لماذا تراجع ترمب عن حظر «هواوي»؟

صحيفة اعتبرت القرار بمثابة «وقف إطلاق النار» بين بكين وواشنطن

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ خلال لقائهما على هامش اجتماعات قمة العشرين في أوساكا باليابان أمس (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ خلال لقائهما على هامش اجتماعات قمة العشرين في أوساكا باليابان أمس (رويترز)
TT

لماذا تراجع ترمب عن حظر «هواوي»؟

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ خلال لقائهما على هامش اجتماعات قمة العشرين في أوساكا باليابان أمس (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ خلال لقائهما على هامش اجتماعات قمة العشرين في أوساكا باليابان أمس (رويترز)

عقب ستة أسابيع من فرض الحظر من قبل الحكومة الأميركية على عملاق التكنولوجيا الصيني «هواوي»، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (السبت)، السماح للشركات الأميركية بتوريد منتجاتها لها، لكنه أكد أنه لا يعتزم حذف الشركة من القائمة السوداء التجارية، وهو ما وصفته «هواوي» بأنه «تغيير في الخطة».
وقال ترمب في ختام قمة مجموعة العشرين المنعقدة بمدينة أوساكا اليابانية إنه تعهد للرئيس الصيني شي جينبينغ بالسماح مجدداً ببيع منتجات تكنولوجية لـ«هواوي» بعد مناقشات بينهما، وشدد الرئيس الأميركي على أن مستقبل الشركة الصينية العملاقة قد لا يحسم قبل نهاية المحادثات التجاريات مع بكين.
وكانت الولايات المتحدة وضعت «هواوي»، أكبر شركة مُصنعة لمعدات الاتصالات في العالم وثاني أكبر منتج للهواتف الذكية، على قائمة سوداء للصادرات في مايو (أيار) الماضي، متعللة بمبررات تتعلق بالأمن القومي. ويمنع هذا الإدراج الموردين الأميركيين من البيع لـ«هواوي» دون الحصول على موافقات خاصة. ولم ترد وزارة التجارة الخارجية ولا البيت الأبيض على تساؤلات حول إعادة مراجعة القضية، بحسب ما نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية.
وفي أول رد فعل للشركة على قرار ترمب بالتراجع عن حظر بيع المنتجات الأميركية لها، قال حساب تابع لـ«هواوي» عبر «تويتر»: «تغير في الخطة؟ يبدو أن ترمب سيسمح لـ(هواوي) بشراء التكنولوجيا الأميركية مرة أخرى!».
وتنفي «هواوي» الاتهامات بارتكاب مخالفات، أو أن منتجاتها تشكل تهديداً أمنياً للولايات المتحدة.
لكن لماذا قرر الرئيس الأميركي التراجع عن حظر المنتجات الأميركية على العملاق الصيني؟ ترجح «سي إن إن» أن ترمب يعرف جيداً أن الموردين الأميركيين غير راضين عن السياسة الأميركية الحالية تجاه «هواوي»، وأن الشركات الأميركية لم تكن سعيدة بقرار الحظر، نظراً للمبيعات الضخمة من منتجاتها لشركة «هواوي».
وكان الرئيس الأميركي قد صرح أمس (السبت) عقب قرار رفع الحظر: «سوف نواصل بيع هذا المنتجات، فهذه هي الشركات الأميركية التي تصنع هذه المنتجات... هذا أمر معقد للغاية، بالمناسبة». وتابع: «لقد وافقت على السماح لهم بمواصلة بيع هذا المنتج بحيث تستمر الشركات الأميركية»، حسب ما ذكرت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية.
وتعتمد «هواوي» اعتماداً كبيراً على رقائق الكومبيوتر المستوردة من شركات أميركية مثل «أنتل» و«ميكرون»، ولا سيما شركة «غوغل» التي تزود الشركة الصينية بنظام التشغيل «آندرويد».
وكانت «هواوي»، الشركة الرائدة على مستوى العالم في تطوير التقنيات لدعم شبكات الجيل الخامس، قد اعتبرت أن قرار حظرها سيضر بنهاية المطاف بالأعمال التجارية والمستهلكين الأميركيين، حسب «سي إن إن».
وقالت الشركة في هذا الصدد: «إن منع (هواوي) من ممارسة الأعمال التجارية لن يجعل الولايات المتحدة أكثر (أمانًا أو قوة)؛ وبدلاً من ذلك، فإن هذا لن يؤدي إلا إلى اتجاه الولايات المتحدة على البدائل الأكثر تكلفة، مما يترك الولايات المتحدة متأخرة في نشر خدمات الجيل الخامس»، حسب الشركة.
بدورها، اعتبرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قرار الرئيس الأميركي برفع الحظر عن «هواوي» هو بمثابة «وقف لإطلاق النار» بين بكين وواشنطن، وأنه قد يكون بداية الطريق لبدء الحديث مرة أخرى بين البلدين، بدلاً من «الحرب التجارية» التي نشبت بينهما منذ نحو العام ونصف العام.
وأشادت جماعات أعمال أميركية باستئناف المحادثات حول «هواوي» بين الرئيس الأميركي والصيني، والتي أدت إلى رفع الحظر على المنتجات الأميركية، بحسب الصحيفة، وقال ديفيد فرينش، نائب الرئيس الأول للعلاقات الحكومية في الاتحاد الوطني لتجارة التجزئة: «التراجع عن استمرار الحظر على الشركة الصينية يعد علامة جيدة لتجار التجزئة وعملائهم».
وقال جاي تيمونز الرئيس التنفيذي للرابطة الوطنية للمصنعين الأميركيين لـ«وول ستريت جورنال» إن ما نريده هو «صفقة تجارية وليس حرباً تجارية» مع الصين، وهو ما دعا إليه المصنعون الأميركيون خلال الفترة المقبلة»، معتبراً أن قرار ترمب بالتراجع عن حظر بيع المنتجات الأميركية لـ«هواوي» هو «خطوة من تحقيق هذا الهدف».
وانقطعت المفاوضات بين بكين وواشنطن بشكل مفاجئ في مايو (أيار) الماضي، وهددت الولايات المتحدة بعد ذلك بفرض رسوم جمركية مشددة جديدة على البضائع الصينية المستوردة، لتشمل بذلك تدابير عقابية على مجمل الواردات السنوية من الصين وقيمتها أكثر من 500 مليار دولار.
وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن وصف ترمب للرئيس الصيني شي جينبينغ بأنه «رجل بارع وواحد من أعظم القادة الصينيين على مدى 200 عام»، وأن الولايات المتحدة والصين «شركاء»، هو وصف مختلف عما ورد في استراتيجية الأمن القومي لإدارة ترمب في ديسمبر (كانون الأول) 2017. والتي وصفت الصين بأنها «منافس استراتيجي».
وكانت تقارير صحافية قد ذكرت أن هناك شركات تكنولوجيا أميركية تواصل بيع مكونات إلى العملاق الصيني هواوي رغم الحظر، وذكر تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مصادر لم يسمها أن مصنعي شرائح أميركيين وآخرين وجدوا طرقاً لمواصلة البيع، ملتفين على العقوبات ببيع سلع مصنعة خارج الولايات المتحدة.
وذكرت وسائل إعلام رسمية أمس (السبت)، أن الصين رحبت بتعهد الرئيس الأميركي برفع بعض القيود عن «هواوي». ونقلت صحيفة «غلوبال تايمز» عن وانغ شيتاولونغ، أحد الممثلين الخاصين بوزارة الشؤون الخارجية الصينية في قمة مجموعة العشرين، قوله للصحافيين في مدينة أوساكا اليابانية: «من المؤكد أننا نرحب بتصريح ترمب».


مقالات ذات صلة

«هواوي» الصينية تكشف عن اختراق مهم في تصميم الرقائق

الاقتصاد شعار شركة «هواوي» الصينية على جناحها بمعرض في باريس العام الماضي (رويترز)

«هواوي» الصينية تكشف عن اختراق مهم في تصميم الرقائق

أعلنت شركة «هواوي تكنولوجيز»، الاثنين، أنها ستصنع أشباه موصلات رائدة في الصناعة باستخدام تقنية جديدة خلال خمس سنوات

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد نموذج مصغر لعامل موضوع بين لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على شرائح أشباه الموصلات (رويترز)

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة تقريباً على واردات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «هواوي» الصينية في معرض الذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ب)

«هواوي» تفصح عن «حلول بديلة» لتعويض التأخر عن نظيراتها الأميركية

قال رين تشنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي تكنولوجيز»، إن رقائق هواوي متأخرة بجيل عن نظيراتها الأميركية، لكن الشركة تجد طرقاً لتحسين الأداء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا شعار شركة هواوي الصينية (رويترز)

«هواوي» تطور شريحة ذكاء اصطناعي جديدة لمنافسة «إنفيديا»

يبدو أن الصين قررت أن تنافس الولايات المتحدة بقوة في مجال شرائح الذكاء الاصطناعي الذي تتفوق فيه الشركات الأميركية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
عالم الاعمال «هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

«هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

أعلنت شركة «هواوي» إطلاق جهازها اللوحي «هواوي ميت باد 11.5» في السعودية.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.