللندني. وطوال سنوات قضاها في مقارعة أعتى وأشرس مهاجمي الدوري الإنجليزي، اكتسب ديوب صلابة بدنية هائلة وقدرة فائقة على قراءة الكرات الطولية والتعامل مع الكرات الثابتة التي تعد سلاحاً حاسماً في مباريات كأس العالم.

مدافع فولهام عيسى ديوب ولاعب المنتخب المغربي (رويترز)

وتكمن أهمية عيسى ديوب في قائمة «أسود الأطلس» في كونه يمثل «الخيار البدني المدمر» الذي يلجأ إليه الجهاز الفني عندما تتطلب المعطيات التكتيكية مجابهة منتخبات تعتمد على القوة العضلية والكرات العرضية المكثفة.

عيسى ديوب مثل المغرب في مواجهة الإكوادور(منتخب المغرب)

ويمنح التزام ديوب التكتيكي الصارم وخبرته الطويلة بالالتحامات المباشرة حماية إضافية لحارس المرمى، إذ يجيد توجيه زملائه في الخط الخلفي وضبط الخطوط وتغطية المساحات خلف أظهرة الجنب، مما يجعله بمثابة الجدار الدفاعي المنيع والركيزة التي تضمن الحفاظ على التوازن البدني للفريق في الأوقات الحرجة من المباريات الصعبة.

شمس الدين الطالبي وعنصر المفاجأة الهجومية الديناميكية

تبرز موهبة شمس الدين الطالبي واحدةً من أجمل المفاجآت السارة للكرة المغربية في الآونة الأخيرة، حيث نجح هذا النجم الشاب في لفت الأنظار بقوة بفضل عروضه الباهرة مع نادي سندرلاند في الملاعب الإنجليزية.

وتميز مسار الطالبي بالتدرج الذكي والعمل الدؤوب في الفئات السنية حتى بات ركيزة هجومية تصنع الفارق بفضل مهاراته الفردية النادرة وقدرته العالية على المراوغة في المساحات الضيقة، وهو ما جعله محط إشادة واسعة من خبراء اللعبة الذين يرون فيه نموذجاً للجناح العصري السريع والفعال أمام المرمى.

وصول شمس الدين الطالبي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي بالولايات المتحدة استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي المنظومة الهجومية التي يقودها وهبي، سيمثل شمس الدين الطالبي ورقة رابحة وعنصر مفاجأة كفيلاً بتغيير مجريات أي مباراة بلمحة مهارية واحدة أو انطلاقة سريعة على الأطراف.

ويمنح وجود الطالبي في تشكيلة الأسود تنوعاً حركياً كبيراً، حيث يجيد اللعب كجناح هجومي كلاسيكي أو الاختراق نحو العمق لتأدية أدوار صانع اللعب المتأخر، مما يربك حسابات المدافعين الخصوم ويخفف الضغط عن بقية نجوم الخط الأمامي، مجسداً السياسة الحكيمة للمنتخب المغربي في ضخ الدماء الجديدة والقادرة على تقديم حلول هجومية مبتكرة وغير متوقعة.

زئير إنجليزي يوقظ الحلم المغربي

في نهاية المطاف، لا تبدو طموحات المغرب في مونديال 2026 مجرد رغبة في تسجيل حضور شرفي، بل هي سعي حثيث لتأكيد مكانة «الأسود» بين كبار اللعبة عالمياً. ويقف هذا الرباعي القادم من قسوة الملاعب الإنجليزية بصفتهم صمام الأمان والركيزة التكتيكية التي يعول عليها وهبي لصناعة الفارق ما يمنح الجماهير المغربية جرعة ثقة مضاعفة في قدرة فريقها على مجابهة أعتى المنتخبات، وتحويل الأحلام الشعبية العريضة إلى واقع ملموس يتردد صداه في الملاعب المونديالية.


تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
TT

تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل

مع اقتراب موعد مباريات كأس العالم لكرة القدم، أصبح بإمكان اللاعبين الاستمتاع بالمنافسة العالمية عبر تحديث «لعبة العالم» The World’s Game المجاني للعبتي «إي إيه سبورتس إف سي 26» EA Sports FC 26 و«إي إيه سبورتس إف سي موبايل» EA Sports FC Mobile.

ويقدم هذا التحديث أنماط لعب جديدة تحتفي بتاريخ ثقافة كرة القدم، منها طور البطولة المكون من 48 فريقاً يأخذ اللاعبين في رحلة تبدأ من دوري المجموعات ويمر بالأدوار الإقصائية، وصولاً إلى النهائي. كما ستكون المباريات الدولية الفردية متاحة للعب في طور Kick Off، ما يتيح للاعبين الاختيار من بين 60 دولة.

يحتفي التحديث المجاني بمجموعة من أفضل لاعبي رياضة كرة القدم

وتقدم اللعبة الكثير من المنتخبات الوطنية المرخصة بالكامل، من بينها 41 منتخباً متأهلاً، مثل المملكة العربية السعودية وقطر والعراق والأردن وتونس والمغرب وإنجلترا وألمانيا والمكسيك وكندا والولايات المتحدة وأوروغواي وجمهورية كوريا وأستراليا، وغيرها، ما يمنح اللاعبين فرصة قيادة منتخباتهم نحو المجد.

كما تعزز شراكات الترخيص الجديدة مع البرازيل وتركيا وإسبانيا والبرتغال مستوى الواقعية داخل اللعبة بهدف إتاحة تمثيل مجموعة من أشهر دول كرة القدم في العالم بأطقم رسمية وشعارات وصور لاعبين أصلية.

المنتخب السعودي لكرة القدم في تحديث اللعبة

ويقدم إصدار EA SPORTS FC 26: The World's Game Edition على أجهزة الألعاب والكومبيوتر الشخصي حزمة Gold Starting XI Pack و3 اختيارات لاعبين غير قابلة للتداول من حملات مختارة في EA SPORTS FC 26 FUT. كما يحتفي التحديث بواحد من أعظم مواهب كرة القدم على الإطلاق، وهو بيليه، حيث سيحصل اللاعبون الذين يسجلون الدخول إلى Ultimate Team خلال فعالية Festival of Football على بطاقة Festival of Football ICON Pelé و3 تطويرات Choose Your Journey احتفالاً بإنجازاته الدولية في عام 1970.

كما يمكن للاعبين المنافسة على كأس العالم أثناء التنقل من خلال إصدار «إي إيه سبورتس إف سي موبايل» الذي يقدم نمط البطولة الجديد والغني بالتفاصيل، والذي يضم أكثر من 50 منتخباً وطنياً للاختيار من بينها، مع جاهزية كل منتخب ليوم المباراة من خلال أطقم وطنية وتاريخ الفريق والعديد من التفاصيل الإضافية المرتبطة.