كيف تتعامل مع حساسية الطعام؟

ضعف البطانة المعوية يساهم في ظهورها مع تقدم العمر

كيف تتعامل مع حساسية الطعام؟
TT

كيف تتعامل مع حساسية الطعام؟

كيف تتعامل مع حساسية الطعام؟


هل تعاني من مشكلات تتعلق بتناول أنواع معينة من الأطعمة مع التقدم في السن؟ فيما يلي ما يمكن فعله لتفادي ذلك.

حساسية الطعام
هل صارت بعض الأطعمة التي كنت تستمتع بها غير مناسبة على نحو مفاجئ؟ هل تعاني في أغلب الأحيان من الانتفاخ أو التقلصات أو الآلام التي تختلف شدتها ومدتها ويذهب أثرها فجأة من دون سبب واضح؟ إن كان الأمر كذلك، فربما تعاني من «حساسية الطعام»، وهي مشكلة تتعلق بالجهاز الهضمي تصبح شائعة لدى بعض الناس مع التقدم في العمر.
يقول الدكتور أليسيو فاسانو، مدير مركز أبحاث وعلاج الأمراض الباطنية لدى جامعة ماساشوستس الملحقة بجامعة هارفارد: «تعتبر حساسية الطعام من العلامات على تغيرات طارئة على جهازك الهضمي. وقد يكون الأمر مزعجاً من الناحية الجسدية في بعض الأحيان، ولكن هناك وسائل للسيطرة على هذه التغيرات من دون التأثير على النظام الغذائي العام، مع ضمان حصولك المستمر على العناصر الغذائية الحيوية التي تحتاجها».

التباس المصطلحات
يخلط كثير من الناس بين «حساسية الطعام» (food sensitivity) و«عدم تحمل الطعام» (food intolerance)، أو «الحساسية من الغذاء» (food allergy)، حيال بعض أنواع الأطعمة. وفي حين أن هذه الحالات تتشارك في كثير من الأعراض الشائعة، فإنها يختلف بعضها عن بعض تماماً. وفيما يلي نظرة على كل حالة منها:
> حساسية الطعام. عبارة عن استجابة جسدية سلبية أو معاكسة لنوع معين من أنواع الأطعمة، أو المشروبات، أو المكونات الغذائية. وقد تكون الأعراض عبارة عن مشكلات هضمية ليس أكثر، مثل آلام البطن، أو الانتفاخ، أو الغازات.
ومع ذلك، قد تعاني أيضاً من الإجهاد، أو الصداع، أو التشوش الدماغي. على سبيل المثال، يعاني بعض الناس من مشكلات هضمية وبعض الأعراض الأخرى بعد تناول كمية من الغلوتين، وهو البروتين الموجود في القمح، والشوفان، والشعير. وهذه حالة مختلفة عن الاضطرابات الهضمية، وتنشأ عن تفاعل مناعي ضد الغلوتين الذي يستلزم تجنب تناول ذلك البروتين كلية.
> عدم تحمل الطعام. عدم التحمل يعني الافتقار إلى الإنزيمات اللازمة لتكسير وامتصاص مكونات غذائية معينة. وعدم القدرة على هضم اللاكتوز، وهو السكر الموجود ضمن منتجات الألبان، هو من حالات عدم تحمل الطعام الشائعة. ومع عدم امتصاص اللاكتوز، فإنه يتخمر في القولون، ويؤدي إلى أعراض مثل الغازات، والانتفاخ، والغثيان، والآلام المعوية.
> الحساسية من الغذاء. الحساسية هي أخطر تلك الحالات الثلاث. ويحدث ذلك عندما يخطئ الجسد في توصيف أحد المكونات الغذائية بأنه ضار، ولذلك يتخذ موقف الدفاع منه عن طريق إنتاج مستويات مرتفعة من الأجسام المضادة التي تسمى «إيميونوغلوبين إي» (immunoglobulin E). وفي بعض الأحيان، تعتبر الحساسية تجاه الغذاء من الأعراض المهددة للحياة، وتستلزم توفير العناية الطبية العاجلة. ومن أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعاً الحساسية للمحار، والمكسرات، والأسماك، والبيض. والشخص المصاب بالحساسية لأحد هذه الأطعمة يعاني من أعراض مشابهة لحساسية الطعام، أو عدم تحمل الطعام، ولكنه قد يعاني من الطفح الجلدي، وتورم الحلق، وضيق التنفس.

جدار الأمعاء الضعيف
ومن بين الحالات الثلاث، تعتبر حساسية الطعام الأكثر شيوعاً مع التقدم في السن، كما يقول الدكتور فاسانو الذي يضيف أن العامل الرئيسي في الإصابة بهذا العرض هو «ضعف» البطانة المعوية الذي يؤدي إلى تسريبات صغيرة.
ومن بين الوسائل المعتبرة في التعامل مع هذا التغيير النظر إلى الأمعاء كمثل جدار القلعة المصمم للحماية من الغزاة، مثل البكتيريا والفيروسات والطفيليات.
ومع التقدم في العمر، ينال هذا الجدار نصيبه من الوهن، وتنتشر الفراغات ما بين الطبقات، مما يسمح بمرور المزيد من الغزاة، الأمر الذي قد يؤدي إلى الالتهاب، ثم يسبب أنواع مشكلات الجهاز الهضمي كافة. ومن شأن التغيرات في النظام الغذائي اليومي أن تؤدي إلى إضعاف بنية الجدار - على سبيل المثال، إن تناولت كميات كبيرة من الأطعمة المقلية والجاهزة. وكمية الطعام هي من المسائل المعتبرة. ويقول الدكتور فاسانو: «في الغالب، لا تستطيع عملية الهضم التعامل مع المأكولات نفسها التي كانت تتعامل معها في سن أصغر».

أساليب التعامل
هناك أساليب للتعامل مع حساسية الطعام، والمحافظة على سلامة الجهاز الهضمي.
> الخطوة الأولى هي تحديد الأطعمة المسببة للمشكلة. وربما تنتابك فكرة جيدة عن الأطعمة التي تسبب المشكلات لديك، ولكن هذه الحساسية قد تحدث أيضاً من مزيج من الأطعمة، أو حتى بكميات معينة منها.
> ومن أفضل السبل للتعامل مع حساسية الطعام اتباع نظام غذائي قصير الأجل للتخلص من المشكلة. وهو يعمل على النحو التالي: تقوم بإزالة نوع معين من الأطعمة لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، لمعرفة إذا ما كانت الأعراض تتراجع من عدمه، ثم تعيد تناول النوع نفسه مرة أخرى تدريجياً، وفقاً لمستوى تحملك له، لمعرفة هل تجدد ظهور الأعراض أم لا.
ويقول الدكتور فاسانو: «إن نظم الإزالة الغذائية هي تطبيق عملي لمبدأ التجربة والخطأ. وربما يتعين عليك تجربة الأمر مع أطعمة مختلفة، وبكميات مختلفة، حتى تعرف المزيج المناسب تماماً بالنسبة لك».
ورغم أنه من الممكن اتباع نظام الإزالة الغذائي من تلقاء نفسك، فإن الدكتور فاسانو يوصي باستشارة اختصاصي التغذية، ويقول: «يمكن للاختصاصي إرشادك خلال العملية، وأن يساعدك على متابعة التقدم الذي تحققه، إلى جانب توفير الدعم المناسب، مثل كتابة الملاحظات الغذائية، ووضع مخطط بياني للأعراض التي تسجلها. واختصاصي التغذية يمكنه أيضاً التأكد من عدم التوقف عن تناول الأطعمة التي توفر الفيتامينات والمواد الغذائية الضرورية».
وبمجرد تحديد الطعام أو الأطعمة المسببة للمشكلة، يتم إرشادك إلى ضبط الكميات التي تتناولها، أو تغيير العادات الغذائية تماماً - مثل متى، وبأي سرعة تتناول طعامك - أو ربما التوقف تماماً عن تناول هذا النوع من الأطعمة.
يقول الدكتور فاسانو: «لا يجب عليك دائماً التوقف عن تناول الأطعمة التي تستمتع بها، ولكن عن طريق معرفة كيفية التعامل مع نظامك الغذائي المتغير، يمكنك أن تجعل من تناول الطعام تجربة أكثر إمتاعاً، مع ضمان المحافظة على النظام الغذائي الصحي».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.